تجاوز إلى المحتوى
منفي؟ لا تفزع يمكنني استدعاء الكارثة الرابعة

الفصل 74: مهدى إلى كل المحاربين الذين قاتلوا من أجل وينترهولد

الفصل 74: مهدى إلى كل المحاربين الذين قاتلوا من أجل وينترهولد

أظهر بداية الفيديو غابة صنوبرية صامتة يلفها ضوء القمر

ومن زاوية منخفضة خانقة جدًا، تحركت الكاميرا ببطء عبر وجوه شابة حازمة مختبئة في الظلام

كانوا يمسكون بإحكام أسلحة بدائية من كل نوع، لكن عيونهم كانت تشتعل كالنار

وبدأت موسيقى خلفية عميقة وقوية، مثل نبضات قلب، ترتفع بهدوء

انتقل المشهد إلى رايان، مرتديًا ملابس سوداء ضيقة، واقفًا على درجات عالية، وقد رسم ضوء القمر ملامح ظله النحيل والطويل

“انطلقوا!”

ما إن أصدر الأمر، حتى صارت الموسيقى الخلفية فجأة عالية ومندفعة!

اندفع قرابة مئتي لاعب من الغابة الكثيفة مثل سيل منفجر، وشنوا هجومًا يائسًا نحو الحصن البعيد الغارق في النيران!

كانت فيفيان تفهم بوضوح فن المونتاج في أفلام أهل الأرض؛ فقد استخدمت العديد من اللقطات البطيئة، واللقطات القريبة، والانتقالات السريعة، لتعرض عظمة ساحة المعركة وقسوتها بتفاصيل حية

ركزت الكاميرا على الفارسة لي شين ذات الشعر الأحمر، التي كانت تواجه الحصن كله بمفردها

وفورًا بعد ذلك، تبدل المشهد فجأة!

داخل الحصن، ارتفعت النيران إلى السماء! وكان ظل أحمر الشعر يلوح بسيف عظيم ضخم لا يتناسب أبدًا مع حجم صاحبته، ويقاتل بضراوة وسط حصار عشرات قطاع الطرق!

كل ضربة من سيفها كانت تجلب معها عاصفة عاتية، وكان ضوء السيف باردًا وقاتلًا كضوء القمر

كان هذا مشهد قتال مليئًا بجمال عنيف لم يشهده اللاعبون من قبل!

بعد ذلك جاءت لقطة قريبة لرمح الرعد وهو يمزق لفيفة سحرية

ذلك الشعاع الرمادي الخاص بـ “لعنة الضعف”، حاملًا رونات سحرية مشؤومة، رسم قوسًا غريبًا في الهواء وأصاب لي شين بدقة

مشهد جسد لي شين وهو يهتز بعنف ويتراجع مترنحًا منشئ تباينًا بصريًا حادًا مع ابتسامة رمح الرعد المتعجرفة والشريرة، فرفع التوتر إلى أقصى حد في لحظة!

تسارعت وتيرة الموسيقى، وصارت دقات الطبول كثيفة كالمطر!

“تحركوا!”

رن صوت رايان البارد القاتل

“اهجموا!”

وسط هدير كأن الجبل ينهار والبحر يثور، اندفع جيش اللاعبين!

كانت الكاميرا تتنقل بسرعة عبر ساحة المعركة الفوضوية

اكتسح رمح طويل أحد اللاعبين، وبدأ جسده يتحلل في الهواء إلى نقاط من جسيمات الضوء الأزرق

ذلك “تأثير الموت” المأساوي والمليء بطابع تقني متقدم جعل الجميع يصمتون من الذهول

تعلق لاعب آخر بيأس برمح الزعيم الطويل، صانعًا فرصة لزملائه

وقد التقطت لقطة قريبة كبيرة ملامح الجنون المستميت على وجهه بوضوح

“الفن—هو—الانفجار!!!”

في اللحظة التي صرخ فيها “لاعب الخط العلوي المكتئب” بهذه الجملة الدرامية، وصلت موسيقى الفيديو إلى ذروتها!

دوي هائل—!!!!

ابتلع ضوء نار مرعب كل شيء!

حتى إن فيفيان أضافت بعناية مؤثرات صوتية واهتزازات شاشة على أسلوب أفلام هوليوود الضخمة

شعر اللاعبون أمام الشاشة كأنهم يستطيعون الإحساس بموجة صدمة مدمرة للعالم تندفع نحوهم

وسط ضوء نار الانفجار، نهض ظل رمح الرعد المتفحم مترنحًا، وكانت عيناه ممتلئتين برعب لا يصدق

أما اللاعبون، فبعد أن أفاقوا من صدمتهم الأولى، صار في عيونهم بريق أكثر جنونًا، واندفعوا إلى الأمام مرة أخرى

وفي النهاية، كان هناك مشهد تفجير ثلاث حزم ديناميت في الوقت نفسه

هذه المرة، كانت لقطة واسعة شاملة

هذا الفصل لا يوجد رسميًا إلا على مَجَرَّة الرِّوَايات، ادعم المترجم بقراءته هناك.

