الفصل 12
الفصل 12: مكان توقيع جديد، توقيع سلاح عظيم
لقد تغيّر الحال
سار هان شوانجي ببطء على الدرب المظلَّل بالأشجار في فناء تلميذ الخدمات، تغمره مشاعر شتى
كان لي شانهاي ربما أكثر شخص يعرفه في طائفة شِنشوان، إذ ساعده كثيرًا عند دخوله أول مرة
كان لي شانهاي طموحًا جدًا فيما مضى
أما الآن فقد تغيّرت نظرته تمامًا، وتولّدت لديه أفكار مُشَتِّتة كثيرة
وكان لهذا صلة بما مرّ به مؤخرًا
كان للي شانهاي أخ أكبر مقرّب منه، مات في طريقه لاختراق مرحلة النواة الذهبية
والجو السائد في الطائفة مؤخرًا أثّر فيه تدريجيًا
كثيرون صاروا يفكرون في الاختراق، وفي زيادة قوتهم
وكانت الطائفة تميل بقصد أو بغير قصد إلى تفضيل التلاميذ الراغبين في القتال، لأن طائفة الشيطان السماوي قوية والطائفة تحت ضغط كبير، ومن الضروري صقل قدرات القتال لدى تلاميذها
الإنسان ليس نباتًا، فكيف لا تكون له مشاعر
ساعد هان شوانجي لي شانهاي سرًا
وبوصفه مزارعًا في مرحلة تحوّل الروح، امتلك من الوسائل ما يتيح له ذلك، لكنه لا يستطيع ضمان نجاح الاختراق للطرف الآخر، فإن فشل الاختراق فغالبًا يستطيع إنقاذ حياته
بعد أن قدّم هذا القدر من المساعدة صار ضميره مرتاحًا
فالزراعة الروحية في أصلها مجابهة للمصير وتغييرٌ للدرب، ولن يتعمّد التدخل
يُفترض أن متوسط العمر في مرحلة تحوّل الروح بين 4000 و5000 عام، ومع أساسي المتين يتجاوز عمري أعمار أقراني بكثير، وقد يبلغ الحد الأقصى 8000 عام، أأُعدُّ كائنًا طويل العمر، أليس كذلك
تدفقت أفكار هان شوانجي
ومن هذا المنظور، لم يكن بحاجة أصلًا إلى القلق بشأن عمره
لكن في هذا العالم تبقى القوة هي المفتاح
بعد بلوغي مرحلة تحوّل الروح لم تعد الأماكن السابقة كافية
أحسّ هان شوانجي بصداع قليل
فكثير من ورش الصياغة الطبية وصناعة الأدوات المشهورة، إن حالفه الحظ فيها، لا تسمح له إلا بتوقيعٍ واحد على عنصرٍ من مرتبة تحوّل الروح
وشعر أنه بحاجة إلى إيجاد مواقع متقدمة للتوقيع
تحوّل نظر هان شوانجي نحو القاعة الكبرى في القمة الرئيسية
ففي القمة الرئيسية قصور لا تُحصى، وأهمها دون شك قصر لينغيون في العمق
قصر لينغيون منطقة محورية في قمة لينغشيو، يحوي كثيرًا من تقنيات الزراعة الروحية غير المُعلَنة وكنوز القمة
ويُعلم أن المعلم المؤسس لقمة لينغشيو كان قوة من مرحلة الصعود العظيم، وبين سادات القمة السابقين كثير من كبار المزارعين في مرحلة صقل الفراغ، فيمكن القول إن هذا المكان خلاصة إرث قمة لينغشيو على مدى 10,000 عام، ونَغْمُ نهجه عالٍ إلى حدٍّ بعيد
في الماضي رغب أيضًا في التسلل إليه، لكن لسوء الحظ ذلك المكان لا يحتاج إلى تلاميذ خدمات للتنظيف
أما الآن، وبعد أن بلغ هان شوانجي مرحلة تحوّل الروح وأتقن مهارة صور الكون إلى مرتبة الإتقان، فحتى مزارعو مرحلة صقل الفراغ سيصعب عليهم رصد هالته
لنجرّب
تفكّر هان شوانجي قليلًا واتخذ قرارًا
إن كُشف أمري، فأسوأ ما سيكون أن أفرّ
وإن سُئلت فسأقول ببساطة إن حركتي بارعة وجريت سريعًا
وصل هان شوانجي إلى القاعة الكبرى في القمة الرئيسية، ولاحظ أن الحضور ليسوا كثرًا، سوى بعض الشيوخ الداخليين والتلاميذ الحقيقيين يزرعون في قاعاتهم، ما دام لا يقتحم القاعات فلن يزعجهم
وكلما توغّل زاد احتمال اكتشافه
شعر هان شوانجي بإحساس خفيف بأن هناك من يراقبه
ورغم عدم وجود كاميرات في عالم الزراعة الروحية، فهناك أدوات روحية بوظائف مشابهة
لكنها لا تنفع مع هان شوانجي، فبعد بلوغه مرحلة تحوّل الروح بلغت كثير من التعويذات مستويات لا تُتصوّر
ولو وقف أمام بعض ذوي المراتب المنخفضة لما قدروا على اكتشافه
هذا حدٌّ كافٍ
وحين بلغ خارج قصر لينغيون أومأ هان شوانجي قليلًا
ولحسن الحظ لا يتطلب التوقيع الدخول، فالقرب يكفي
هذا النص مخصص للنشر عبر مَجَرَّة الرِّوايات، وظهوره في موقع آخر يعني أنه منقول بغير إذن.
