تجاوز إلى المحتوى
هيمنة الإمبراطور

الفصل 717

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 717: تبديد الكارثة

وفقًا لرواية زعيم العشيرة، صُوِّر لي تشييه على أنه قاتلٌ شنيع يسعى لمعاداة مملكة الكيمياء والتسبب في دمارها. أما ابنه، هوانغفو هاو، فقد صار في نظره شهيدًا بطوليًا ضحى بنفسه من أجل سمعة المملكة، وظل مخلصًا لها تمامًا حتى أنفاسه الأخيرة.

«لقد سمعتُ كلماتك»، جاء الرد بصوتٍ عذب من داخل الجناح. ورغم أن ملامح صاحبة الصوت كانت محجوبة، إلا أنه كان من السهل تخيل مدى جمالها من رنة صوتها فقط.

تابعت مينغ ييكسيو قائلة: «يمكن لزعيم عشيرة هوانغفو الانصراف الآن، فمملكة الكيمياء ستتولى التعامل مع هذه المسألة».

«ولكن…»، حاول زعيم عشيرة هوانغفو الاعتراض، طامعًا في المزيد بعد كل الجهد الذي بذله لنيل هذه المقابلة.

«يرجى العودة»، لم يضف الصوت داخل الجناح أي كلمة أخرى، بينما اعترضت امرأة مسنة داخل القصر طريق زعيم العشيرة وأرغمته على المغادرة.

ماذا عساه أن يفعل زعيم العشيرة؟ فحتى شخصية بمكانته لم تجرؤ على التصرف بتهور في هذا المكان.

بعد رحيله، سألت امرأة مسنة كانت داخل الجناح: «هل ترغب السيدة الشابة في تولي هذه المشكلة بنفسها؟»

أجابت مينغ ييكسيو: «أنا أدرك تمامًا ما تصبو إليه عشيرة هوانغفو، لكن هوانغفو هاو هو من سعى إلى حتفه بيده؛ فهناك أشخاص في هذا العالم لا يمكن للمرء تحمل عواقب الإساءة إليهم».

علقت المرأة العجوز قائلة: «دعي عائلة هوانغفو تتعامل مع الأمر بمفردها، فهي ليست طائفة تستحق الثناء على أي حال».

ردت مينغ ييكسيو بتأمل: «لن تتخلى عائلة هوانغفو عن الأمر بسهولة، فلهم نفوذ لا يستهان به داخل مملكة الكيمياء».

صرحت المرأة العجوز ببرودة: «إذا تجرأوا على التصرف بتهور، فسيكونون هم من يسعون وراء دمارهم!»

***

«دويٌّ هائل!»، في أعمق شق تحت الأرض في جبل أولباين، امتص لي تشييه أخيرًا آخر صاعقة في ذلك الموقع.

في ذلك الوقت، كان عمود الحياة داخل قاعات مصير لي تشييه يفيض بالصواعق المتلألئة. بدا لي تشييه في تلك اللحظة كحاكم للرعد، والبرق يسري في عروق جسده.

تنهد بارتياح وهو يغلق الدوامة الفضائية، فقد نجح أخيرًا. كان لي تشييه قد حلل محنة والد الشجرة مسبقًا، وكان يملك طرقًا أخرى لطرد بقايا تلك المحنة، لكنها كانت ستستغرق وقتًا أطول. وباستخدام الرموز القديمة وامتصاص المجال الكهربائي، صار الأمر أيسر بكثير، بل وأصبح يمتلك قوة هائلة تشبه قوة حاكم الرعد.

تنفس والد الشجرة الصعداء وابتسم حين رأى نجاح لي تشييه؛ شعر وكأن جبلًا قد أزيح عن كاهله. لم ينقذه لي تشييه فحسب، بل أنقذ جبل أولباين بأسره. والأهم من ذلك، أنه صار الآن حرًا في التجول عبر العوالم التسعة دون قيود؛ لقد حان الوقت ليرى العالم الخارجي!

بعد قطع جذوره الرئيسية، لم يعد بإمكانه العيش سوى لجيل واحد إضافي، وعندما تذبل حياته، سيموت كأي ممارس آخر. ومع ذلك، لم يشعر بأي ندم.

