الفصل 129
الفصل 129: تحرّك بلاد الشياطين
داخل القصر الإمبراطوري لإمبراطور شيا، احتشد عدد لا يُحصى من أصحاب القوة
كان هناك أسلاف أعلى من طائفة شنشوان، ومن العائلة الإمبراطورية لشيا، ومن طائفة السيف السماوي، وكلهم جبابرة ذاعت أسماؤهم في شيا العظمى، وبعضهم هزّ العالم قبل آلاف السنين
غير أن الجالس في المقعد الرئيس لم يكن سوى هان شوانجي
ورغم أنه لم يقصد أن يكون قائدًا، فإن هذا العالم بطبيعته عالمٌ تُحترم فيه القوة. حتى إن لم يُرِدْ ذلك، فلن يجرؤ الآخرون على الجلوس في ذاك المقعد
فمن ذا يجرؤ أن يجلس في المقعد الرئيس ثم يأمر صاحب السيف قاهر الشياطين ذي العمر الطويل بفعل الأمور
فجأةً تهللت أسارير مزارع روحي من مرحلة عبور المحنة، وارتجّ صوته بالحماسة
بلاغ عاجل
جيش الطليعة لقوم ياو… انهار
وبحسب تقارير الخطوط الأمامية، يبدو أنهم هُزموا على يد جبار مجهول بقوة كاسحة كالرعد
كان الخبر كصخرة عظيمة ألقيت في بحيرة ساكنة، فأحدثت في القاعة أمواجًا لا تُحصى في لحظة
ماذا؟ أحقًّا هذا
أيهزم رجل واحد جيش الطليعة؟ أيُّ كبيرٍ معتزلٍ هو الذي تحرك
أيمكن أن يكون ذا عمر طويل أرضيًا من بني البشر هو الذي تدخّل
لمدةٍ تعالت الهمسات في القاعة
وأجهد الجميع أفكارهم يحاولون مطابقة هذا الجبار الغامض مع تلك الأسماء الأسطورية في ذاكرتهم ممن تواروا منذ زمن
وبينما تتردد شتى التخمينات، ألقى الحقيقي تيانيو نظرة فاحصة نحو الهيئة الصامتة في المقعد الرئيس
وأخذ نفسًا عميقًا وسأل، كاتمًا انفعاله
يا شيخ هان، أيمكن أن تكون أنت
ورغم أنه مجرد حدس، فقد كان جازمًا في قلبه
وما إن نطق بهذه الكلمات حتى أصيب الجميع بالذهول في الحال
حتى لي تايتشينغ وجد الأمر أقرب إلى غير المصدق
فقد كان هان شوانجي من قبل في عالم سيف اللوتس الخضراء، ولا وقت لديه لإرسال جسد بديل
وحبس الجميع أنفاسهم ينتظرون أن يكشف صاحب السيف المعاصر ذو العمر الطويل هذا اللغز
وكانت ملامح هان شوانجي غريبة قليلًا، وبعد برهة قال
لقد كنتُ أنا فعلًا
قبل قليل حاول قوم ياو اغتيالي، فتتبعت الأثر فحسب وأبَدتُّ أمرهم، ومضيت أُمَهِّد الطريق فأزلت بعض قوم ياو في طريقي
ورغم أنه كان يرغب في العزلة للزراعة الروحية، فقد أراد ما دام الأمر لا يهدد نفسه أن يفعل ما يستطيع
ولم يتوقع أن تُفني ضربة سيف واحدة جيش الطليعة لقوم ياو بأكمله
فَيّة
وما إن سمعوا ذلك حتى تركزت أنظار الجميع في لحظة على هان شوانجي
وصمتت القاعة صمتًا تستطيع معه سماع سقوط إبرة
تعبيرٌ عابر «أزلت بعض قوم ياو في طريقي» لكنه انفجر في بحار وعيهم كقوة عظمى تهز السماوات التسع
وارتجت قلوب لا تُحصى من أصحاب القوة ارتجافًا عميقًا، ولعن كثيرون أنفسهم سرًا لضيق خيالهم
فخيالهم لم يكن كافيًا ببساطة
ونظر كثيرون إلى الحقيقي تيانيو بإعجاب في قلوبهم
لا بد أنه جبار من طائفة شنشوان، ما أسرع ردة فعله
وارتسمت ابتسامة على وجه الحقيقي تيانيو، ولما رأى ذهول من حوله شعر برضا خفي
أنتم ما زلتم صغارًا
إن جلال صاحب السيف ذي العمر الطويل حقًا يجعله المزارع الأول في طريق السيف في العالم
مذهل، مذهل
وأطلق أصحاب القوة لا يُحصون عبارات التهنئة
قال هان شوانجي بصدق: لا أجرؤ أن أدّعي أني الأول في العالم. فهذا العالم فسيح بلا حدود، وقد تختبئ فيه قوى كبرى كثيرة. فلا ينبغي الاستهانة ببني البشر
وسوّى الجميع مشاعرهم وتحادثوا زمنًا حسنًا
وبعد نيل موافقة هان شوانجي حسموا أخيرًا استراتيجيةً
سيُطهّرون قوم ياو من مينغ العظمى، ثم يضمون مينغ العظمى إلى أراضي شيا العظمى
وتفرّق الجميع
ولم يملك لي تايتشينغ إلا أن يسأل
إن لم تكن داخل مَجَرَّة الرِّوَايات عند قراءة هذا الفصل، فربما تقرأ نسخة مأخوذة بغير حق.
