تجاوز إلى المحتوى
الخيال: الزواج القسري من القديسة، بناء عائلة خالدة!

الفصل 52 : اسمه يي ووشانغ! لا مثيل له!

عند سماع هذه الكلمات، ارتعشت قلوب الجميع واعتراهم حماس دفين؛ إذ تاقوا لمعرفة ما الذي يجعل هذه الأخت الكبرى لمدينة كانجيوان القديمة مرعبة إلى هذا الحد.

«”مو شياو”، عبقرية السيف الفذة، تمتلك تقنيات سيف خارقة ذات قوة ساحقة قلّما تجد لها نظيراً!

إنها يتيمة، ولكن تم تبنيها من قِبل الملك شوانيوي “مو وانجي” منذ طفولتها لتصبح تلميذتها الوحيدة. وهي تمتلك أهم ثلاث مواهب خارقة في مسار السيف: جسد السيف اللامحدود، وعظم السيف المهيب، وقلب السيف الذي لا مثيل له، مما يجعلها مبارزة ولدت للسيف!

كما أن نشأتها في مدينة كانجيوان القديمة، وهي من القوى المهيمنة في مقاطعة كانجلان، كان لها أثر بالغ في صقل موهبتها ونموها السريع.

ويُشاع أنه حينما لمست السيف لأول مرة، تردد صدى ملايين السيوف المهيبة في مستودع السيوف بمدينة كانجيوان القديمة، متلهفةً لنيل اعترافها وقبولها!

ومنذ أن وطأت قدماها طريق زراعة السيف، لم تجرع مرارة الهزيمة قط. وأياً كان خصمها، وطالما أنه في نفس عالمها القتالي، فإن النصر حليفها دوماً في كل مواجهة!

لقد استخدمت ذات مرة ضربة سيف واحدة لشق نهر “دانيون” أثناء فيضانه، مستعينة بنية السيف التي أدركتها حديثاً لكبح جماح التيار الهادر.

حيث حالت نية سيفها الهائلة دون تدفق المياه الجارفة، ورفعت منسوبها مئات الأمتار في الهواء، منقذةً بذلك أرواح سكان ثلاث مقاطعات كبرى من كارثة محققة!

وليس هذا فحسب، بل إنها اقتحمت بمفردها “برج قفل الشياطين”، وأبادت مئات الوحوش العظيمة في عالم القصر البنفسجي بضربة سيف واحدة. وحين كانت ذروة زراعتها في عالم القصر البنفسجي، تمكنت من قتل ثلاثة وحوش ضخمة من عالم تجلي القانون في معارك فردية حاسمة!

كما أنها وقفت وحيدة على حافة صدع عالم الشياطين، مستخدمة قوتها الفذة لصد جحافل الشياطين ومنعها من عبور الصدع ليوم كامل، حتى وصول الإمدادات من كبار الخبراء!

وقبل عامين، عادت إلى مدينة كانجيوان القديمة ودخلت في عزلة تدريبية مغلقة لتحقيق اختراق جديد.

وقبل عشرة أيام، اندلعت هالة قوية ومزلزلة من “جناح شوانيوي” في مدينة كانجيوان القديمة.

وقد شهد بعض كبار الخبراء لحظة خروجها من عزلتها، حيث بلغت زراعتها رسمياً عالم **تجلي القانون**!

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن هالتها المهيبة ظلت متدفقة دون قيود فور خروجها؛ حيث كان بإمكان جميع مزارعي السيف استشعار أن نية سيفها قد ارتقت إلى المستوى الرابع!

أما الأمر الأكثر إثارة للذهول، فهو أنها تبلغ من العمر ستة وثلاثين عاماً فقط هذا العام!»

تعالت صيحات الدهشة والاستغراب في أرجاء المكان فور نطق هذه الكلمات؛ فقد صُدم الجميع بالكامل من الإنجازات الأسطورية التي حققتها مو شياو.

«أهذه هي الأخت الكبرى لمدينة كانجيوان القديمة إذن؟ إنها مرعبة للغاية حقاً!»

«يا للعجب! لطالما اعتقدت أنها تمتلك موهبة جسد السيف اللامحدود فحسب. لولا إعلان “جناح الأسرار السماوية”، فمن كان ليعلم أنها تجمع بين المواهب الثلاث الأكثر رعباً في مسار السيف!»

«نية سيف من المستوى الرابع! هذا مذهل ومرعب للغاية. لقد سمعت أن سيدها، الملك شوانيوي، لم تبلغ نية سيفه سوى المستوى السادس، أليس كذلك؟»

«يبدو أن تجاوز مو شياو لسيدها في المستقبل بات أمراً محتوماً لا مفر منه!»

