تجاوز إلى المحتوى
الزراعة الروحية بدأت بتوقيع موهبة الخالد

الفصل 274

الفصل 274: يلتقي النهر الطويل رجلاً عظيم البأس وتتحول قوته السحرية إلى الأبد

…بعد أن أشار الآخرون إلى الأمر شعر هان شوانجي بشيء ما وألقى نظرة نحو عالم الشياطين

هل يبحث قوم الشياطين عن هويتي

لكن مع ذلك فإن خبير تايي الذهبي ذو العمر الطويل قوة قتالية يُعتد بها

وبعد أن اختلّت خططهم المعتادة فالأرجح أن قوم الشياطين لن يُقدموا على أي حركة

غير أن خبير تايي الذهبي ذو العمر الطويل ليس كرنباً على جانب الطريق، وسيحتاج قوم الشياطين إلى وسائل كثيرة لاستمالته

لكن هل تستطيعون أن تجدوني

هزّ هان شوانجي رأسه قليلاً ولم يشأ الخوض في هذا الأمر

فبالنسبة له ما لم يستفزه الطرف الآخر فلن يتصرف بحسم

ومع تستّر النظام كانت تحركاته وهجماته شبه محكمة بلا أثر يُترك خلفها

ولو عزم على معاداة قوم الشياطين، فحتى وهو تايي الذهبي ذو العمر الطويل فحسب لَأَوْجع رؤوسهم بلا نهاية

لا علينا منه الآن، لنذهب لِنَتزكّى على نهر القدر أولاً

خفقَت طبيعة قلب هان شوانجي

فقد خطا الآن إلى تايي الذهبي ذو العمر الطويل، وسيغدو فهم الداو على نهر القدر أيسر بكثير

على نهر القدر تقدم هان شوانجي خطوةً خطوة، ومع كل خطوة يتراءى خيطٌ من إيقاع الداو في تشي

لم تكن خطاه سريعة جداً لكنها بالغة الثبات، خطوةً بعد خطوة، كأنها لا تتوقف أبداً

وفي هذه اللحظة كانت هيئة بشرية تمشي على نهر القدر بملامح جادّة، تلتهم كل خطوة قدراً كبيراً من طاقته

إن قوة نهر القدر مرعبة إلى أقصى حد، فحتى تايي الذهبي ذو العمر الطويل قد يضلّ فيه إن لم يحذر، وإن لم يبلغ ذو العمر الطويل الذهبي العادي مرحلةً كافية فقد يرتدّ عليه النهر في داخله فيصيب جسده الأصلي بأذى

نظر إلى الأمام فلم يكن هناك سوى قِلّة من الهيئات، وأبعد بقليل تقيم ذواتٌ من رتبة تايي الذهبي ذو العمر الطويل

وكان هو الآن في اكتمال ذو العمر الطويل الذهبي، ولا يزال ينقصه قليل ليبلغ تايي الذهبي ذو العمر الطويل

لقد تقدمتُ عشر خطوات عمّا كنت، والخطوة عالم واحد، وعشر خطوات أخرى إلى الأمام ستكون عالم تايي الذهبي ذو العمر الطويل…

تمتم في صمت وقلبه يموج بالبهجة

وبالنسبة إلى سنّه فإن امتلاك هذه الزراعة أمر غير مسبوق

وما إن استبطن سروره حتى تحوّلت نظرته فجأة، فظهرت هيئة في مجال رؤيته فانكمشت حدقتاه

هالة مألوفة بعض الشيء…

مهلاً، أهو هو

كيف يمكن ذلك

اهتزّ قلب تشو رونغ بعنف، فقد تبادل معه كلمات قليلة من قبل، وكان تقدّم الطرف الآخر وقتها لا يختلف كثيراً عنه، وربما كان أدنى منه

فكيف يسبقه فجأة الآن

تلك منطقة تقيم فيها ذوات من رتبة تايي الذهبي ذو العمر الطويل

هذا محال… أكان قد أخفى مرحلته في المرة الماضية

وما الذي سيجنيه من ذلك

وسرعان ما بدأ تشو رونغ يشك في نفسه، يسألها هل قصّر في زراعته طوال هذه السنين

وباعتباره نابغة متجرداً من سلالة داو عتيقة، فقد تجاوزه شخص بسهولة، مما ألحق بثقته ضرراً بالغاً

مرّ الزمن كالبرق، ومضت 10 سنوات سريعاً

وبالنسبة للمزارعين فذلك بلا شك لمح البصر

لم يكن هان شوانجي يدري أن قلب الداو الذي لا يُقهر لنابغة فذّ قد تضرر، فقد مضى بعيداً جداً على نهر القدر

بعيداً إلى حد أنه بالكاد يرى هيئةً لأحد

إن داو القدر عميق على نحو لا يُضاهى حقاً

فتح هان شوانجي عينيه وقد نال كثيراً من الفهم

للناس سبعُ عواطف وستُّ شهوات، وحتى ذو العمر الطويل الحقيقي المستنير ليس استثناء

ولولا أن لديه حالة عقل «ذو عمر طويل في العالم البشري» لما استطاع أن يمشي بهذه السهولة على نهر القدر

وأنت تمشي على نهر القدر قد تصادف مشاهد شتى، منها أحداث مضت وتحوّلات آتية، وكلها تختبر حالة العقل والزراعة

لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.

