تجاوز إلى المحتوى
أكاديمية الأسرار السحرية إرث الاستخلاص السماوي

الفصل 464 : المستدعي

الفصل 464: المستدعي

شعر فيل أنه خسر بعض النقاط لدى الجنية بعدما عرف بوجود الروح المظلمة في ظله

مع ذلك، لم يستسلم فورًا وطلب من الجنية أن تنضم إليه

لم تُجب الجنية فورًا، بل مالت برأسها تدرسه بتركيز، شعر بقليل من الانزعاج وهو يُحدَّق فيه من ذلك الكائن الصغير، لكنه بقي هادئًا وانتظر أن تتكلم الجنية

بعد لحظة، ابتسمت أخيرًا وأومأت برأسها، “قلبك نقي، ونواياك صادقة، سأمنحك عوني، أيها الفاني، لكن تذكر أن عهدنا مبني على الاحترام والانسجام… احرص على حماية كتاب السحر وإطعامه من جوهر الكائنات من العوالم الأخرى حتى أزداد قوة أنا أيضًا…”

انتفخ قلب فيل بالفرح وهو يسمع رد الجنية

“بالطبع! سأحمي كتاب السحر، لكن ماذا عن جوهر العوالم الأخرى؟” سأل فيل

لم تبدُ الجنية وكأنها توقعت سؤال فيل، “هممم؟ إنه جوهر من الحضور القادم من العوالم الأخرى… فقط تفقد كتاب السحر”

وما إن قالت ذلك، تبدد جسد الجنية وتحول إلى ذرات كثيرة من الضوء قبل أن تندفع نحو كتاب السحر الأسود الذي كان فيل يمسكه

راقب فيل الجنية وهي تتبدد، ورأى أن صفحة في كتاب السحر تحمل هيئة باهتة للجنية التي كانت هنا قبل قليل

أصبح قادرًا أخيرًا على أن يصف نفسه بالمستدعي! وبفضل تعويذة التحول البشري، يمكنه بلا شك أن يصنع هوية أخرى بوصفه مستدعيًا

وبينما كان يفحص محتوى الصفحة، فهم أخيرًا ما قصدته الجنية

داخل صفحات كتاب السحر، اكتشف فيل وصفًا مفصلًا للجنية، مرفقًا برسومات دقيقة جعلت جمالها الأثيري يبدو حيًا أمام عينيه

تحت الرسم، استطاع فيل أن يرى الوصف الطويل للجنية

الوصف: كانت جنية ضوء القمر مشهدًا من السحر، تشع بهالة من الرقة والسحر الأثيري، وبطول لا يتجاوز نحو 15 سنتيمترًا، امتلكت ملامح دقيقة تعكس دقة أجنحتها الرقيقة، وكان جلدها مضيئًا يعكس توهجًا لطيفًا يشبه ضوء القمر…

…أما أجنحتها، فكانت هشة لكنها متماسكة، مزينة بأنماط لامعة تشع قوة ضوء القمر، مما يسمح لها بالتحرك بسرعة وصمت عبر الهواء، وكانت ترتدي ثوبًا منسوجًا من أرقى الحرير الذي تغزله عناكب ضوء القمر، فتفوح منها هالة أناقة تأسر كل من يراها

القدرات:

التلاعب بالطبيعة المستوى 1: كانت الجنية قادرة على قيادة قوى الطبيعة والتلاعب بها، يمكنها استدعاء نسمات لطيفة، وتوجيه نمو النباتات، والتواصل مع كائنات الغابة

امتصاص الجوهر المستوى 1: كشرط فريد لبقائها ونموها، كانت الجنية تعتمد على استهلاك جوهر الكائنات الغامضة، ومن خلال امتصاص الجوهر، يمكنها تعزيز قدراتها السحرية، وتقوية ارتباطها بالطبيعة، وفتح إمكاناتها الخفية أكثر

الشفاء والاستعادة المستوى 3 (غير نشطة): عبر ارتباطها بقوة الحياة في الطبيعة، امتلكت جنية ضوء القمر موهبة الشفاء، يمكنها تضميد الجروح، وعلاج العلل، واستعادة الحيوية لمن يحتاج

