تجاوز إلى المحتوى
محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي

الفصل 501 : إيقاف فك الرموز وبدء الاجتياز السريع

الفصل 501: إيقاف فك الرموز وبدء الاجتياز السريع

“هاه؟”

حدق العابر ب في الرجل الذي ظهر فجأة داخل غرفته، وكان وجهه أحمر قاتمًا كحبة عناب، وجسده كله قرمزيًا، ويحمل عمودًا، ويقف مباشرة أمامه

منذ دخوله هذه اللعبة، لم يأت دوره قط في غرفة التنفيذ، وكان دائمًا يحافظ على جسده في أفضل حالة

في السابق، عندما كان يرى الآخرين يتعرضون للتنفيذ، وخاصة “الخطيئة” وهو يتحطم مرة بعد مرة، كان يشعر حتى بشيء من الحظ، بل وبشيء من الشماتة

لكن الآن، كان مشوشًا قليلًا

“تم تفعيل التأثير الخاص، تحويل الغرفة”

دوى صوت اللعبة في أذنيه، وردد صداه داخل هذه الغرفة، مما جعله غير قادر على تقبل الأمر فورًا

بمعنى آخر، في الوضع الطبيعي، لم يكن هذا دوري أصلًا

لكن لأنك أردت تحويل غرفة، جئت تبحث عني؟

هل أنت مريض؟ أيها النحس

“أنت…”

نظر إلى الشراهة المقابل له، وأراد أن يسبه، وأراد أن يتكلم، لكنه لم يستطع بطريقة ما

مع أنه استطاع من خلال المقاطع أن يرى مدى وحشية هذا الشخص وانحرافه، فإن الوقوف وجهًا لوجه أمامه فقط هو ما جعله يشعر حقًا بما تعنيه “الهيبة”

كان ذلك شعورًا لا يمكن وصفه، لكنه كان ساحقًا إلى حد مخيف

قبل أن تبدأ اللعبة، لم يكن يشعر بهذا الإحساس عندما رأى هذا الرجل

هذا الرجل، بعد أن مر بعقوبات مستويات الجحيم الثمانية عشر، صار كالفولاذ المصقول، وأصبح أكثر رعبًا من قبل

وفوق ذلك، إلى جانب هذا الرجل، لم يكن قد فهم بعد ما هي غرفته أصلًا

مستويات الجحيم الثمانية عشر، لكن مكانه كان مجرد غرفة عادية جدًا، بل ومسطحة أيضًا

هذا المكان…

فارغ

في لحظة واحدة، اختفت الأرض تحت قدميه، وتحطم فورًا ذلك الإحساس بالأرض الصلبة

وبدأ جسداهما يسقطان سقوطًا حرًا سريعًا، منحدرين إلى الأسفل

دوي هائل ارتطام مكتوم ارتطام مكتوم

صدر الدوي والارتطامان المكتومان في الوقت نفسه، إذ سقط شخصان وعمود واحد مباشرة من الأعلى إلى الأرض

رفع نظره إلى الأعلى، ومن زاويته الحالية بدا ارتفاع هذه الغرفة شاهقًا على نحو غير طبيعي مرة أخرى، وكأن الأرضية قد هبطت فجأة

إلا أن هذا الهبوط اكتمل في لحظة واحدة

ومن حيث النتيجة، كان الأمر يعادل قفزهما من مبنى مرتفع، بل إن تسارع الجاذبية هنا قد زيد وعدل أيضًا

حتى يكون سقوطهما أشد عنفًا

لكن عند هذا المستوى من القوة، كان من المستحيل أن يموتا من سقوط كهذا، فقد تمايل الاثنان مرة واحدة ثم نهضا

أما العابر ب، اللاعب الأصلي داخل هذه الغرفة، فقد ظهر أمامه زران

واحد أحمر، وآخر رمادي، وفي متناول اليد

نظر العابر ب إلى الزرين أمامه، ثم رفع بصره بشكل غريزي إلى الشخص المقابل له، لكنه فزع في اللحظة نفسها

هذا الشخص…

هل هناك شيء غير طبيعي فيه؟

لماذا تبدو عيناه كأنهما تلمعان عندما ينظر إلي؟ أنا رجل بوضوح، لكن تلك النظرة غريبة جدًا حتى إن جلده كله اقشعر

أما لو سي، فقد كان جائعًا حقًا

ولم يدرك إلا بعد أن رأى الشخص الذي أمامه أنه، في جوعه الطويل، لم يأكل اللحم منذ وقت طويل جدًا

أما العقاب السابق فقد استمر طويلًا، وكان إما يأكل الخرسانة أو التنغستن، وهذا حقًا لم يكن طعامًا بشريًا

هذا…

عندما رأى العابر ب عيني “الخطيئة”، شعر فورًا بأن هناك خطبًا ما، وأحاط به إحساس قوي بالخطر

قبل مواجهة “الخطيئة”، كان واثقًا من قوته الخاصة، لكن الآن، بدأ يفكر في كيفية حماية نفسه

رفع قدمه بسرعة وداس على الزر الأحمر أسفله

لا يهم، فلأتجاوز عقوبة غرفتي أولًا

التنقل بين الصراعات في الرواية للترفيه والتشويق فقط.

