الفصل 80
الفصل 80: سيف واحد يهدئ بحر الدم، وكف واحدة تقمع الكارثة!
في البعيد اندفع كيان مرعب طائرًا بسرعة نحو المدينة التي يتمركز فيها تلاميذ طائفة شِنشوان
هاها موتوا جميعًا موتوا استخدموا دم جوهركم وأرواحكم السماوية قربانًا لداو نهر الدم خاصتي
زأر السلف الكبير لنهر الدم وبلغ صوته آذان عدد لا يحصى من تلاميذ طائفة شِنشوان
وبالتزامن مع كلماته اندفع بحر دم بلا حد يرتفع إلى ألف تشانغ يحمل قوة تآكل مرعبة تجتاح كل شيء واندفع يهاجم المدينة التي يتمركز فيها تلاميذ طائفة شِنشوان
كان هذا البحر من الدم يختزن سخطًا هائلًا وقوة روحية لا تُقاس وتجلّت فيه مهابة مروّعة
وحيثما مرّ الضوء الدموي فقد العالم ألوانه ولم يبقَ سوى أحمر دموي عكر
فوق سور المدينة رفع لو فان ولين بوتيان وسائر التلاميذ ذوي الزراعة الأعلى أبصارهم فغلت طاقة الدم في السماء وكاد الضغط الهائل يخنق أنفاسهم
دوى صوت السيد الشيطاني في عقل لو فان بنبرة صارمة ليس جيدًا هذا التلميذ العاق أيقظ وعي السلف الكبير لنهر الدم
كان السلف الكبير لنهر الدم في مرحلة عبور المحنة في منتصفها يومًا ما وقوته الآن لا يُستهان بها ولو كنت في قمتي لتمكنت من إيقافه
شتم لو فان في نفسه وهو يصغي إلى كلمات السيد الشيطاني وشعر باليأس
أمام هذه القوة غدا كثير من مزارعي النواة الذهبية وروح الوليد وحتى تحوّل الروح كفرس النبي يحاول إيقاف عربة
لم يكن أمامهم إلا أن يأملوا أن يتحرك خبراء الطائفة
وفي المقابل ارتسمت ابتسامات متوحشة على وجوه أفراد طائفة الشيطان السماوي عند رؤية هذا المشهد استعدوا للتحرك
وفي اللحظة نفسها ارتفعت إلى السماء عشرات الهالات القوية
إذ لم يستطع الأقوياء في الطائفة أن يقفوا متفرجين على تلاميذهم وهم يُقتلون فظهروا جميعًا في عالم الفراغ أمام المدينة
وقد أشعل ظهورهم بصيص أمل في قلوب عدد لا يحصى من التلاميذ
ومع ذلك بدا على بضعة أسلاف كبار في مرحلة اتحاد الجسد يقفون في المقدمة بعض التوتر
وفي هذه اللحظة بالذات نهضت نية سيف فسيحة
فارتجفت سيوف عدد لا يحصى من مزارعي السيف بلا إرادة منهم
أيمكن أن يكون سيد السيف قاتل الشياطين
هتف نانغونغ وينجيان بدهشة وقد طنّ سيفه الروحي بعنف داخل غمده كأنه ينحني توقيرًا لصاحب تلك النية
غير أن هذه النية أقوى بمئات بل آلاف المرات مما يتذكره
حتى السيد سيف الدب الأكبر القريب أحس بهذه النية فعقد حاجبيه
لم تكن هذه مرتبة في داو السيف يمكن لمزارع في تحوّل الروح أو العودة إلى الفراغ أن يمتلكها
وفي الوقت ذاته أخذ عدد متزايد من الناس يشعرون بهذه النية القوية
وأبدى شوان ويزي وسائر كبار الطائفة علامات ابتهاج واضح إنه سيد السيف قاتل الشياطين
لم نكفّ عن البحث عنه طويلًا ولم نعثر عليه فظننا أنه غادر الطائفة لم أتوقع أن يرضى بالتحرك الآن
لكن هل يستطيع أن يواجه هذا المزارع الشيطاني من مرحلة عبور المحنة
امتلأ بعضهم بالريبة
فليس منذ زمن بعيد كان هان شوانجي في مرحلة اتحاد الجسد فقط
وها هو الآن في مواجهة مزارع شيطاني في مرحلة عبور المحنة فهل يمكنه أن ينجح
وفي تلك اللحظة بالذات دوّى أزيز السيف كالرعد
كانت شعلة سيف واحدة تصعد إلى السماء بوضوح لكنها بدت كأن آلاف أشعة السيف قد ومضت في الوقت نفسه
كأول شعاع فتح السماء والأرض أضاء العالم
وبدا كل ما في الدنيا متواريًا تحت وهج تلك الشعلة الواحدة
وفي غضون أنفاس قليلة امتلأ بحر الدم بنيّة السيف
اندفعت طاقات السيف ومزّقت أشعةُ السيف كل شيء
وحين رأى لو فان والآخرون هذا المشهد شعروا كأن العالم قد اختفى في تلك اللحظة وحلّ محله عالم من ضياء السيوف
وفي صميم تلك النية بدا كأن فضاءات لا تُحصى قد تشكّلت
وعلى الرغم من أنهم لم يكونوا الهدف المباشر ارتجف كثير من المزارعين لا إراديًا وتحولت طاقتهم الروحية كأنها عدم
مجال نية السيف
اهتز جسد السيد سيف الدب الأكبر وبخبرته وزراعته لمح المعنى الحق لهذا السيف
فهم المعنى الذي يمثله هذا السيف
كان يشك أصلًا في العبقري الفذ في داو السيف الذي ذكره تلميذه ونانغونغ وينجيان إلى أن رأى هذا السيف
لأجل دعم المترجمين وتوفير ترجمات جديدة، اقرأ هذه الرواية مباشرة من موقع مركز الروايات، موقع بلا إعلانات.
