تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في الإمبراطورة المعاد ميلادها، نادتني زوجها

الفصل 80

الفصل 80: في يوم اكتمال القمر ستعلن نتائج المقارنة

“إذن… من الذي فاز في النهاية؟”

“ألم تدرك بعد؟ نحن الذين خسرنا!”

“لا يا صاحبي، أنا كنت أعمل في السوق الحي هنا، أنا خارج اللعبة”

“حسنا، حسنا، أيها الشقي الصغير…”

“تبًا لك أيها الوغد، اترك يدي!”

…وسط نبرات متنوعة من غيرة جارفة وتعقيد وانهيار نفسي، استطاع شياو لي أخيرا أن يتحرك

رفع رأسه، فرأى أن عينيها الصافيتين الباردتين كانتا معتمتين لا تُقرأان، ومن زاوية النظر من الأسفل بدا وجهها الجميل كثلج تحت صقيع

لكن وسط الكلمات المشتتة التي لا تنتهي، شعر لي مو بهدوء غريب

هل سمع قلبا يخفق أسرع من المعتاد؟

“كح”

دوى سعال في غير أوانه، وكان ذلك شانغغوان وينتسانغ

الأوقات الجميلة دائما قصيرة

تحت أنظار الجميع، نهض لي مو على نحو مرتبك

وكان ذهنه مشوشا قليلا أيضا

ماذا حدث قبل قليل؟

آه، لم يتوقف في الوقت المناسب فسقط داخل ذراعي يينغ بينغ

ومن يلومه حين كانت الطاقة المخفية داخل طاقة سيف مكعب الثلج باردة إلى حد قاس؟

فكر لي مو وهو يلمح يينغ بينغ بنظرة جانبية

لم تنظر إليه الفتاة، ولولا العطر الخفيف الذي بقي عند أنفه، لبدت كل التفاصيل التي حدثت قبل لحظات كأنها لم تحدث قط

لكن شياو لي كان متأكدا

ذلك القلب الذي بدأ يخفق أسرع فجأة قبل قليل لم يكن قلبه هو… “جيد أنكما لم تُصابا بأذى”

“أما عن النتيجة…”

جال نظر شانغغوان وينتسانغ بين الشاب والفتاة، وظهرت لمحة عجز في عينيه، لقد وضعه هذا حقا في موقف صعب

“هو أو هي فاز”

قال الاثنان ذلك في وقت واحد

كانت يينغ بينغ تقصد الرهان

أما لي مو، فشعر أنه لا ينبغي أن يستغل الأمر ثم يتباهى

بعدل، كان قد خسر بالفعل قبل قليل، لكن بعد أن سقط في ذراعيها لم تجهز عليه مكعب الثلج

كان هناك فرق في القوة بالفعل

إلا إذا فعّل بذرة العالم واستخدم مطرقة النيزك بان جيه، لكن تلك القوة كانت خارج سيطرته ولم تكن ملكه بالكامل بعد

وبعد أن فكر لحظة، قال لي مو من جديد

“رهاننا الخاص، بطبيعة الحال، لا يخص إلا نحن الاثنين”

رأى شانغغوان وينتسانغ صدقه وعدم تعلقه بمنصب التلميذ الأول المزعوم، فهز رأسه

“ما دام الأمر كذلك، فستكون يينغ بينغ صاحبة المركز الأول في الملتقى القتالي، والتلميذة الأولى الحالية”

ما إن سقطت كلماته

حتى انفجرت صيحات الفرح من أسفل الحلبة، ووقف الجميع على المنصة العالية يهنئون بصوت واحد

التلميذ الأول بين هذا الجيل من التلاميذ، وسيد الطائفة المستقبلي لطائفة تشينغ يوان، كان من الطبيعي أن يعبّروا عن تأييدهم

بين الجموع

كانت نظرة السيد الشاب بالرداء الأبيض من غابة اليشم المحترق متقدة، ثم نظر إلى لي مو بجانبه، وظهرت لمحة عدم رضا

أما السيد الشاب بالرداء الدموي فلم يقف، لكن عينيه لم تعودا تحملان أي أثر للراحة واللا مبالاة، بل لم يبق فيهما إلا خطر عنيد وتفكير عميق

على الحلبة

“نعم”

لم تكن يينغ بينغ تهتم كثيرا بهذا اللقب

كان يكفي أن تدخل هي ولي مو ضمن الثلاثة الأوائل

أن تكون التلميذة الأولى لطائفة تشينغ يوان لا يحمل معنى كبيرا، ولن يؤثر في ترتيب النظام

فالنظام يرتب العباقرة بحسب الموهبة، لا بحسب السمعة

أظهر شانغغوان وينتسانغ تعبيرا عاجزا

كان يفهم شيئا من شخصية يينغ بينغ، يمكن وصفها حقا بأنها بلا رغبات خارجية، وربما لهذا السبب كانت قادرة على بلوغ ارتفاع يصعب على أقرانها الوصول إليه

والأغرب أن الاثنين المؤهلين لمنصب التلميذ الأول كلاهما غير مهتم بالمنصب، وهذا كان محبطا، لكنه لا يملك حيلة

ضم يديه خلف ظهره وقال بصوت عال

“كل من حصل على ترتيب متقدم في هذا الملتقى القتالي سينال مكافآت”

“الثلاثة الأوائل يمكنهم دخول جناح المخطوطات واختيار تقنية واحدة من الدرجة الفريدة، أما بقية التلاميذ فسينالون مكافآت متنوعة”

“مواهبكم مميزة، وستكونون أعمدة الطائفة في المستقبل، وضع العالم الحالي مضطرب، وآمل أن تواصلوا الحفاظ على رغبتكم في التطور”

