تجاوز إلى المحتوى
الخيال: الزواج القسري من القديسة، بناء عائلة خالدة!

الفصل 14 : عالم الظواهر السماوية المفاجئ، سيد القوة العظمي

«هل أُصيب أحد؟ من عساه يكون؟ هل يمكن أن تكون يوي روشوانغ؟» هذا ما دار في خلد الجميع.

وبينما كانوا في حيرة وارتباك، أصبح صوت بصق الدماء يتواتر أكثر فأكثر وسط الغبار الثقيف. وبعد ذلك، تطايرت شخصية تلو الأخرى من ساحة المعركة لتسقط بعنف على الأرض. وعندما نظر الجميع ورأوا المشهد الماثل أمامهم، تملكهم جميعاً شعور جارف بالصدمة والرعب.

ففوق الأرض، كانت مجموعة من خبراء عالم البحر الأسمى بقيادة تشو رينكسين مستلقين وهم يبصقون الدماء بغزارة وكأن حياتهم توشك على النفاد، وبدت على صدورهم جروح عديدة غائرة، وطاقة السيف الحادة لا تزال تتدفق منها بغزارة.

*هسهسة!*

لقد صدم هذا المشهد الحشود وعددًا لا يحصى من الناس إلى حد بعيد. ثم، وتلو بعضها البعض، تحولت العيون المليئة بالصدمة والخوف والرهبة نحو يوي روشوانغ، وكانت تعابير وجوههم مفعمة بعدم التصديق المطلق.

فبضربة سيف واحدة، تمكنت من إصابة أكثر من اثني عشر من محاربي عالم البحر الأسمى في المرحلة المتأخرة، على الرغم من أنهم كانوا في ذروة قوتهم القتالية!

«هل هذه حقاً قوة ذروة عالم البحر الأسمى؟» في تلك اللحظة، لم يسعهم إلا أن يداخلهم الشك والذهول.

ولكن في هذه اللحظة بالذات، كانت الهالة الطاغية المنبعثة من جسد يوي روشوانغ بأكمله تؤكد أنها تقف عند ذروة عالم البحر الأسمى فحسب.

معجزة! في هذه اللحظة خطرت كلمة «معجزة» في أذهان الجميع؛ نعم، فمعجزة كهذه فقط هي ما يمكن أن يفسر امتلاك مثل هذه القوة المرعبة والمخالفة للمألوف.

وأمام قامة يوي روشوانغ الفخورة والرشيقة في هذه اللحظة، لم يجرؤ كائن من الحاضرين على إضمار أي فكرة تفتقر إلى الاحترام والتبجيل. ولم يسعهم إلا التنهد بعمق؛ لقد حققت عائلة يي نجاحاً هائلاً وفوزاً عظيماً غير متوقع هذه المرة.

حتى الشيوخ والبقية وقفوا مذهولين في مكانهم؛ إذ لم يتوقعوا قط أن تكون قوة يوي روشوانغ على هذا القدر من الرعب، لدرجة أن عدة أساتذة من عالم البحر الأسمى أُصيبوا جميعاً بجروح بليغة بضربة سيف واحدة!

كان تشو رينكسين مستلقياً على الأرض والذعر يتملكه بالكامل، بينما ارتسمت علامات الوجوم والغم الشديد على وجوه رئيسي عائلتي وانغ وجيانغ.

«كيف يكون هذا ممكناً؟! كيف لكِ أن تكوني بهذه القوة الفائقة؟!» تساءل تشو رينكسين وهو يشير بيد ترتجف نحو يوي روشوانغ برعب شديد.

ولكن لسوء حظه، لم تكن يوي روشوانغ لتظهر أي رحمة أو شفقة تجاه أي إنسان باستثناء زوجها يي ووشانغ. فلم تجب عن سؤاله، بل أحكمت قبضتها على سيفها الطويل، وانبعثت طاقة السيف اللانهائية بشكل خافت من سلاحها الأسمى ذي المرتبة الإمبراطورية، كاشفة عن نية قتل حازمة وقاطعة.

لقد صدم هذا المشهد عددًا لا يحصى من الحاضرين، ودارت فكرة مهيمنة في عقول الجميع: «لقد انتهى أمر العائلات الثلاث الكبرى تماماً!».