«لا عجب إذن في كونها أحد التنانين الأربعة المذهلة! إنني أنحني إجلالاً لإنجازاتها العظيمة!»

وفي هذه الأثناء، خيّم صمت مطبق داخل الغرفة الخاصة التي كانت تجلس فيها مو شياو.

وكان تلامذة مدينة كانجيوان القديمة المحيطون بها يرمقونها بنظرات يملؤها الذهول والدهشة الشديدة؛ فقد علموا يقيناً أن مو شياو تتمتع بقوة هائلة، لدرجة أن الأخ الأكبر لم يكن نداً لها على الإطلاق؛ غير أنهم لم يتخيلوا قط أن تكون مو شياو أكثر رعباً وقوة مما تصوروا بكثير.

فبفضل زراعتها في عالم القصر البنفسجي، تمكنت من قتل خبراء في عالم تجلي القانون، بل إنها قضت على ثلاثة منهم في يوم واحد، ناهيك عن سحقها للعديد من الوحوش الكاسرة في مرحلة الكمال العظيم لعالم القصر البنفسجي!

وبينما كانوا ينظرون إلى هذه الفتاة الطويلة والنحيلة، تضاعفت مشاعر الدهشة والمهابة في عيونهم، وخالطتها مسحة من الحسد.

ومع ذلك، ظل وجه مو شياو هادئاً وساكناً، وكأن كل ما قيل عنها لا يعنيها من قريب أو بعيد.

لقد أدركت تماماً أنها قادرة على إخفاء حقيقة موهبتها الفذة عن عامة الناس، لكنها لن تتمكن أبداً من حجبها عن أعين “جناح الأسرار السماوية”. فبعد كل شيء، يزعم جناح الأسرار السماوية إحاطته بكل شاردة وواردة تحدث في العالم الخالد، وقد أثبت اليوم بالفعل معرفته الدقيقة بتفاصيل شأنها.

إذا ظهرت لك هذه الرسالة وأنت خارج مَجـرّة الـرِّوايَات، فأنت في موقع “لصوص المحتوى”. galaxynovels.com

بيد أنها لم تظهر أي علامة من علامات الزهو أو الغطرسة إثر ذلك، بل حافظت على هدوئها المعتاد.

وبينما استمر الحاضرون في تبادل أطراف الحديث حول شأن مو شياو، ارتفع صوت الراوي العجوز مجدداً فجأة قائلاً:

«أيها السادة، الآن حان دور التنين الرابع من بين التنانين الأربعة المذهلة. وأنا واثق تماماً أنكم ستصابون بصدمة عارمة فور سماع اسمه!»

وبمجرد نطق هذه الكلمات، تملك الفضول الشديد نفوس الجميع، وتاقوا لمعرفة هوية هذا الشخص الذي جعل الراوي العجوز يغير نبرته وملامحه بهذا الشكل.

عند رؤية نظراتهم المترقبة، ابتسم الراوي العجوز ابتسامة خفيفة وقال: «هذا الشخص الرابع، أكاد أجزم أنكم لم تسمعوا باسمه من قبل قط… اسمه هو: “يي ووشانغ”!»

أحدثت الحروف لاسم “يي ووشانغ” وقعاً غريباً في نفوس الحاضرين؛ إذ تبين بوضوح تام أنهم لم يسمعوا بهذا الاسم من قبل على الإطلاق. وبدأوا يتساءلون ويسأل بعضهم بعضاً عن هويته، دون أن يظفر أي منهم بإجابة شافية.

غير أنه لم يكن أحد يعلم طبيعة ما كان يجري داخل تلك الغرفة الخاصة في تلك اللحظة بالذات.

فمو شياو، التي كانت تجلس هادئة بملامح غير مبالية، ارتجف جسدها فجأة بالكامل، وومضت لمحة من الذهول الشديد في عينيها! إذ تراءت في مخيلتها رغماً عنها صورة ذلك الرجل المتسربل بالسواد الذي واجهته ذات مرة؛ ذلك الرجل ذو الهالة المهيبة المزلزلة والملامح الآسرة التي لا يمكن أن تُمحى من الذاكرة.

الرجل الذي أخذ أختها العزيزة وجعلها تنجب له الذرية بكامل إرادتها وطوع بنانها.

وفي كل مرة يمر فيها طيف يي ووشانغ ببالها، كان يرتسم أمام عينيها مشهد بعينه؛ مشهد “يوي روشوانغ” وهي حبلى، وتمسك بيدي طفلين صغيرين يقفان إلى جوارها.

