تجاوز إلى المحتوى
منفي؟ لا تفزع يمكنني استدعاء الكارثة الرابعة

الفصل 4: «عصر أيريا» متاح الآن!

الفصل 4: «عصر أيريا» متاح الآن!

الأرض، منطقة الصين

في وقت متأخر من الليل، لم يكن يُسمع في سكن الجامعة سوى نقرات لوحة المفاتيح وهمهمة المروحة

كان وانغ تنغ ممددًا فوق سريره، يحمل هاتفه ويتصفح بلا اهتمام أكبر منتدى محلي للألعاب

امتلأت الصفحة الرئيسية بأدلة لعب للعناوين الضخمة عالية الميزانية، وتقارير معارك مسابقات الرياضات الإلكترونية، والشكاوى اليومية الموجهة إلى بعض مطوري الألعاب

بدا كل شيء طبيعيًا تمامًا

فجأة، ظهر إعلان منبثق بسيط للغاية، يكاد يبدو قديم الطراز، دون أي إنذار

لم يحتو الإعلان إلا على سطر واحد من النص بخط سونغ الأساسي، أبيض فوق خلفية سوداء، يشبه صفحات الإنترنت قبل 20 عامًا

“لعبة حقيقية بنسبة 100%، لماذا لم تأت لتجربتها؟ اضغط للتسجيل المسبق”

“هاه؟”

عقد وانغ تنغ حاجبيه بحيرة

حقيقية بنسبة 100%؟

ألم يعد الناس يبذلون حتى جهدًا في كتابة نصوص مناسبة حين يتفاخرون هذه الأيام؟

حتى أحدث معدات الواقع الافتراضي الغامرة لم تجرؤ رسميًا إلا على الإعلان عن «درجة محاكاة» تبلغ 45%، وكان سعرها مرتفعًا لدرجة تجعله يعيش على الفتات لعام كامل

كان هذا الإعلان الرديء بوضوح للعبة متصفح منخفضة الجودة صنعها ورشة صغيرة تريد خداع الناس لرفع عدد التنزيلات

حرك إصبعه بغريزته نحو رمز الإغلاق في أعلى اليمين، لكنه توقف

لأنه لاحظ وجود عدد كبير من التعليقات تحت الإعلان، وكانت تتجدد بسرعة مذهلة

【الأريكة لي】: حقيقي أم مزيف؟ حقيقي بنسبة 100%؟ هل أصبح المحتالون بدائيين إلى هذه الدرجة؟

【طويل العمر بلوحة المفاتيح هنا】: هههه، أراهن بـ50 سنتًا أن الضغط عليه سيقود إلى «ابدأ بكون، والتطور يعتمد على الالتهام»

【رائد الواقع الافتراضي】: كفوا عن المزاح، لقد أنفقت للتو 200,000 على أحدث معدات «رابط العصبون»، وحتى الشركة الرسمية لا تجرؤ على ادعاء ذلك، إن كان هذا الإعلان حقيقيًا فسأبث نفسي وأنا آكل المعكرونة الفورية واقفًا على يدي

【أوتاكو التقنية ينقذ العالم】: تحققت من عنوان مصدر هذا الإعلان، وكانت النتيجة… فارغة، كأنه ظهر من العدم، الأمر غريب بعض الشيء

【دبليو دبليو.193.تي إم】: النسخة المقرصنة الجديدة لجماعة الموارد…

في قسم التعليقات، شكلت السخرية والشكوك 90% من الآراء، لكن فضول الجميع اشتعل دون استثناء بسبب عبارة «حقيقي بنسبة 100%»

ولم يكن وانغ تنغ مختلفًا عنهم

وكأن القدر يقوده، حرك إصبعه وضغط على ذلك الإعلان البسيط

في الثانية التالية، تغيرت شاشة الهاتف، وظهرت أمامه صفحة رسمية بسيطة إلى حد يثير الغضب

كانت خلفية الصفحة سماء نجمية عميقة، وفي المنتصف كُتب اسم اللعبة بخط قديم وغامض — «عصر أيريا»

وبخلاف ذلك، لم تكن هناك سوى بضعة أسطر توضيحية

[«عصر أيريا»: لعبة تقمص أدوار جماعية ضخمة عبر الإنترنت، واقعية وغامرة إلى أقصى حد]

[هنا، يتعايش السحر وتشي القتال، وتتداخل الأساطير والملاحم]

[عدد التسجيلات المسبقة العالمية الحالية: 0]

[التسجيل المسبق: نعم / لا]

هذا كل شيء

لا مقاطع رسوم حاسوبية متقنة، ولا صور ألعاب مذهلة، ولا شرح مفصل لأسلوب اللعب، ولا حتى اسم شركة الألعاب

“التسجيلات المسبقة: 0؟”

ارتفع حاجبا وانغ تنغ أكثر

منطقيًا، حتى أسوأ ألعاب المتصفح كانت ستعرض عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من التسجيلات المزيفة لتحافظ على مظهرها

بدا هذا الرقم 0 حقيقيًا للغاية، لكنه كان غريبًا في الوقت نفسه

هل كانت ثقة المطور المتطرفة بمنتجه تجعله يزدري تزوير الأرقام؟ أم أن هذا حقًا موقع أُطلق للتو ولم يزره أحد بعد؟

“هذا مثير للاهتمام قليلًا”

ظهرت ابتسامة لعوبة عند طرف فم وانغ تنغ

مَجـرَّة الرِّوايَات والمترجم يتمنّون لكم قراءة ممتعة ولا تنسوا الصلاة على النبي ﷺ.

