الفصل 105
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 105: طفل الداو شينغتيان (1)
طفل الداو شينغتيان؛ عبقري الأراضي الوسطى الكبرى. في الخامسة عشرة من عمره، كان يحكم بالفعل جزءًا من مملكة الجوهرة السماوية، وبقدرته على إصدار الأوامر لمليون جندي، قدم مساهمات بارزة للمملكة.
كانت تصرفات طفل الداو شينغتيان في غاية الأناقة، فبرز أينما حلّ ككركيٍّ وسط حظيرة دجاج.
ينحدر طفل الداو شينغتيان من سلالة طائفة الحاكم السماوي، واعتقد البعض أنه من نبلاء مملكة الجوهرة السماوية، بل وربما كان أميرًا.
كان أصل طفل الداو شينغتيان غامضًا للغاية، وزراعته تتحدى السماء. سادت شائعات مبكرة بأنه نبيل ملكي بالفعل، ورغم عدم منحه لقبًا رسميًا، إلا أنه حظي بمكانة النبلاء وتقديرهم.
جذب وصول طفل الداو شينغتيان، بحضوره البطولي وهالته الملكية الفطرية، أنظار الحاضرين. ورغم ندرة ظهوره هو والرجل العجوز ذو الرداء الرمادي بجانبه، إلا أن وجودهما فرض نفسه على الجميع.
وصل طفل الداو شينغتيان إلى الحافة وركز نظره في ضوء سماوي يبدو قادرًا على اختراق الفراغ. وفي هذه اللحظة، نظر إلى لي تشييه وقال:
“شاب من عالم تراكم الجسد… أتظن أنك بدعم من بوابة الشياطين التسعة تستطيع فعل ما تشاء؟ لقد بدأت حقبة ذهبية جديدة، حيث تتربص التنانين والنمور في كل مكان، وتتوالى موجات العباقرة. أما أنت، فمجرد شاب… مجرد ذرة غبار عائمة.”
رغم ملاحظة الشخصيات الكبرى ضحالة زراعة لي تشييه، إلا أنهم لم يحددوا مستواه بدقة. لذا، حين أدرك طفل الداو شينغتيان أنه في عالم تراكم الجسد فقط، تبادل الحاضرون نظرات التعجب.
بالنسبة للمزارعين المجتمعين هنا، لم يكن عالم تراكم الجسد كافيًا ليُؤخذ صاحبه على محمل الجد؛ فمن يقف في هذا المكان يجب أن يكون على الأقل في عالم الولادة النقية أو الجنة البدائية.
“تنانين خفية ونمور متربصة؟ موجة تلو الأخرى من العباقرة؟”
لوى لي تشييه شفتيه وتحدث بلا مبالاة وبنبرة واثقة:
“التنانين والنمور ليست سوى خيول أمتطيها! وأي عبقري كان، فهو لا شيء أمامي. في حضوري، ليس العباقرة سوى عظام جافة أدوس عليها لأصل إلى القمة! الطريق العظيم يدوم للأبد، وإرادتي وحدها لا تقهر. فبكم يُباع هؤلاء العباقرة؟”
“يا لك من متهور ومتغطرس!”
أثارت كلمات لي تشييه حيرة الآخرين، ولم يتمالك أحدهم نفسه فقال: “يا لها من كلمات مجنونة وسخيفة؛ أيتجرأ حقًا على قول ذلك؟”
نظر إليه العديد من المزارعين باحتقار. كان هذا تبجحًا وصل عنان السماء؛ “بكم يُباع هؤلاء العباقرة!” حتى العباقرة الفذّون لا يجرؤون على قول ذلك!
“الطريق العظيم يدوم للأبد، وإرادتي وحدها لا تقهر!”
في تلك اللحظة، رنّ صوت عذب وجميل يهتف بإعجاب: “أحسنت، قيلت ببراعة! العباقرة ليسوا شيئًا مميزًا، لقد وُلِدوا فقط بأجساد وبُنى جسدية جيدة.”
