تجاوز إلى المحتوى
شيطان هاوية العوالم

الفصل 10: التقدم إلى [شيطان منخفض الرتبة]

الفصل 10: التقدم إلى [شيطان منخفض الرتبة]

بعد إعداد كل شيء والتأكد من عدم وجود أخطاء، أغلق أورساكا عينيه وفتح وعيه

وبدأ تقدمه الثاني

تسرب الدم والطاقة داخل جسده تلقائيًا، وبدآ يشكلان خيوطًا حريرية على سطح جسده التفَّت حوله بإحكام

وبعد وقت قصير، ظهرت شرنقة عملاقة حمراء بلون الدم، يبلغ ارتفاعها عدة أمتار، في أعماق الكهف

تدفقت منها طبقة من ضباب الدم وانتشرت داخل الكهف، ثم تكثفت تدريجيًا إلى شيء يشبه الأوعية الدموية، وشكلت شبكة عملاقة مركزها الشرنقة غطت كل جزء من مساحة الكهف

وبسبب طلب أورساكا، كان عليه ضمان بقائه واعيًا ومنعه من الدخول في حالة فقدان للإدراك، ولذلك ظل مستيقظًا حتى الآن، ورغم عجزه عن الحركة، بقيت حواسه المختلفة تعمل، وكان قادرًا على إيقاف عملية التقدم هذه في أي وقت

في هذه اللحظة، ورغم أنه لم يجرؤ على التحرك خوفًا من إفساد التقدم، فإنه استطاع أن يشعر بوضوح بجلده وهيكله الخارجي يذوبان، ولحمه يغلي، وعظام ظهره تعيد ترتيب نفسها ببطء

شعر كأن جسده كله منقوع في حمض الكبريتيك المركز، وحتى روحه بدت كأنها تتمزق، إذ كان لا بد من إعادة تنظيم كل شيء بالكامل واستبداله بحالة أكثر كمالًا وقوة، فبهذه الطريقة وحدها يستطيع أورساكا البقاء متقدمًا دائمًا على شياطين الرتبة نفسها

ذوبان الأوتار، وانصهار الجلد، وتحرك العظام، وتمزق الروح، كانت هذه هي الآلام التي يعانيها أورساكا الآن

وكانت هذه أيضًا المرة الثانية التي يختبر فيها ذلك

فقد اختبره مرة من قبل عندما تقدم من [شيطان يافع] إلى [شيطان أدنى]، وفي ذلك الوقت، كاد الألم يفقده وعيه بسبب عدم استعداده، وقبل ذلك لم يدرك أن التقدم مع الاحتفاظ بالوعي مؤلم إلى هذا الحد، وبعدها فهم إلى حد ما سبب دخول الشياطين تلقائيًا في سبات أثناء التقدم

واستخدم عبارة «إلى حد ما» لأن تقدم أورساكا لم يكن خاضعًا لتوجيه الهاوية وسلالته وحدهما، بل شارك فيه نظام التطور أيضًا، فكان الأمر أشبه بمناقشة بين 3 أطراف، ومختلفًا عن تقدم الشياطين الأخرى

لكن هذه الأمور لم تكن مهمة في الحقيقة، فمن وجهة نظر أورساكا، ما دام يستطيع تحقيق أهدافه المطلوبة، فإنه قادر على تحمل أي قدر من الألم

وهذا أيضًا سبب اختياره الاحتفاظ بوعيه أثناء التقدم

كان بحاجة إلى الحفاظ على وعيه المستقل في جميع الأوقات!

