تجاوز إلى المحتوى
محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي

الفصل 282 : \”نادني أيها الملك\”، أهو العريس؟

الفصل 282: “نادني أيها الملك”، أهو العريس؟

بدأت عينا الحارس، اللتان احمرتا في لحظة، تومضان كما لو أنه غير واثق

“هرو…”

وبعد أن استدار، أخذ يطالع الرجل ذي الثياب الذهبية صعودًا وهبوطًا بتردد، وبدا عليه بعض الشك

ودوى في حنجرته زئير منخفض بلا معنى، كأنه وحش ينقي صوته

وعندما رأى شخصًا يخرج من دون زي الخادم، كان ينوي في الأصل أن يتحرك فورًا، إذ نادرًا ما تسنح له فرصة للتعامل مع أصحاب المكانة المتدنية هؤلاء

لكن وهو يستمع إلى ما قاله الطرف الآخر، شعر أن هناك شيئًا غير طبيعي

وبالطبع، كانت النقطة الأهم هي… أنه فعلًا لم يشعر بهالة “الخادم” من الشخص المقابل

كان لدى الحراس موهبة معينة، فقد كانوا قادرين على تمييز من هو خادم مهما كان ما يرتديه

لكن لو سي لم يكن قد أنهى قراءة كتاب القواعد بعد

وربما حتى مصممو اللعبة أنفسهم لم يتوقعوا أن يدخل شخص إلى اللعبة ثم يتجاهل قواعدها الأساسية تمامًا، حتى وهي أمام عينيه مباشرة

ولذلك، فإن أشخاصًا مثل شيه آنتونغ، بعد أن يقرأوا كتاب القواعد كاملًا، تنطبع القواعد مباشرة في أذهانهم

لكن لو سي لم يكن يملك ذلك الآن

ولهذا، كان الحارس يعرف غريزيًا أن من خرج من هذه الغرفة لا يمكن إلا أن يكون خادمًا، لكن لو سي كان يفتقر إلى تلك الهالة، ومع كلماته أيضًا، علق الحارس للحظة من دون أن يعرف كيف يتصرف

غير أن شروده اللحظي هذا جعل لو سي منزعجًا قليلًا

رفع لو سي رأسه ونظر إلى الحارس وقال: “ما الأمر، ألا تفهم كلام البشر؟”

“همم، صحيح… يبدو أن الحراسة هنا لا تحتاج إلى كثير من الذكاء… آه، يا له من إزعاج”

ثم بقي القناع الذهبي مائلًا إلى الأعلى بزاوية خمس وأربعين درجة، ورفع ذقنه قليلًا نحو الحارس، ثم أشار إليه بإصبعه، ثم أشار إلى الأرض أمامه

وكان المعنى واضحًا: اقترب

مع أنه كان يرتدي قناعًا، شعر الحارس أن هذا الرجل، وهو يتحدث إليه، يتعامل معه كما لو كان عبدًا…

“أنا أفهم، وأستطيع التحدث بكلام البشر”

وبعد لحظة من الذهول، لم يعرف الحارس فعلًا كيف يتعامل مع هذا الموقف، فهؤلاء الحراس الذين يجوبون هذا القصر الذي لا يرى الشمس، لم يعرفوا إلا كيف يتعاملون مع الأميرة ومرافقيها

ولم يخطر بباله يومًا ماذا يفعل لو ظهرت كائنات أخرى

لكن في النهاية، وبسبب الهيئة غير العادية للشخص الذي أمامه، لم يجد إلا أن يقترب ويرد

“أوه؟” نظر إليه لو سي باستغراب بسيط لأنه تكلم، “أنت بشري إلى حد لا بأس به”

“أنا في الأصل إنسان فعلًا” كان وجه الحارس قبيحًا للغاية، ووجهه الممتلئ يرتعش

فعادة، كان أمثالهم، الذين نادرًا ما يرون الأميرة، طغاة حقيقيين في هذا القصر، ولم يجرؤ أحد على أن يخاطبهم بهذه الطريقة

“أنت…”

وما إن هم بالكلام حتى قاطعه لو سي مرة أخرى

“هل تعرف من أكون؟”

الحارس:…

في الحقيقة، كان السؤال الذي أراد طرحه للتو هو من يكون الطرف الآخر…

لكن بعد أن قاطعه الطرف الآخر هكذا، لم يعرف حقًا ماذا يفعل، فسكت لحظة

“هه” ومن خلف القناع الذهبي انفجرت فجأة هالة مهيبة جدًا، ثم رفع يده وصفع كتف الحارس بقوة، فأصدر صوتًا كالرعد

بانغ!

