تجاوز إلى المحتوى
محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي

الفصل 256 : التساهل عمدًا؟ أول من استيقظ

الفصل 256: التساهل عمدًا؟ أول من استيقظ

حارس السجن:؟

هذه الجملة الواحدة وحدها أطاحت بكل أفكاره وأحرقت عقله، حتى إن حركات هجومه تباطأت، ولم يعد قادرًا على تحمل هذه الضربة

مزق البرق الأسود الفضاء، حاملًا معه صوت الريح والرعد، وضرب حارس السجن مباشرة

أزيز!

مثل زيت ساخن سُكب في ماء بارد، أعلن ذلك الصوت العنيف أن دفاع حارس السجن قد انكسر فعلًا، ولم يُظهر المأمور أي رحمة في هجومه، فقد كان واضحًا أنه يريد القتل

لكن حارس السجن لم يكن كذلك، أو بالأحرى، بسبب علاقتهما السابقة، لم يكن قد نوى حقًا توجيه ضربة قاتلة

إن هيئة المأمور القتالية وموقفه جعلاه متأكدًا أن المأمور ليس مزيفًا، ولذلك كانت شدة هجماته تختلف دائمًا عن شدة هجمات المأمور

امتلأت عينه اليمنى بالدم فورًا، وانشق جرح دموي واسع عبر نصف جسده، وبدأ البرق الأسود يعيث فوضى داخل الجرح

الألم الشديد جعل عينيه محتقنتين بالدم، وأفقده عقله، وبدأ يدخل تدريجيًا في حالة القتال

“أنت…”

لكن صوت المأمور ظل يتردد في عقله، وجعل رأسه مشوشًا، وكأن ذكريات ميتة لا حصر لها بدأت تتحرك في أعماق ذهنه

وفوق ذلك، بدا صوت المأمور قبل قليل مألوفًا بعض الشيء

“واجبنا هو حراسة هذا السجن، ولا بد ألا تحدث أي مشكلات كبيرة، علينا الحفاظ على الاستقرار، والحفاظ على استمرار الإطعام…”

“أنت أكبر مشكلة”

“سأتعامل معك أولًا، ثم مع الآخرين”

لم يكن في عيني المأمور أي بياض، بل فراغ أسود حالك فقط، وبعينين فارغتين، حدق في حارس السجن أمامه بشدة

وتكلم بصوت منخفض، وكانت هذه الكلمات أشبه بسرد، لا حاجة أصلًا إلى قولها، وكأنه يشرح لشخص ما

ارتجفت شفتا حارس السجن، وأراد أن يسأل عن شيء، لكنه أطبق فمه بإحكام

كان لديه شعور غريزي بأن بعض الأمور لا يمكن قولها، بل يجب فعلها فقط

مسح الدم عن وجهه، ثم كشف فجأة عن ابتسامة شرسة، وبعد أن شد عضلاته، ضغط على الجرح حتى لا يندفع الدم خارجًا

“بما أن أيها العجوز تريد الموت، فسأحقق لك أمنيتك”

وبعد أن قال ذلك، تجاهل تمامًا الشغب الذي يعم السجن كله، واندفع بكل قوته نحو المأمور

أقوى شخصين في هذا السجن كانا يستهلكان نفسيهما بهذه الطريقة، متجاهلين تمامًا شؤون السجن كلها

بل إنهما تركا خبير كل شيء، الذي كان عادة أقل من يهتم بشؤون السجن، مسؤولًا عن قمع الشغب

كل ما حدث في هذا السجن لم يكن بطبيعة الحال قادرًا على الإفلات من العين العليمة الخاصة بشيه آنتونغ، فقد رأت كل شيء، وأخبرها عقلها الذي يعالج الأمور بسرعة غريزيًا أن هناك أمرًا غير طبيعي

وبعد أن فكرت لحظة، توصلت إلى استنتاج يصعب تصديقه جدًا، وقالت وهي ترتجف قليلًا في سماعتها:

“مرحبًا؟ يبدو أن هناك شيئًا غير صحيح” قالت ذلك وهي تراقب القتال الوحشي بين المأمور وحارس السجن، “في الخارج… يبدو أن المأمور يتساهل عمدًا”

“همم؟” كان هذا حكمًا لم يفكر فيه لو سي حتى

“يبدو وكأنه يجر حارس السجن إلى القتال، ولا يتركه يغادر”

“وفوق ذلك، كأنه يبحث لنفسه عن أعذار، فبمجرد أن يتعامل مع حارس السجن، لا يعود مضطرًا للتعامل مع الحشد المشاغب”

صمت لو سي لحظة، ثم تكلم بخبث شديد:

“لا أعرف، ما فعلته قبل ذلك لا ينبغي أن يكون له هذا الأثر الكبير…”

“لكن يمكنك أن تحاولي المساعدة، أيهما يكتسب الأفضلية، ساعدي الآخر”

