الفصل 563 : هيمن أو دمّر، اختر أحدهما
الفصل 563: هيمن أو دمّر، اختر أحدهما
“الآن أنا حقًا أعمل لديك، أليس كذلك…”
عدّل الحياة المثالية تنفسه وهالته، وهو يهز رأسه بابتسامة مرة
لم يكن الأمر أنه أراد منافسة «الخطيئة» على مثل هذه السمعة الزائفة في لعبة افتراضية؛ بل كان فقط متأثرًا قليلًا لأن هذا الرجل كان ينجح دائمًا في فعل شيء غير متوقع
لكن هذا لا بأس به؛ فهو بالفعل ذلك “السيد المكرم”، لذلك يمكن اعتباره حاكمًا في هذا العالم لمرة واحدة
فليجلب الأمل للناس هنا
ترددت صيحات جيانغ يوان التي تهتف “عش طويلًا أيها السيد المكرم” في السماء، مما دفع جميع السامين الجدد المحيطين إلى أن يحذوا حذوه، من دون أن يجرؤوا على التباطؤ، وبدأوا يهتفون معه معًا
كانت أنظار المدينة كلها مركزة على عمود النور ذاك؛ فالناس، بعدما نجوا من الكارثة، تجاهلوا تمامًا أي حياة مثالية أو تشيو إيني كان لهما وجود من قبل
لقد شعروا فقط بشكل غامض أن كائنًا أسمى يُدعى “السيد المكرم” قد أنقذ هذا العالم، وكأنه في لحظة واحدة سحب بالقوة المدينة التي كانت تبدو على وشك الانهيار قبل ثانية واحدة فقط
وللحظة، ظهر في هذا المشهد نوع من هتافات “عش طويلًا” المدوية التي لا تُرى إلا في الأسر الحاكمة القديمة، مما منح الناس إحساسًا شديد الغرابة وعدم الواقعية
وفي هذه اللحظة، انتشر اسم السيد المكرم رسميًا في أرجاء هذا العالم
الكذبة التي تتكرر ألف مرة تصبح حقيقة
والهوية الخيالية، ما دامت تحظى باعتراف الجميع، ستصبح هي الأخرى حقيقية
لم يعد اسم “السيد المكرم” لقبًا فارغًا لا معنى له، بل بدأ يتحول تدريجيًا إلى حقيقة في هذا العالم
في هذه اللحظة بالذات، كان أهل مدينة جين غارقين تمامًا في حالة غير طبيعية من الحماسة المفرطة
وعلى الرغم من أن ذلك بدا رافعًا للمعنويات جدًا، فإنه بدا في نظر الحياة المثالية أمرًا غير صحيح على الإطلاق
فكل شخص في هذه المدينة كان يمنح المرء قشعريرة في قلبه
ذلك الإحساس الشبيه بـ شبه الإنسان، من دون ذرة واحدة من حضور حي حقيقي؛ كانوا يملكون لحمًا ودمًا، وفرحًا وغضبًا وحزنًا وسعادة، لكن عقولهم بدت وكأنها قد بُرمجت مسبقًا
وفي أعينهم، لم يكن العالم كبيرًا إلا بهذا القدر فقط، هذه المدن الثماني لا غير، ولا مكان يفرون إليه؛ ومهما حدث، لم يكن بوسعهم إلا أن يتحملوه هنا بصمت
وعندما نزل الشياطين، لم يفهموا أولًا ما الذي يحدث، ثم ما إن أدركوا الأمر حتى بدؤوا بالبكاء وانتظار الموت
وعندما رأوا «الخطيئة»، لم يترددوا على الإطلاق، بل اعترفوا فورًا بهويته بوصفه السيد المكرم، وألقوا عليه كل آمالهم
ذلك القدر من “الإنسانية” المتمثل في الشك والحيرة والبلادة والاستقلالية بدا وكأنه غير موجود تمامًا! كانوا مثل برامج حية واقعية
وبالمقارنة مع جعل الذكاء الاصطناعي يقلد البشر، بدا وكأنه من الأسهل تحويل البشر مباشرة إلى ذكاء اصطناعي
“أهذه… هي الصورة بعد سقوط العالم؟…”
لم يستطع الحياة المثالية إلا أن يشعر بثقل شديد في قلبه؛ فبغض النظر عما إذا كان «الخطيئة» سيتمكن من الفوز هذه المرة أم لا، فإنه حقًا لم يعد يرى أي أمل متبقٍ لهذا العالم
