تجاوز إلى المحتوى
حكاية زراعة العائد

الفصل 82

الفصل 82: المقاتل

كان كيم يونغ هون يجد سيو أون هيون مزعجًا دائمًا

“أنا رجل بلا موهبة”

متى كان ذلك؟

كان ذلك بعد أن بلغ كيم يونغ هون القمة القصوى وتبارز مع سيو أون هيون

حقًا، بدا سيو أون هيون لكيم يونغ هون أدنى في موهبة الفنون القتالية، خصوصًا في قراءة تدفق القتال أو تعطيل ذلك التدفق بطرق مبتكرة

ومع ذلك، وعلى نحو ساخر، كان سيو أون هيون قد بلغ القمة القصوى قبل كيم يونغ هون

بعد أن سقط في هذا العالم، تحادث سيو أون هيون مع مزارعين يشبهون الوحوش من الكائنات السماوية

أما كيم يونغ هون، فمنذ أن استيقظ في يانغو بعدما فتح عجوز أحدب شقًا مكانيًا، كانت في رأسه معارف متعددة في الفنون القتالية واللغات، فظن أن سيو أون هيون مثله

لكن سيو أون هيون بلغ تلاقي الطاقات الخمس نحو الأصل بسرعة أكبر، مستندًا فقط إلى معرفته بالفنون القتالية

بل إنه ساعد كيم يونغ هون على النهوض حين علّمه الفنون القتالية

وبالنظر إلى مواهب رفاقه الهائلة وإحساسه الفطري بالفنون القتالية، تقبّل هذا الواقع

وبعد أن بلغ القمة القصوى بفخر، اكتشف أن سيو أون هيون قد بلغ أقصى حدود ذلك المستوى

كان كيم يونغ هون يظن أن سيو أون هيون، رغم اختلاف طريقته، يمتلك موهبة طبيعية أيضًا

لكن ما قاله سيو أون هيون بعد قتالهما كان صادمًا

لقد ادّعى أنه بلا موهبة

“إن كان بلا موهبة، فماذا أكون أنا؟ شخصًا لا يساوي حتى قمامة؟”

كاد كيم يونغ هون أن ينفجر بتلك الكلمات لكنه تماسك

وفوق ذلك، كان سيو أون هيون يتقن في الوقت نفسه أساليب الزراعة الروحية

ليس عنصرًا واحدًا بجذر روحي سماوي، بل العناصر الخمسة كلها

كانت سرعته في إتقان هذه الأساليب تشبه سرعة المزارعين الواعدين في المراحل المتأخرة من مرحلة تنقية الطاقة الروحية لدى عشيرة جين، حيث أقام كيم يونغ هون فترة قصيرة

لكن حتى أولئك المزارعين في المراحل المتأخرة من مرحلة تنقية الطاقة الروحية لم يكونوا يتقنون عدة أساليب عنصرية في وقت واحد

وعند بلوغهم الكمال العظيم في مرحلتهم، كانوا عادة يسرقون حبوب بناء التشي من عشيرة ماكلي ثم ينتقلون إلى مرحلة بناء التشي

أما سيو أون هيون فكان يبدو كأنه يفرض اختراقه بالقوة مستخدمًا العناصر الخمسة كلها ضمن أسلوب مرحلة تنقية الطاقة الروحية

ومع ذلك كان يواصل تدريبه على الفنون القتالية والزراعة الروحية معًا

كان كيم يونغ هون أيضًا يستيقظ مبكرًا ولا ينام إلا بعدما يعلو القمر

لكن سيو أون هيون كان يستخدم تقنية تُجبره على البقاء مستيقظًا عشرة أيام متتالية بلا نوم

جرّب كيم يونغ هون التقنية نفسها، لكن حين زال أثرها أمضى أيامًا وهو في حال يرثى لها

لم يكن ذلك شيئًا يمكن لقوة الإرادة العادية أن تفعله

كان سيو أون هيون يفتقر إلى الحس القتالي الذي يملكه كيم يونغ هون

لكنه بالتأكيد امتلك شيئًا آخر، شيئًا مختلفًا، شيئًا يفتقده كيم يونغ هون

“كل ما فعلته جزء من حياتي، وكما تؤثر السماء والأرض والإنسان بعضهم في بعض، فإن ما فعلته يؤثر في حياتي

