تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 107

الفصل 107: دعني أستمتع

«سيد السيف قاهر الشياطين…»

حين سمع سيد السيف لينغيويه مناقشات المزارعين في الأسفل ارتفع حاجباه الحادان كسيف، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه

«أتساءل كم يمتلك هذا الشخص من المضمون كما تقول الشائعات»

«إن كان قادرًا على قتل تلميذي ومجموعة من مزارعي مرحلة عبور المحنة، فلا يُستهان بقوته»

قالت لي سوكسين بهدوء

لم تظهر أي موجه على وجهها الجميل، لكن في أعماق عينيها كانت نية القتل تتصاعد

لم تكن الحسناء مياوين تلميذتها الشخصية التي سكبت قلبها في رعايتها فحسب، بل كانت أيضًا من قرابتها بالدم

ومع ذلك لم يطغَ حقدها على عقلها

«إذًا فليجعلني أستمتع!»

سخر سيد السيف لينغيويه، غير آبه إطلاقًا

فحتى بين مزارعي السيف ثمة مراتب عليا ودنيا، وطائفته نجمة الطيران طائفة سيف عتيقة أنجبت عددًا من ذوي العمر الطويل، وقد أتقن هو نفسه كل فنون السيف العليا في الطائفة إلى درجة الإنجاز الكبير، وقلّ من يفوقه في طريق السيف في هذا العالم

ومع ذلك، كان لديه حدس بأن سيد هذا المسكن طويل العمر يمتلك طريق سيف يهز السماء. وإن ظفر بإرثه فسيعود عليه بفوائد عظيمة

وإذ رأى الناس هؤلاء يدخلون متبخترين إلى أعماق جبال تايتسانغ، لم يجرؤ أحد على التقدم لاعتراضهم

حتى إن الحاضرين لم يجرؤوا على التنفس بعمق

ولم يملكوا إلا الدعاء بأن تستطيع طائفة شِنشوان مقارعة هؤلاء الأشداء

وفي الوقت نفسه

داخل المسكن طويل العمر

مع أنه لم يعد ثمة حاجة للتسجيل في قاعة آلاف النجوم، فإن الزراعة هنا لم تكن سيئة

جلس هان شوانجي متربعًا في بحر من النجوم، يغمر جسده ضوء نجمي غزير، وكانت الطاقة الروحية في جسده تتدفق بلا انقطاع كأنها نهر نجمي واسع

كان يشعر كل يوم بتقدّم زراعته

وهذه فائدة الموهبة الممتازة

فردود الفعل الإيجابية رائعة

فإن عجز المرء عن التقدّم خطوة واحدة بعد سنين أو حتى مئات السنين من الزراعة، فحتى أصلب قلوب الطريق قد تولّد شيطان قلب

«لن يطول الوقت حتى أبلغ اكتمال مرحلة عبور المحنة، ثم أستعد لاختراق مرحلة الصعود العظيم»

هكذا جال خاطر هان شوانجي

ومع أن محنة الصعود مخيفة، فإن عتاده ليس بالهيّن، كما أن جسده المادي صُقِل بألف محنة، وقد زرع عددًا كبيرًا من تقنيات صقل الجسد، فلم يعد بأقل شأنًا من خبير في مرحلة الصعود العظيم

فجأة

في تلك اللحظة

اهتز خاطر هان شوانجي، إذ تلقى رسائل من تيانيو真人 وآخرين

«ظهرت فرصة، وهناك من يثير المتاعب؟»

لمعت الدهشة على محيّاه

فبحسب إنجازاته القتالية السابقة، لا ينبغي لمزارعي مرحلة عبور المحنة العاديين أن يتجرؤوا على هذا القدر من التمادي

«أيكون أحد من مرحلة الصعود العظيم؟»

أسرّ هان شوانجي التخمين في قلبه

فإن كانت فرصة لذوي العمر الطويل حقًا، فلن يكون من الغريب أن تستدرج خبراء على هذا المستوى

