الفصل 504 : هل رأيت شبحًا؟ لا، أنا الشبح
الفصل 504: هل رأيت شبحًا؟ لا، أنا الشبح
“آه؟”
بدا الشبح الصغير مرتبكًا قليلًا من معنى تلك الجملة، إذ لم يدرك ما الذي حدث في الغرفة قبل قليل
ففي نظام إدراكه، كان القول إن “التعامل مع ملك الجحيم أسهل من التعامل مع شبح مشاغب” يعني أن الأشباح الصغيرة أقوى من ملك الجحيم
وقبل لحظات، لم يشعر إلا بأن قوته ارتفعت فجأة درجة واحدة، فحرر نفسه مباشرة من القيود التي استخدمتها تلك المرأة لتكبيله
جيد، ولولا ذلك، لكانت هذه المرأة قد أزعجته فعلًا
فكلما جاء دورها، كانت قادرة على إطالة الوقت مباشرة عبر تقييده بأدوات التعذيب
ثم تضغط الزر الأحمر مرة أخرى
لكن لحسن الحظ، كان هذا دوره
لقد كان ينوي اقتلاع لسان هذه المرأة المزعجة
…
لكن هذا الكائن محدود الذكاء لم يفكر في سبب ازدياد قوته فجأة بدرجة واحدة
فمن الواضح أن الشخص الذي أمامه لم يضغط ذلك الزر الرمادي أصلًا
لا بد أن لهذا الارتفاع في الصعوبة سببًا آخر
مثلًا…
مع أن شيه آنتونغ، وهي في حالتها الحالية المقيدة، لم تكن تستطيع رؤية ما خلف الشبح الصغير، فإنها كانت لا تزال ترى الشاشة
كان يفترض أن تكون هناك ست شاشات، لكن واحدة اختفت فجأة
وفوق ذلك، لم يصدر أي صوت إشعار إضافي من اللعبة يدل على موت لاعب
وهذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا، وهو أن غرفتي شخصين قد تداخلتا معًا
في السابق، كانت انتقالات غرفة لو سي تقوده دائمًا مباشرة إلى جحيم لم يبدأ فيه التعذيب بعد
في ذلك الوقت، كانت شيه آنتونغ قد تساءلت عما قد يحدث لو نُقل إلى غرفة كان التعذيب فيها قد بدأ بالفعل
والآن بدا أن النتيجة صارت أمام عينيها، فقد ارتفع مستوى التعذيب في الغرفة
كانت قوة ذلك الشبح الصغير هائلة إلى درجة أنه استطاع تحطيم سلاحين من الرتبة الملحمية مباشرة، وكان بالفعل خصمًا قويًا
لكن لأن نسبة غرف التعذيب النشطة كانت أقل في السابق، كان احتمال حدوث ذلك ضعيفًا جدًا
والآن، ومع ازدياد عدد غرف التعذيب النشطة تدريجيًا، حدث هذا الأمر فعلًا
وفوق ذلك، حدث بالضبط في غرفتها هي
هيه هيه…
ما الذي يجري مع هذه اللعبة؟
لماذا تجعل الاثنين يلتقيان دائمًا في مثل هذه اللحظات؟
هذا يجعل الأمور ممتعة أكثر من اللازم…
“هيه هيه…”
بعد اندماجها مع البهجة، كانت شيه آنتونغ أحيانًا لا تستطيع التماسك، فبينما كانت تفكر، ارتفعت زاويتا فمها، وضحكت فعلًا بصوت مسموع
الشبح الصغير:؟
كادت عيناه تخرجان من محجريهما فوق وجهه القبيح
وفي لحظة، نسي تمامًا أمر ملك الجحيم وقال بحدة:
“أنت… ما زلت تضحكين؟!”
“جيد، سأرى إن كنت ستظلين تضحكين عندما أقتلع لسانك بعد قليل!”
شيه آنتونغ:…
“هيه، أنت تبالغ في التفكير، من الذي سيضحك عليك أصلًا…”
في هذه اللحظة، كانت هالة الشبح الصغير قوية على نحو استثنائي، وتتجاوز كثيرًا ما تستطيع شيه آنتونغ مواجهته بقوتها الحالية
لكنها شعرت فقط بشيء من اللامبالاة، وكان لديها حتى مزاج لتسخر منه مرتين، من دون أي نية للاقتران بقوة البهجة
“اصمتي!”
لكن مهما كانت تعابيرها في هذه اللحظة، فقد بدت في عيني الشبح الصغير استفزازًا
وبعد زئير غاضب، امتدت جميع أدوات التعذيب فورًا، وصعدت إلى الأعلى وثبتت فك شيه آنتونغ
لم تشعر إلا بألم حاد في عظم فكها، ثم بدأت الحاكم تفتح فمها بالقوة وتوسعه بعنف
مَجَرَّة الرِّوايـات تنشر هذا الفصل بحق، أما نقله إلى أماكن أخرى بلا إذن فهو سرقة أدبية.