أربكت هذه الكلمات المفاجئة المزارعين القريبين. فقول مثل هذا الكلام في هذه اللحظة الحرجة… ألا يعد تحديًا لطفل الداو شينغتيان؟
دون أن يشعر أحد، ظهرت عربة يجرها حصان في السماء. لم تكن العربة مميزة ولم تجذب الانتباه، وكان سائقها رجلًا مسنًا يرتدي قبعة من اللباد.
لكن بمجرد رؤية الرموز على العربة، دُهش الجميع، وصرخ أحد المزارعين: “مدرسة عمود الجواهر المقدسة!”
تغيرت تعابير الكثيرين عند سماع اسم هذه الطائفة؛ فكلمة “عمود” في اسمها تشير إلى الجسد والبنية الجسدية!
اشتهرت مدرسة عمود الجواهر المقدسة في الأراضي الوسطى الكبرى وعالم الإمبراطور الفاني. ورغم افتقارهم لإمبراطور خالد، إلا أنهم امتلكوا أفضل البُنى الجسدية. وقيل إن مدرستهم تضم أكبر عدد من أنواع البُنى الجسدية في الأراضي الوسطى، بل وزعم البعض امتلاكهم لبنية جسدية خالدة.
تقول الأساطير إن مدرسة عمود الجواهر المقدسة ضمت العديد من النماذج الفاضلة الذين كادوا يصلون لمرحلة الكمال في بنياتهم الخالدة، مما جعل الناس يعتقدون بامتلاكهم لقوانين استحقاق البنية الجسدية الخالدة.
عند رؤية العربة، لم يغضب شينغتيان، بل ابتسم بوسامة وقال: “باوجياو، هل جئتِ إلى تلة الشر لمساعدة زوجكِ أم لإزعاجه؟”
أثارت كلمات طفل الداو شينغتيان فضول الحاضرين حول هوية من في العربة، فصرخ أحدهم متفاجئًا: “إنها أميرة دولة وادي اليشم!”
همس أحد الممارسين بصوت منخفض: “سمعت أن هناك مشروع زواج بين أميرة دولة وادي اليشم وطفل الداو شينغتيان، حيث تقدمت الدولة بطلب المصاهرة لطائفة الحاكم السماوي قبل سنوات.”
أوضح ممارس آخر مطلع: “طفل الداو شينغتيان بموهبته الفذة فريد من نوعه في هذا الجيل، والعديد من الأميرات يرغبن في الزواج منه. لذا فمن الطبيعي أن تسعى مدرسة عمود الجواهر لخطب وده وتزويجه أميرتهم.”
رد صوت بارد من العربة بغضب: “أنت متغطرس جدًا! من التي قلت إنها خطيبتك؟!” بدا واضحًا أن المرأة بالداخل لم تكن راضية عن كلمات طفل الداو شينغتيان.
ابتسم طفل الداو شينغتيان وقال: “باوجياو، لقد رتب آباؤنا أمر هذا الزواج العظيم. وبما أن مدرسة عمود الجواهر المقدسة تريد تزويجكِ لي، فعليكِ أن تكوني زوجة صالحة وأمًا حنونًا.”
صاحت الأميرة بغضب: “اغرب عن وجهي!” ثم شنت هجومًا مفاجئًا، حيث أطلقت ضربة كقوس قزح نحو شينغتيان.
ظل شينغتيان هادئًا، ولوح بيده ببساطة لتنتشر هالته الملكية كفخٍّ يحيط بالمكان، وصَدّ بيده الضخمة هجوم خصمه بسهولة.
لكن المرأة كانت شرسة؛ فبمجرد صد هجومها، أتبعتْه بعشر ضربات قوية ومهيمنة، وكانت طاقة دمها تتصاعد مع كل ضربة.
ورغم ضغطها المتواصل، أبطل شينغتيان مفعول ضرباتها ببرود، وسُمع أزيز طاقة سيفه وهو يستخدم إصبعه بديلًا للسيف، حيث كانت كل حركة مشبعة بالحقائق العميقة القادرة على إذابة قوة العدو بسهولة.
“فرقعة!”
أخيرًا، ارتفعت طاقة سيف شينغتيان عموديًا، وبضربة واحدة شملت كل الكائنات، قمع المرأة بسهولة. كان من الواضح أنها لا تقوى على مواجهته.