لكنه كان قد قارب الكمال في مرحلة عبور المحنة، ومع ما لديه من أدوات لذوي العمر الطويل وأوراق رابحة كثيرة، فلن يصعب عليه مقارعة خبير من مرحلة الصعود العظيم

«أريد أن أرى ما يجري»

نهض هان شوانجي ببطء، كتنين نائم يمد أطرافه، وتعاقبت طقطقات حادة من عظامه، وفاضت على الفور هالة غير مرئية في المكان، حتى اهتزت إسقاطات النجوم في القاعة

وفي اللحظة التالية اختفى جسده من هذا البحر النجمي العتيق

في أعماق جبال تايتسانغ

كان خبراء المراحل المتأخرة من مرحلة عبور المحنة الأربعة القادمون من وراء البحار قد بلغوا حافة الضباب الكثيف

وعندما شعروا بالضباب الذي يستطيع حجب الوعي السماوي حتى عن مزارعي المرحلة المتأخرة، لم يتمالك真人 دونغهاي حماسه في نبرته

«هذا القيد المصفوفي استثنائي حقًا، إنه جدير بأن يكون من صنع ذوي العمر الطويل»

«بالفعل»

كما أحس سيد السيف لينغيويه خيط نية السيف أوضح من ذي قبل، واحترقت عيناه توقًا

ويُعلم أن مزارع السيف من ذوي العمر الطويل نادر للغاية عبر طوائف ذوي العمر الطويل وراء البحار

«أهذه هي طائفة شِنشوان التي كان الأخ لين يحذر منها دائمًا؟»

«لا أرى فيها ما يميّزها»

دار حديث الأربعة كأن لا أحد سواهم، متجاهلين تمامًا تيانيو真人 وسائر خبراء طائفة شِنشوان الذين اسودّت وجوههم غير بعيد

هذا احتقار سافر

وقد جعل تيانيو真人 والآخرين يشعرون بالإهانة فورًا

«أيها السادة، ألا نكسر القيد المصفوفي معًا ثم نتناقش بشأن الفرصة؟»

قال تيانيو真人 بصوت عميق

لم يُلقِ لين جينغتشيو عليه نظرة حتى، وقال ببرود

«أين سيد السيف قاهر الشياطين ذاك؟»

«أريد أن أرى هل لديه القدرة على قتل الخمسة السادة في تحالف العالم السماوي المطلق خاصتي»

وقالت لي سوكسين ببرود أيضًا

«وهذا السيد يريد هو الآخر أن يرى من ذلك الذي تجرأ على قتل تلميذتي بهذه القسوة»

دوّي

انفجرت بلا تحفظ أربع هالات رهيبة تعود لخبراء في المرحلة المتأخرة من مرحلة عبور المحنة

«إنه زعيم تحالف العالم السماوي المطلق…真人 دونغهاي، وكذلك السيدة سوكسين، وكلهم من كيانات المرحلة المتأخرة من مرحلة عبور المحنة!»

قال شيخ ضيف من طائفة شِنشوان، وهو من وراء البحار، بنبرة مرتجفة

«في مرحلة عبور المحنة، كل محنة برق تجتازها تصنع فارقًا شاسعًا في القوة. ولا أظن أن سيد السيف قاهر الشياطين بالضرورة…»

لم يُكمل بقيّة كلامه، لكن المعنى كان بيّنًا

تبادل تيانيو真人 وتشينغهِه شانرن النظرات، ورأى كلٌّ منهما ثِقَل القلق في عيني الآخر

ومع أنهم توقّعوا أن تحالف العالم السماوي المطلق لن يترك الأمر يمرّ، فإنهم لم يتوقعوا قط أن يأتي أربعة من عظماء المرحلة المتأخرة دفعة واحدة

لقد تجاوز هذا تقديراتهم السابقة بكثير

«أوَ لست هنا أصلًا؟»

في تلك اللحظة الخانقة المثقلة، دوّى تنهد خفيف، كأنه آتٍ من وراء السماوات التسع، ومع ذلك بدا كأنه يرنّ في أعماق قلوب الجميع