إن فهم كيم هيونغ حياته فسيذوب ذلك في فنونك القتالية”

كانت هذه كلمات سيو أون هيون في حديث مُنير بعد مبارزة

وفجأة شعر كيم يونغ هون أن سيو أون هيون، رغم صغر سنه، يبدو كشيخ عاش حياة أطول بكثير

وفي الوقت نفسه استطاع كيم يونغ هون أن يرتب دلائله للمستوى التالي عبر كلمات سيو أون هيون

ومرت أعوام

‘هذا لا يصلح’

قبض كيم يونغ هون على سيفه المقوس

في البداية كان يشعر أنه قادر على بلوغ الحد الأقصى في أي وقت وأن يصل بسهولة إلى كل مستوى

فهو يملك موهبة، بعد كل شيء

كان يمتنع غريزيًا عن التفاخر بذلك، لكن موهبته القتالية جاءت من “إحساس” معين شعر به عند وصوله إلى هذا العالم

وباتباع هذا الإحساس، آمن بأنه سيبلغ في النهاية الحد الأقصى

لكن الأمر لم يكن كذلك

بعد عقود من بلوغه القمة القصوى

تدرّب وأعاد التدريب، متبعًا فنون قتالية ما بعد طريق السماء، التي تصف المستوى الواقع بعد القمة القصوى

ومع ذلك ظل الجدار سميكًا وعصيًا على الاختراق

‘ماذا علي أن أفعل؟’

حتى مع موهبته بدا الجدار التالي عاليًا وخشنًا

بدا بعيد المنال

وفي ليلة متأخرة، بينما كان يلوّح بسيفه المقوس، سمع كيم يونغ هون صوتًا غريبًا صادرًا من كهف تدريب سيو أون هيون

وبفضل سمعه الذي صقلته مرحلة الجوهر الداخلي حتى صار شديد الدقة، استطاع أن يسمع ما يحدث في كهف سيو أون هيون على بعد عشرات الأمتار

لم يكن صوت سيو أون هيون المعتاد وهو يتدرب على الفنون القتالية أو الزراعة الروحية في منتصف الليل

طقطقة… أنين…

أصوات تشبه اللهاث بحثًا عن الهواء

دخل كيم يونغ هون كهف قمة السماء المحطمة معتقدًا أن شيئًا قد حدث

‘هل استخدم تلك التقنية لإيقاظ ذهنه والتدرب مجددًا؟’

كان سيو أون هيون يستخدم التقنية كثيرًا لطرد النوم والتدرب أيامًا، وأحيانًا يُغمى عليه

وبالطبع، بعد الإغماء كان سيو أون هيون ينهض سريعًا، يستعيد وعيه، يدرك أنه أُغمي عليه، ثم ينام فعلًا ليستعيد جسده عافيته

‘يبدو أنه أُغمي عليه مدة أطول هذه المرة…’

في الآونة الأخيرة كان سيو أون هيون يدفع جسده إلى أقصى حد

كان المزارع قادرًا على معرفة ما تبقى له من عمره، وقد ذكر سيو أون هيون أنه لم يبقَ له الكثير

تعمّق كيم يونغ هون داخل الكهف بحثًا عن سيو أون هيون

وهناك وجده مُغمى عليه وهو واقف وسيفه مسلول

‘هذه الحال مجددًا’

كان سيو أون هيون قد أُغمي عليه أثناء التدريب، والزبد يخرج من فمه وعيناه مقلوبتان إلى الخلف

“تس، عليه أن يخفف قليلًا”

كان كيم يونغ هون على وشك إيقاظ سيو أون هيون حين فجأة…

لوّح سيو أون هيون بسيفه وهو ما يزال فاقد الوعي

وهو بلا وعي، واصل الحركة

أنهى سيو أون هيون فن سيف قطع الجبل من بدايته إلى نهايته، ثم بدأ يمارس الزراعة الروحية وهو جالس

كان مدهشًا كيف استطاع أن يُتم برنامجه التدريبي المعتاد حتى وهو فاقد الوعي

جسده، حياته، طاقته… كلها كانت تتذكره

وقف كيم يونغ هون مذهولًا يراقب سيو أون هيون يتدرب وهو فاقد الوعي

واصل سيو أون هيون حتى الفجر

ولم يستفق كيم يونغ هون من ذهوله إلا حين أشرقت شمس الصباح، فاقترب وأيقظ سيو أون هيون

“أون هيون، أُغمي عليك مجددًا، استيقظ”

“…آه، آه… أوه!”

