تجاوز إلى المحتوى
حكاية زراعة العائد

الفصل 439

الفصل 439: الهبوط (1)

لا أرد على كلمات [هي]

‘أولئك الذين يحدقون في القلب… يتوقون إلى الانتحار…؟’

يبدو أنها على وشك كشف سر يتعلق بميول قبيلة القلب إلى الانتحار

ومع ذلك، لا ألتفت ولا أجيب

مع أنه موضوع يثير الفضول بطريقة لا تطاق، فقد مررت بالكثير منذ أيام الجبل العظيم بحيث لا أجرؤ على الكلام بتهور

عليّ أن أبقى حذرًا، وأكثر حذرًا، وفمي مغلق

“هناك قول إن الصمت ذهب، لكن الصمت في الوقت الخطأ قد يستدعي نصلًا، أنا لست روح جبل عنيفة، لذا يمكنك الكلام بحرية عما يثير فضولك”

“…”

ساا—

‘لقد قرأتني…’

أتعرق عرقًا باردًا، لا أدري ماذا أفعل

في النهاية، أجبر نفسي على فتح فمي، بصعوبة شديدة

“هل يمكنني… أن أسأل من أنت؟”

“هذا مستحيل، وهذا لمصلحتك أيضًا، قلة قليلة في هذا الجبل تستطيع احتمال ثقل اسمي”

“…”

أبتلع ريقي بصعوبة

للحظة تجمد عقلي، فسألت سؤالًا لا ينبغي أن أسأله

لو كانت كيانًا مثل الجبل العظيم، لكان بإمكانها ذكر اسمها الحقيقي وتمزيق جسدي كله

“…شكرًا على رحمتك، إذن… هل يمكنني أن أسأل لماذا جئت للبحث عني؟”

“أنت تسيء الفهم”

“عفوًا؟”

“أنا لم آت إليك، أنت من استدعاني”

‘أنا استدعيت [هي]…؟’

قطرة، قطرة، قطرة…

العرق البارد الذي يسيل من رأسي ينزلق سريعًا على خدي ويقطر من طرف ذقني

ليس الأمر كأنني واجهت عدوًا ساحقًا في معركة، ومع ذلك ها أنا أتعرق بهذا القدر

هذا دليل على مدى توتري

“ستفهم من أكون عندما ‘تهبط’، جميع حكام الكون يعلّقون عليك آمالًا كبيرة، وحتى الآن لم تحدث إلا حالات قليلة دخل فيها السبعة جميعًا مسار الزراعة الروحية لذوي العمر الطويل ونجحوا في الصعود دون أن يشيخوا”

قطرة… قطرة، قطرة، قطرة…

أشعر بالعرق يتساقط باستمرار من ذقني بينما أرتب أفكاري لسؤال آخر

‘لا ينبغي أن أسأل المزيد عن هويتها’

بغريزتي أشعر أنني إن فتشت أكثر في هويتها فسيغضب هذا الكيان

ومن ناحية أخرى، أشعر أنه إن بقيت صامتًا دون أن أسأل شيئًا فسيعدّ ذلك إهانة أيضًا

‘لا تكن جشعًا’

أقرر ألا أسأل كثيرًا، فقط أسئلة في حدود اللياقة

مثل المعلومة التي لمحت إليها للتو

“…بخصوص ما ذكرتِه قبل قليل… أشعر بالفضول لمعرفة لماذا تقترب قبيلة القلب إلى هذا الحد من الانتحار، أرجوك امنحيني حكمتك”

“الآن سألت سؤالًا أستطيع الإجابة عنه فعلًا”

أشعر أن [هي] تبتسم

“هل تعرف ‘لماذا’ و’كيف’ ينشأ قلب الكيان؟”

“…”

أتأمل بعمق، وقد باغتني السؤال العميق المفاجئ

“لا أعرف”

ما القلب بالضبط؟

ولماذا يوجد أصلًا؟

سؤال فكرت فيه منذ بدأت أستكشف النية، لكنني لم أعثر على جواب قط

من منظور بيولوجي بحت، القلب، أي المشاعر، ليس سوى تعبير عن الجينات، ومجموعة إشارات كهربائية

لكن بعد قدومي إلى هذا العالم، شعرت أن حتى النجوم، وحتى الأشياء الجامدة، تمتلك شيئًا يشبه ‘القلب’ إلى حد ما