فماذا يعني أن يمتلك المرء خبيراً فذاً في عالم البحر الأسمى بمثل هذا التميز؟ يمكن لأي شخص أن يتخيل ذلك بسهولة؛ ففي مقاطعة السحابة الرعدية، غدت قوتها شبه قاهرة ولا تُهزم.

ومع رؤيته ليوي روشوانغ وهي تتقدم نحوه خطوة تلو الأخرى، واستشعاره لطاقة السيف المحيطة بها، امتلأ قلب تشو رينكسين بذعر شديد. وفي تلك اللحظة، عندما رأى يوي روشوانغ ترفع سيفها عالياً للإجهاز عليه، لم يعد قادراً على تمالك نفسه فصرخ بأعلى صوته: «أيها الشيخ الثاني، أنقذني!»

ومع هذا الصياح المذعور، همّت يوي روشوانغ بإنزال سيفها القاطع، ولكن في تلك اللحظة بالذات، ومن ناحية مسكن عائلة تشو في مقاطعة السحابة الرعدية، اندلع زخم مرعب هائل واجتاح الأجواء متجهاً بسرعة نحو مسكن عائلة يي، مصحوباً بهالة نصل رهيبة وقاتلة.

*سووش!*

مزق نصل حاد لا مثيل له عنان السماء، يحمل قوة تدميرية مرعبة، واندفع مباشرة ليضرب يوي روشوانغ. لقد كان رعب هذا النصل كفيلاً بأن يجمد القلوب في الصدور.

وحتى العديد من خبراء عالم البحر الأسمى، شعروا بدمائهم تتجمد عند نظرهم إلى هذا النصل، وتملكهم خوف مطبق. وفي تلك اللحظة، خطرت فكرة واحدة في عقول الجميع: «إنه أستاذ كبير في عالم الظواهر السماوية!»

لا تجعل قراءة الروايات تلهيك عن صلاتك، تذكير محبة من مَــجَرّة الرِّوايات. galaxynovels.com

وبالفعل، لم يكن هذا الزخم الطاغي بحال من الأحوال مما يمكن لخبير في عالم البحر الأسمى أن يطلقه. ومواجهةً لهالة النصل العاتية هذه، شعرت يوي روشوانغ بدورها بضغط شديد وجدية بالغة، ولم تجرؤ على التردد أو التهاون، بل استدارت على الفور وأطلقت بكل قوتها تقنية سيف من الدرجة الأرضية العالية دون أدنى مواربة.

*ووو!*

انطلق وميض سيف مرعب، وانفجرت طاقة السيف بلا حدود لتصطدم بذلك النصل المندفع.

*بوم!*

أحدث هذا التصادم قوة تدميرية مروعة، وترددت أصوات انفجارات صاخبة هزت طبلات آذان الحاضرين بعنف. وإثر هذا الاصطدام العنيف، تراجعت يوي روشوانغ -التي لم تبلغ بعد مرتبة الأستاذ الكبير في عالم الظواهر السماوية- عشرات الخطوات إلى الوراء قبل أن تتمكن من تثبيت قدميها.

وجعل هذا المشهد المهيب أعداداً لا تحصى من الناس يرتجفون هلعاً؛ إذ لم يكن أحد يتوقع على الإطلاق أن تتمكن يوي روشوانغ من الصمود أمام ضربة مباشرة من أستاذ كبير في عالم الظواهر السماوية دون أن تصاب بأي أذى بليغ!

«أهذا هو الرعب الحقيقي للعباقرة الفلتات؟»، كانت هذه هي الفكرة الوحيدة المتبقية في أذهان الجميع في تلك اللحظة. وفي الوقت ذاته، تملكهم فضول جارف لمعرفة هوية هذا القادم الجديد، والسبب الذي يدفعه لمؤازرة العائلات الثلاث الكبرى.

وفي هذه الأثناء تقريباً، تناهى إلى المسامع صوت هرم يحمل نبرة من المفاجأة الممزوجة بالأسف: «قوة لا بأس بها حقاً! فبفضل مهاراتكِ هذه، لن يكون بمقدور خبراء عالم الظواهر السماوية العاديين ممن هم دون المستوى الثالث أن ينالوا منكِ شيئاً!»

ومع صدور هذه الكلمات، دبت الصدمة في نفوس الجميع وأصبحوا يفهمون بدقة مدى العظمة والقوة القتالية التي تتمتع بها يوي روشوانغ. وبعد برهة وجيزة من السكون، تردد الصوت مجدداً: «ولكن لسوء حظكِ، فإن هذا الشيخ ليس مجرد خبير عادي دون المستوى الثالث في عالم الظواهر السماوية؛ واليوم، لن تتمكني من الفرار أبداً!»