وحينما داهمتها فكرة تخيل نفسها في الموقف ذاته، لم تقو على منع جسدها من الارتجاف، ولم تجرؤ على المضي قدماً في التفكير في ذلك الأمر.

ولطالما بذلت جهدها لطمس اسم “يي ووشانغ” ودفنه في أعماق ذاكرتها؛ غير أن كلمات الشيخ تشانغ اليوم قد نبشت ذلك الاسم وأيقظته من جديد في مخيلتها.

«هل يمكن أن يكون هو ذاته؟»

تذكرت مو شياو ملامح تلك الشخصية المعينة، ولم يسعها إلا أن تغرق في التكهنات والظنون. لكن سرعان ما هزت رأسها نافيةً الفكرة:

«لا يمكن أن يكون هو، هذا مستحيل تماماً!»

ففي مخيلتها ووفق ما رسخ في ذهنها، لم يكن يي ووشانغ سوى رب عائلة متواضعة في أسرة صغيرة ضمن سلالة نائية، ولا تتجاوز زراعته عالم الظواهر السماوية. وعلى الرغم من أن طاقته القتالية ممتازة وتمكنه من قهر أعداء يفوقونه مستوىً، وفهمه لطريق السيف كان عميقاً للغاية ببلوغه المستوى الثالث من نية السيف؛ إلا أن مستوى زراعته الحالية لا يكفي مطلقاً ليضعه في مصاف هؤلاء التنانين.

فمزارع في عالم الظواهر السماوية قد يبسط نفوذه وهيمنته داخل سلالة “شيا” العظيمة، لكنه هنا في هذا المحفل الكبير سيغدو باهتاً ولا ذكر له على الإطلاق. لذا، استبعدت تماماً للوهلة الأولى أن يكون يي ووشانغ المذكور هنا هو نفسه يي ووشانغ الذي تعرفه!

ومع ذلك، كان عليها الاعتراف يقيناً بأن الدافع وراء تمكنها من تحقيق اختراق سريع والوصول إلى المستوى الرابع من نية السيف في هذه المدة الوجيزة كان بتأثير مباشر منه.

فحين علمت من أخيها الأكبر أن يي ووشانغ يتمتع بمثل ذلك المستوى من الزراعة ويمتلك نية سيف من المستوى الثالث، أصيبت بصدمة بالغة؛ فما إن عادت إلى مدينة كانجيوان القديمة بعد زيارتها لعائلة يي، حتى هرعت إلى غرفة التأمل لتدرك كنه نية السيف وتتعمق فيها.

وفي نهاية المطاف، تطلب الأمر منها ثلاثة أشهر كاملة من الجهد المضني لتتجاوز المستوى الثاني من نية السيف وترتقي إلى المستوى الثالث. وكان هذا الاختراق بالتحديد في بصيرتها وحالتها الذهنية هو ما فتّت عنق الزجاجة في مسار طاقتها، متسبباً في قفزة سريعة لزراعتها لتخترق مباشرة إلى المستوى الثامن من عالم القصر البنفسجي.

وبعد ذلك، وخلال أسفارها وفترات عزلتها اللاحقة، ظلت تطور قدراتها باستمرار حتى اخترقت حاجز مرحلة الكمال العظيم ودخلت في عزلتها الأخيرة. وفي تلك العزلة بالذات، نجح في بلوغ عالم تجلي القانون، وتجاوزت حدود نية سيفها من المستوى الثالث لترتقي بها إلى المستوى الرابع المهيب.

حتى إنها لاحظت الذهول الشديد على وجه سيدها، الملك شوانيوي، جراء بلوغها المستوى الرابع من نية السيف.

وعلى الرغم من استبعادها التام لفكرة أن يكون يي ووشانغ هو ذلك العبقري المزلزل المذكور، إلا أنها أرخت سمعها بترقب واهتمام بالغين، رغبةً منها في التأكد من صحة ظنونها أو خطئها.

وأخيراً، وبعد جولة من النقاش والجدل العقيم، أدرك الحاضرون أنه لا أحد منهم يعرف شيئاً عن يي ووشانغ، فاندفعوا يستحثون الشيخ تشانغ أن يواصل حديثه ويكشف لهم الحقيقة.

وعند رؤية تلهفهم الشديد، لم يشأ الشيخ تشانغ أن يطيل حيرتهم وترقبهم أكثر، وبدأ يكشف لهم رويداً رويداً عن شأن يي ووشانغ الغامض!

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية من مجرة الروايات وهو عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّير من مجرة الروايات أنه لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مجرة الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
52/66 78.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.