شيه آنتونغ: ……

وعندما نظرت إلى الوضع في الميدان، رأت أنه من دون حارس السجن والمأمور، فإن الأضرار التي تسبب بها السجناء الهاربون كانت فعلًا كبيرة

وقد بدأ أولئك الأشخاص ذوو الملابس السوداء بالظهور أيضًا، وشاركوا في الحرب، لكن مهما نظرت شيه آنتونغ إلى الأمر، شعرت أن هناك إحساسًا يقول إن الأفضلية في صفها

في الأصل، لم يكن ممكنًا لأي أحد أن ينجح في الهروب من السجن عبر شغب كهذا، فقد كانت لعبة جحيم بكل معنى الكلمة

لكن الآن، بدا الأمر وكأنه ممكن فعلًا

“يجب أن تسرع من جهتك” قالت ذلك

“إذا نجحوا فعلًا في الخروج بالقوة، فقد أنتزع منك هذه المرة الاجتياز المثالي”

“مستحيل” كان صوت لو سي حاسمًا، “إذا حدث ذلك فعلًا، فغالبًا لن يكون لهذه اللعبة أي اجتياز مثالي أصلًا!”

في هذه اللحظة، وتحت قيادة شيه آنتونغ، وهجوم اللاعبين القوي، وتساهل المأمور المتعمد، بدا الوضع متفائلًا نسبيًا

أما الآن، فرغم أنه ظل مشوشًا من البداية إلى النهاية، فقد انضم خبير كل شيء إلى القتال على مضض

ارتجف جسده ارتجافة خاطفة، ولم يعرف أحد كيف تحرك، كل ما عرفوه أنه ظهر أمام أحد السجناء

كان عقل ذلك السجين قد تأثر بـ “بوق الهجوم”، وكانت عيناه محتقنتين بالدم، فتوقف عندما رأى عملاقًا مثل خبير كل شيء، لكنه لم يتراجع ولم يهرب

“تريد الهروب من السجن؟ هل ينقصك بعض الأدوات؟”

“هل شاهدت الأفلام؟ أستطيع أن أعطيك أداة عظيمة لحفر الأنفاق~”

وهو يقول ذلك، قبض يده مباشرة في الهواء، فظهرت ملعقة من العدم في يده

“ما دمت مستعدًا للعمل بجد، فستتمكن في النهاية من حفر أي سجن!”

كانت عينا السجين محمرتين من الدم، فدفع خبير كل شيء مباشرة بكلتا يديه، وزأر وفمه مفتوح على اتساعه

لكن هذه الدفعة كانت مثل الدفع على جدار

“يا للأسف، يبدو أنك لا تملك ذلك الإصرار”

تنهد خبير كل شيء، وفي اللحظة التالية، غرست الملعقة في محجر عين الطرف الآخر حتى المقبض، ولم يكن لدى السجين وقت حتى لينطق بشيء قبل أن ينهار أرضًا

سار خبير كل شيء وسط الحشد بخطوات هادئة ومسترخية، وكل مكان مر به كان السجناء يسقطون فيه مثل سنابل مقطوعة، وأشياء غريبة مغروسة في وجوههم

انطلق لاعب من النوع القتالي، وقد غطى جسده فجأة درع أسود، واندفع نحو خبير كل شيء

لكن في طرفة عين، تحطم غلافه فورًا، وسقط على الأرض بلا حول، وبدا وكأنه غير قادر على النهوض

في النهاية، كانت قوة هؤلاء العمالقة الثلاثة تضاهي قوة لو سي

ورغم أن القول إن قوة زعماء اللعبة تشبه قوة اللاعبين لم يكن شيئًا مجيدًا، فإن النظر إلى كيفية سحق لو سي للاعبين العاديين كان كافيًا ليوضح أن خبير كل شيء كان جبلًا يستحيل عليهم تجاوزه

عبست شيه آنتونغ، فقد كانت تعرف أن خبير كل شيء هو بالتأكيد الشخص الذي ضلله “الخطيئة” بأقسى صورة من قبل

وفي الحقيقة، كان ينبغي لها أن تفعل شيئًا

لكن في اللحظة التي كانت تستعد فيها للتقدم، توقفت خطواتها فجأة، وانقبضت حدقتاها فورًا، فقد أُمسكت إحدى عيونها العليمة

والذي أمسكها لم يكن سوى المأمور نفسه

ثم وضعها مباشرة في فمه! اتسعت حدقتا شيه آنتونغ من الصدمة والاشمئزاز

لكن بعد ذلك، جاءها صوت عجوز

“أخبري ذلك الفتى الموجود تحت الأرض أن يواصل ما كان يفعله قبل قليل”

شيه آنتونغ: !

كيف عرف أن “الخطيئة” موجود تحت الأرض؟!

“بسرعة!”

“أنا أول من استيقظ!”

التالي
256/619 41.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.