تجاوز إلى المحتوى
محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي

الفصل 58 : تمزيق الصفيحة الحديدية باليدين! اللحم المتعفن تحت الفولاذ

الفصل 58: تمزيق الصفيحة الحديدية باليدين! اللحم المتعفن تحت الفولاذ

في عيني لو سي، كان كل شيء أمامه قد تباطأ حتى صار بطيئًا للغاية، رفع نظره قليلًا، وكانت يده اليمنى المقطوعة ما تزال تطير في الهواء

كان على صدره دفء مريح يجعله يشعر بالراحة، فنظر إلى الأسفل ليرى أن العباءة الغامضة التي كانت تحمي المنطقة الحيوية في صدره قد احمرت بالكامل من شدة الاحتراق بسبب الشمس الصغيرة التي أمامه

تحت معطفه الطويل، كان الدم يغلي مثل ماء مغلي، ثم تحول في النهاية إلى وقود قرمزي التصق بجسد لو سي

مختار سيد المعاناة، قيمة المعاناة +3!

كل هذا، بالنسبة إلى لو سي، لم يكن سوى مجرد شعور “دافئ”

وكان ذلك مريحًا جدًا

لكنه كان يعلم أنه، نظريًا، قد أصيب بالفعل إصابة بالغة، ولم يكن يستطيع أن يغرق حقًا في هذا الإحساس “المريح”، وبعينين سريعتين ويدين أسرع، أخرج جرعة أساسية وعضها بأسنانه

ثم قفز على أطراف أصابعه، ونفذ اعتراضًا في الهواء، واستخدم يده اليسرى ليمسك بيده اليمنى الطائرة ويقبض عليها في راحته

سواء كانت يده موجودة أم لا كان أمرًا ثانويًا، فالمشكلة الأساسية كانت أنه لو فقد زئير الجحيم، وهو سلاح من الرتبة الملحمية، فإن قوته القتالية الحالية ستصبح غير كافية فعلًا

ذلك الميغاترون لم يكن حقًا شيئًا يستطيع لاعبون في المرحلة الحالية التعامل معه

لو سي فقط هو من استطاع!

بمناعة ضد الألم، وقوة جسدية تتفوق حاليًا على سائر البشر، ومع استخدام الجرعات وسلاح جيد، استطاع أن يتجاهل طرق الاجتياز الأصلية ويواجه لعبة وضع الجحيم هذه وجهًا لوجه!

كان الآن وسط القتال، ولم يكن يعرف حجم الصدمة التي كان الجمهور في الخارج يعيشها

فعند النظر إلى مختلف اللاعبين الذين حققوا الاجتياز المثالي، ظل مستوى التأثير البصري لدى لو سي شيئًا لم يسبق له مثيل

…….

تحت رؤية لو سي الديناميكية فائقة السرعة، ورغم أن كل شيء بدا كأنه يحدث ببطء شديد، فإن كل ذلك في الحقيقة كان سريعًا على نحو مذهل!

الاصطدام، واليد المقطوعة، وإصابة الارتداد الناتجة عن الحرارة العالية، كلها حدثت في اللحظة نفسها، ولم تتجاوز ثانية واحدة في المجموع

والآن، كانت تلك الشمس القادمة من الجحيم قد هبطت فوق توم، مطلقة زئيرًا مرعبًا

غلف الضوء الأبيض المبهر المستشفى كله في لحظة، وكانت شدته لا تطاق للعين البشرية، وكل من بقي لديه جزء من العقل أدار رأسه بعيدًا وتجنب هذا الضوء العنيف

اجتاح السجن كله موج حر لا تحتمل، وكانت نقطة الانفجار ساخنة بما يكفي لإذابة المعدن، وحتى الذين كانوا أقرب قليلًا فقط أخذوا يصرخون ويتراجعون مرارًا

خمسون بالمئة من خرج دفعة واحدة قد تجاوز بالفعل مستوى سلاح من الرتبة الملحمية، وارتفع به إلى درجة أعلى

وربما لم يكن زئير الجحيم نفسه قد تخيل من قبل أنه يستطيع أن يطلق مثل هذا الخرج المرعب في استخدام واحد

“مهلًا! هل أنت بخير؟!”

وسط موجة الحر الحارقة، دوى صوت يحمل شيئًا من القلق، وكان سماء الساكي ممسكًا بأداة هدم يدوية ويفتح الباب الحديدي بالقوة، ثم اندفع نحو المكان الذي كان لو سي فيه قبل قليل

كان سماء الساكي قد أكمل مهمته بنجاح وأطلق سراح أولئك اللاعبين، وحين سمع الضجة المرعبة في الخارج هرع سريعًا إلى هنا

كان عليه أن يتأكد من أن ذلك الرجل ذو القناع الأحمر لا يمكن أن يموت!

في نظره، كان كل شيء يتمحور حول البشر، فاللعبة قد بدأت للتو، وقد ظهر مثل هذا الموهوب، وكان الأهم أن هذا الشخص يجب ألا يموت!