وحتى هذا الألم الشديد كان في نظره نوعًا من الصقل

عندما تقدم إلى [شيطان أدنى]، كاد ذلك العذاب الشديد الذي تعجز الكلمات عن وصفه يدفعه إلى الانهيار عدة مرات

لكنه جعله في النهاية يفهم حقيقة، وهي أن المرء لا يستطيع إنزال الألم بالكائنات الأخرى إلا بعد أن يختبره ويتذوقه ويفهمه

لذلك، بدأ يستشعر العذاب الذي يتحمله بأدق تفاصيله، ويتعلم تذوقه حتى يفهمه في النهاية، وربما كان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل خاصية قوته السحرية تستخرج [الألم] تلقائيًا، وتؤدي إلى إيقاظ [تعويذة السلالة: ضربة الألم]

وربما يتمكن يومًا ما من فهم [الألم] بالكامل، وهو قانون أساسي يستطيع بين القوانين السلبية منافسة أمثال [الخوف] و[الكراهية] و[الغضب] و[الحسد] و[الكبرياء] و[الجشع] و[الشهوة] و[الكسل] و[الشره]

بعد عدة ليال، عندما ارتفع الجرم السماوي الذي يشع ضوءًا بلون الدم مرة أخرى في العالم الخارجي…

بدأت الشبكة الدموية داخل الكهف، التي بدت كأنها أوعية دموية، تنكمش وتذبل بسرعة شديدة

فوووش!

طَق!

اخترق جناحان عملاقان، يبلغ طول كل منهما نحو 3.4 متر ويقارب امتدادهما معًا 7 أمتار، غلاف الشرنقة العملاقة في لحظة

ومع رفرفة خفيفة، اجتاحت زوبعة نارية الكهف كله وأحرقت كل شيء داخله بالكامل

وبعد محو جميع الآثار، ظهر جسد أورساكا الذي شهد تحولًا هائلًا من قلب ألسنة اللهب

نمت أجزاء جسده المتضررة من جديد، وطرأت عليه تغيرات جديدة

بلغ طوله 3 أمتار، وكانت نسب جسده متوازنة ومثالية، وظهرت على جسده كله نقوش قرمزية معقدة لا تُحصى

انحنى القرنان فوق رأسه إلى الخلف، وأصبحا أكثر سمكًا وطولًا، وازداد طول ذيله إلى 2.8 متر، وأصبح قادرًا على التمدد والانكماش إلى حد معين، أما الجناحان على ظهره، فبدوا كمزيج من جناحي خفاش وتنين، وغُطيا بحراشف رفيعة، وظهرت أشواك عند أطرافهما

[المضيف: ستيوارت. أوغاريسا. أسالون… كوليفور. أورساكا]

[العرق/الرتبة: عرق الشياطين/شيطان منخفض الرتبة]

[القوة: 61 «5»]

[السرعة: 63 «5»]

[البنية الجسدية: 61 «5»]

[القوة السحرية: 65 «5»]

[الروح: 70 «5»]

موقع مَجَــــ.ــرّة الرِّوايــ.ــات هو صاحب حقوق الترجمة، نرجو عدم دعم المواقع السارقة.

[المواهب: تطور التهام الروح «يتطور بصورة مستقلة من خلال التهام الأرواح باستمرار»، تطور الذبح «يتطور بصورة مستقلة من خلال القتال والذبح المستمرين»، غريزة القتال «يمتلك منذ الولادة موهبة قتالية شديدة القوة»، سحب اللحم «يستطيع سحب لحم الهدف عند ملامسته واستخراج جوهره»، خاصية القوة السحرية – التآكل والألم «تمتلك قدرة على التآكل مقارنة بالقوة السحرية العادية، وتجعل الهدف يتذوق قدرًا شديدًا للغاية من الألم»، الموهبة العنصرية – لهب الدم «يمتلك خصائص الحرارة المرتفعة وتآكل اللحم وحرق طاقة الحياة والأرواح»، الهيكل الخارجي – عطش الدم «تحول من حراشفه، ويمتلك صلابة جسدية مرتفعة للغاية ودرجة معينة من مقاومة الطاقة، كما يستطيع إصلاح الضرر تلقائيًا من خلال امتصاص الدم واستهلاك القوة السحرية»، رؤية الطاقة «يستطيع البصر اختراق معظم المواد ورؤية الطاقة»، عقد الهاوية «يمتلك القدرة على قبول الاستدعاءات بصورة مستقلة، ويستطيع استخدام قوة الهاوية وسيطًا لتوقيع عقود مع الكائنات الأخرى. ملاحظة: لا يستطيع أحد مخالفة العقد، حتى لو كان أمير الشياطين»، التخفي – الصمت «يستطيع تقليل هالته وإحساس الآخرين بوجوده بدرجة كبيرة»، عذاب المعاناة «ما دام الهدف قد أُصيب على يدك، فسيزداد الألم الذي يشعر به بدرجة كبيرة مهما كانت شدة الإصابة»، انتزاع الروح «يقيد أرواح الأهداف داخل نطاق معين ويسحبها بالقوة»، نقش التسليح – القرمزي «تغطي جسدك نقوش هاوية قرمزية وتشكل مصفوفة، مما يزيد بدرجة كبيرة مقاومة مختلف أنواع الطاقة ويحسن القدرة على التكيف مع قمع العوالم»، الإسقاط العابر للحدود – الصورة المحاكية «يستطيع إسقاط صورة لنفسه عبر مسافة بعيدة، وتمتلك الصورة وظائف حسية تتصل بالمستخدم لحظة بلحظة»]