إن كان الأمر كذلك، فما طبيعة القلب الحقيقية؟

وجواب سؤالي الذي عذبت نفسي به طويلًا يُكشف بسهولة مدهشة على لسان [هي]

“القلب في جوهره هو الموت”

سرو روك—

تغطي يد شخص ما عينيّ

إنها يد [هي] بلا شك

لكنني لا أفكر حتى في دفعها أو المقاومة

أمام عيني، ينتشر ظلام أسود حالك بلا حدود، خالٍ حتى من خيط واحد من الضوء

أدرك أنه عبر ‘تغطية عينيّ’، سحبت [هي] عقلي إلى مكان آخر

باااات!

فجأة أجد نفسي في أرض بيضاء نقية

ولا يزال بإمكاني الإحساس بحضور [هي] خلفي

قطرة، قطرة

شيء ما يسيل بجوار قدميّ

إنها صبغة

صبغات بألوان مختلفة تجري تحت قدميّ

“عندما تندمج جميع الألوان في النهاية، تصبح سوداء”

غرغرة، غرغرة…

بينما تختلط أعداد لا تحصى من تدرجات الصبغة، تتحول إلى الأسود

“وعلى العكس، عندما تندمج كل النيات، تصبح عديمة اللون”

هي محقة

أولئك الذين يصلون إلى تلاقي الطاقات الخمس نحو الأصل يفهمون هذه الحقيقة جميعًا

“عديم اللون والأسود، كلاهما يرمز إلى النهاية، إن أقصى النية هو في النهاية ‘النهاية’ نفسها… الوجهة الأخيرة للقلب هي الموت”

انتفضت!

أشعر برعشة تسري في جسدي كله

تشوا رارا رارا راك!

الصبغة السوداء عند قدميّ تبدأ فجأة بالالتواء كأنها حية، ثم تندفع نحوي

أُبتلع داخل نهر الصبغة السوداء

أفتح عينيّ بحذر، فأجد أنني وصلت بطريقة ما إلى الكون

داخل الصبغة السوداء

وفي داخلها يمتد الكون بلا نهاية

نجوم لا تُحصى تنجرف عبر اتساع الفضاء

“أولئك الذين يحدقون في قلوبهم يدركون تدريجيًا طبيعة قلوبهم الحقيقية”

باااات!

تبدأ النجوم بالتلألؤ

النجوم، بكل ألوانها المختلفة، تبدأ ببطء في إنارة الكون

ويبدأ الكون بالازدياد سطوعًا

“لكن عندما تُدرك تلك الطبيعة بالكامل… تكون النهاية هي…”

يواصل الكون الازدياد سطوعًا

ويبدأ بالسخونة

ارتجفت!

‘ه-هذا…’

لقد رأيت هذا المشهد من قبل

مالك الجبل العظيم

المشهد المرعب الذي أراه ذلك الكيان الساحق، خاتمة الكون

النهاية!

يبدأ الكون بالانكماش

يبدو أنه ينكمش بسرعة أسرع من الضوء، حتى ينهار في نقطة واحدة ويتلاشى

“هل فهمت الآن؟ سبب أن المرء لا يمكنه أبدًا أن يصبح طويل العمر الحقيقي عبر إدراك القلب… سبب أن العالم كله يحتقر من يزرعون القلب، و… سبب أن مصير من يسعون لإدراك قلوبهم يقترب حتمًا من الموت…”

“…لأن القلب… في جوهره هو الموت؟”

“ليس هذا فقط، كلما ازداد عدد من يحدقون في القلب ويدركون طبيعته، اقتربت نهاية عالمهم كله بسرعة أكبر”

“…!!!”