…ما إن ذُكرت تقنيات الدرجة الفريدة

حتى اتجهت نظرات لا تُحصى مرة أخرى نحو الاثنين اللذين يملكان على التوالي سيف سماء الصقيع وسيف تشي شياو

كانت الشائعات حول هذين السيفين لا تكاد تغيب داخل الطائفة

هل هذه الشائعات صحيحة أم لا؟

إذا اختار هذان الاثنان تقنيات السيف المقابلة، فربما يكون وقت انكشاف الحقيقة قد حان أخيرا… انتهى ملتقى الفنون القتالية للقمم التسع

في هذا اليوم، حدثت تغييرات كثيرة داخل الطائفة، وظهرت شائعات كثيرة أيضا

لكن الحياة في جناح مياه الخريف بقيت كالمعتاد

كان لي مو يدندن لحنا وهو يطرق الأواني في المطبخ ويطهو

وكان الجدول الذي يمر عبر الفناء يخرخر، وقد صار في الآونة الأخيرة أغنى بالطاقة الروحية، فازدهرت أزهار الخوخ قربه بحيوية ولمعان استثنائيين

سقطت بتلة مع الريح، فحطت على صفحة كتاب تتقلب، لتصبح علامة كتاب للفتاة

وكان على الغلاف بوضوح

“كلاسيكية سيف ضوء القمر”

ونسخة من “كلاسيكية سيف عجلة الشمس” موضوعة بهدوء غير بعيد

“العشاء جاهز”

أخرج لي مو رأسه من المطبخ

نهضت يينغ بينغ لتساعد في حمل الأطباق من المطبخ

“معلمتي، معلمتي؟”

ربت لي مو المرأة الجالسة على الكرسي الهزاز، لكنها بقيت بلا حركة، لا تترك إلا ظهرا فاتنا

ظن شياو لي أنها نائمة، فدار إلى الأمام

فرأى أن عيني المعلمة كانتا فارغتين، كأنها فقدت روحها، وكانت تتمتم لنفسها أيضا

وعند الإصغاء جيدا، بدا أنها تقول شيئا مثل: “مالي… مالي…”

لي مو: “…”

يبدو أن المعلمة أفلست مرة أخرى، وكان قلبها يتقطع

لكن هذا ليس ذنبه

كان شياو لي يعرف تماما كيف يتعامل مع هذا الوضع، فأخرج جرتين من نبيذ فاخر ووضعهما قرب يدها، وما إن تسكر وتستيقظ حتى تمتلئ بطاقة جديدة

بعد أن أنهى ذلك، عاد إلى المائدة

وبينما يأكل، بدأ يقرأ كتاب السيف

كانت هذه أول مرة يواجه فيها تقنية سيف من الدرجة الفريدة، حتى لو كانت من الدرجة الدنيا

لكن بعد أن قرأ مدة، أطلق زفرة طويلة

تقنيات السيف من الدرجة الفريدة صعبة حقا… شعر كأنه تلميذ مدرسة متوسطة يحل مسائل جامعية

هل كانت مكعب الثلج… “انتهيت من القراءة”

امتدت إليه فجأة نسخة من “كلاسيكية سيف ضوء القمر”

كان المقصود أن يتبادلا ويقرأ كل منهما الأخرى

صمت لي مو، وعلى أي حال لن يستطيع تعلمها قريبا، فسلّم تقنية السيف التي بيده

وبعد مدة، جاء صوت يينغ بينغ الصافي

“ماذا فهمت منها؟”

“أم… سأعيد قراءتها عندما أعود إلى غرفتي”

انشغل لي مو بطعامه

كان يعرف كل الحروف في تقنيتي السيف، لكن حين تجتمع معًا، لماذا يشعر أنها غريبة إلى هذا الحد؟

بعد الطعام، كان لي مو يحمل تقنيتي السيف ويستعد للعودة إلى غرفته

لكن كلمات يينغ بينغ جاءت من خلفه

“من الأفضل أن تبقى أبعد قليلا عني هذه الليلة”

“وإلا فقد تُصاب بأذى”

همم؟

لم يفهم لي مو، لكنه أومأ

“إذن سأنام في الغرفة الجانبية”

رفعت يينغ بينغ نظرها إلى القمر الذي لم يكن قد ارتفع تماما في السماء بعد

كان اليوم هو اليوم الذي سيكشف فيه النظام نتائج المقارنة

وكان أيضا شهرا قمريا ويوما قمريا، ووقت اكتمال القمر في السنة

ستصبح بنيتها مرعبة على نحو استثنائي اليوم، حتى هي لا تستطيع السيطرة عليها بالكامل، ولا تقدر إلا على تقليص نطاق تأثيرها

دق—

دوّى صوت الشاب وهو يصعد الدرج

لم تستطع إلا أن تسحب نظرها وتحدق في ذلك الظل الصاعد

“تلك الحركة الأخيرة التي استخدمها”

“هل كانت فرصة حصل عليها أيضا؟”

“موهبته لا تبدو محصورة في داو السيف وحده”

بددت الأفكار المشتتة واحدة تلو الأخرى

وعادت يينغ بينغ إلى غرفتها، تنتظر بهدوء مرور الوقت ببطء

في هذه اللحظة، لا شيء آخر يهم

هذه الحياة اختلفت قليلا عن تجاربها السابقة، وحدثت أمور كثيرة غير متوقعة أيضا

لكن

نتيجتها بالمركز الأول لن تتغير

كانت تتساءل فقط… هل يستطيع لي مو أن يدخل ضمن العشرين الأوائل؟

التالي
80/737 10.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.