تجاوز إلى المحتوى
في عصر الأساطير، تطورتُ إلى وحش نجمي عملاق

الفصل 134 : فقمة عملاقة في أعماق البحر، معركة دامية ونسخة مصابة

الفصل 134: فقمة عملاقة في أعماق البحر، معركة دامية ونسخة مصابة

مع ازدياد احتياجات وحش لهب الدرع السيفي إلى الطعام وقوته خلال هذه الفترة، نما طوله إلى أكثر من 17 مترًا، وبدأ تدريجيًا يكتسب هيئة وحش عملاق أسود، كما واصل توسيع منطقته

ليل

على عمق 100 متر تحت سطح البحر، كان وحش لهب الدرع السيفي، بجسده الشرس، يكبح معظم هالته، بينما يتحرك ذيله مثل ظل وهو يسبح في أعماق البحر

وكان جسده الهائل لا يسبب اضطرابًا واضحًا، باستثناء التموجات التي يخلقها في الماء

كان هذا المكان سلسلة جبلية تحت الماء، ذات تضاريس متموجة، وعلى بعد نحو بضعة كيلومترات إلى الأمام كانت هناك منطقة بحرية عميقة يزيد عمقها على 1,000 متر، بينما يرتفع أحد الجبال إلى مسافة لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن السطح

وفي مثل هذه البيئة المعقدة، حتى وحش لهب الدرع السيفي كان عليه أن يكون حذرًا، وأن يرفع إدراكه إلى أقصاه ويراقب تغيرات مياه البحر من حوله

فلا أحد يعرف ما إذا كان وحش عملاق أسود من أعماق البحر يختبئ داخل الأخاديد العميقة في الأسفل

لكن في الوقت نفسه، كانت موارد الوحوش المتحولة هنا أكثر وفرة، فقد التهم اليوم بالفعل عدة وحوش متحولة من الرتبة 4 والرتبة 5

وفي هذه اللحظة، كان وحش لهب الدرع السيفي قد سبح للتو فوق خندق بحري، وأمامه قمة جبل ترتفع من قاع البحر، وكانت أعلى نقطة فيها تبعد عن السطح نحو 100 متر فقط

وفي اللحظة التي لوح فيها وحش لهب الدرع السيفي بذيله قليلًا وسبح فوق القمة

دوي!

انفجرت القمة الجبلية في الأسفل، وبين الطين والرمال المتصاعدين، اندفعت مجسات هائلة مخترقة مياه البحر، واجتاحت وحش لهب الدرع السيفي من جميع الجهات مثل شبكة ألقيت من السماء

أمام هذا التغير المفاجئ، كان رد فعل وحش لهب الدرع السيفي أسرع حتى من ذلك، فانفجرت القوة المرعبة في جسده فورًا، وانطلق جسده الهائل إلى الأعلى مثل ظل أسود

دوي! انفجر سطح البحر، وقفز الوحش العملاق الأسود الذي تجاوز طوله 17 مترًا إلى ارتفاع عشرات الأمتار، بينما لاحقته المجسات الضخمة من الأسفل

ارتطام!

رسم وحش لهب الدرع السيفي قوسًا في الهواء بعد خروجه من البحر، ثم سقط بعنف على بعد أكثر من 100 متر، وبعدها لمع جسده في الماء ووصل إلى عمق عشرات الأمتار، ثم استدار بنظرة باردة

وهناك، فوق القمة الجبلية السابقة، كان أخطبوط عملاق ملتفًا في مكانه، بلغ ارتفاع جسده الرئيسي 19 مترًا، وله 12 مجسًا، وكان أطول 4 منها يزيد طول كل واحد منها على 20 مترًا

كان وحش لهب الدرع السيفي قد رأى من قبل وحوشًا متحولة من نوع الأخطبوط، بل والتهم بعضها، لكن هذا الأخطبوط المتحول كان بالغ الخطورة

فجسده الهائل كان بارتفاع مبنى من 6 طوابق، ومغطى بطبقة سميكة من المادة السوداء الصلبة تعلوها أشواك حادة كثيفة، وتفوح منها لمعة معدنية

أما مجساته الثانوية الثمانية الغليظة فكانت مغطاة هي الأخرى بتلك الطبقة السوداء الصلبة، ومزينة بمصاصات مليئة بأسنان حادة، وكان مجرد اهتزاز خفيف منها يثير تيارات مائية عنيفة

أما مجساته الرئيسية الأربعة التي تجاوز طولها 20 مترًا، فقد خضعت لتحور خاص، إذ كان القسم الأوسط والخلفي منها لينًا ومرنًا، بينما تحول القسم الأمامي بالكامل إلى مادة صلبة تشبه مناجل عملاقة مسننة