“هم لا يدمرون أنفسهم فقط… بل يقودون العالم كله إلى الموت… تلك هي قوة القلب، شروط النهاية لكل النطاقات السماوية تغيّرت إلى هذا الشكل بسبب البرد الشاسع”

“عفوًا…؟”

أشعر بعقلي يتجمد

من هو هذا البرد الشاسع الذي تتحدث عنه؟

الأمر واضح أكثر مما ينبغي

مالك الدائرة السماوية للبرد الشاسع

ذلك الكيان الذي، مع الهيئة، تحدى [شيئًا] ولقى نهاية مروعة

بسبب ذلك الكيان، أصبحت قوانين النطاق السماوي تُسرّع النهاية كلما ازداد إدراك القلب؟

“مرعب حقًا ومشؤوم… تلك هي طبيعة القلب الحقيقية”

أشعر بنَفَسها خلفي

بينما أبقى متجمدًا، تعرض [هي] عليّ اقتراحًا

“لذا أقدم لك هذا، من اليوم فصاعدًا لا تنظر في قلبك بعد الآن، فقط ركّز على فهم مشاعرك وعيشها كما هي، زراعة القلب لا تسرّع إلا تعاسة الجميع ولا تفيد شيئًا في الزراعة الروحية، إذا قبلت عرضي فسأرفعك فورًا إلى مقعد طويل العمر”

“…!!!”

أصدم من العرض المذهل

كلمات ‘مقعد طويل العمر’ تخترق ذهني وتغرز معناها داخلي

طويل العمر الحقيقي

هي تعرض أن تجعلني طويل العمر الحقيقي إن تخلّيت عن الفنون القتالية

عرض متطرف إلى درجة أنني أعجز عن الكلام

لكن ما يرعبني حقًا هو سلطة [هي]

‘إن كانت كيانًا قادرًا على جعلي طويل العمر الحقيقي فورًا… ماذا ستفعل إن رفضت عرضها؟’

كابوس مالك الجبل العظيم يلمع أمام عينيّ

الكون هلك في لحظة، الجميع ماتوا، وجسدي تمزق إلى قطع

كانت المقاومة مستحيلة

هذه المرة أشعر أنها ستكون أسوأ فقط، لا أقل أبدًا

لا أمل

مع أنها لا تهدد ولا تُكرهني، بل تتحدث بهدوء فحسب، أشعر بعقلي المنطقي ينهار

أشعر بخوف شديد حتى إنني أريد التقيؤ

أحاول اختراع حلول لا تُحصى في رأسي، لكن لا واحد منها ينفع

أريد فقط أن أنهار وأبكي، متوسلًا لها أن تتركني وشأني

نعم…

إيجاد السلام هنا قد لا يكون سيئًا

إن أصبحت طويل العمر الحقيقي، فلن أقلق على عمري بعد الآن، ولن أخاف فقدان رفاقي

ومع قدراتي، يمكنني أن أعيش، وأهرب حتى من مالك الجبل العظيم بعد أن أصبح طويل العمر الحقيقي

ألن يكون الأفضل أن أقبل كلامها ببساطة وأحصل على مقعد طويل العمر؟

“…أنا…”

حين أفتح فمي

في تلك اللحظة، تومض ذكرى واحدة في ذهني

إنه مشهد معين

يد ذابلة مسنة تمسك بيد شخص آخر

ذلك ‘الشخص’ الذي يبدو قويًا يقف والضوء خلفه، ينظر إليّ بتعبير معقد بينما يمسك بيدي

— غو جو، اسمك هو… غو جو

لحظة خاطفة

لكن في تلك اللحظة الخاطفة، أطبق فمي

لسبب ما، تتجذر بداخلي عاطفة مجهولة

أبقى صامتًا للحظة

ثم أجيب

“…أرفض”

“لماذا؟”

“…من الصعب نيل جسد بشري، ومن الأصعب إدراك الداو”

زييييينغ!

بدلًا من الإجابة، أفتح عينيّ نصف فتحة وأتكلم

عبر أرواح الزهور تملأ السماوات، تطفو ذكرى باهتة إلى السطح

الدورة 16

محادثة شاركتها مع صديق

“اتبع قلب الإنسان لتبحث عن جذور الداو…”

أصرخ، وأنا أزيح الخوف الصاعد داخل قلبي

“إن لم يحقق هذا الجسد التعالي في هذه الحياة!”

أشعر أن [هي] تلهث

مع أنني لا أقرأ نيتها، أستطيع الإحساس بعاطفتها

هي متفاجئة حقًا

“فمتى سأنتظر مرة أخرى لأعبر بهذا الجسد إلى التعالي!؟”

[المحرر: مزيد من التفاصيل عن القصيدة مذكور في نهاية الفصل]

بااات!