سحر الوهم المستوى 3 (غير نشطة): وبإشارة من يدها الرقيقة، تستطيع الجنية نسج الأوهام، وصنع رؤى خيالية قد تخدع الحواس، بل وقد تخلق خصومًا وهميين

“أربع تعاويذ، لكن اثنتين منها غير نشطة…” تمتم فيل بعدما أدرك أن الجنية ربما أصبحت أضعف بعد ارتباطها به، ويبدو أنه يجب أن يمنحها الجوهر الذي تحتاجه لتعود إلى حالتها السابقة

وبينما كان يفكر في استخدام جوهر الحقد وجوهر الشيطان لهذا الغرض، شعر فجأة بالأرض تهتز

يبدو أنه وصل بالفعل إلى الحد الأقصى لبقائه هنا

أغلق كتاب السحر بسرعة واتجه إلى صندوق الكنوز البرونزي

ما إن فتحه حتى رأى ثلاثة أشياء

كانت جميعها لآلئ الروح!

وبناءً على حجمها والطاقة الموجودة داخلها، اشتبه فيل أنها كلها لآلئ روح عالية الجودة

‘ثلاثة أشياء مرة أخرى، أظن أنني أبلي بلاءً رائعًا…’ ابتسم فيل وهو يحتفظ بالأشياء قبل أن يندفع نحو الدرج

تذكر كيف أخبره أندرسون والآخرون أن المكافآت التي يحصلون عليها ينبغي أن تكون شيئًا واحدًا فقط في كل طابق، وأن البرج نادرًا ما يمنح شيئين في الوقت نفسه

ومن الواضح أن فيل كان يحصل باستمرار على أكثر من ذلك، لذا كان يعرف بالفعل أنه يحقق شرطًا معينًا يسمح له بنيل مكافآت أكثر

خارج برج الصعود

كانت الأميرة سيريس تقف في منطقة المراقبة، وجلست الآن قرب أوديسا

لم يكن ذلك لأنها تريد جذب مزيد من الانتباه، بل كان أمرًا لضمان سلامتها بسبب الحادث الذي وقع قبل عدة أيام، وبصفتها من العائلة المالكة، كان تعاملهم معها مختلفًا بالتأكيد عن الآخرين

على أي حال، ثبتت عيناها على الأضواء التي تزين الطابق الأول ما إن دخل فيل

ومع استمرارها في المتابعة لبعض الوقت، بدأت الأضواء تتحرك صعودًا، إلى الطابق الثاني، ثم الثالث، وفي النهاية وصلت إلى الطابق السابع

في هذا الوقت، لم تكن هي وحدها من تفاجأت، بل تفاجأ أيضًا كثير من الأساتذة والطلاب الذين حضروا سابقًا منافسة الأكاديميات الاثنتي عشرة

ففي النهاية، لم تحقق أكاديمية فنون الظلام نتيجة جيدة منذ وقت طويل

ارتبكت سيريس ولم تستطع إلا أن تشارك دهشتها مع أوديسا، الساحر الملكي، التي كانت بجانبها

“يا ليدي أوديسا… ما الذي يحدث؟ هل يمتلك فصيل فنون الظلام أدوات غامضة مشابهة يمكنها استدعاء فرسان الحراسة؟”

بقيت نظرة أوديسا على البرج، وابتسمت لسؤالها

“نعم يا أميرة، يبدو أن فيل قد استعد كثيرًا، أو ربما أن الأكاديمية أنفقت مالًا كثيرًا على هذا، لكن إن لم يكن الأمر كذلك، فهذا يعني أن موهبته عظيمة فعلًا، إذا استطاع الوصول إلى الطابق الثامن، حتى لو لم يجتزْه، فموهبته تتجاوز كل ما تخيلته، من الأفضل أن نجذبه إلى صفنا”

كانت الأميرة سيريس تعرف ولع أوديسا بكل أنواع المواهب وميلها إلى ضمهم إلى برج السحرة الخاص بها، فلم تستطع إلا أن تبتسم ابتسامة مرّة خفيفة عند سماع ذلك

التالي
464/500 92.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.