استعاد سيو أون هيون وعيه وهو يقبض على قلبه، ثم نظر حوله

“…آه، فهمت، آسف يا كيم هيونغ، عليّ أن أريح جسدي”

“…أون هيون”

نظر كيم يونغ هون إلى سيو أون هيون وسأله

“لماذا تدفع نفسك بهذه القسوة؟ أليس هذا مبالغًا فيه؟”

فابتسم سيو أون هيون بمرارة وقال

“أنا بلا موهبة، ومن دون موهبة، كي يصل المرء إلى أماكن عالية، عليه أن يقبل بالموت حتى لو كان ذلك في المساء”

“……”

القبول بالموت حتى لو كان ذلك في المساء

بعد أن قال ذلك، انهار سيو أون هيون في مكان نومه، لكن بالنسبة إلى كيم يونغ هون كان الأمر كضربة ثقيلة على رأسه

‘ماذا كنت أفعل طوال هذا الوقت؟’

للمرة الأولى شعر بأنه كسول

وبينما كان يسعى بلا نهاية نحو المستوى التالي

‘ربما… ما كنت أفعله لم يكن سوى إرضاء للذات’

من دون استعداد للموت، هل فكّر يومًا بما يتجاوز حالته الحالية؟

قبض كيم يونغ هون على سيفه المقوس حتى كاد يتحطم

‘مؤسس فنون قتالية ما وراء الطريق إلى السماوات صعد فقط بعدما استعد للموت، فماذا كنت أفعل؟’

شعر بالظلم

وندم على الوقت الضائع

‘بوصفي مقاتلًا، حاولت بلوغ المستوى التالي دون أن أكون مستعدًا حتى لمواجهة الموت…؟’

خجل حتى إنه لم يستطع رفع وجهه

عاد إلى ساحة التدريب، أمسك سيفه المقوس، واتخذ وضعه

“حسنًا، لنمت”

وبعزم الموت، أراد أن يتجاوز

حتى الآن لم يكن إلا يلفظ كلمات الفهم

من الآن فصاعدًا سيكون مختلفًا، مستعدًا لمواجهة الحياة والموت، وسيجتهد بحق

ومنذ ذلك اليوم، توقف كيم يونغ هون عن النوم

لم يأكل

ركز موهبته إلى أقصاها، ولم يفكر إلا في سيفه المقوس

وناسيًا تدفق الزمن وإحساس الألم، غرق في متعة تدريب الفنون القتالية

ثم بلغ ما بعد طريق السماء

نصل التألق المتجاوز لما بعد طريق السماء

كان اسم نصل التألق المتجاوز يحمل أمنيته بالعودة إلى الوطن أسرع من الضوء

لكنه كان يعني أيضًا تجاوز شخص خيّم كالجبل في قلب كيم يونغ هون

ذلك الشخص هو سيو أون هيون

وأخيرًا وقف كيم يونغ هون، ممسكًا بما بناه، في مواجهة الرجل أمامه

‘بلا موهبة؟’

هل يدرك مقدار الخداع في ذلك لمن هم دونه؟

‘لقد اجتهدت يا سيو أون هيون’

أكثر بكثير مما يستطيع كيم يونغ هون أن يتخيل

كم صُدم أول مرة راقب فيها جوهر قلبه

يجتهد كأنه يقبل بالموت في المساء

إن جوهر القلب الذي يملكه كيم يونغ هون وهو يجتهد 50 يومًا يُعد أمرًا أساسيًا لدى سيو أون هيون

‘حتى لو كنت حقًا بلا موهبة، فمع هذا القدر من الجهد أنت تستحق الثقة’

بل يجب أن يثق بنفسه

هذا هو الاحترام الذي يستطيع من بلغ ذلك المستوى أن يُظهره لمن هم دونه

لذلك كان كيم يونغ هون مسرورًا نوعًا ما حين نظر سيو أون هيون إليه من علٍ بعد أن حصل على السيف عديم الشكل

‘لا ميزة لي سوى السرعة؟’

صحيح

إن كان هو سيو أون هيون، فهو يستحق أن يقول ذلك

له كامل الحق في قوله، بعدما عمل بجهد يؤلم حتى المتفرجين

‘لكن يا سيو أون هيون’

اتخذ كيم يونغ هون وضعه وهو يشد قبضته على سيفه المقوس

‘حتى لو كانت السرعة كل ما أملك، أنوي أن أتجاوزك هذه المرة’

فنون سيو أون هيون القتالية

إرادة سيو أون هيون

الجهد الذي بذله

‘سأتجاوزها كلها!’