كان هذا أخطبوطًا متحولًا تطور في اتجاه الذبح، كأنه ملك شياطين، وكانت قوة سوداء تجري على سطح جسده، مطلقة هالة مرعبة تفوق حتى هالة الحوت القاتل وحيد القرن

كان هذا وحشًا متحولًا من الرتبة 7، ولم يكن ضعيفًا حتى بين وحوش الرتبة 7، وكان يمكن معرفة ذلك من هيئته وحدها، أما موهبته فكانت لا تزال مجهولة

وفوق ذلك، كان هذا الأخطبوط المتحول يملك قدرة قوية على التخفي، فعلى الأقل لم يشعر وحش لهب الدرع السيفي بأي هالة أو خطر قبل أن ينفجر هجومه

وعندما كان يتنكر في هيئة جبل، كان يغطي نفسه بطبقة من الطين والرمال، مما جعله شديد المكر والخداع

وفي هذه اللحظة، كانت زوجا العيون العملاقة القرمزية على رأس الأخطبوط المتحول تحدقان في وحش لهب الدرع السيفي بثبات، ممتلئتين بالشراسة والطمع

ومن الواضح أنه اعتبر وحش لهب الدرع السيفي، الذي دخل منطقته، طعامًا له

وفي الوقت نفسه، كان وحش لهب الدرع السيفي أيضًا يفكر فيما إذا كان سيلتهم هذا الوحش المتحول أم لا، فقد شعر أن التهام هذا الوحش العملاق الأسود سيرفع قيمة تطوره بما لا يقل عن 100 نقطة

ورغم أن رتبته الحالية كانت تقارب المرحلة المتوسطة من الرتبة 6، فإنه لم يشعر بأي خوف أمام هذا الوحش المتحول القوي من الرتبة 7

وفي اللحظة التي كان فيها وحش لهب الدرع السيفي يفكر إن كان سيتحمل بعض الإصابات للتخلص من هذا الأخطبوط المتحول، الذي يبدو أن فيه الكثير من “اللحم”، بادر الوحش المتحول بالهجوم أولًا

ارتطام!

مع انكماش مجساته الثانوية الثمانية فجأة، انفجرت مياه البحر خلف الأخطبوط المتحول، وبفضل قوة الارتداد اندفع في لحظة بسرعة مذهلة نحو وحش لهب الدرع السيفي

وفي الوقت نفسه، اكتسح مجسان رئيسيان غليظان وحش لهب الدرع السيفي، وكلما مرا انفجرت مياه البحر، مطلقة سرعة وقوة مرعبتين

أنت من بدأ أولًا

اشتدت نظرة وحش لهب الدرع السيفي، وانفجر الضوء الأحمر من جسده وتحول إلى لهب مشتعل، ثم ارتطم جسده بمياه البحر واختفى من موضعه الأصلي

دوي، دوي!! سقط مجسان هائلان على الشعاب المرجانية خلفه، فحطما الصخور الصلبة كالفولاذ في لحظة، وأرسلا مئات أو آلاف الأطنان من الشعاب تتدحرج إلى الخندق

وفي هذه اللحظة، ظهر وحش لهب الدرع السيفي، المغلف باللهب، إلى جانب الأخطبوط المتحول بسرعة مرعبة، بينما انطلقت مخالبه الضخمة

هووش!

أطلق الأخطبوط المتحول صرخة تشبه الصفير، ثم تدفقت الطاقة السوداء عبر المجسات الواقعة أسفل جسده، واجتاحت كل الاتجاهات، وفي لحظة أصبحت مياه البحر ضمن نطاق 100 متر عنيفة وهائجة، وارتفعت الأمواج

وتحولت مياه البحر المضطربة الممزوجة بالطاقة السوداء إلى دوامة، واختلطت فيها المجسات الهائلة، وكانت تسحق كل ما في طريقها بقوة مذهلة

ومن الواضح أن هذه كانت موهبته الفطرية، تشكيل دوامة ماء ثقيل حول نفسه، مليئة بقوة سحب هائلة، وتصلح للهجوم والدفاع معًا

وكانت هذه الحركة تشبه قليلًا دوامة الالتهام الخاصة بالحوت القاتل وحيد القرن، لكن مع اتحادها مع نحو 12 مجسًا غليظًا أصبحت أكثر رعبًا

وخاصة بعدما امتزجت مياه البحر بتلك الطاقة السوداء، إذ أصبحت لزجة وثقيلة، وما إن يسقط فيها وحش متحول حتى يصعب عليه التحرر

لكن هذا ينطبق على الوحوش المتحولة العادية فقط

دوي، دوي، دوي!! داخل الدوامة، واصل وحش لهب الدرع السيفي السباحة، وكان جسده القوي والطاغي يحطم تيارات الدوامة مباشرة، بينما يراوغ المجسات الكاسحة ببراعة

وفجأة، لوح وحش لهب الدرع السيفي بمخلبه الأيمن الغليظ

دوي!