وفيها الصدق والزيف

فلربما يرى المرء على نهر القدر فرصةً تنتظره في المستقبل، فإذا ذهب لاقى كارثة عظيمة

سواء كانت بركة أم نقمة، فإن هان شوانجي في اختبارات نهر القدر لا يعدّها إلا حلماً عابراً، وعالم البشر الدائر لم يعد قادراً على هزّ ذهنه ولو لحظة

وفي هذه اللحظة بالذات

أمام هان شوانجي، حيث يغشى ضباب النهر الفضاء، بدأت هيئة تتضح شيئاً فشيئاً

وبحسب البنية كان نحيفاً بعض الشيء كأنه شاب

يرتدي رداء داويّاً قديماً، ووجهه غير جليّ، ولا يظهر منه سوى زوج عينين عميقتين كسماء النجوم، كأنهما تعكسان مدّ العصور وجزرها

وكلما اقترب هان شوانجي استدارَت تلك الهيئة ببطء، ووقعت النظرة عليه

لا ضغط ولا تفحّص، وإنما نظرة وادعة بعيدة

طوال العصور الطوال يجري النهر الطويل، وقليل جداً من يبلغ هذه الأغوار هنا

رنّ صوت هادئ مباشرة في عقل هان شوانجي بلا أدنى أثر لدخان العالم

قلب داوك يا صغير صلب كالصخر، وفهمك للداو العظيم في القدر يجاوز أقرانك بكثير

【تشين وومينغ: جراندميست دا لوو الذهبي ذو العمر الطويل، من البشر الفطريين البدئيين، كان يوماً إمبراطور البشر، واجتاز نوازل عظمى لا تُقاس مراراً، يعتزل في نهر القدر، وقد راقته الموهبة التي أظهرتها ويرغب في وصلٍ بينكما】

جراندميست دا لوو الذهبي ذو العمر الطويل

من بين تقنيات الزراعة الكثيرة التي سجّلها هان شوانجي لم يكن فوق «دا لوو» سوى أوصاف وجيزة، وكان فهم «جراندميست» أعلى من دا لوو

و«جراندميست» يُشار به إلى حالة «ووجي» حين لم يكن الكون قد انفتح ولم ينقسم الضباب الأول بعد، أو حالة «تايجي» حين انفتحت السماء والأرض وبدأت الأشياء كلها في المولد

لقد كان هذا العالم فوق خيال هان شوانجي، أهو كيان يعلو ملكاً ذا عمر طويل

وفوق ذلك فهو من البشر الفطريين البدئيين، وإمبراطور بشر عتيق، فكم عاش يا ترى

وبحسب السِنّ لم يدرِ هان شوانجي بأي لقب يخاطبه

الصغير يان يون يحييك أيها الكبير

توقف هان شوانجي وانحنى قليلاً

هزّت الهيئة المموّهة رأسها رضاً على ما يبدو عن أدب هان شوانجي

إن طبيعة قلبك متجاوزة، لا تتيه في العالم البشري، ولا تُقيدك الأقدار، ومثل هذه الموهبة وطبيعة القلب ستكونان من الصفّ الأول حتى بين تلاميذ سلف الداو

كان هذا التقييم عالياً للغاية

وخفق قلب هان شوانجي قليلاً وقال بتواضع

لقد بالغت في الثناء يا كبير، فالداو العظيم بلا ضفاف، وما الصغير إلا من لامس عتبته فحسب

ههه، لا متكبّر ولا متعجل، وهذا حسن

ضحكت الهيئة الشابة بخفّة

يبدو نهر القدر وكأنه يمضي إلى الأمام فيحسم كل شيء، لكنه في الحقيقة يخفي متغيرات لا متناهية، ومن تأمل طريقتك في المشي رأيتك لا تكتفي بمجاراة النهر، ولا تعانده عنوة، بل تلتمس الفرص في المجاراة وتتمسك بذاتك وسط الأمواج… هذه هيئة «لاعِب الشطرنج»، لا قَدَر «قطعة الشطرنج»

كانت كلماته تحمل فهماً عميقاً لداو القدر، فجعلت هان شوانجي يتفكّر

وقدومك قد يكون متغيراً في تطوّر هذا النهر الطويل

وبدت نظرة الهيئة الشابة تنفذ عبر هان شوانجي نحو مستقبل أبعد

كارثة عظيمة توشك أن تبدأ، والسماوات مضطربة، وحين تعربد المتغيرات يكون أيضاً وقت بروز الأبطال، فليثبت قلبك الأول، ولتُمسك قدرك بيدك، ولتفتح لنفسك سبيلاً إلى التجاوز في هذا التيار الهادر

كانت بصيرته حقاً صائبة

وأومأ هان شوانجي في سرّه

وشعر أن تجاوزه لن يكون عسيراً

لكن من هذا المنظور فإن دا لوو الذهبي ذو العمر الطويل في نظره بعيدٌ عن التجاوز

أما جراندميست دا لوو الذهبي ذو العمر الطويل فهو «لاعِب الشطرنج»

اللقاء نصيب، وهذه نفحة من «بصمة أصل الداو» استخرجها هذا العجوز من أصل القدر بعد أن راقب النهر مدة 10,000 سنة، وتحوي قدرة عظمى لي، لعلها تُعينك

كانت تلك النفحة من بصمة أصل الداو تُشعّ بهالة عميقة لا توصف، وكان هان شوانجي يشعر بالحق الأعلى الكامن فيها، ولم تكن بالتأكيد شيئاً عادياً

تلقّاها بعناية، فبدت البصمة باردة الملمس، ثم تحولت إلى خيط ضوء، وقبل أن يفيق تدفقت ذكريات كثيرة إلى عقله

قدرة عظمى، ههوا وان غو

التالي
275/396 69.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.