هذا هو معنى أن تكون مقاتلًا

“ها أنا قادم!”

يبدو الزمن وكأنه ينشطر

يدور تألق ذهبي بينما يستهدف سيف كيم يونغ هون المقوس عنق سيو أون هيون

‘لا أستطيع أن أمنح السيف عديم الشكل أي فرصة ليرد!’

اضرب أولًا لتحصل على الأفضلية

وفي اللحظة التالية، دوّت نية سيو أون هيون في وعيه

تقنية السيف التي يستخدمها، مع السيف عديم الشكل، اندفعت إلى الأمام

فن سيف قطع الجبل، الجبال المتراكبة

انتشر السيف عديم الشكل في كل الاتجاهات كالأشواك

سيف بلا أشكال ولا قيود

أحاط بسيو أون هيون سياج خفي شائك

‘مزق!’

تراجع كيم يونغ هون بسرعة

سفش!

بمجرد الاقتراب والتراجع، صار مخدوشًا في كل جسده

رنّت نية سيو أون هيون مرة أخرى

فن سيف قطع الجبل، لوحة المنظر الطبيعي

انتشرت هالة السيف عديم الشكل في كل الاتجاهات، تشق كل ما حولها

امتد السيف عديم الشكل وانكمش في مسارات لا يمكن التنبؤ بها، ناشرًا الدمار ضمن دائرة نصف قطرها نحو 18 مترًا

تواصلت تقنية سيو أون هيون

فن سيف قطع الجبل، تحول الجبل والوادي، نمر الجبل

حفرت هالة السيف عديم الشكل أسفل الأرض ثم انفجرت، منهارةً التضاريس، ومتقاربةً نحو كيم يونغ هون

اندفع كيم يونغ هون، مندمجًا مع نصل التألق المتجاوز، كأنه شعاع ضوء، مراوغًا هالة السيف عديم الشكل، ثم تراجع إلى أرض ثابتة ليواجه سيو أون هيون

كان سيو أون هيون يشدد على الأساسيات، فداخل فن سيف قطع الجبل المبعثر بواسطة السيف عديم الشكل، لم يخرج أي شيء عن مبادئ القتال

كل ضربة كانت أمينةً للأساس ولجوهر فن سيف قطع الجبل

فن سيف قطع الجبل، بهجة الجبال والقمم

دوي!

اندفع سيو أون هيون، مستخدمًا السيف عديم الشكل، نحو كيم يونغ هون

جالت هالة السيف عديم الشكل بحرية، مهاجمةً كيم يونغ هون

‘لا أستطيع المراوغة’

عليه أن يخترق من خلاله

أسلوب نصل قطع الأوردة، طائر الجبل!

تحول كيم يونغ هون إلى شعاع ضوء مرة أخرى

السرعة ميزة هائلة في القتال

كان سيو أون هيون قد استفزه، لكن إن أُطلقت إمكانات نصل التألق المتجاوز بالكامل، فقد يتجاوز السيف عديم الشكل بفارق كبير

جوهر نصل التألق المتجاوز في اللحظة، بينما جوهر السيف عديم الشكل في مساره

ذلك المسار عديم اللون، يتبدل بحرية في الفراغ ويهوي ضاربًا، لا يمكن التنبؤ به

‘لكن التبدل يعني وجود نقاط قوة ونقاط ضعف’

إن وُجد جزء قوي فلا بد من جزء ضعيف

ركز كيم يونغ هون

عليه أن يحلل المسار عديم الشكل في لحظة واحدة ويقترب من سيو أون هيون بالانسياب عبر أضعف جزء

وإلا فسيحصل سيو أون هيون على أفضلية ساحقة عن بُعد بسبب وعيه الأوسع

لا بد أن يقترب ليحصل على فرصة للفوز

فش!