معها، يسطع العالم أمام عينيّ

تتلاشى صورة الكون الذي اختفى فيه كل شيء، فأجد نفسي مجددًا في قرية سيوآك

أرى [هي] ترفع يدها عن عينيّ

وأنا أواجه الخوف، أخاطبها

“أفهم الآن ما تقصدينه بكون الموت هو القلب في النهاية، القلب… يولد من التأمل في كيفية تقبّل حياة لا بد أن تنتهي”

“…”

“لكن… حتى لو كانت طبيعة القلب مرعبة، سأقف بقدميّ في هذا العالم المرعب”

لا ترد

غير مكترث، أواصل الكلام

“تلقي هذا الجسد، تلقي هذه اللحظة… وحتى تلقي الموت نفسه فرص لن تعود مرة أخرى، حتى إن كان القلب يقربني من الموت، ما دمت قد مُنحت فرصة البحث عن جذور قلبي في هذه الحياة، فلن أستسلم”

لأن ذلك هو…

[وعدي] معهم

وأنا أستحضر قلب الدورة 16 الذي لا أستطيع تذكره كاملًا حتى مع أرواح الزهور تملأ السماوات، أعزم أمري بقوة

“إن شئتِ، يمكنكِ تعذيبي، حتى لو أفلتت من فمي كلمات تتوسل الموت، فلن تخرج من فمي كلمات الاستسلام أبدًا…!”

ثم يأتي صوت ضحك من خلفي

ضحك صافٍ وواضح

“كلما قرأت القلب، اقترب مصيرك من الموت، أيدٍ لا تُحصى من الموت ستمتد نحوك، وحتى في هذا الشقاء… هل حقًا لن تفقد قلبك؟”

“سأحاول”

أقسم بثبات

“حتى لو مات من حولي، سأبذل قصارى جهدي ليتمكنوا من الموت بعدما حصلوا على ما تمنوه قبل الموت”

إن كان صديقي سيموت مساءً، فسأجلب له ما يشتهيه في ذلك الصباح

سأفعل كل ما أستطيع ليكون الأمر كذلك

الموت بلا شك شيء حزين ومخيف

قطع كل الروابط والقلوب خوف وألم عميقان لدرجة أنهما قد يمزقان الروح

ومع ذلك…

الموت يأتي للجميع في النهاية

إن كان ما لا نستطيع الهروب منه هو الموت والمصير، فسأجد أعظم سعادة داخلهما

هل يعني التخلي عن قلبي أن الموت لن يعود يلوح فوق روابطنا؟

بالطبع لا

لا كيان بلا موت

وفوق ذلك، قلبي ليس شيئًا صُنع لأجلي وحدي

فكيف أجرؤ على التخلي عن هذا القلب بتهور؟

حتى لو قاد إلى هلاك العالم، لا أحد يستطيع انتزاع ما أضمه بين ذراعيّ

ليس لأنني أرفض تركه، بل لأنه صار ملكًا للجميع

وأنا أجمع جوهر قلبي الطويل وعزيمتي الثابتة، أصرخ إلى [هي] خلفي

“ليس مقعد طويل العمر فقط، بل حتى لو عرضتِ عليّ عرش السادة الأسمى، فلن أتخلى عن هذا، أرجوك عودي!”

للحظة، يعلق الصمت في المكان

ثم أشعر أن ضحكها توقف

“في هذه الحالة… سأراقب مقدار إدراكك لثقل كلماتك، كنت أنوي أصلًا لقاءك في مكان آخر، لكن بعد أن تأكدت من عزيمتك في هذا المكان اليوم… يبدو أنه لا خيار أمامي سوى انتظار لقائنا التالي”

خطوة، خطوة…

أشعر بها تغادر من خلفي

“أتطلع إلى لقائنا التالي، وحتى ذلك الحين… احذر الشمال، فقد يكون أسوأ خصم لكل المُنهيين…”

سرو رو رو—

وبذلك، حين أغمض عينيّ وأفتحهما، أجد نفسي واقفًا أمام جثة ريو هوا

لقد عدت

أستدير بسرعة

لا شيء خلفي سوى ظل أشجار الأرز

وأنا أنظر للأمام مجددًا، أرى هونغ فان واقفًا هناك

‘احذر الشمال؟’