بصفته عاشق ألعاب مخضرمًا، لعب ما لا يقل عن 800 لعبة، فما نوع حيل التسويق التي لم يرها؟

لكن هذا النوع من الحركة الجريئة المخالفة للتوقعات كان جديدًا عليه

بدافع فضول «أريد أن أرى ما الحيل التي تستطيع استخدامها»، ورغبة في التحقق من ذلك الرقم 0 اللافت، ضغط دون تردد على [نعم]

بعد الضغط، لم تظهر صفحة التسجيل التي توقعها، ولم يُطلب منه رقم هاتف أو بطاقة هوية أو حتى عنوان بريد إلكتروني

التغيير الوحيد في الصفحة كان ذلك السطر من الأرقام

[عدد التسجيلات المسبقة العالمية الحالية: 1]

وفي الوقت نفسه، ظهر سطر صغير تحته

[نجح التسجيل المسبق، الرقم 001، بعد فتح خادم اللعبة، ما عليك سوى ارتداء أي طراز من معدات الواقع الافتراضي، والبقاء في وضع مستلقٍ، وسترتبط تلقائيًا بعالم اللعبة]

“يا للعجب؟!”

تجمد وانغ تنغ تمامًا

لا تسجيل حساب؟ ولا تنزيل للعبة؟

أي نوع من التقنية المتقدمة هذه؟ كل ما تحتاجه هو جهاز واقع افتراضي؟ هل كانوا ينقلون البيانات بقوة الإرادة وحدها؟

لكن لسبب ما، منحته تلك الصفحة البسيطة شعورًا غريبًا للغاية

كأن… بابًا قد انفتح فعلًا قليلًا أمامه

عاد فورًا إلى المنتدى ونشر تجربته

[العنوان: يا إخوتي، أظن أنني وجدت لعبة خارقة…]

ما إن نُشر الموضوع حتى جذب حشدًا كبيرًا

“صاحب المنشور جريء حقًا، ضغط عليه فعلًا!”

“أي جهاز واقع افتراضي يعمل؟ هذا غير علمي! واجهات الواقع الافتراضي وبروتوكولات الأنظمة تختلف بين الشركات، فكيف يمكن أن تكون متوافقة؟”

“عدد التسجيلات المسبقة تحول من 0 إلى 1؟ يا صاحب المنشور، هل أنت متأكد أنك لم تعدل الصورة؟”

قدم وانغ تنغ لقطات شاشة دليلًا، فازداد جو المنتدى اشتعالًا في الحال

بدأ المزيد والمزيد من الناس يدخلون إلى الموقع الرسمي بعقلية «سأجرب وأرى ما سيحدث، ما أسوأ ما قد يقع؟»

[عدد التسجيلات المسبقة العالمية الحالية: 17]

[عدد التسجيلات المسبقة العالمية الحالية: 58]

[عدد التسجيلات المسبقة العالمية الحالية: 129]

كانت الأرقام ترتفع بسرعة يمكن رؤيتها بالعين

رأى صانع المحتوى الشهير في تقييم الألعاب، «القط العجوز»، المعروف بتعليقاته الحادة وتحليلاته المهنية، هذا الإعلان أيضًا خلال بثه المباشر

“حقيقية بنسبة 100%؟ هههه، يا إخوتي، سأريكم اليوم كيف يبدو الإعلان الكاذب”

وبينما كان يتذمر، ضغط على الموقع الرسمي

وعندما رأى الصفحة شديدة البساطة وعبارة «التسجيلات المسبقة: 341»، ذهل

“هاه؟ هذا الأسلوب… فيه شيء مميز” فرك ذقنه، وقال: “لا يعتمد على الحيل البراقة، ويترك المنتج يتحدث عن نفسه؟ فيه طابع تقني غريب، حسنًا، سأسجل مسبقًا، وما إن يُفتح الخادم، سأقدم لكم مراجعة تكشف الخداع!”

خلال ساعات قليلة فقط، تحول موقف اللاعبين من «أي نوع من الخداع الرديء هذا؟» إلى «يبدو الأمر مثيرًا للاهتمام قليلًا»، ثم إلى «يا للعجب، ماذا لو كان حقيقيًا؟»

كانوا متحمسين ومرتابين في الوقت نفسه

بصفتهم لاعبين مخضرمين أمضوا سنوات طويلة في العالم الافتراضي، كانوا يتوقون في أعماقهم إلى تجربة جديدة تقلب الموازين

وكان الغموض والطابع غير المألوف اللذان أظهرهما «عصر أيريا»، إلى جانب عبارة «حقيقية بنسبة 100%»، قد أثارا أعمق نقاط الحماس في قلوبهم

الفضول، والرغبة في الإثارة، وعقلية «ماذا لو كان الأمر حقيقيًا فعلًا؟ لا يمكنني تفويت ذلك» دفعت لاعبين لا يُحصون نحو هذه اللعبة الغامضة

إقليم الشتاء

راقب رايان أرقام التسجيل المسبق وهي تقفز بسرعة على اللوحة الافتراضية، من 1 إلى 100، ثم إلى 500، وأخيرًا تجاوزت 2,000…

كان يعلم أن طعمه قد اصطاد بنجاح الدفعة الأولى، الدفعة الأكثر تعطشًا للتجارب الجديدة

التالي
4/100 4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.