انكشف أسلوب نصل قطع الأوردة، طائر الجبل، وراح كيم يونغ هون يرقص مع هالة النصل الذهبي

رشيق

برشاقة خفيفة القدمين، ضرب أضعف تدفق في هالة السيف عديم الشكل

دوي!

حين اصطدم أضعف تدفق في هالة السيف عديم الشكل بنصل التألق المتجاوز لدى كيم يونغ هون…

“…!”

نجا كيم يونغ هون بصعوبة من إصابة داخلية

‘جنون، أهذا هو الأضعف؟’

حتى مع أنه لم يواجهه وجهًا لوجه بل انزلق ليحوّل مساره

كان فرق القوة واضحًا

‘أهذا ما يعنيه الانتقال من مرحلة تنقية الطاقة الروحية إلى مرحلة بناء التشي…؟’

كان جسد سيو أون هيون كله يشع طاقة الغانغ، مانحًا السيف عديم الشكل قوة لا تنتهي

‘يا له من وحش!’

ومع ذلك لم يوقف كيم يونغ هون طائر الجبل، بل واصل الانزلاق على حافة هالة سيو أون هيون مقتربًا منه كأنه بينغ ذهبي راقص

اخترق البينغ العاصفة عديمة الشكل ليواجه قلبها

أسلوب نصل قطع الأوردة، ريح الجبل!

ووش!

انطلق شعاع ضوء بأسرع تقنية

كان السيف عديم الشكل، الذي كان مشتتًا في كل الاتجاهات قبل لحظة، قد تحول فجأة

فن سيف قطع الجبل، صدى الجبل واستجابة الوادي

دار السيف عديم الشكل كعاصفة مرعبة، قابضًا على شعاع الضوء

أمسك مسار نصل التألق المتجاوز بالسيف عديم الشكل، فدار به ثم قذفه عائدًا نحو كيم يونغ هون

تفادى كيم يونغ هون بالكاد هجومه المرتد وتحرك خلف سيو أون هيون

مرّ شعاع الضوء المرتد حيث كان كيم يونغ هون قبل لحظة وضرب الجرف خلفه

دوي!

تصدع الجرف كشبكة عنكبوت، ودوّى انفجار هادر

سرت قشعريرة في ساعد كيم يونغ هون وهو يستعد للهجوم التالي

‘عادةً ما كانت لتملك هذه القوة…’

القوة التي خلطها سيو أون هيون وردّها تحولت إلى تلك الشدة المخيفة

شعر كيم يونغ هون كأنه يقاتل عاصفة بمفرده

‘أسلوب نصل قطع الأوردة وحده لن يفوز’

عليه أن يحشد كل موهبته

إن لم يتطور في هذه اللحظة، فهو هالك

تسابق عقل كيم يونغ هون على طرق الفوز، فابتكر فنًا قتاليًا جديدًا

تقنية الحركة، مراوغة الألوان السبعة!

ووش!

تبدلت حركات كيم يونغ هون، وتحول نصل التألق المتجاوز إلى سبعة ألوان

وفي اللحظة التالية انقسم شكل كيم يونغ هون إلى سبعة، يهاجم سيو أون هيون من الأعلى والأسفل وكل الجهات، مخترقًا النقاط العمياء للسيف عديم الشكل

فن سيف قطع الجبل، جرف الصخور الثقيلة!

تكتل السيف عديم الشكل حول سيو أون هيون، دائرًا كدوامة

صار الهجوم والدفاع واحدًا، وصنع حجم السيف عديم الشكل أثرًا يشبه العاصفة في كل الاتجاهات

انفجرت ستة من أشكال كيم يونغ هون فورًا، لكن شكله الحقيقي، وقد اخترق النقطة العمياء، لوّح بسيفه المقوس نحو سيو أون هيون

‘هذه الضربة لا تكفي’

سيتحول السيف عديم الشكل ليحمي سيو أون هيون في اللحظة التالية

حتى أضعف جزء في السيف عديم الشكل يصعب قطعه بقوة نصل التألق المتجاوز

‘فن قتالي تالٍ!’