[المهارات: كرة النار «تعويذة سلالة. الإتقان 27 بالمئة»، سهم اللهب «تعويذة سلالة. الإتقان 28 بالمئة»، سحب الحياة «تعويذة سلالة. الإتقان 25 بالمئة»، صدمة الروح «تعويذة سلالة. الإتقان 30 بالمئة»، عواء الألم «تعويذة سلالة. الإتقان 14 بالمئة»، انفجار اللهب «تعويذة سلالة. الإتقان 14 بالمئة»]

[نقاط التطور: 0]

[ملاحظة: تمثل القيم بين القوسين للجسد والروح مستوى شيطان يافع طبيعي حديث الولادة، وكل زيادة بمقدار نقطة واحدة تعزز القوة الحالية بمقدار الخمس، فعلى سبيل المثال، تكون 6 نقاط أقوى من 5 نقاط بمقدار الخمس، وتكون 7 نقاط أقوى من 6 نقاط بمقدار الخمس، إذ يعتمد التعزيز على النسبة المئوية، أما النسب الموجودة في قسم المهارات، فتمثل مقدار إتقان المهارة، وبعد بلوغ 100 بالمئة، ستتقدم إلى مهارة أعلى مستوى]

تطورت موهبة [عذاب المعاناة] من تعويذة السلالة [ضربة الألم]، وكانت تمثل فهم أورساكا لقانون مفهوم [الألم]

أما موهبة [انتزاع الروح] وتعويذتا السلالة [عواء الألم] و[انفجار اللهب]، فكانت قدرات استيقظت تلقائيًا مع تقدم قوته

حتى إن لم تدرس الشياطين التعاويذ، فإنها تصبح بطبيعتها من ملقي التعاويذ بمجرد بلوغ قوتها مستوى معينًا، لكنها تنتمي عادة إلى النوع القادر على إلقاء التعاويذ، والعاجز غالبًا عن شرح المبادئ المحددة الكامنة خلفها

ويمكن وصفها بأنها الجاهلة بين ملقي التعاويذ

لم يكن سوى [نقش التسليح – القرمزي] و[الإسقاط العابر للحدود – الصورة المحاكية] من القدرات التي جعل أورساكا نظام التطور يطورها خصيصًا، فقد كانت هاتان القدرتان من الضروريات التي لا غنى له عنها

ومن دونهما، لن يمتلك أورساكا أي ثقة في الذهاب إلى عالم مختلف

وفقًا للمعرفة الموجودة في ذكريات إرث الشياطين، يمكن وصف المستوى المختلف بأنه أرض أحلام كل شيطان، فرغم امتلائه بالأخطار، فإنه كان مليئًا بالفرص أيضًا، وسواء كانوا من الخاسرين بين الشياطين أو من الناجحين في عالم الشياطين، فقد أملوا جميعًا في تحقيق ثروة داخل مستوى مختلف

كان ذلك يشبه قليلًا حلم التوجه غربًا في أمريكا خلال حياته السابقة، لكن ما إذا كانت النتيجة العثور على الذهب أم الوقوف تحت تهديد السلاح لحفر المناجم، فذلك يختلف من شخص إلى آخر