كان الجمهور يستطيع أن يرى بوضوح كيف غمر الانفجار المرعب الحصن الصغير

اللقطة الأخيرة من الفيديو

تحت إضاءة النار، صار الحصن أطلالًا

خرج رايان ببطء من الظلام، مرتديًا ملابس سوداء ضيقة

وخلفه كان فيلق اللاعبين يهتف بفرح، منتشرًا عبر الجبال والحقول

وأمامه كان أسرى قطاع الطرق راكعين على الأرض ويرتجفون

مشى بهدوء عبر ساحة المعركة، وجال بصره فوق الحفر الضخمة التي فجرتها الانفجارات

وفي النهاية، بدا أن نظره يخترق الشاشة، ملتقيًا بعيني كل مشاهد

تجمدت الصورة، ثم اسودت الشاشة

وظهر ببطء سطر من الحروف الكبيرة في وسط الشاشة:

“— — هذا الفيديو مهدى إلى كل المحاربين الذين قاتلوا من أجل إقليم الشتاء. — —”

انتهى الفيديو

ساد الصمت المنتدى كله لثلاث ثوان

كل من ضغط على الفيديو، سواء كانوا لاعبين شاركوا بأنفسهم أو مشاهدين كانوا ينتظرونه بلهفة، كانت أفواههم مفتوحة، وأذهانهم فارغة، وقد عجزوا تمامًا عن الكلام من صدمة الفيديو القصير الذي شاهدوه للتو

“أنا… يا للعجب…”

بعد وقت غير معروف، نشر أحدهم أخيرًا أول رد في المنتدى

كان هذا الرد مثل إشعال فتيل برميل بارود

وفي الثانية التالية، انفجر المنتدى كله تمامًا!

“يا للدهشة! يا للدهشة! ماذا رأيت للتو؟! هل هذا فيديو ترويجي للعبة؟ لو قلت لي إنه إعلان فيلم لكنت صدقت!”

“ذلك الانفجار! تلك المؤثرات الخاصة! لقد ذهلت! هل يمكن حقًا أن تكون هذه رسوميات لعبة؟!”

“أنا في الفيديو! أنا في الفيديو! هاهاها! الشخص الذي ركله الزعيم فطار هو أنا! هل أنا رائع أم ماذا! اسألوا فقط هل أنا رائع!” — المعرف [الرجل الجبار الهابط من السماء]

“المونتاج! الموسيقى التصويرية! استخدام الكاميرا! لا بد أن هناك أستاذًا في قسم التخطيط! هذا المستوى يكفي للفوز بجائزة أوسكار!”

كان اللاعبون الذين ظهروا في الفيديو، وخاصة “لاعب الخط العلوي المكتئب” وعدة أعضاء من فرقة الانتحار، في قمة النشوة

ذُكروا مرات لا تُحصى في المنتدى، واستمتعوا بمعاملة الأبطال

أما اللاعبون السحابيون الذين كانوا يحملون شكوكًا تجاه اللعبة من قبل، فلم يعودوا قادرين على التماسك

في السابق، كانوا قد رأوا فقط أوصافًا نصية ومختلف أنواع التفاخر من مخضرمي الاختبار الداخلي

ورغم أنهم كانوا يتوقون للعب، كان هناك دائمًا حجاب يفصلهم عنها، ونقص في الإحساس الحقيقي بها

لكن الآن، كان هذا الفيديو مثل مطرقة ثقيلة تضرب قلوبهم!

هذه الرسوميات! جودة هذه التفاصيل! هذه السلاسة! هذه مؤثرات الإضاءة بمستوى سينمائي ومحرك الفيزياء!

وتقولون لي إن هذه لعبة؟

أليس هذا تحريكًا حاسوبيًا؟

أليس هذا فيلمًا؟!

لقد جنوا تمامًا!

“لا يهمني! لا يهمني أي شيء آخر! أحتاج إلى لعب هذه اللعبة الآن! أرجوكم! أعطوني رمز تفعيل! أنا مستعد للدفع مقابله!”

“لا تحلم بذلك يا صاحبي. هذه اللعبة لم تبع رموز تفعيل قط! لقد سجلت مسبقًا! سجلت مسبقًا منذ الرقم 10,000! لماذا لم يتم اختياري بعد؟!”

“هذا جنون! الجميع جن جنونهم! إذا لم تصبح هذه اللعبة ضربة ضخمة، فهذا يخالف قوانين الطبيعة!”

التالي
72/100 72%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.