تجاوز إلى المحتوى
الإمبراطورية العالمية: بناء سلالة حاكمة طويلة العمر انطلاقا من قرية!

الفصل 68: ازدهار أكبر

الفصل 68: ازدهار أكبر

حين انسكبت آخر أشعة الغروب على طريق العودة، وطأت أقدام هي يون ورفاقه أخيرًا أرض قرية السحابة البيضاء

في هذا الوقت، كان الليل قد حل بهدوء، لكن أضواء القرية كانت مثل نجوم متناثرة، دافئة ومشرقة، كأنها ترحب بالأبطال القادمين من بعيد

أما القرويون الذين أُنقذوا، فعندما رأوا قرية السحابة البيضاء للمرة الأولى، ارتسمت على وجوههم جميعًا ملامح الدهشة والإعجاب

كان الأمر كأنهم دخلوا عالمًا آخر، عالمًا مختلفًا تمامًا عن المعاناة التي عاشوها من قبل

كان القرويون هنا مختلفين تمامًا عن الناس في الأماكن الأخرى؛ فقد أشرقت وجوههم بسعادة ورضا يصعب وصفهما، وكان السلام والفرح يشعان من أعماق قلوبهم

رغم أن ملابسهم لم تكن فاخرة، فإنها كانت نظيفة ومرتبة، وكل غرزة فيها تكشف اجتهاد من يرتديها واهتمامه

وكان الأكثر إثارة للدهشة ابتساماتهم؛ فلم يكن فيها أي أثر للمرارة أو الحزن، كأن مصاعب الحياة وكفاحها لم يتركا علامة في قلوبهم

كانت ابتساماتهم مثل أزهار تتفتح في الربيع، مشرقة ودافئة، تضيء قلوب كل عابر

امتدت قرية السحابة البيضاء كلها أمام أعين الجميع مثل لوحة مرسومة بعناية

لم يكن هناك كوخ قش متهالك واحد؛ بل حلت محله صفوف من المنازل الخشبية الجديدة تمامًا

كانت موزعة في أنحاء القرية بنظام واضح، محتفظة بسحر تقليدي، من دون أن تخلو من لمسة حديثة

كان كل منزل خشبي مصنوعًا بعناية، بخشب صلب وبنية متينة، كأنه قادر على تحمل كل عواصف العالم

كانت الأرض في القرية نظيفة إلى حد لا يصدق

سواء في الطرق الرئيسية أو في أعماق الأزقة، لم يكن هناك أي أثر للقمامة أو الحطام، بل كان الهواء يحمل رائحة خفيفة من النبات، من دون أي رائحة كريهة

كان كل شبر من هذه الأرض كأنه مُنح حياة، يروي بهدوء قصة هذه القرية، وينقل سكينة وتناغمًا يصعب وصفهما

عند رؤية كل هذا، امتلأت قلوب القرويين الذين أُنقذوا بالمشاعر والحسد

كانوا يعرفون أنهم وجدوا أخيرًا مكانًا يستطيعون العيش فيه بسلام، بيتًا يسمح لهم بنسيان الماضي واحتضان المستقبل

وكان الفضل في كل هذا يعود إلى ذلك الشجاع الجريء الرحيم، هي يون

لم ينقذهم ظهوره من المحنة فحسب، بل جلب لهم أيضًا بداية جديدة تمامًا، وغدًا مليئًا بالأمل والأحلام

بعد وقت غير طويل، انتشرت في الليل بهدوء موجات من رائحة الأرز المطهو الشهية، وكانت أصدق هدية ترحيب من قرويي قرية السحابة البيضاء

كان يمكن رؤية عدة قرويين متحمسين يحملون بضعة دلاء من الأرز الأبيض كاليشم، المتصاعد منه البخار، ويمشون بحذر كأنهم يحملون جواهر ثمينة

كانت كمية الأرز وحدها مذهلة للغاية، كأن حصاد الخريف كله قد تكثف في هذه اللحظة ذاتها

ظهر الأرز العطر، مثل مطر عذب من العُلى، أمام أعينهم من دون أي إنذار

حرّكت رائحة الأرز، مثل السحر، الشوق والتطلع العميقين في قلوب الجميع فورًا

اتسعت أعينهم، وانفتحت أفواههم نصف فتحة، كأن تنفسهم نفسه قد توقف؛ لم يستطيعوا تصديق أن كل ما أمامهم حقيقي

خرج صوت بلع خافت من حناجر عدد لا يحصى من القرويين؛ كان ذلك توقًا فطريًا إلى الطعام، واشتياقًا لا حد له إلى حياة أفضل

لمعت عيونهم بالضوء، وكان ذلك شوقًا إلى الأرز، ورؤية للمستقبل أيضًا

عندما سمع القرويون أن هذا الأرز قد أُعد لهم فعلًا، ظهرت على وجوههم ملامح عدم التصديق

وبعد ذلك سريعًا، حل الحماس محل تلك الدهشة، حتى إن بعضهم امتلأت عيونهم بالدموع، كأن كل معاناتهم قد عُوضت في هذه اللحظة

وعندما سمعوا أنهم منذ الآن في قرية السحابة البيضاء سيحصلون على الأرز بقدر ما يستطيعون أكله، ظهرت على وجوههم فرحة لا تصدق أكثر

نظر بعضهم إلى بعض، كأنهم يتأكدون مما إذا كان هذا حلمًا حقيقيًا

في حياتهم كلها، لم يجرؤوا قط على تخيل أيام سعيدة كهذه؛ كان الأمر كأن كل هذا هبة من العُلى، وأفضل تعويض عن حياة المعاناة التي عاشوها