حين توقفت المرأة، تمكن الجميع من رؤيتها، فتملكتهم الدهشة والذهول.
كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، فائقة الجمال، بشعر أزرق ينسدل كالشلال، وحواجب عالية، وعينين كعيني العنقاء الحمراء. وجهها البيضاوي تزينه شفاه حمراء لامعة، وكانت تجمع بين الإثارة واللطافة كعذوبة الماء. كانت تعابيرها، من عبوس أو ابتسام، كفيلة بسحر الألباب.
أما قوامها فكان أكثر إثارة، كفيلًا بقلب الكيان رأسًا على عقب. ورغم فستانها الحريري، برز صدرها المرمرِيُّ الذي يهز القلوب، مرتفعًا كقمم الجبال في امتلاء واستدارة، حتى كاد يتمزق من ضيق الثياب.
كان خصرها نحيفًا وأسفلها مذهلًا في استدارته وامتلائه، بحيث لم يفلح فستانها الفضفاض في إخفاء مفاتنها. وما أفقَدَ الرجال عقولهم حقًا هما ساقاها الطويلتان والنحيفتان كاليشم، المصقولتان بعناية فائقة.
لم يكن جمال ملامحها فريدًا فحسب، بل كانت فتنة تمشي على الأرض، تجعل كل من يراها يتمنى احتضانها. ذُهل الجميع من هذا الجمال الساحر والقوام الشيطاني؛ لقد كانت امرأة فاتنة بكل المقاييس!
“باوجياو، لقد صرتِ للتو بطلة ملقبة، وما زلتِ بعيدة عن مستواي.”
ابتسم طفل الداو شينغتيان ونظر إليها بشغف قائلًا: “لا تجبريني، كوني فتاة مطيعة واتبعيني.”
صاحت المرأة بحدة: “اغرب عني! توقف عن أحلام اليقظة!”
رد طفل الداو شينغتيان بجدية وهو يمد يده نحوها: “يبدو أنه لا مفر من أن أُخضعكِ بنفسي!”
هاجمت تشن باوجياو، أميرة دولة وادي اليشم، شينغتيان بكل قوتها. ورغم خطبتها له، إلا أنها كانت تعارض الزواج بشدة، لكنها لم تملك القوة الكافية للمقاومة.
ظل لي تشييه يحدق بها بلا انقطاع، ثم أومأ برأسه قائلًا: “ممتاز، ممتاز حقًا. هذه الفتاة، يجب أن أحصل عليها بالتأكيد.”
حين رأته لي شوانغ يان يحدق هكذا، استشاطت غضبًا وقالت: “أنت فاسد حقًا، ألا تستطيع كبح نظراتك قليلًا؟”
رد لي تشييه على غضبها: “شوانغ يان، نظرتكِ سطحية للأمور. أنا أمدحها كموهبة فذة، لا لجمالها. الجمال في نظري مجرد وعاء جلدي؛ فحتى لو كانت بارعة الجمال كالجنيات، إن لم تكن تملك الإمكانيات، فلن أضيع مواردي عليها!”
رمقته لي شوانغ يان بنظرة صارمة وهي تشعر بغرابة أطواره؛ فهذا الفتى الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة يتحدث عن النساء كخبير عجوز.
“بانغ– بانغ– بانغ–”
في هذه الأثناء، كانت المعركة تقترب من نهايتها. ورغم موهبة تشن باوجياو، إلا أن الفجوة بينها وبين شينغتيان كانت شاسعة. لولا تساهله معها، لخسرت منذ اللحظة الأولى.
شعر الكثيرون بالغيرة وهم يراقبون المشهد، لكنهم اعترفوا في قرارة أنفسهم أن عبقريًا كشينغتيان هو الوحيد الجدير بامرأة مثلها.
“باوجياو، عودي معي!”
فتح طفل الداو شينغتيان كفه التي بدت كشبكة عنكبوت تطبق على فراشة، ولم تعد تشن باوجياو قادرة على المقاومة.
راقب الرجل العجوز الذي يقود العربة المشهد بتعبير جاد، لكنه ظل في مكانه دون حراك.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 لأخبار الروايات وتحديثات الفصول! 💬]

تعليقات الفصل