وما إن هبط الصوت حتى تجلّت هيئة، كماء متموّج، في مجال الفراغ من غير صوت ولا إنذار

كأنه كان هنا منذ البدء، لكن لم يستطع أحد إدراكه من قبل

إنه هان شوانجي

مسح بنظرة هادئة لين جينغتشيو والثلاثة الآخرين، فرأى بسهولة ما يعتمدون عليه: اثنان في الطبقة الثامنة من مرحلة عبور المحنة، واثنان في الطبقة التاسعة

لم يضطرب قلب هان شوانجي، بل شعر حتى ببعض… الملل

أهذا فقط؟

لا يوجد بينكم حتى خبير من مرحلة الصعود العظيم، فكيف تجرؤون

«متى وصل؟»

أدرك لين جينغتشيو والآخرون أيضًا أن ثمة أمرًا غير طبيعي، فانكمشت حدقاتهم فجأة

لقد ظهروا متبجحين مسترخين، لكن وعيهم السماوي كان في الواقع في أقصى درجات التيقظ، يغطي الجهات كلها

ومع ذلك لم يصدمهم وجود الطرف الآخر إلا حين كشف عن نفسه

وهذا يعني أن وسائل إخفائه عميقة للغاية. ولو باغتهم لتوّه لكانت العواقب لا تُتصوّر

«هـووف…»

ارتخت أعصاب تيانيو真人 المشدودة فجأة، وزفر زفرة ارتياح طويلة

ومع أنه فهم أن هؤلاء الأربعة عتاة ليس من السهل التعامل معهم، فقد أشعره ظهور هان شوانجي بسكينة لا تُقاوم

«لقد جاء سيد السيف قاهر الشياطين أيضًا»

في هذه اللحظة ازدرد كثير من المزارعين الذين يراقبون من خارج جبال تايتسانغ ريقهم في صمت

فمنذ أن أباد هان شوانجي خمسة من مزارعي مرحلة عبور المحنة بضربة سيف واحدة، لم يتحرك بعدها، فلم يعثر عليه حشد المزارعين المعجبين به

وقد ظن بعضهم أن سيد السيف قاهر الشياطين في عزلة خلف الأبواب، وذهب آخرون إلى أنه قد غادر طائفة شِنشوان فعلًا

فشخص قوي بهذا القدر لا حاجة حقيقية له للبقاء في طائفة

على غير المتوقع، لقد جاء

وكان الأكثر ذهولًا لو فان ولين بوتيان

لأن هان شوانجي هذه المرة لم يُخفِ وجهه

«إنه… إنه الأخ الأكبر هان… هان؟!»

تبادل الاثنان النظرات في آن واحد، ورأى كلٌّ منهما في عيني الآخر الذهول ذاته، كأنهما رأيا شبحًا

ففي ذاكرتهما كان هذا الأخ الأكبر هان لا يزال في مرحلة تأسيس الأساس

وخاصة لو فان، فقد كان يزوره كثيرًا بوصفه أخًا أكبر، ويجلب بعض موارد الزراعة الروحية، ويشارك أحيانًا بقليل من «العناية» بعضَ فهمه للزراعة، أما لين بوتيان فكان يذهب ليستعرض عضلاته… وحين تذكّرا تلك المشاهد اجتاح رأسيهما سيل من الخجل، واحمرّت وجنتاهما على الفور

«ألاعيب»

كان لين جينغتشيو أول من هاجم، فاندفعت طاقته ودمه كأنهما شمس عظيمة

رفع يده اليمنى، فانفجر مجاله في الطبقة التاسعة من مرحلة عبور المحنة انفجارًا كاملًا. واتصلت هذه الضربة بقوة السماء والأرض، فحملت في لحظة قوة لا حد لها وهي تهوي نحو هان شوانجي

«قبضة تنين الفيل للشمس العظمى»

التالي
107/396 27.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.