احمر وجه كيم يونغ هون كأنه يحترق

اندفع الدم إلى دماغه

وُلد فن قتالي جديد

تقنية تتجاوز سرعة وقوة نصل التألق المتجاوز في لحظة واحدة

44 ضربة متتالية

في ومضة واحدة أُطلقت 44 ضربة، مركزةً بكفاءة تفوق الجبال المتراكبة، مضاعفةً القوة بقسوة

اختار سيو أون هيون الهجوم المضاد بدل الدفاع

فن سيف قطع الجبل، الحافة المتدفقة

اخترق السيف عديم الشكل بسلاسة فن كيم يونغ هون الجديد

عادةً ما تكون الحافة المتدفقة ضربة طعن لطيفة تجعل الدفاع صعبًا، وليست معروفةً بقوتها الهجومية

لكن حين اصطدمت الحافة المتدفقة بضربات 44 المتتالية، وقد تضاعفت قوتها عشرات المرات فوق نصل التألق المتجاوز الأصلي، بصق كيم يونغ هون دمًا وطار مبتعدًا

بانغ!

وأثناء اندفاعه بعيدًا، ركل الهواء ليستعيد وضعه، وضحك بمرارة

‘حتى بعد ابتكار فن قتالي يحرف 30% من قوته، أنتهي هكذا’

حتى لمسة خفيفة قادرة على تحطيم عظامه كلها

‘مرونة السيف عديم الشكل تكاد تكون بلا حدود’

فكر كيم يونغ هون

‘لكن خيال سيو أون هيون ليس بلا حدود’

وفوق ذلك، فإن سيف سيو أون هيون عديم الشكل متكيف مع فن سيف قطع الجبل ولا يتغير إلا ضمن ذلك الإطار

‘عليّ أن أبتكر فنًا قتاليًا خصيصًا لمواجهة فن سيف قطع الجبل!’

وميض!

‘هيا نلعب!’

ومض تألق ذهبي، وفي لحظة واحدة ضرب كيم يونغ هون سيو أون هيون، وتبادلا مئات إلى آلاف الاشتباكات في الثانية

تناثرت علامات السيوف وندوب السيوف المقوسة في كل الاتجاهات

كلما استخدم سيو أون هيون فن سيف قطع الجبل، كان كيم يونغ هون يستحضر عدة فنون قتالية في المكان ليرده، فتساويا فترة من الزمن

تضاعفت إصابات كيم يونغ هون

بينما ظل سيو أون هيون بلا خدش

ورغم أنه يلهث، ظل كيم يونغ هون يبتسم

“حقًا…”

عيب ساحق

جبل لا يمكن تجاوزه

ذلك هو الرجل أمامه

“الأفضل!”

كان منزعجًا من سيو أون هيون

كيف يمكن لمن يبلغ هذا المستوى ألا يؤمن بنفسه، ويختبئ خلف ذريعة انعدام الموهبة

وميض!

دار رأس كيم يونغ هون حتى كاد ينهار من فرط الضغط، وانفجر الدم من أنفه

وهو يبتكر ثلاثة فنون قتالية في الوقت نفسه، اقترب من سيو أون هيون مجددًا

تلاقت عيناهما

كان سيو أون هيون يبتسم أيضًا

500 عامًا

طوال 500 عامًا، لم يتجاوز سيو أون هيون كيم يونغ هون حقًا

وبالأخص كيم يونغ هون الذي، بعد 50 عامًا، كان دائمًا يتحول إلى وحش

شعر الاثنان بالشعور نفسه في هذه اللحظة

“سأفعل!” (سيو أون هيون)

“سأفعل!” (كيم يونغ هون)

هتف المقاتلان في الوقت نفسه

فن سيف قطع الجبل، جبل التشي قلب السماء

صيغة أسلوب نصل قطع الأوردة، زلزال الجبل

فن قتالي مطبق، عفريت الجبل

فن قتالي مبتكر، تمزيق الفراغ

فن قتالي مبتكر، قطعية تيارات الضوء الاثني عشر

أشرق خط التألق والفراغ بسطوع

“انتصر!” (سيو أون هيون)

“تجاوز!” (كيم يونغ هون)

وفي اللحظة التالية تمدد السيف عديم الشكل إلى أكثر من سبعة أضعاف حجمه، مبتلعًا الفضاء بهيبته المروعة، بينما وجّه نصل التألق المتجاوز ضربته بدقة لا تخطئ نحو نقطة ضعف سيو أون هيون الخفية

وفجأة انفجر العالم في جحيم أعمى من الضوء

التالي
82/116 70.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.