أما لو دخل فعلًا فسيُكشف أمره حتمًا
تمتم هان شوانجي بصمت
نظام، وقّع
مبارك للمضيف على التوقيع بنجاح في قصر لينغيون، والحصول على القدرة العظيمة عين دونغشو
قدرة عظيمة
ابتهج هان شوانجي
فالقدرات العظيمة تختلف عن التعويذات العادية، إذ ترتبط غالبًا بالموهبة والقوانين، وقد تنطوي على أمور أعمق أو فُرص خاصة
وغالبًا ما تختبر القدرات العظيمة القابلة للتوارث موهبةَ المزارع بشدة، فإن عجز عن تعلمها فقد لا يتعلمها طَوال حياته
بعد استلام المكافأة
سرعان ما أتقن هان شوانجي عين دونغشو
وهذه القدرة العظيمة منقسمة إلى خمسة عوالم رتبية: تهذيب الفراغ، وتتبع الحقيقة، والتطلع إلى العالم السماوي، وبلا ثغرة، والزمان والمكان
وكان الآن في العالم الأول تهذيب الفراغ، الذي يعزّز الإدراك كثيرًا، ويتيح أيضًا كشف التنكّر وتمييز نقاط الضعف
ولو زُرعت حتى أقصاها فقد تُبصر السَّبب والنتيجة، وتلمح المصير، وتكشف الحياة والموت، وتُعيد الزمن إلى الوراء
ويُقال إن بعض الناس يولدون بعيون روحانية، بحدقتين مزدوجتين، وتُعدّ مواهب فطرية، غير أن بعض المزارعين، إنْ زرعوا تقنيات بعينها حتى منتهاها لاحقًا، ستنمو لديهم أيضًا مثل هذه القدرات العظيمة
تدفقت أفكار هان شوانجي
فعَّل هان شوانجي عين دونغشو
وأحسّ أن كل ما تقع عليه عيناه يُرى في أدق التفاصيل بلا نقاط عمياء
وبدا له أنه يدرك آليات طاقة كثيرة من كل الجهات، منها القوي ومنها الضعيف، منها القريب ومنها البعيد، ويستطيع تحديد مواقعها بخاطرته
إنها قدرة عظيمة حقًا
تحوّل نظر هان شوانجي، فميّز على الفور التشكيلات المحيطة وهالات الجميع
وكان في الأصل يجهل ما داخل قصر لينغيون، إذ هناك تشكيلة خفية تحجب رصد الوعي السماوي من الخارج، غير أن عين دونغشو ساعدته على رؤية الداخل بوضوح
وفي تلك اللحظة، في عمق قصر لينغيون، كان سيد قمة لينغشيو في عزلة للزراعة الروحية، ويبدو غير بعيد عن مرحلة صقل الفراغ
وعند هذه النقطة أدرك أن السيد الذي كان بعيد المنال والشيخ الأكبر ليسا إلا في مرحلة تحوّل الروح من حيث الزراعة
ولو دارت رحى القتال حقًا، شعر أنه قد لا يخسر بالضرورة
وهذا أيضًا يشير إلى مدى تراجع قمة لينغشيو الآن
فبرغم أنها سلسلة نهج أخرجت ذوي عمر طويل، فإنها اليوم لا تجد حتى قوة في مرحلة صقل الفراغ
ومع ذلك فقوة القمم الأخرى في طائفة شِنشوان أوضح أنها أعظم، إذ هناك هالات قوية كثيرة، ولا تفتقر إلى هالات مرحلة صقل الفراغ
ومع وجود هذه الشخصيات العظيمة شعر هان شوانجي باطمئنان أكبر
فلْيصمدوا جيدًا أمام هجمات مزارعي الطريق الشيطاني
في اليوم التالي واصل هان شوانجي التوقيع في قصر لينغيون
مبارك للمضيف على التوقيع بنجاح في قصر لينغيون، والحصول على أداة عظمى من الدرجة الدنيا سيف لينغشياو
وحين رأى السيف الطائر المتلألئ بالأزرق في مساحة النظام، بدا الذهول في عيني هان شوانجي
كنت أعلم، هذا هو الإرث الحقيقي لقمة لينغشيو
أداة عظمى
وبرغم أن هان شوانجي ظلّ يوقّع أعوامًا كثيرة ورأى أشياء جيدة عديدة، فإنه في تلك اللحظة شعر بحماس لا يُصدق
فسيف طائر من رتبة الأداة العظمى لا تُقَدَّر قيمته
سابقًا، في ورش صناعة الأدوات المختلفة بقمة تيانغونغ، حالفه الحظ فنال بالتوقيع بعض الأدوات الروحية المتقدمة من مراتب روح الوليد وتحوّل الروح، وكانت كنوزًا باهرة بالفعل، لكنها أمام الأداة العظمى
لا تقارن أصلًا من حيث المرتبة
وعلى امتداد عالم الزراعة الروحية في المقاطعات التسع، كانت الأدوات العظمى نادرة كريش العنقاء وقرون تشيلين، وهي كنوز حامية للطائفة لدى كل قوة عليا، ولا تُستخدم إلا في مواقف حياة أو موت نادرًا
وأقلّ من ذلك بكثير أن تُعطى لتلميذ ليخرج بها ويستعملها
فهي كنوز لا يصوغها إلا أقوياء مرحلة الصعود العظيم
وكثيرًا ما لا يتركون الأداة العظمى أصلًا، فإذا صعدوا أخذوها معهم

تعليقات الفصل