تجاوز إلى المحتوى
التنين ذو الدم الحديدي

الفصل 127: نمط الهيجان! النجم المشؤوم الذهبي!

الفصل 127: نمط الهيجان! النجم المشؤوم الذهبي!

تدحرج وسط العاصفة الرعدية، وكانت أفاعٍ فضية لا تُحصى ترقص معه، متشابكة مع البرق الذهبي المنفجر من جسده، فتحولت إلى كرة برق ذهبية وفضية. ومن النظرة الأولى، بدت مثل شمس صغيرة ذهبية وفضية، معلقة داخل السحب الداكنة، تشع ضوءًا أضاء ستار المطر الكئيب

تحول العالم فجأة إلى أبيض

اكتشف الوحش العملاق الصقيعي ذلك الخلل في السماء

أوقف خطواته، ورفع رأسه، وحدق نحو السماء، واخترق بصره ستار المطر والسحب والبرق، فرأى ظل التنين المبهر

وبعد تردد خفيف، بسط الوحش العملاق الصقيعي ذراعيه على اتساعهما، وأطلق زئيرًا يصم الآذان نحو السماء

كانت الكراهية لعِرق التنانين محفورة عميقًا في سلالته

منذ اللحظة الأولى التي لمح فيها غالوس، تصاعدت نية القتل لدى الوحش العملاق الصقيعي مثل ماء يغلي؛ ومع ذلك، لم يستطع فعل شيء للتنين في السماء العالية، ولم يكن قادرًا إلا على إطلاق زئير استفزازي

بسط التنين الحديدي الأحمر جناحيه بالكامل، ورفع رأسه شامخًا وصدره بارزًا

امتلأت أخيرًا آخر فجوة داخل جسده، وأصبح إحساس التيار الكهربائي وهو يجري في عضلاته واضحًا على نحو استثنائي، كأن شبكة مشدودة قد اكتملت داخل جسده

اكتمل التطور في هذه اللحظة

وعلى الفور، رد غالوس على زئير الوحش العملاق بالفعل

انكمش كل البرق الذهبي عائدًا إلى جسده، ولوح بجناحيه، فانفجرت منهما ألسنة لهب حمراء داكنة، ثم غاص بسرعة عالية، ممزقًا ستار المطر الثقيل، فانفجر المطر الغزير إلى ضباب أبيض حلقي على جانبي نصلي الجناحين، ثم تبخر إلى بخار بفعل اللهب عالي الحرارة

وبسبب ضربة البرق السابقة، كان جسده كله قد صار حارًا متوهجًا ومحمرًا، وحراشفه متهشمة

والآن، مع اشتعاله أكثر بفعل الاحتكاك السريع مع الرياح والمطر، أصبح مثل حديد محمى حتى الاحمرار

انهمر المطر الغزير بينما اندفع غالوس هابطًا، وكانت النيران الحمراء والبخار الأبيض يلتفان ويتدحرجان خلفه. وحين صار على بعد بضع مئات من الأمتار فقط من الأرض، ارتجف جسده، فانطلقت منه قطعة تلو أخرى من الحراشف المتكسرة، تاركة مسارات نارية كثيفة عبر ستار المطر، وهي تغطي الوحش العملاق الصقيعي

زأر الوحش العملاق الصقيعي نحو السماء، وشبك ذراعيه ليحمي رأسه، وفي لحظة واحدة، تكثف درع من بلورات الجليد بسماكة ثلاثة أمتار وسط فرائه

وما إن اصطدمت الحراشف المتكسرة بدرع الجليد حتى حوّلت سلسلة من الانفجارات مساحة بمئات الأمتار إلى بحر من النار، وقذفت موجة الصدمة التراب مثل قذائف المدافع، فحطمت قممًا صخرية لعدة تلال منخفضة

ترنح الوحش العملاق إلى الخلف، وقد تهشم درعه الجليدي إلى فوضى، وامتلأ فراؤه الأبيض بآثار احتراق

غرست بعض الحراشف المكسورة نفسها في جسده، ومزقت جلده

“دفاعه ليس جيدًا مثل العملاق الماسي”

أصدر غالوس تقييمه

أطلق الوحش العملاق زئيرًا غاضبًا بعد إصابته، وانتفخت عروق ذراعيه العملاقتين ذات العضلات المعقودة، ثم ضغط وسحب من الأرض، فقذف إلى السماء عمودًا حادًا بطول عشرين مترًا ملفوفًا بالصقيع

لوح التنين الحديدي الأحمر بجناحه الأيمن بقوة، ودار، فكاد العمود يمس ذقنه وهو يمر بجواره

ووش!