أخيرًا، عندما اصطف القرويون وتذوقوا الأرز الساخن وعاء بعد وعاء، اقتنعوا بأن أيًا من هذا لم يكن حلمًا

مَــجَرّة الرِّوَايات تحترم حقوق القراء، ونرجو منكم احترام حقوق المترجمين. galaxynovels.com

غمرت حلاوة الأرز قلوبهم مثل ماء نبع عذب، وجعلتهم يشعرون برضا وسعادة لم يسبق لهما مثيل

“قرية السحابة البيضاء حقًا جنة على الأرض؛ حتى لو ضربتموني حتى الموت، فلن أغادر هذا المكان أبدًا”

علّق أحد القرويين وهو يأكل، وكانت عيناه ممتلئتين بالعزم والتطلع إلى المستقبل

“ليعش رئيس القرية طويلًا! سأعيش هنا جيدًا بالتأكيد، وسأساهم بقوتي الخاصة في القرية!”

صاح قروي آخر بحماس، وكان صوته ممتلئًا بالامتنان والعزم

“هذا ببساطة حلم، لكنني آمل أن أبقى غارقة في مثل هذا الحلم إلى الأبد وألا أستيقظ أبدًا”

قالت فتاة شابة بصوت خافت، وكان وجهها يشرق بابتسامة سعيدة، كأن العالم كله أصبح جميلًا

“لم نعد مضطرين إلى أن نُعامل كالعبيد، ولم نعد مضطرين إلى الجوع. كل هذا منحه لنا رئيس القرية، ويجب أن نرد له الجميل جيدًا!”

قال رجل مسن بتأثر، وكانت الدموع تلمع في عينيه؛ كان ذلك احترامًا عميقًا وامتنانًا تجاه رئيس القرية

في هذه اللحظة، تحت سماء الليل في قرية السحابة البيضاء، امتلأ المكان بالضحك وبشوق لا نهاية له إلى المستقبل

[إشعار: زادت قيمة الحظ بمقدار 4!]

[إشعار: زادت قيمة الحظ بمقدار 4!]

[إشعار: زادت قيمة الحظ بمقدار 4!]

بعد حصوله على قيمة الحظ بنجاح، ألقى هي يون نظره مرة أخرى نحو التطور المستقبلي لقرية السحابة البيضاء، كأن قوة غير مرئية تدفعه

ترقية مستوى المنازل الخشبية ستجعل البيوت على هذه الأرض أكثر دفئًا ومتانة

وتحت يديه الماهرتين، تحولت البيوت القليلة المكتملة حديثًا بسرعة من هياكل بسيطة إلى منازل خشبية جميلة

بعد ذلك، جعل هذه المنازل الخشبية تترقى، لتشع ببريق لم يسبق له مثيل

بدا كل منزل خشبي كأنه مُنح حياة، تنبعث منه رائحة خشب خفيفة، ويتعايش بانسجام مع البيئة الطبيعية المحيطة

في الوقت الحالي، ارتفع عدد المنازل الخشبية في قرية السحابة البيضاء إلى 30 منزلًا مثيرًا للإعجاب

كانت موزعة بنظام واضح في كل ركن من أركان القرية، وأصبحت أجمل منظر على هذه الأرض

رغم أنه من المستحيل حاليًا أن تحصل كل عائلة على منزل خشبي مستقل

لكن مع النمو المستقر للسكان، والتحسن اليومي في مهارات البناء، كان عدد المنازل الخشبية يزداد بسرعة مذهلة، مقتربًا كل يوم من هدف أفضل

وتحت تخطيط تشن بينغآن الدقيق وإدارته الفعالة، نُظمت حياة القرويين بشكل مرتب

وجد كل شخص مكانه الخاص، وكان كل يوم ممتلئًا بالمعنى والأمل

من يقطعون الخشب، ومن يجمعون الحطب، ومن يزرعون، ومن يستصلحون الأراضي القاحلة، ومن يعدنون، ومن يبنون المنازل

هذه الأعمال التي كان تشاو لاوليو سابقًا يحافظ عليها بصعوبة وحده، أصبحت الآن منظمة وتضاعفت كفاءتها تحت تنسيق تشن بينغآن

كان تشاو لاوليو قد شعر من قبل بضغط هائل بسبب محدودية قدراته، وكلما ازداد عدد القرويين، كان يقلق دائمًا من الوقوع في الفوضى

لكن منذ انضمام تشن بينغآن، بدا هذا العبء الثقيل كأنه رُفع عنه بلطف

تمكن من تحرير نفسه من الإدارة اليومية المرهقة، والتركيز على المجالات التي يجيدها، مساهمًا بقوة أكبر في تطوير القرية

ومع قدوم مزيد من المواهب إلى قرية السحابة البيضاء، كان الأمر مثل نسيم ربيعي منعش، بدد كآبة الماضي في قرية السحابة البيضاء، وجلب لها حيوية ونظامًا غير مسبوقين

وتحت قيادة هي يون، أدى القرويون واجباتهم كل في مكانه، ونسجوا معًا مستقبلًا جميلًا يخص قرية السحابة البيضاء

كل يوم، كانت تغييرات جديدة تحدث، وكل تغيير كان يجلب الفرح إلى قلوب الناس

كان الأمر كأن القرية كلها تتحرك نحو ازدهار أكبر بسرعة لا تصدق

التالي
68/110 61.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.