تجاوز إلى المحتوى
أكاديمية الأسرار السحرية إرث الاستخلاص السماوي

الفصل 297 : مواجهة

الفصل 297: مواجهة

‘يا لها من تعويذة رياح قوية’ فكّر فيل وهو يرفع بصره ليرى الجاني الذي كان يطفو في الهواء، وفي هذا الوقت كان قد فعّل تعويذة التحول البشري ولم يعد يشبه مظهره الأصلي إطلاقًا

ومع ذلك، ظل يبدو شابًا قريبًا من عمر فيليب

في ذلك الوقت لم يكن مستعجلًا لا للهروب ولا للقتال، بل أراد أن يرى إن كان يستطيع فعلًا استخراج هذا الشخص الذي نجح في تفادي الرصد الطبيعي لتعويذة الإدراك الحسي الفائق لديه

والسبب الوحيد الذي جعله يشعر أن شيئًا غير طبيعي حدث قبل قليل، هو ذكاؤه العالي على نحو غير مألوف، فامتلاكه 100 نقطة ذكاء أو 50 خيطًا من خيوط الروح بدا كأنه زاد حساسيته تجاه ما حوله

“هذا… ألا ينبغي أن نهرب يا فيل؟” سأل فيليب بصوت خافت وهو ينظر إلى الرجل الذي يطفو فوق القرية

وشاهد أهل القرية هذا المشهد أيضًا، فبدأوا يهلعون ويهربون، فمشاهدة شخص يطير قد تكون منظرًا مذهلًا، لكنها مخيفة أيضًا من زاوية أخرى

ومع ذلك، لم يشعر فيل بالضغط أمام هذا الرجل لسبب ما، ففي هذه اللحظة ومع مجموعته الحالية من التعاويذ، لم يعد يصدق أن أحدًا قادر على هزيمته وحده، وربما كان سيفكر بالهرب لو كان هناك نحو اثني عشر منهم

“هاه… إذن عليهم أن يرسلوني لمطاردة طفل؟ تسك…” قال شيرمان وهو يعبس بينما يعدل قبعته العالية وهو يطفو

“هيه، هل أنت الشيطان المقنع؟” أضاف

“الشيطان المقنع؟” لم يستطع فيل إلا أن يبتسم بعدما سمع ذلك، فقد سمع بهذا اللقب فعلًا بعدما بقي هنا فترة

“نعم، الذي دمّر قلعة مورتون؟ هل أنت تلميذه أو شيء من هذا؟ لا تبدو مميزًا كثيرًا” قال الرجل وهو يلقي نظرة سريعة على فيليب قبل أن يحوّل بصره إلى فيل

كان يستطيع أن يخمّن أن فيليب هو الذي أُنقذ من القلعة، أما فيل فبدا أصغر من أن يكون الشيطان المقنع سيئ السمعة الذي سمع عنه من مُشغّله

وبما أن تجسد الشيطان المقنع قادر على استدعاء البرق وهزيمة مدير أكاديمية فيرمونت السابق، فقد كان يتوقع شيئًا أكثر

كان يتوقع رجلًا غامضًا تحيط بجسده هالة مميتة، يحمل عصًا من عظم جمجمة، بوجه شبيه بالشيطان، وعيون شريرة، وأرواح شريرة تحوم حوله…

لكن مظهر فيل خيّب ظنه

وفي هذه الأثناء كان فيل يقيّم الرجل أيضًا، استخدم حسه السماوي، لكنه تفاجأ لأنه لم يحصل على أي نتيجة

لا بد أن الرجل يملك أداة غامضة قوية تمنع رصد الحس السماوي

أخذ فيل نفسًا عميقًا وهو يفكر في عدة أمور للحظة قبل أن يقرر ألا يجيب عن سؤال الرجل، فهو لم ير فائدة من الإجابة الآن

بدلًا من ذلك، رفع يديه وفتح كفه

‘انتقال بلا أثر…’

فعّل فيل تعويذته وهو يستهدف قبعة الرجل العالية، كان يعلم أنها أداة غامضة، لذلك لم يتردد في أخذها، فهذا سيصدم الرجل حتمًا، وكان فيل يريد أن يرى كيف سيتصرف بعدما تُسرق منه

لكن حدث أمر غير متوقع عندما فعّل التعويذة

لأول مرة شعر فيل بمقاومة أثناء استخدام انتقال بلا أثر

رأى كيف اهتزت القبعة العالية لحظة ثم استقرت من جديد

‘هذا الرجل غامض أكثر مما ينبغي… هذا خطر’ فكّر فيل بصمت وهو ينظر إلى الشخص فوقهم بعينين جادتين

“هوو~ ماذا فعلت للتو؟” ضيّق الرجل عينيه وهو يسأل بفضول، ثم لمس قبعته العالية وفحصها بسرعة، لكنه لم يجد شيئًا خاطئًا