ابتسم الشبح الصغير الذي أمامها ابتسامة شريرة وأخرج خطافًا حديديًا، وكان التالي هو تعذيب اقتلاع اللسان
وأمام ضحكته الشريرة، لم تستطع شيه آنتونغ إلا أن تشعر بقليل من التوتر في قلبها
لا… هذه الهيئة غير لائقة قليلًا، أليس كذلك؟
أين هو؟!
“أي ملك جحيم وأي شيء آخر، بعد لحظة سأقتلع منك…”
تجمد وجه الشبح الصغير الأخضر المائل إلى الزرقة وأنيابه في لحظة، فقد لامست يده كتفه
كانت كأنها قطعة حديد محماة حتى الاحمرار، وجعلته يشعر بألم لا يطاق
كان كيانًا شديد البرودة والسلبية، من دون جسد مادي حقيقي، يشبه إلى حد ما حالة مبعوث الحاكم ذو اللحية الكبيرة
وأي شيء يمكن أن يجعله يشعر بهذا القدر من الألم لا بد أن يكون شيئًا شديد السخونة وممتلئًا بطاقة حارة، فهل أطلقت تلك المرأة شيئًا ما قبل قليل؟
لكن من الواضح أنه لم ير شيئًا قبل لحظات
وفي هذه اللحظة، ومن طرف عينه، استطاع أن يرى أن اليد الموضوعة على كتفه كانت في الحقيقة يدًا كبيرة
عقد أصابع بارزة، وأظافر طويلة، وبين مفاصل الأصابع قطع ممزقة من اللحم وآثار دماء
وفي الوقت نفسه، بدأ يسمع أيضًا صوت تنفس ثقيل خلفه
الشبح الصغير:؟! مستحيل…
كيف يمكن ليد واحدة أن تمنحه هذا الإحساس الحارق؟ هذه الطاقة الحارة ثقيلة أكثر من اللازم
ثم، هل هذا إنسان؟ هل هو كائن حي؟
هل كان يأكل الجينسينغ كل يوم منذ ولادته؟
ألم يكن متفقًا على أنه لن يوجد في هذا الجحيم سوى هذه المرأة، ليقوم هو بتعذيبها؟
وملأ الشك والحذر قلبه، فبدأ الخطاف الذي في يده، والمستخدم لاصطياد الناس، يرتجف، حتى بات عاجزًا عن تنفيذ التعذيب
أعاد ترتيب ملامحه، ثم استدار بوجه شرس ومخيف، كأنه شيطان
“أنت…”
“!؟”
كان قد جعل مظهره مرعبًا بالفعل، لكن عندما استدار ورأى هذا الشخص، فهم حقًا معنى كلمة “شيطان”
ذلك الوجه الأحمر الضخم كان مرعبًا إلى درجة لا تصدق، حتى إن ما أراد قوله انقطع مباشرة من شدة الفزع
من أين خرج هذا الشيء؟
يا للعجب، هل رأيت شبحًا؟!
لا، يبدو أنني أنا الشبح…
كان الشخص الذي أمامه يبدو كأنه خرج لتوه من بركة دم، فالدم كان يقطر من ملابسه، وتفوح منه رائحة دموية خانقة تثير الغثيان
وكان يحمل في يده شيئًا يشبه العمود، وعلى ذلك العمود بدا وكأن هناك رأس رمح
ولم يستطع إلا أن يتذكر ما قالته له المرأة التي واجهها قبل ذلك
— ملك الجحيم خلفك
“أنت؟…”
لم تكن لدى لو سي عادة إضاعة الكلمات معه، وبعد أن راقبه قليلًا، قرر أن هذا الشيء يبدو صالحًا للأكل أيضًا
فالتقطه بمخلب واحد
في البداية، لم يتفاعل الشبح الصغير، إذ لم يكن له جسد مادي، لكنه كان يواجه الشراهة
إذا كان حتى مبعوث الحاكم ذو اللحية الكبيرة يمكن أكله، فكيف لا يمكن أكل هذا؟
اجتذبت قوة شفط هائلة كامل جسده الطاقي نحو ذلك الفم المفتوح على اتساعه
ثم جاءه ألم لا يطاق، وفي إدراكه بدا الأمر كأن جسده يتمزق ويُلتهم بالكامل
“آآآه!!!”
انفجرت صرخته في الحال، ولوح بخطافه نحو لو سي الذي أمامه
غاص الخطاف في اللحم، وتناثرت بضع قطرات من الدم، لكن مقارنة بالدم الذي يغطي جسده كله، بدا ذلك بلا أي أثر يذكر
ثم انقطعت الصرخة فجأة، فقد كان قريبًا جدًا من لو سي…
راقبت شيه آنتونغ كل ما حدث أمامها، وفي عينيها لمحة من الرهبة وهي تنظر إلى الوجه الملتوي للشراهة

تعليقات الفصل