ماذا يعني ذلك؟

هناك قوة في كلماتها، فأدرك أن كلماتها نفسها ترمز إلى [الشمال] ذاته

هل يوجد شيء في الشمال؟

أم ربما هناك شخصية ترمز إلى الشمال بين طويلي العمر الحقيقيين وتشكل تهديدًا لنا؟

لا أعرف التفاصيل

وأنا أرى هونغ فان يقترب، أهز رأسي لأصفّي أفكاري

“هل أنت بخير يا سيدي؟ أنت مبلل بالعرق”

يناولني منشفة

أمسح العرق وأنظر إليه

بعد دخول مرحلة الدمج، يبدو أصغر قليلًا

الوجه الذي كان وجه رجل مسن بالكامل صار يبدو في الخمسينات أو الستينات

وبدأ الشعر الأسود يطلع من رأسه

“…هونغ فان”

أنظر إليه وأقول

“ماذا؟”

“…شكرًا”

“عفوًا؟”

“لأنك بقيت إلى جانبي”

يطلق هونغ فان ضحكة خفيفة، ويبدو محرجًا قليلًا وهو يتكلم

“ما دمنا نقف تحت هذه السماء، فسأخدمك دائمًا بأقصى إخلاصي يا سيدي، لا داعي لشُكري”

أبتسم ابتسامة خفيفة، أنهض من مقعدي، وأحمل جثة ريو هوا وأدفنها

تشوا رارا راك!

‘أرجوك، ارتاح بسلام…’

ريو هوا، التي صمدت أعوامًا لا تُحصى…

مع هونغ فان، أسهر طوال الليل، مؤديًا واجب الاحترام لها

مرّت 20 عامًا

بوكواك!

أنقر لساني بمرارة وأنا أنظر إلى جاي هو، وعيناه مغلقتان كأنه ميت، وقد اخترقته بسيفي

“شرف…نا”

جاي هو، المحارب العظيم من جنس القردة المصغرة، ينزف من يدي قبل أن يغمى عليه

سيف قلبي أخضع جوهر قلبه

مع أنه لم يمت، إلا أنه لا بد أنه سقط في حالة غيبوبة

على مدى العشرين عامًا الماضية، كان دوك يونغ يتحداني مرارًا، وكنت ألقاه في معركة كل مرة

وفي النهاية، دوك يونغ من جنس الفطريات الصغيرة صار محطّمًا تمامًا وقتلته بيدي

واليوم

واجهت جاي هو من جنس القردة المصغرة، ونجحت أخيرًا في إخضاعه دون قتله

“…لقد طال الزمن”

على مدى العشرين عامًا الماضية، وأنا أواجه السيدين من الخطوة الأولى قبل العرش، أيقظت خمسًا من ست قوى عظمى في جسدي

الزمن هو الحياة التي تتشكل حين تلتقي اللحظات باللحظات

الريح هي النسمة التي تنقش شكل اللحظة المتلاشية على العالم

البرد هو وحدة اللحظة

الحرارة هي حنان اللحظة

ضوء الشمس هو صفاء اللحظة!

من دون استخدام الطاقة الروحية، أستطيع التحكم في تناغم السماء والأرض بمجرد تغيير جوهر قلبي

عندما أستخدم قوة الزمن العظمى، يتسارع تدفق طاقة السماء والأرض الروحية حولي

وعندما أستخدم قوة الريح العظمى، يحرّك تدفق طاقة السماء والأرض الريح، فينحت الأرض المحيطة

قوة البرد العظمى تصلّب الأرض المنحوتة، وتثبت شكلها

قوة الحرارة العظمى تذيب الشكل المثبت، وتعيد الأرض إلى هيئتها الأصلية

قوة ضوء الشمس العظمى تسمح لي بأن أرى بوضوح كل القوى العظمى التي استخدمتها حتى الآن

‘الآن لم يبقَ إلا قوة المطر العظمى…’

أستطيع الإحساس بها

ما إن أوقظ آخر قوة من القوى العظمى، سأصل إلى مرحلة الدمج ذات الكمال العظيم

ثم…

‘هناك احتمال لا يقل عن 70 بالمئة أن أصعد إلى مرحلة تحطيم النجوم’

بينما أرسل طاقة السيف طائرة بعيدًا، أتأمل

‘عليّ أن أصل إلى مرحلة تحطيم النجوم بسرعة’