كان مرتبكًا

“ما فعلته بدا غير مؤذٍ، لذلك لم تتفعل تعويذة دفاعي، أنا فضولي…” تمتم

عبس فيل عند هذا، لأن الرجل لم يبدُ أنه لاحظ ما فعله للتو، وهذا يعني أن انتقال بلا أثر قد قوبل بالمقاومة دون جهد يُذكر

ثم حاول أيضًا استخدام الرؤية الروحية، ومرة أخرى فشل فعلًا في رؤية أي شيء غير طبيعي في الرجل، رغم أنه كان يطفو في السماء حرفيًا

هذا الفصل يخص مَجَرَّة الرِّوَايَات، وأي ظهور له في مواقع أخرى دون إذن هو نقل مرفوض.

بعد تفكير قصير، قرر فيل تغيير أسلوبه

“أنا يوستاس، من أنت؟ ولماذا تفعل هذا بنا؟”

كان بحاجة لمعرفة من يقف أمامه، لذلك قرر الدخول في حديث معه

“يوستاس، ها… هذا اسم نادر، هل أنت من المنطقة الغربية؟”

“وماذا لو كنت؟” سأل فيل

“همم… أنا فقط أريد معرفة عدوي، يمكنك أن تناديني شيرمان، أنا أركاني جرى استئجاري لملاحقة الشيطان المقنع، لا أنت ولا صديقك، الآن أخبرني أين الشيطان المقنع، وأعدك بصفتي صائد جوائز محترمًا أنك لن تتورط في مطاردتي”

توقف لحظة كأنه أدرك شيئًا ثم قال، “أوه، هل ترككما بعد أن استشعر وجودي؟” وأضاف شيرمان وهو يبدأ بالهبوط

“لا بد أنه هرب الآن، أليس كذلك…”

وبقوته الحالية، لم يكن يشعر بالتهديد أمام طفلين، لذلك بدا مرتاحًا جدًا

حسنًا، بما أنه أُرسل لمطاردة تجسد الشيطان المقنع، فمن المؤكد أنه يملك القوة التي تبرر ثقته

قرر فيل أن هذا القدر من جسّ النبض يكفي

استدعى فيل أيديه الشبحية الثلاث قبل أن يهبط شيرمان بجوارهم

ابتسم شيرمان ابتسامة ساخرة وهو يرى الأيدي الشبحية العملاقة الثلاث التي استدعاها فيل

واستخدم هو أيضًا تقنية مشابهة، لكن في حالته استدعى ثلاث أيدٍ نارية بحجم الإنسان لإيقاف أيديه الشبحية

شعر فيل أن المواجهة غير متكافئة بطريقة مضحكة، لكنه تفاجأ حين بالكاد صمدت الأيدي الشبحية لثوانٍ قليلة قبل أن تُدمّر

“همم؟” تفاجأ فيل لحظة، لكنه استعاد تركيزه بسرعة

وووشش~

لم تختفِ الأيدي النارية الثلاث بعد، بل بدأت تقترب منه أكثر

‘إذن الأيدي الشبحية في وضع سيئ أمام هذه الأيدي المشتعلة؟’ عقد فيل حاجبيه وهو يراقب التعاويذ القادمة نحوه

قرر ألا يتفادى هذه التعويذة لأن فيليب كان خلفه

بدلًا من ذلك، استخدم فيل بثقة تعويذة تشتيت التعويذة لإزالة الأيدي النارية التي أمامه، بل استخدم في الوقت نفسه تعويذة جندي الظل وجعل الجندي يظهر تحت شيرمان أثناء هبوطه

لكن حدث أمر غير متوقع مرة أخرى

‘م-ماذا؟ أليست هذه قاسية أكثر من اللازم؟’ فكّر فيل وهو يجمع طاقته المظلمة في كفه ثم صفع الأيدي النارية التي كانت تضعف

بوف! بوف! بوف!

تم التعامل مع التعويذة العنصرية أخيرًا

هذا صحيح، فتعويذة تشتيت التعويذة التي استخدمها قبل قليل لم تُشتّت تعويذة النار، بل أضعفتها فقط إلى حد أنه استطاع صفعها لتختفي

كانت تعويذة تشتيت التعويذة ما تزال تعمل، لكنها لم تبدُ فعالة أمام تعويذة هذا الرجل

‘ما الذي يحدث؟’

ثم حوّل فيل انتباهه إلى جندي الظل لديه، ليرى أن مرآة بحجم الكف كان شيرمان يمسكها، كانت تسلط ضوءًا على الجندي وتجعله غير قادر على الحركة

بل كان يذوب ببطء أيضًا

التالي
297/500 59.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.