تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 123

الفصل 123: ما زال قتلاً

«عشرة آلاف سيف تعود إلى واحد، قَطع السيف المطلق!!»

زمجر سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل في قلبه، وقد غشاه ظل للموت غير مسبوق تمامًا

لم يبقَ له أي خاطر إلا غريزة البقاء البدائية

ذبل وجه سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل الذي كان نضيرًا من قبل وشاخ بسرعة مرئية، ونُزِعَت منه الحيوية في لحظة. كان ذلك ضررًا في الأصل، ولا يدري كم جهدًا سيلزم للتعافي مستقبلًا

لكن في هذه اللحظة لم يعد يستطيع القلق بشأن ذلك

الهرب مستحيل؛ إذ شعر أن الفضاء كلّه قد أُغلِق. والفرار لن يجعله إلا يموت أسرع

«تحطّم لأجلي—!!!»

احمرّت عينا سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل حتى بدا كالمجنون، يطلق بعنف الطاقة الروحية لذوي العمر الطويل داخل جسده. تدفّقت الطاقة الهائلة كفيضان يخرق السدود

وفي طرفة عين، تداخلت سيوف لا تُحصى من طاقة ذهبية للسيف مكثّفة إلى الغاية في آلاف ظلال السيوف. وارتفعت نية سيف جبّارة كأنها ستحطم عالم نية السيف هذا وتنازل هجوم هان شوانجي

دويّ

غمر ضوء مبهر كل شيء، وفقد مزارعون كثر على الفور جميع حواسهم

وحتى المزارعون الخائضون المحنة لم يستطيعوا رؤية ما يجري كاملًا

«هذه قوة عالم الصعود العظيم…»

هال الحضور جميعًا ما رأوه، لكن الأشد ذهولًا كان سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل، إذ كان في المقدمة ويشعر بوضوح كم هي هائلة هذه القوة

كانت قوة لا قِبَل له بها البتة

«مستحيل، لا يمكن أن يكون بهذه القوة…»

لقد أمضى عدة قرون ليخترق إلى الطبقة الثانية من عالم الصعود العظيم، وكان ينبغي لقوته أن تتجاوز بثبات قوة من اخترق للتو

وفي ومضة، تلألأ ضوء سيف أخضر في الهواء فكسر أولًا نية سيفه

وتحطّمت طاقة السيوف الذهبية الهائلة والتهمها الخصم

كان المشهد صادمًا إلى حد بعيد

حتى الأبطأ فهمًا بات يدرك الآن أن الهوة بين سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل وسيد سيف قتال الشياطين ذو العمر الطويل سحيقة جدًا، وأنه لا يقارعه البتة

وفوق ذلك، حدث هذا بعدما أُتيح للخصم أن يسبق بالضربة؛ وإلا لربما قُتل في لحظة

راقب يانغ بنغ جسد سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل وهو يُثقَب كأنه بعشرة آلاف سيف، ينفث الدم بجنون وجسده يهتز بعنف

وامتلأ وجهه بعدم التصديق

فمن قبل كان سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل يكاد يُعدّ لا يُقهَر. وحتى في الولاية الوسطى، حيث تختبئ التنانين وتربض النمور، كان له مكان. وفي نظره كان من أقوى مزارعي السيف في عصره، بل إن وصفه بالأقوى في العالم لم يكن مبالغة

أما الآن فقد هُزم هزيمة نكراء، ولم يكد تتاح له فسحة لردّ فعل

وشرد نانغونغ ونجيان قليلًا في تلك اللحظة. فالقوة التي أظهرها هان شوانجي جعلته يشعر ببعض اليأس، وتساءل هل كان الهدف الذي وضعه لنفسه في السابق غير واقعي قليلًا. كيف له أن يلحق به؟

لمعت عينا لي تايتشينغ وهو يحاول جاهدًا كبت الابتسامة، لكن طرفي شفتيه ارتمسا رغمًا عنه

جرفت طاقة السيف كالنهر الطويل جسد سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل

وبعد قليل

ومع صرخة مدوّية

«لا—!»

انكشف اليأس في عيني سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل. تهدّم جسده ثم وُلد من جديد، وكانت روحه البدئية تتحطم مرارًا ولا تُصلَح. لا رجوع

ولمّا أدرك حافة الموت شعر بندم عميق

فأصلًا ومع زراعة عالم الصعود العظيم، كان العالم فسيحًا فأي مكان لا يسعه الذهاب إليه؟

لِمَ الطمع بإرث واحد لسيد السيف؟

طنين…

واصل ضوء السيف عربدته، وليَّ ذاك الفضاء تمامًا إلى عالم الفراغ

وتحت مسح ارتدادات طاقة السيف سُوِّي جزء من سلسلة الجبال، وارتفعت حرارة لافحة وبقي أثر من نية السيف

ومع انحسار طاقة السيف تدريجيًا وخفوت الضوء، تلاشى الضغط الذي كان يغطي العالم كله، وهدأت الاضطرابات شيئًا فشيئًا

لقد فني جسدًا وروحًا سيدٌ من جيل السيوف، سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل

وقف هان شوانجي بهدوء في عالم الفراغ، وثوبه الأبيض كالثلج، لا يعلوه ذرة غبار

رفع يده ببطء، فتحوّل السيف الطائر إلى خيط ضوء واختفى في عالم الفراغ، كأنه لم يظهر قط

بين السماء والأرض لم يبقَ إلا الصمت

وفي اللحظة التالية

لا تنسَ صلاتك، فالفصل ينتظرك ولن يهرب.