وعلى أي حال، نجح كثيرون، وذهب كثيرون مباشرة إلى الولادة الجديدة

وربما كانت الفئة الثانية هي الأغلبية

وبالمثل، لقي معظم الشياطين الذين انتقلوا بين المستويات أملًا في جني الفوائد وحصد الأرواح هذه النهاية

ولم يرد أورساكا أن يكون من الخاسرين

وبعد حصوله على الضمانات الأساسية للانتقال إلى عالم مختلف، لم يتعجل تنفيذ الانتقال بين المستويات فورًا، بل قرر أولًا التكيف مع قوته الحالية

حرك جسده أولًا، ثم أطلق سهم لهب نحو العائق الذي يسد مدخل الكهف، وفجره بعنف حتى انفتح

كان طول سهم اللهب في السابق يزيد قليلًا على متر، لكنه بلغ الآن نحو 1.8 متر مع ازدياد قوة أورساكا، ولو أمسكه إنسان لاستطاع استخدامه كرمح

رغم أن البيانات الموجودة على لوحة نظام التطور لم تزد إلا بنحو الربع، فإن قوة أورساكا الشاملة ازدادت عدة أضعاف على الأقل، وربما لم تعد بعض تقنيات القتال السابقة عملية الآن

خرج من الكهف ونظر إلى الوحوش والشياطين التي كانت تحلق عبر السماء من وقت إلى آخر، ثم رفرف بجناحيه برفق عدة مرات، وأثار تيارات من الهواء، وبعد أن تكيف مع شعور ابتعاد ساقيه عن الأرض واعتماد جسده على جناحيه لتوليد القوة، سرعان ما ازدادت ثقته

جعله امتلاك عضو إضافي يشعر بقليل من عدم الاعتياد، سواء من حيث التوازن أو العادات، وكان من الطبيعي أن يشعر بشيء من الارتباك

لكن لحسن الحظ، كان من الممكن سحب هذين الجناحين إلى داخل جسده في الأوقات العادية!

وإلا، عندما يعجز عن الطيران أحيانًا ويضطر إلى القتال على الأرض والجناحان فوق ظهره، فسيتعرض حتمًا لبعض الضعف في المرونة

حتى هو شعر بأن قدرة هذين الجناحين، اللذين يكاد حجمهما يتجاوز حجم جسده حتى عند طيهما، على الانكماش داخل جسده من دون أي تأثير، ومن دون ظهور انتفاخ أو تغير في هيئة الجسد، كانت أمرًا عجيبًا حقًا!

إلى أين ذهب هذا الحجم الكبير؟

لم يفهم أورساكا ذلك بنفسه، ولم يستطع سوى القول إنه بصفته شيطانًا، يمتلك من الغرابة ما يكفي لعدم الاهتمام بقوانين الفيزياء أصلًا!

وربما كانت الإجابة موجودة في ذكريات إرثه

لكنه لم يملك وقتًا لذلك الآن، ففي النهاية، لم يكن هذا الأمر مهمًا

تمامًا مثل عدم اهتمام معظم الناس بالسؤال عن سبب قدرة البشر على المشي

وعلى أي حال، لم يكن مهمًا إن عرف الإجابة أم لم يعرفها، إذ لن يؤثر ذلك في قدرته على الحركة

بعد إكمال استعداداته، رفرف أورساكا بجناحيه بقوة

اندفعت رياح عنيفة، وتحولت قوة الدفع الكبيرة إلى زخم حمله نحو السماء

نظر إلى الجرف الذي كان يصغر بسرعة تحت قدميه…

في هذه اللحظة، شعر أورساكا بموجة من الرضا تنبع من أعماق روحه

كان ذلك توق كائن حي إلى السماء الواسعة!

وفي هذه اللحظة نفسها، بدت موهبة الشيطان الفطرية كأنها استيقظت من داخل جسده، وشعر أورساكا بأن الطيران لم يعد صعبًا عليه، بل أصبح طبيعيًا مثل السير على قدميه

التالي
10/110 9.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.