الصفات والثبات النفسي اللذان أظهرهما جعلا سماء الساكي يشعر أنه حتى لو لم يمكن اجتياز اللعبة، فإن بقاء هذا الشخص حيًا يظل أمرًا جيدًا

يمكنهم فقط أن يبدأوا من جديد

بعد أن اندفع بضع خطوات، ظهرت أخيرًا هيئة لو سي في بصره من خلال الدخان والضوء الشديد

توقفت خطواته، وتوقف سماء الساكي في مكانه

أمامه كانت هيئة مغطاة بالدماء

التفت عباءة حول صدره، وكان صدره يعلو ويهبط بقوة، دالًا على أن قلبه ما يزال ينبض، وأعطى الدم الجاف لهيئته لونًا مأساويًا

كان يحمل يده اليمنى في يده اليسرى، وفي يده اليمنى ما يزال يقبض على البندقية بإحكام، بينما كانت زجاجة جرعة عالقة في فمه وهو يشرب منها

وجد سماء الساكي صعوبة في وصف الصدمة التي منحه إياها المشهد أمامه، بدت قدماه كأنهما متجذرتان في الأرض، ولم يتحرك وقتًا طويلًا

ظل ينظر إلى تلك الهيئة الشبيهة بالتمثال أمامه، متسائلًا إن كان يشاهد مشهدًا من فيلم، إلى أن بصق لو سي زجاجة الجرعة وحطمها على الأرض، فعاد إلى الواقع

“أأنت… بخير؟”

“ألم أشرب جرعة للتو؟ ما الأمر؟” نظر لو سي إلى جسده “هل يوجد دم يتفجر من مكان ما في جسدي؟”

“حسنًا، لا…”

حتى الطرف المبتور نفسه قد شويته الحرارة العالية وأغلقت جرحه

كان سماء الساكي ينظر إلى الطرف الآخر وهو يحمل يده اليمنى المقطوعة في يده اليسرى بهذه العفوية، وانهارت دفاعاته النفسية أكثر

المشهد أمامه كان صادمًا أكثر مما يحتمل، وصعب عليه أن يتخيل أن اللعبة قد بدأت للتو، ومع ذلك فإن شخصًا كهذا موجود بالفعل في هذا العالم

هل هو… لا يشعر بالألم؟

لم يكن لدى لو سي وقت كثير ليضيعه في الحديث معه، فنزع زئير الجحيم من يده اليمنى، ثم ناوله يده اليمنى المقطوعة

“أمسك هذا من أجلي، وابتعد عن الطريق، لم ينته الأمر بعد”

عندما نظر سماء الساكي إلى اليد المقطوعة الممدودة أمامه، شعر برجفة تهز روحه، فأخذها بيديه الاثنتين بشكل غريزي وظل واقفًا في ذهول

أما لو سي، فكان يمسك زئير الجحيم بيده اليسرى، وما تزال فيه نحو عشرة بالمئة من الطاقة بعد تلك الطلقة الواحدة، لأنه كان قد حصد قدرًا جيدًا من طاقة الحياة في وقت سابق

ضبطه على الترس الثاني، ثم بدأ يطلق بيده اليسرى وهو يتقدم نحو الهيئة الضخمة الملقاة بين الأنقاض أمامه

صحيح أنه لم يعد يملك تعزيز اليد اليمنى للباحث، لكنه لم يكن في الحقيقة بحاجة إلى تصويب الآن، فقط أطلق النار وانتهى الأمر

كان الطرف الآخر بطبيعة الحال في حالة سيئة بعد أن تلقى ضربة الشمس، فقد دمرت البنية المعدنية المركزية بالكامل، وذاب المعدن في المركز المباشر، وهو الآن يبدأ بالتصلب تدريجيًا

وقد انكسر التعليق المعدني في منطقة الذراع، وجعلته الصفائح الحديدية الموصولة به غير صالح للاستعمال تمامًا، كأن عظام إنسان قد انكسرت بينما بقي اللحم متصلًا بها

أما جسد توم الأصلي فقد انكشف الآن في معظمه، وكان ينظر بصدمة إلى لو سي الذي فقد ذراعًا ومع ذلك ما يزال يواصل إطلاق الضرر بشراسة

جعل زئير الترس الثاني الروبوت الضخم الملقى على الأرض عاجزًا عن إعادة التجمع، فراح ينجر إلى الخلف فوق الأرض، وشق أخدودًا عميقًا في السطح

وفي هذه اللحظة، كان لونغ وو ولونغ ليو والآخرون يستخدمون السلاسل لتعطيل مفاصل الطرف الآخر، مانعين الروبوت المتضرر من إطلاق أي قوة إضافية، ولم يكن بينهم وبين لو سي أي تواصل، لكن بدا وكأن بينهم نوعًا من التفاهم القتالي الضمني

فرغ لو سي زئير الجحيم الذي بيده برماية سيئة للغاية، ثم نظر إلى توم الذي تحول الآن إلى كومة خردة على الأرض، وأعاد سلاحه

بدأ القوس على صدر توم يومض من جديد، محاولًا إعادة التجمع بالقوة المغناطيسية، لكن في الثانية التالية قفز لو سي فوقه مباشرة

متجاهلًا المعدن المحترق تحت قدميه، داس لو سي على الصفائح الحديدية التي تغطي توم، ونظر إليه من الأعلى

طقطقة!

هبطت يده اليسرى بقوة مثل إزميل، فحفرت ثقبًا كبيرًا في صدر الطرف الآخر، ووسط صوت صرير يطحن الأسنان، مزق لو سي الصفائح الحديدية على جسد الطرف الآخر بيديه العاريتين!

“آه آه آآآه!” أطلق توم لأول مرة صرخة ألم تشبه صرخة البشر

وتحت الصفيحة الحديدية كان يوجد جلد متعفن وجاف ومحروق، وما يزال القيح يسيل منه

التالي
58/617 9.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.