إلى الجحيم بالقول إنه عبقري في داو السيف
كان هذا بوضوح سيّافًا من ذوي العمر الطويل حيًا
وعلى الرغم من أنه دخل مجال نية السيف فإنه من المعلوم أن دخول المجال لا يجعل الجميع سواسية
بهذا السيف وحده أدرك السيد سيف الدب الأكبر أنه أدنى من الطرف الآخر
فالقوة التي أظهرها هذا السيف لم تكن سوى الظاهر أما عمقه فبعيد عن متناوله
أما الإرادات التي احتواها فحسبها أن تقمع تلك الأحقاد التي لا تُحصى
وبعد أنفاس قليلة تلاشى ضياء السيف واستوى بحر الدم
فانكشفت هيئة السلف الكبير لنهر الدم الحقيقية وكان عاري الصدر تغطي أعلى جسده علامات حمراء دموية لا تُحصى وقد بدا في عينيه جنون وقال عاليًا سيف جيد
لسوء الحظ ليس كافيًا لقتلي
ما أشد قوة حيوية مَن في مرحلة عبور المحنة وكم من أساليب تتوالى عندهم بلا انقطاع حتى يغدو قتلهم مباشرة أمرًا عسيرًا في العادة
وما إن انتهت كلماته حتى كان هان شوانجي بعد إطلاق ذلك السيف قد ظهر في عالم الفراغ وابتسم ابتسامة خفيفة من غير أن يجيب
فقد كان ما فعله آنفًا مجرد ضربة سيف عابرة
وهذه المرة قرر أن يستخدم قدرته العظمى المستحدثة في طريق الرعد ليقضي على الشياطين
فرفع كفه على الفور فولد البرق من العدم وتداخل في راحته
ثم ضغط ببطء
تجسدت كف عملاقة تهبط من السماء وتفور فيها الصواعق وفي لحظة انفجرت نية تدمير قصوى
اهتزت السماء والأرض بعنف
وسارع كبار خبراء طائفة شِنشوان إلى حماية المدينة من ارتدادات الضربة ومع ذلك تخدّر كثير من مزارعي النواة الذهبية الأضعف بالهدير البرقي ولم يعودوا يبصرون شيئًا
وفي طرفة عين تجمّع ضياء الرعد تحت الكف العملاقة وتحول ما فوق الأفق بمدّ البصر إلى محيط هادر من الرعد
وعلى الرغم من جنون السلف الكبير لنهر الدم فقد كان سريع الاستجابة فرفع كفيه عاليًا وزأر بصوت مبحوح امنعوني
كانت عيناه حمراوين وجسده كله يلتوي وقوة مرحلة عبور المحنة بداخله تحترق بلا انقطاع
غير أنه أمام هذه القوة الطاغية بدا كل صمود مثيرًا للسخرية
هذا هذا مستحيل
عوى السلف الكبير لنهر الدم بجنون وقد امتلأ قلبه رعبًا لا يُفهَم واشتعل جسده كله بضوء دموي
غير أن اللحظة التالية شهدت تحطيم مقاومته الأخيرة وهبطت الكف العملاقة كأن السماء انهارت
ولبرهة تهدّم عالم الفراغ نفسه وتفتت
وانطفأت كل حيوية وقُطع كل أمل بالنجاة عن الخصم
ولم يبقَ سوى حفرة عميقة هائلة على الأرض تحكي كل ما سبق
القوة مقبولة
أومأ هان شوانجي قليلًا وقد بدا راضيًا عن قوة هذه الضربة
ولمواجهة كائن شديد المراس كهذا كانت قوة طريق الرعد التدميرية فعّحاكم جدًا
صمت ميت
غطّى الصمت المطلق ساحة المعركة
على سور المدينة تجمّد كل تلاميذ طائفة شِنشوان بمن فيهم لو فان ولين بوتيان وحدّقوا مشدوهين إلى الحفرة العميقة في البعيد
وفي ومضة هلك ذاك الشيطان العتيق في مرحلة عبور المحنة الذي كان يفترس الجيوش كأنها لا شيء
لم تعد هذه معركة بل سحقًا كاملًا
مدهش
كسر أحدهم الصمت الخانق
ثم على الفور كفتيل أشعل برميل بارود انطلقت هتافات صاخبة مدوّية
جزيل الشكر لتحرك الكبير
ارتفعت الموجات الصوتية إلى السماء وافترشت الدموع وجوه عدد لا يحصى من التلاميذ وقد امتلأت نظراتهم نحو الهيئة المحلّقة بشغف
حتى شوان ويزي وسائر كبار طائفة شِنشوان اغرورقت أعينهم فرحًا
وأرخى السيد الموقر شوانشين الذي ظل وجهه متجهّمًا تمامًا يده أخيرًا وقد ابتلّت راحته بالعرق غير أن ابتسامة ارتياح أزهرت على وجهه
يا لهذا الرفيق يبدو أن هذا السلف الكبير لم يعد يواكب العصر
وعلى الجانب الآخر نظر السيد سيف الدب الأكبر إلى تلميذه وإلى نانغونغ وينجيان بنظرة غريبة وسأل أهذا هو الشخص الذي استدعيتماني لإنقاذه

تعليقات الفصل