لقد عاش لسنوات طوال، وامتلك عدة أجيال من الداو، وبلغ القمة حتى صار ينظر إلى جميع الكائنات من علٍ، وكان له تلاميذ في كل حدب وصوب، والعديد منهم نال شهرة واسعة.

لكن في النهاية، كان بقاؤه حبيس جبل أولباين لملايين السنين بسبب جذوره أمرًا مؤسفًا للغاية. لذا، لم يندم على هذه الخطوة أبدًا، حتى لو كان الثمن تقليص عمره.

«هذا هو…»، بعد امتصاص حقل البرق، خلت الأجواء تمامًا، لكن لي تشييه عثر على شيء يطفو هناك.

مد لي تشييه يده وأمسك بالشيء، وعندما فتح كفه ليتفحصه، وجده شيئًا صغيرًا يشبه العين. لم تكن عينًا عادية، بل بدت وكأنها منسوجة من عدد لا يحصى من أقواس البرق.

بدت خيوط البرق كالحرير المنسوج لتشكل هذه العين، وكان الرعد ينفجر من داخلها بين الحين والآخر، في مشهد مهيب يشبه انفتاح سماء لا متناهية من الصواعق؛ مشهد يفوق الخيال تمامًا.

نظر والد الشجرة إلى هذه العين الرعدية وسأل بدهشة: «ما هذا الشيء؟»

لقد سبق له أن كبح هذه الكارثة المتعلقة بتقليل الحياة، لكنه لم يكن يعلم بوجود مثل هذا الشيء في هذا المكان.

«مثير للاهتمام حقًا»، نظر لي تشييه إليها مليًا دون أن ينبس ببنت شفة، ثم وضع العين الرعدية جانبًا وقال لوالد الشجرة: «مبارك لك يا والد الشجرة. من الآن فصاعدًا، السماء ملكك لتهيم فيها، والبحر ملكك لتغوص في أعماقه. العوالم التسعة شاسعة، ويمكنك الآن التجول فيها كما تشاء لتشهد جمالها».

«كل هذا بفضل الشاب النبيل»، لم يتمكن والد الشجرة من كبح ابتسامته؛ فأخيرًا سيتمكن من السفر بحرية عبر العوالم التسعة، وكان قلبه يفيض بحماس لا يوصف.

ابتسم لي تشييه أيضًا وقال: «في المستقبل، لن تقتصر رحلاتك على العوالم التسعة فحسب، بل ستتبعني لتجوب العوالم العشرة والممالك العديدة. سأقودك إلى القمة، لتدخل المجال الغامض الذي يصبو إليه حتى الأباطرة الخالدون. يومًا ما، ستدرك مدى اتساع وعظمة هذا العالم الرائع، ولن يضيع جيلك الأخير سدى».

لم يستطع والد الشجرة كبح مشاعره، فأخذ نفسًا عميقًا وأومأ بجدية: «عندما نجوب العوالم في المستقبل، ستكون عظامي القديمة أول من يندفع لتنفيذ أوامرك!»؛ في السابق، أقسم والد الشجرة على الولاء للي تشييه بدافع الوفاء بصفقتهما.

لكن الآن، تبدل كل شيء. فبعد رؤية القصر الثالث عشر للي تشييه، أدرك والد الشجرة حقيقة المستقبل؛ سيظهر إمبراطور خالد استثنائي لم تشهد العصور مثله، إمبراطور سيتجاوز حتى الإمبراطور الخالد جياو هينغ والإمبراطورة هونغ تيان!

بسبب ذلك، نبعت كلماته الأخيرة من أعماق قلبه، كقسم حقيقي بالولاء للي تشييه.

ضحك لي تشييه قائلًا: «ذلك المستقبل لا يزال بعيدًا. لنخلق عصرًا مجيدًا معًا حين يحين الوقت. عيد ميلادك على الأبواب، لذا احتفل به أولًا».