لقد كان حاسماً وصارماً، وعقد العزم مباشرة على القتل والتصفية؛ فلو سمح لمثل هذه القوة المرعبة في عالم البحر الأسمى بالرحيل نجاةً، فأي مستقبل ينتظر طائفة شفرة ذبح البحر إذن؟

ومع خفوت الكلمات، تطلعت الأعين لترى رجلاً مسناً يبدو في الخمسينيات من عمره، نحيل البنية ومصاباً باحديداب خفيف في ظهره، وهو يرمق الساحة بنظرات باردة كالثلج.

«إنه تو بيهونغ، الشيخ الثاني لطائفة شفرة ذبح البحر! يا لَلْهَوْل، كيف استثارت عائلة يي غضب طائفة شفرة ذبح البحر؟ إنهم لن يهدأ لهم بال حتى يبيدوا عائلة يي عن بكرة أبيها!»

«الشيخ الثاني قوة عظمى مهيبة، وقد بلغ مرتبة الأستاذ الكبير في عالم الظواهر السماوية منذ مائة عام مضت! ويُقال إنه يقف الآن عند ذروة السماء السادسة من عالم الظواهر السماوية، ولم يعد يفصله سوى نصف خطوة عن السماء السابعة! إنه وجود مرعب بحق، وقد انتهى أمر عائلة يي يقيناً هذه المرة؛ فقد استعدوا طائفة شفرة ذبح البحر، ولن يكتب لهم النجاة مهما حدث!»

بدى الذهول والصدمة على وجه الشيخ الأكبر وهو يوجه حديثه نحو تو بيهونغ قائلاً: «أيها السلف الجليل، لم تسيء عائلة يي قط إلى طائفة شفرة ذبح البحر، ولا أستطيع أن أفهم لمَ تبغون إبادة عائلتنا وتدميرها؟!»

وعند سماع سؤاله، اكتفى تو بيهونغ بالاستهزاء بازدراء؛ ففي نظره، لم تكن تساؤلات هؤلاء النمل تستحق عناء الإجابة. ولحسن الحظ، فإن تشو رينكسين الواقف جانباً تولى الإجابة ساخراً: «يي وي وو، ألا تدرك الحقيقة بعد؟ ألا يداخلك الفضول والريبة بشأن كيفية هلاك رئيس عائلة يي السابق ومعه العديد من أساتذة عالم الظواهر السماوية؟!»

وما إن نطق بهذه الكلمات، حتى ومضت حقيقة خاطفة وصادمة في عقل يي وي وو وهتف في نفسه: «هل يمكن أن يكونوا هم…!»

ويبدو أن تشو رينكسين قد استشف ما يدور في خلد يي وي وو، فاستطرد متهكماً: «هذا صحيح تماماً! عائلة يي لا تدرك مصلحتها وتجهل قدرها؛ إذ تجرأتم في السابق على الطمع في “اللوتس الأصفر الغامض ذي النكهات التسعة” في العالم السري، بينما كان كنزاً مستهدفاً ومحجوزاً منذ أمد بعيد لطائفة شفرة ذبح البحر! إنكم حقاً لا تعرفون عواقب الأمور وتلقون بأنفسكم إلى التهلكة!»

ومع سماع هذه التوضيحات، انجلى الغموض وفهم الجميع جلياً حقيقة ما جرى دون حاجة إلى مزيد من التفكير. وفي تلك اللحظات، تطلعت عيون عدد لا يحصى من أفراد عائلة يي نحو الشيخ الثاني وهي تشتعل بنيران الغضب العارم والاستياء الشديد.

ولكن لسوء الحظ، لم تكن نظرات هؤلاء النمل بنظر الشيخ الثاني لتسترعي أدنى اهتمام منه؛ فقد ظل واقفاً في مكانه بكبرياء كمن يمسك بمقاليد الوضع بأكمله، ثم قال بنبرة هادئة وقاطعة: «حسناً، لقد حان وقت رحيلكم جميعاً عن هذا العالم».

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية من مجرة الروايات وهو عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّير من مجرة الروايات أنه لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مجرة الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
14/15 93.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.