انفجرت الهتافات كالطوفان من الجبال

كان معظم من حضروا لمشاهدة القتال من مزارعي شيا العظمى، وهؤلاء بطبيعتهم يؤازرون هان شوانجي، فضلًا عن لا يُحصى من تلاميذ طائفة شِنشوان الذين جاؤوا على السماع

وغمرت البهجة قلوبهم جميعًا

«يا للعجب، بهذه السرعة!»

«كنت أعلم أن سيد سيف قتال الشياطين ذو العمر الطويل لا يُقهَر!»

«في الحقيقة ليس سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل ضعيفًا جدًا، بل سيد سيف قتال الشياطين ذو العمر الطويل قوي جدًا!»

«نعم، فالقوة التي أبداها آنفًا أوحت بأنه لا يُجارى في العالم»

أرهف لو فان سمعه للأصوات من كل صوب. أخذته حماسة، وكاد يقول إن سيد سيف قتال الشياطين ذو العمر الطويل كان يناديني في السابق بالأخ الأكبر

لكنه شعر أنه إن قال ذلك فلن يصدقه أحد على الأرجح

وربما يتلقى ضربًا من معجبي سيد سيف قتال الشياطين ذو العمر الطويل

أغمض لي تايتشينغ عينيه يترنّم بضربة السيف التي أطلقها هان شوانجي

ففي تلك الضربة احتوت أساليب سيف لا تُحصى، منها حركات من مصنّف سيف اللوتس الأخضر

وبدا كأنه دخل حالة إلهام

وتحرّك الجميع إذ رأوا لي تايتشينغ يدخل فعلًا في حالة إلهام

ولم تخلُ عينا نانغونغ ونجيان من لمعة حسد

كان عالم هان شوانجي العالي جدًا يجعل عامة الناس عاجزين ببساطة عن إدراك شيء منه

في هذه اللحظة

خطا هان شوانجي خطوة وعاد إلى عالم سيف تشينغليان

وشعر فجأة بانفراج في صدره

فإن عالم الصعود العظيم الذي كان فيما مضى بعيد المنال في نظره، أمسى الآن يُقتَل ساكنه بلمحة يد

ولا ينبغي عدّ سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل أضعف من في عالم الصعود العظيم. فبعد مئات السنين من اختراقه، بذل كل سبيل ليرفع قوته. لكن بعد بلوغ عالم الصعود العظيم لا يكون رفع العالم أمرًا يسيرًا

وربما شعر سيد السيف المطلق ذو العمر الطويل أن تقدّمه بطيء جدًا، لذا أراد أن يلتمس فرصة لذوي العمر الطويل

غير أنه لعلّه لم يتوقع أن أملك مثل هذه القوة القتالية فور اختراقي

وبالطبع لم يشعر هان شوانجي أنه لا يُقهَر حقًا

لكن شعوره بالأمان كان فائضًا

«ينبغي أن تكون الأيام المقبلة أكثر استقرارًا، أليس كذلك؟»

فكّر هان شوانجي بصمت

وليس عالم الصعود العظيم شائعًا. وحتى في عهد ذهبي، زمن تنازع عظيم

فإن هذا المستوى من الأقوياء لا ينبت كالفطر بعد المطر

مرّ الربيع وجاء الخريف

وسرعان ما ذاع خبر قتل سيد سيف قتال الشياطين ذو العمر الطويل لسيد السيف المطلق ذو العمر الطويل في الأقاليم التسعة، وكثير من القوى في الولاية الوسطى رأت ذلك غير معقول

فإن سقوط كائن من عالم الصعود العظيم أمر نادر جدًا

وغالبًا، حتى إن لم يقدر على الانسحاب سالمًا تمامًا، فإنه على الأقل يفلت

أما العجز عن الفرار أصلًا فلا يعني إلا أن الفارق بين الطرفين شاسع

ومضت خمس سنوات كاللمح

وفي هذا اليوم

ازدادت هالة هان شوانجي عمقًا وغموضًا، ودخلت زراعته على نحو طبيعي وهادئ إلى الطبقة الثانية من عالم الصعود العظيم

وفي الوقت نفسه

في جنوب شيا العظمى، على حدود مينغ العظمى، تمتد سلسلة «نتوء ياو العشرة آلاف»

تفصل مئة ألف ميل من الجبال بين عِرق ياو وعِرق البشر

وفي هذه اللحظة بالذات

ارتفعت طاقة شيطانية كثيفة إلى السماء تبعث المهابة

واتجه أفراد لا يُحصَون من عِرق ياو نحو أراضي عِرق البشر المجاورة

التالي
123/396 31.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.