قالت بايك وون إنها خلال بضع سنوات ستستعيد منصبها كسيد مكرّم

لكن عقودًا مضت، ولا يزال لا أثر لتعافيها

‘الآن بعد أن أفكر بالأمر، من تحدث عن 500 عام وكأنه زمن قصير هي بايك وون’

ربما مفهومها عن ‘بضع سنوات’ أطول بكثير مما نتخيل

لذلك…

حتى لو بيوم واحد أسرع، يجب أن أرفع زراعاتي في السماء والأرض إلى مرحلة تحطيم النجوم وأن أحمي عالم البرد الساطع كله بيديّ

‘الآن، بين من وصلوا إلى الخطوة الأولى قبل العرش، جميع تلاميذ جانغ إيك الذين بلغوا ذروة المستوى إما ماتوا أو وقعوا في غيبوبة’

بعد أن أدخلت جاي هو في غيبوبة، صرت معتادًا إلى حد ما على تحطيم الفراغ، بما يكفي لإخضاعهم دون قتل

وبفضل هذا، لم يأتني متحدون آخرون من قبيلة القلب

‘هذا أمر جيد’

الآن، صار الفارق بيننا شاسعًا لدرجة أن تحدي أي منهم لا معنى له

لكن هذا يعني أيضًا أنه إن أردت رفع مستواي أكثر، فسيتعين عليّ أن أبحث عن خصوم بنفسي

‘إن وجدت بعض الآثار الأقوياء، فقد لا يكون من السيئ أن أذهب لاختبر نفسي…’

وفي اللحظة التي أفكر فيها بذلك

تاات!

فوق أطول شجرة في بستان خشب الأرز حيث أجلس

هناك يظهر كيم يونغ هون وكيم يون

“آه، ما الذي جاء بكما إلى هنا؟”

أسأل، وأنا أنظر إليهما

‘ما هذا، هل يعقل أن كيم يونغ هون يخطط لتحديي؟’

ففي النهاية، الوحيد في المجلس الأعلى لبستان خشب الأرز الذي وصل إلى أقصى الخطوة الأولى قبل العرش هو كيم يونغ هون

لكن على خلاف ظني، يضحك كيم يونغ هون ويهز رأسه

“أعرف ما تفكر به، لكنه ليس ذلك، الشرح المفصل… ينبغي أن تقدمه كيم يون”

“…؟”

أشعر بالحيرة

تتقدم كيم يون بتعبير مرير وتتحدث

“لقد جاء متحدٍّ من أجلك”

“…من هو؟”

وأنا أستشعر الجو الغريب بينهما، أسأل بجدية

ومع كلماتها التالية، لا أستطيع إلا فتح فمي بذهول

“…هيانغ هوا”

من العدم، أرسلت لي بوك هيانغ هوا تحديًا

أقف في ساحة المبارزة في بستان خشب الأرز

حشد كبير تجمع حولنا

سيو ران، شي هو، كيم يونغ هون، أولئك الذين كانوا قريبين من بوك هيانغ هوا منذ أيام عالم الرأس، وكذلك كيم يون، هونغ فان، وغيرهم ممن صاروا قريبين منها الآن، جميعهم يراقبوننا

ألمح حولي، ثم أنظر إلى بوك هيانغ هوا، التي بالكاد خطت إلى الساحة

أستطيع أن أرى أنها تكافح لتقف

‘لقد فقدت بصرها’

عيناها بلا تركيز تمامًا، ويداها وقدماها ترتجفان

حتى وعيها باهت للغاية، لتكاد لا تختلف عن شخص عادي الآن

أخاطبها عبر لغة القلب

—لماذا جئتِ؟

عند رسالتي القلبية، تبتسم ابتسامة باهتة

سوروك—

ترفع تعليقة يشم

تعليقة يشم ممتلئة بروابط كثيرة وزمن طويل

ومنقوش على تلك التعليقة، كأنها كانت تدرسها طوال هذا الوقت، دوائر لا تُحصى، دقيقة كحبات الرمل

—أردت أن أريك إياها

من دون كلمة، أقبض على سيف الزجاج عديم اللون وأتخذ وضعيتي

في اللحظة التالية، ألوّح بسيفي نحوها

وعبر قوس السيف، يمر أمامي آخر يوم من الدورة 10، حين كان المطر يهطل بغزارة، كأنه يلمس الذاكرة من طرفها

التالي
1/116 0.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.