ألم يكن… قد هلك بالفعل؟
كان أولئك السامون الجدد الذين ظهروا فجأة مثيرين للشفقة بعض الشيء…
انتظر
وفي اللحظة التي كان شاردًا فيها في أفكاره، لاحظ فجأة أن هناك خطبًا ما
ففي الحشد الكبير في الأسفل، بدا وكأن تيارات من الطاقة الذهبية كانت تنبعث من كل شخص، ثم ترتفع نحو السماء، وكانت وجهتها النهائية هي «الخطيئة» تحديدًا
الحياة المثالية:؟
ما هذا؟
يجب أن يُعرف أنه لو شُبّه هذا الشيء بشيء ما، فهو يشبه ما رآه من قبل عندما كانت المدينة كلها تتعرض للمذبحة
ذلك التيار الأسود المجهول من الطاقة
وقد خمن أن ذلك الشيء كان على الأرجح مبعوث الموت يمتص قوة الموت
“هاه؟”
هل طوّر هذا الرجل طريقة خاصة جديدة مرة أخرى؟ ما نوع هذه الطاقة؟
وما لم يكن الحياة المثالية يعرفه هو أنه، في هذه اللحظة، لم يكن الطرف الأكثر صدمة بأي حال
بل كانت امرأة مختبئة في فضاء فرعي، منكمشة على نفسها، مغمضة عينيها، وتواصل توسيع قوتها بلا توقف، مبعوثة الموت
“ماذا؟!”
في الفراغ، وعلى الرغم من أن المدينة كانت مختومة، فإنها، التي لم تشعر بأي مشكلة، فتحت عينيها فجأة
…
في مدينة جين، كان هناك مشهد نادر من البهجة والابتهاج، لكن المدن الأخرى كانت لا تزال في وضع بالغ السوء، ولم يكن هناك متسع كبير من الوقت للتأخير
طار الحياة المثالية إلى الأعلى واندفع نحو «الخطيئة»
هذه المرة، لم يوقفه السامون الجدد؛ بل انحنوا له قليلًا بدلًا من ذلك
بل إن اثنين منهم ركضا خصيصًا إلى تشيو إيني وشكراها، مما جعل تشيو إيني تشعر بإحراج شديد
وصل الحياة المثالية من دون أي عائق إلى جانب الغطرسة؛ وفي هذه اللحظة، كان عمود النور الشاهق الذي ختم منارة المدينة قد انطفأ ببطء
نظر الحياة المثالية إلى هيئة الغطرسة، فأصدر صوتًا ساخرًا مرتين وقال،
“ما الوضع الآن؟ منذ متى أصبحت السيد المكرم؟”
“كيف يبدو شعورك وأنت منقذ؟ ربما تكون هذه أول مرة تتلقى فيها مثل هذا التبجيل”
ألقى الغطرسة عليه نظرة وسأله ذلك السؤال الكلاسيكي
“من أنت؟”
الحياة المثالية:؟
“هل يمكننا التحدث بشكل طبيعي الآن؟ لدي بعض المشكلات المتعلقة بهذه اللعبة وأحتاج إلى إخبارك بها”
“نحن بالفعل شريكان؛ ولا أنوي تغيير الفصيل هذه المرة. مقارنة بذلك الموت، فأنا أفضل مساعدتك”
لكن في هذه اللحظة، كان الغطرسة مندمجًا بوضوح في شخصيته؛ فقد كانت هيبته كلها تشع بقداسة خاصة، ولم يفعل سوى أن هز رأسه ببطء
“تعاون؟ مساعدة؟”
“في عيني، لا يوجد سوى من أخضعهم، ومن سأقضي عليهم”
شعر الحياة المثالية بضغط لا يمكن تفسيره ينبعث من الطرف الآخر، فتجمد قليلًا
لكن في هذه اللحظة، استدار الغطرسة إلى الخلف، ووضع فأسه جانبًا، ثم ضغط بإحدى يديه إلى الأسفل
وكأن إرادة معينة قد انتقلت، ففي لحظة واحدة، انحسرت هتافات مدينة جين كما ينحسر المد، وتحولت خلال أنفاس قليلة إلى هدوء غير معتاد
تحدث الغطرسة ببطء:
“لدي ما أقوله”
“يجب أن تكونوا قادرين على سماعه، أيها الضعفاء المختبئون!”

تعليقات الفصل