«سيكون الشاب النبيل ضيف الشرف الأكثر تميزًا في عيد ميلادي»، ضحك والد الشجرة بحرية، وقد غمرته السعادة بعد زوال كل همومه السابقة.

«ليس لدي هدية ضخمة أقدمها لك»، ابتسم لي تشييه وقال: «ومع ذلك، يمكنني أن أنقل لك جزءًا آخر من فن قمع الإمبراطور، مما سيتيح لك التقدم خطوة أخرى في طريقك!»

«إرث آخر من الإمبراطورة هونغ تيان!»، ذُهل والد الشجرة لسماع ذلك. كانت الإمبراطورة هونغ تيان بلا شك واحدة من أقوى الأباطرة في التاريخ، وبما أنه يمارس فن قمع الإمبراطور، فقد كان يدرك تمامًا مدى عظمة هذا الإرث.

أومأ لي تشييه ببطء وقال: «هذا صحيح، لكن الشرط هو أنني أحتاج أولًا للاطلاع على فن قمع الإمبراطور الخاص بك. لا تظن أنني أحاول سلب فنك، أليس كذلك؟»، ثم ضحك بعد قوله هذا.

ابتسم والد الشجرة قائلًا: «إذا كان الشاب النبيل يحتاج إلى فن قمع الإمبراطور، فلن يضطر للجوء إلى الخداع. أنا مستعد لتسليمه لك بكل طيب خاطر، فبين يديك، سيتألق هذا الفن ببريق أعظم في المستقبل!»

كانت كلماته نابعة من صدق تام؛ فمع وجود ثلاثة عشر قصرًا، سيكون تبني لي تشييه لهذا الإرث مبعث فخر، وسيضمن ازدهاره وخلوده لقرون قادمة.

ابتسم لي تشييه ولم يضف شيئًا، لكنه تنهد في سره. فمن خلال الاطلاع على فن قمع الإمبراطور الخاص بوالد الشجرة، يمكنه العثور على الإرث القديم للإمبراطورة. لقد دربها بنفسه في الماضي، فكيف لا يفهم إرثها؟

ومع ذلك، حتى لو عثر عليه، لم تكن لديه رغبة في ممارسة هذا الإرث أو استخدامه؛ فالأمور التي كانت بينه وبين الإمبراطورة لن يفهمها الغرباء أبدًا.

***

تنفست السيدة زي يان الصعداء حين رأت سيدها الشاب يعود برفقة والد الشجرة. أسرعت لاستقبالهما وسألت بلهفة: «سيدي الشاب، هل نجحت المهمة؟»

أكتفى لي تشييه بالإيماء برأسه، فشعرت السيدة بسعادة غامرة؛ فقدرة سيدها على حل معضلة والد الشجرة تعني كسب ولائه المطلق. ومن ذا الذي يجرؤ على الوقوف في وجه سيدها وهو يملك ملكًا إلهيًا تحت إمرته؟

ودع لي تشييه والد الشجرة وعاد مع السيدة إلى واديهما على متن العربة.

في هذه الأثناء، غمرت السعادة تلاميذ الجبل لسماعهم أن والد الشجرة تمكن أخيرًا من التخلص من محنة تقليل الحياة، فاستحالت أجواء الجبل بأكمله إلى بهجة عارمة.

قبل ذلك، خطط التلاميذ لإحياء هذه الذكرى لسببين؛ الأول هو إعلام العالم الخارجي بأن سلفهم لا يزال بخير، والثاني هو إقامة أكبر احتفال بعيد ميلاده لأنهم لم يعرفوا كم بقي له من العمر. لذا، قرروا إقامة احتفال مهيب تكريمًا لبلوغه 500,000 عام وهو لا يزال بينهم.

لكن الآن، تبدلت الأحوال، وصار الاحتفال بحدثين سعيدين في آن واحد، فكيف لا يتحمس التلاميذ؟ فجأة، أضيئت الفوانيس ورفعت الأعلام الزينة في كل مكان، لتمتلئ الأجواء بالحيوية.

ورغم أن الضيوف لم يدركوا حقيقة ما جرى، إلا أنهم شعروا بوضوح بتغير الأجواء العام.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

التالي
716/781 91.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.