انطلق نفس صقيعي بدرجة مئة تحت الصفر من بين أنياب الوحش العملاق الصقيعي، وجعل ضرر الجليد غالوس يشعر ببعض التهديد. كانت مقاومة الجليد لديه قد تدربت أيضًا، لكنها في النهاية لم تكن عالية مثل مقاوماته الأخرى

لكن لا بد أن يصيبه أولًا

مال جناح التنين الحديدي الأحمر الأيسر وضغط، فرسم جسده في الهواء زاوية ماكرة، تكاد تكون منعطفًا بتسعين درجة، متفاديًا النفس الصقيعي، ومناورًا بسهولة إلى خلف الوحش العملاق الصقيعي

أطلق نَفَس التنين الملتهب

تكثف تيار اللهب إلى عمود، واندفع نحو ظهر الوحش العملاق الصقيعي

جعل ضرر الجليد غالوس حذرًا

وبالمثل، لم يكن نَفَس التنين الناري الخاص به شيئًا يريد الوحش العملاق الصقيعي تحمله

عندما شعر بالحرارة خلفه، اندفع جسد الوحش العملاق الضخم فجأة إلى الأمام، وانكمشت أطرافه لتلتف حول جذعه كأنه تحول إلى كرة، وتدحرج باستمرار على الأرض، مظهرًا تقنية جسد مدهشة، فمر نَفَس التنين من غالوس بمحاذاته فقط دون أن يسبب ضررًا فعالًا

ملأ تصادم النيران والصقيع المنطقة بالبخار

وحين وقف الوحش العملاق الصقيعي من جديد، لم يعد يرى ظل عِرق التنانين في السماء

جاء الخطر من الأسفل

نظر إلى أسفل

كان التنين الحديدي الأحمر يطير ملاصقًا للأرض تقريبًا، مقتربًا بسرعة

ضربت ذراعا الوحش العملاق الصقيعي الطويلتان، القادرتان على بلوغ الأرض، نحو الأسفل، فانفجرت مجموعة بعد أخرى من شوكات الجليد، واخترقت باتجاه غالوس

فشلت معظمها في مجاراة سرعة غالوس، فتجنبها، أما القليل منها فكسره بمخلبه الأيسر، وفي اللحظة التالية، عبر غابة شوكات الجليد، واندفعت النيران خلف جناحيه، فتسارع فجأة، واندفع دوران جناح التنين قاطعًا نحو كاحل الوحش العملاق

زئير!

أطلق زمجرة منخفضة، وتراكم الدرع الجليدي على ذراعيه، كقرد عظيم يهبط على أطرافه الأربعة، وسدت ذراعاه الطريق أمام مقصلة جناح التنين

رنين! تمزق!

دوّى أولًا صوت يشبه اصطدام المعادن، ثم تلاه صوت تمزق الجلد وهو يُشق

لم يستطع الدرع الجليدي أن يصد تمامًا ضربة جناح غالوس الحادة، فترك جرحًا عميقًا، لكن بسبب ضخامة حجم الوحش العملاق ووجود الدرع الجليدي الصلب الذي خفف قوة القطع، لم يصل الجرح إلى العظم

تألم الوحش العملاق، فرد بضربة كف معكوسة

خدشت مخالب البلور الجليدي ظهر التنين وهي تمر بجواره

دوي!

امتصت قطع الحراشف المتكسرة الطاقة الحركية، وتفتتت إلى نيران كثيفة، وجعل الانفجار ذراع الوحش العملاق ترتجف، وتناثر فراؤه

لم يرتجف غالوس إلا قليلًا، ثم استعار قوة صدمة الانفجار، ليجتاح جسد الوحش العملاق بسرعة أكبر

المخلب الملتهب!

أحاطت نيران شبه منصهرة، صلبة كأنها حقيقة، بمخالب غالوس، ومرت قرب تجويف ركبة الوحش العملاق، فاقتطعت كتلة من اللحم والأوتار

ترنح الوحش العملاق وسقط على ركبتيه، فاغتنم غالوس الفرصة وانقض على ظهر الوحش العملاق

عضت أسنان التنين مؤخرة العنق المغطاة بالجليد، ومزقت المخالب الأمامية الفراء المتصلب بالصقيع، كاشفة أوتارًا ولحمًا أزرق مائلًا إلى البياض، كما واصل الجناحان القطع مثل مقصلتين، مطلقين هجومًا شرسًا كعاصفة جامحة

تدحرج الوحش العملاق في غضب

دحرج جسده الثقيل والبارد على الأرض، ضاغطًا التنين الحديدي الأحمر داخل الأرض الجليدية المتصلبة، وفي الوقت نفسه رفع زوجًا من الذراعين العملاقتين العضليتين، وقبض كفيه مثل مطرقتين، ثم هوى بهما نحو غالوس

التالي
127/322 39.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.