لم يكن لدى الحارس وقت حتى ليرد الفعل، فقد ضُرب مباشرة إلى الأرض بتلك الصفعة القوية، والتوى جسده حتى سقط راكعًا على ركبة واحدة

وانفجر الضوء الأحمر من عينيه، وحاول النهوض بعنف، لكنه حين ارتفع إلى منتصف الطريق، جعلته القوة الهائلة الخارجة من يد الطرف الآخر، وتلك الهيبة المهيبة المنبعثة منه، عاجزًا عن جمع القوة للمقاومة

اجعل بين الفصول ذكرًا خفيفًا يريح قلبك.

كان الضوء الأحمر يومض في عينيه، وكأنه مريض نفسي في نوبة هياج، لكنه لسوء حظه صادف وجودًا قويًا جدًا، فأصبح خائفًا قليلًا من الانفجار

ففي هذا القصر، بدا له أنه لم يسبق أن واجه وجودًا بهذه النبل

هل حدث خطأ ما؟

“لا تقف بهذا الارتفاع، إن رفع رأسي للحديث معك متعب”

ضغط لو سي على كتف الحارس وزاد قوته وقال بهدوء

رفع الحارس ركبته عن الأرض، وانخفض نصف انحناءة، ثم رفع رأسه لينظر إلى الشخص الذي أمامه

كان الانعكاس الذهبي مبهرًا جدًا، كما لو أنه ينظر إلى شمس حارقة

وفي الحقيقة، كان يريد فعلًا أن يقول…

اللعنة، أنت أصلًا تنظر إلى الناس دائمًا من خلال أنفك، وكنت تنظر إلى الأعلى طوال الوقت! وحتى الآن وأنا راكع، ما زلت تنظر إلي وأنت رافع رأسك عند الكلام!

لكن عندما فتح فمه، استعمل نداء مختلفًا

“من… من أنت؟ أنا لا أعرف”

“أنت فعلًا لا تعرف!؟” كان صوت لو سي مليئًا بالصدمة، صدمة جعلت الحارس يبدأ غريزيًا في مراجعة نفسه ليرى إن كان قد ارتكب خطأ فعلًا

أخذ القناع الذهبي يمسح المكان بنظره، ويتفحص هذا القصر بعين ناقدة

“هذا المكان غبي جدًا، الخدم ليسوا هنا، وحتى الحراسة لا تعرف هوية السيد”

كان الحارس ممتلئًا بالأسئلة، لكنه لم يعرف من أين يبدأ

“أنا الإرادة العليا هنا!” قال لو سي

“الإرادة العليا هنا هي الأميرة!” قال الحارس ذلك في لحظة تقريبًا، كما لو كان رد فعل غريزيًا

فقد كان هذا انطباعًا لا يمكن محوه إطلاقًا، وأي شخص يحاول مخالفته كان سيواجه معارضة غريزية

وفي لحظة، تصاعدت القوة في كتفه، وبدأ الاحترام الذي كان قد نشأ فيه قبل قليل يظهر بوادر تمرد، كأنه يريد المقاومة مباشرة

“لا تنادني بهذا بعد الآن، لا يهمني ما عاداتكم هنا، لكن لا يُسمح لكم بمناداتي بالأميرة”

أخذ لو سي يلقنه الكلام

وجملة واحدة فقط كانت كافية لتجعل عقل الطرف الآخر يتجمد

شعر الحارس أنه عاش سنوات طويلة، لكنه أمام هذا الشخص لم يكن سوى مبتدئ أخضر

هذا… هل فهم كلامه السابق بذلك الشكل؟

اللعنة، هل أنا أناديك بالأميرة أصلًا؟

وفي لحظة، تبخرت كل القوة التي كان يريد أن يستخدمها للمقاومة والقتال، وشعر حتى أنه لم يعد قادرًا على جمع أي قوة

لكن لو سي لم يهتم برد فعله، واكتفى بالمتابعة قائلًا: “بحسب طريقتي في الألقاب، فعلى الأقل يجب أن تناديني بالملك، ومن الآن فصاعدًا غيّر ذلك اللقب المزعج”

الحارس:…

كان عاجزًا قليلًا عن الكلام، لكن وهو ينظر إلى الدرع الذهبي والقناع الذهبي للطرف الآخر، اجتاحه إحساس قوي بالقمع، وجعله يريد الخضوع له غريزيًا

وفجأة، لمعت فكرة في ذهنه، وفهم أخيرًا أين تكمن المشكلة

فبعد يومين، سيقام زفاف الأميرة!

وهذا الشخص، بهذه الهالة القوية، مرتديًا قناعًا، ويدعي أنه الإرادة العليا!

أيمكن أن يكون؟!

الملك…

هل يمكن أن يكون هو عريس الأميرة؟ لكن لماذا لم يسمع أي خبر عن هذا أصلًا؟

التالي
282/665 42.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.