يا سيدي، أتبقّى لك أنداد في عالم البشر
فبعد أن علم أن هان شوانجي قد قتل 1,000,000 من جنود قوم ياو بضربة سيف واحدة من مسافة 100,000 ميل، أدرك أخيرًا مقدار ما تثيره قوة هان شوانجي من رعب
لا أدري. لست متواضعًا؛ لكني أستشعر أن في هذا العالم كائنات قوية كثيرة. وكثير منهم أعلى مني مقامًا، ولعل أوان ظهورهم لم يحن بعد
وهزّ هان شوانجي رأسه وهو يقول ذلك
وأومأ لي تايتشينغ مفكرًا
وشعر بضغط هائل
فلا بد أن يواصل الزراعة الروحية بجد ولا يلين، وإلا فسيكون أمرًا مُخزيًا لهان شوانجي إن شاع الخبر
…
مملكة عشرة آلاف شيطان
في قاعة العرش خيّم صمتٌ مميت
وانطلق صوتٌ بارد
الضباب الوهمي والدِرع الذهبي كلاهما مات. ما الذي حدث بالضبط
إن قدرة الضباب الوهمي العظمى، «التحوّلات التي لا تُحصى بلا هيئة»، كانت وجع رأسٍ لا يُطاق لأصحاب القوة حتى في عالم الشيطان السماوي، وكانت وسيلة نجاته تُعدّ من الصف الأول
وأما القديس شيطان الدِرع الذهبي فكان مشهورًا بدفاع لا يُجارى وقوة جارفة
ومع كبير الشياطين الذي بعثتُه، وهو ذو حكمةٍ استثنائية، كيف يموتون جميعًا
كان وجه إمبراطور الشياطين قاتمًا إلى الغاية، ولا سيما مع موت كبير الشياطين الذي كان له أستاذًا وصديقًا، فآلمه ذلك في قلبه
في هذه اللحظة قال قديس من الشياطين
لعل… صاحب السيف قاهر الشياطين ذو العمر الطويل من شيا العظمى هو الفاعل
صاحب السيف قاهر الشياطين ذو العمر الطويل
لاَكَ إمبراطور الشياطين هذا الاسم ببطء، ومع كل كلمة نطق بها ارتجّ فضاءُ قاعة عشرة آلاف شيطان رعدةً خفيفة
يا له من أمرٍ شيّق
وهذه الكلمات الأربع البسيطة أنزلت قلوب قديسي الشياطين جميعًا في القاعة إلى القاع
…
بعد ثلاثة أيام
اهتزّ العالم
وانتشر خبر هزيمة جيش قوم ياو بالكامل
ودوّى لقب صاحب السيف قاهر الشياطين ذي العمر الطويل في أرجاء القارة الزرقاء الشرقية
وأثنى لا يُحصى من المزارعين الروحيين على اسمه
وكان صاحب السيف قاهر الشياطين ذي العمر الطويل فيما مضى كابوسًا لمزارعي مينغ العظمى، لكنه في هذه اللحظة صار عندهم كقوة عظمى
عظيم وشيطان، يفصل بينهما خاطر واحد
وفي الوقت نفسه سار عدد كبير من أصحاب القوة من شيا العظمى جنوبًا، يبدؤون كنس الشياطين
غير أن هان شوانجي لم يغادر شيا العظمى، بل جاء إلى القصر الإمبراطوري لشيا ليسجل
فما دام قد خرج أخيرًا، فمن الطبيعي أن يُحسِن التسجيل
ولا بد من القول إن أساس العائلة الإمبراطورية لشيا العظمى عميق حقًا
ففي بضعة أيام فقط سجّل هان شوانجي أشياء طيبة كثيرة
تهانينا للمضيف على التسجيل بنجاح في الخزانة القتالية لشيا العظمى، ونيل أداة لذوي العمر الطويل «نصل عصفور التنين لشيا العظمى»
تهانينا للمضيف على التسجيل بنجاح في مذبح تعظيم العُلى، ونيل القدرة العظمى «فن تأمل حظ ابن السماء»
تهانينا للمضيف على التسجيل بنجاح في القاعة القتالية المكرمة، ونيل تقنية الزراعة الروحية «فن الإمبراطور الأقصى المزلزل للعوالم»
تهانينا للمضيف على التسجيل بنجاح في قاعة تهذيب الفكر، ونيل قنينة من الحبوب الطبية «حبة الصعود المريَّش»
ورغم أن هذه مواقع تسجيل ذات ثلاث نجوم، فالمكافآت طيبة بحق
وأومأ هان شوانجي قليلًا
فمواقع التسجيل ذات أربع وخمس نجوم نادرةُ الوجود وعسيرة المنال
وحتى مع مقامه الحالي يستطيع أن يواصل التسجيل زمنًا طويلًا
وأما مواقع الثلاث نجوم فكثيرًا ما لا تحتاج بعد تسجيلٍ واحد إلى إعادة التسجيل فيها
وأفضل المكافآت غالبًا لا تعدو هذه
فجأة اضطرب خاطر هان شوانجي
لقد سمع من يناديه

تعليقات الفصل