لم يكن يعرف ما الذي يحدث، لكن بما أن تنفيذ غرفته بدأ بسبب وصول هذا الرجل…

فإذا جرى تبديل العقوبة بعيدًا، فهل يمكن أن ينتقل هو أيضًا إلى غرف أخرى؟

في الأصل، كان يخطط للضغط على الزر الرمادي أولًا، لكن الآن، تغيرت الخطة

يجب أن يغادر هذا النحس بسرعة

لكن عندما كانت قدمه على بعد بضعة سنتيمترات فقط من الزر، اندفع نحوه هواء مصفر بقوة

ظهر ذلك الجسد القوي أمامه فورًا، وزأرت العضلات الصلبة تحت الملابس المتسخة

دوي هائل

لم يكن لدى العابر ب وقت ليرد. ففي اللحظة التي رأى فيها عمود التنغستن يهوي نحوه، لم يجد إلا وقتًا لرفع ذراعه

وقام بحركة صد بسيطة

وسط ذلك الزئير، ارتطم مباشرة بالحائط بفعل العمود

“سعال سعال”

تبع ذلك سعال عنيف، وبصق بشدة سحابة من الضباب الدموي

كان الأمر مفاجئًا أكثر من اللازم. ففي هذه اللحظة، كانت الشراهة، بعد أن امتصت كل تلك الطاقة، قوية إلى حد مرعب

كان الشخص العالق في الحائط يشعر وكأن هيكله العظمي كله قد تحرك من مكانه في لحظة واحدة

لكن ما صدمه حقًا كان أنها صلبة جدًا

ما هذا الشيء؟ كيف يمكن أن تكون صلابته عالية إلى هذا الحد؟

وذلك الرجل الذي أمامه، تحت التعذيب والطرق بهذا العمود، استطاع أن يصمد كل هذا الوقت؟

بل وحتى قضم منه قطعة كهذه، وحطمها بأسنانه؟

هل المصنف الأول عالميًا في هذا العالم عند هذا المستوى؟ هذا الشخص لا يمكن هزيمته إطلاقًا

وبينما كان منغرسًا بعمق داخل الحائط، انتقل فجأة من مكانه الأصلي، وظهر في موضع آخر

لكن لو سي لم يهتم، بل ضغط فقط على الزر الرمادي

“تم تفعيل التأثير الخاص”

ومع سقوط الصوت، ظهرت أشياء لا تحصى على جدران الغرفة الشاهقة كلها، وكان فيها كل شيء، ومن الصعب الجزم إن كانت أدوات تعذيب أم لا

وفي الوقت نفسه ظهرت أمام لو سي والعابر ب زجاجة سم أرجواني متوهج

ورفع الاثنان أيديهما على نحو لا إرادي، وأمسكا كأس السم

“جحيم الموت ظلمًا…” في غرفة أخرى، فهمت شيه آنتونغ الأمر أخيرًا، وتمتمت لنفسها

الآن فقط استنتجت أخيرًا نوع هذه الغرفة

يبدو أنه في هذه الغرفة، يجبر الشخص على الانتحار

اكتشف العابر ب أيضًا أن جسده خرج عن سيطرته، وجعل السم يقترب من فمه

حاول بكل قوته أن يكبح جسده، وكانت ذراعه ترتجف في الهواء

نظر إلى “الخطيئة” أمامه، وأراد أن يرى ما الذي ينوي الطرف الآخر فعله، لكنه رآه يرفع رأسه إلى الخلف ويشربه مباشرة

ثم حمل العمود واندفع نحو الزر الرمادي الذي ظهر في الجانب الآخر

العابر ب؟

شعر أن دماغه على وشك أن يتشنج

“تم تفعيل التأثير الخاص…”

“تم تفعيل التأثير الخاص…”

بعد ذلك، صار الأمر سلسلة متواصلة من ضغط الأزرار، وتفعيل الحالات الخاصة باستمرار

واستمرت على جسديهما في الظهور شتى وسائل الانتحار، مجبرة جسديهما على تنفيذ أفعال غير منطقية، لكن “الخطيئة” تقبل كل شيء بلا تردد

لقد توقف تمامًا عن التفكير في المؤامرة الكامنة وراء هذه اللعبة، أو في الألغاز التي لم تحل بعد

فلتدع تلك الأمور للمرأة الموجودة في إحدى الغرف

أما هو… فكان على وشك أن يبدأ الاجتياز السريع

التالي
501/618 81.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.