في اللحظة التي لامس فيها المخلب الأيمن المجس الكاسح، انفجرت قوة مرعبة جعلت جسد وحش لهب الدرع السيفي يهتز قليلًا، كما توقف جسده الهائل رغماً عنه لبرهة

لكن ذلك المجس لم يخرج سالمًا أيضًا، إذ مزقت ضربة وحش لهب الدرع السيفي طاقته الواقية وحراشفه، وتركت 4 جروح يزيد عمق كل منها على متر

ورغم أن وحش لهب الدرع السيفي لم يطلق موهبة القوة في هذه الضربة، فإنها أظهرت بوضوح مدى صلابة دفاع الأخطبوط المتحول

وفي اللحظة التي كاد فيها مخلب وحش لهب الدرع السيفي أن ينتزع أحد مجساته، متسببًا في توقف جسده لحظة، تحركت المجسات العديدة الأخرى فجأة وأثارت أمواجًا شاهقة، ثم اجتاحت نحوه

لكن في هذه اللحظة، كان وحش لهب الدرع السيفي قد تحول بالفعل إلى ظل أسود، مزق الأمواج وصعد إلى الأعلى، وانطلق في لحظة إلى مسافة تبعد مئات الأمتار مراوغًا الهجوم

ارتطام!

نجا وحش لهب الدرع السيفي من الهجوم، لكن القمة الجبلية خلفه لم تفعل، إذ سُحقت قمة الجبل التي بلغ عرضها عشرات الأمتار وسويت بالأرض مباشرة تحت ضربات المجسات

وانخفض ارتفاعها في لحظة بأكثر من 20 مترًا، وامتلأت مياه البحر المحيطة بالطين والرمال والفتات الصخري

دوي!

انفجر سطح البحر، وتبع الأخطبوط المتحول، مثل وحش أعماق البحر، خصمه إلى السطح، وكانت مجساته الهائلة تضرب الماء بغضب، وتحطم الأمواج وتثير رذاذًا هائلًا

هذا النوع من المخلوقات مزعج فعلًا

على سطح البحر غير البعيد، نظر وحش لهب الدرع السيفي إلى الأخطبوط المتحول الذي كانت مجساته تتحرك باستمرار حوله، وشعر ببعض الصداع

فمقارنة بهذا الأخطبوط المتحول، كانت تلك الكائنات البحرية المتحولة التي لا تملك سوى الزعانف والفم، وقد تطور في أحسن الأحوال لديها موهبة واحدة، أسهل بكثير في الصيد

أما هذا النوع من المخلوقات متعددة الأطراف، فعندما يتحول يصبح شديد الإزعاج

فلديه هجمات، ومواهب، وقدرة على الحركة، وفي مثل هذا الوضع تصبح المعركة منافسة في الجسد القوي والقوة الغاشمة

كان عليه أن يتخلص من تلك المجسات

وعندما فكر في ذلك، لمع في حدقتيه العموديتين الذهبيتين الفاتحتين بريق دموي، ثم انفجرت القوة التي لا نهاية لها داخل جسده، وفي لحظة انفجرت مياه البحر خلفه

دوي! تحول وحش لهب الدرع السيفي في لحظة إلى سيف حاد أسود وأحمر مزق المحيط، وبسرعة مرعبة دفعت موجات الصدمة على الجانبين مياه البحر إلى ارتفاع يزيد على 10 أمتار

وبفضل موهبة السرعة القصوى، اندفع وحش لهب الدرع السيفي في لحظة داخل دوامة الماء الثقيل المحيطة بالأخطبوط المتحول، وانتفخت عضلات مخلبه الأيمن وهو يلوح به نحو أحد المجسات الغليظة

ارتطام! هذه المرة، ومع انفجار قوة مضاعفة 100 مرة، انفجر ذلك المجس السميك والمتين في لحظة، وأصبحت مياه البحر المختلطة بالدم واللحم أكثر سوادًا وزرقة

وفي اللحظة التي حطم فيها وحش لهب الدرع السيفي أحد المجسات، أصاب جسده أيضًا مجسان بسبب توقفه اللحظي

وتحت هذه القوة المرعبة، حتى وحش لهب الدرع السيفي أُرسل طائرًا، وارتطم بعنف على بعد أكثر من 100 متر مع دوي هائل، فتناثر الماء في كل مكان وارتفعت أمواج بعشرات الأمتار

لكن لا فائدة من ذلك

فالحراشف العظمية الخارجية لوحش لهب الدرع السيفي كانت الأفضل في مواجهة هذا النوع من قوة الصدم الخالصة، وكان دفاعه القوي كافيًا لتحمل ضغط يفوق حجمه بـ100 مرة

ولهذا، ففي اللحظة التي سقط فيها في البحر الكبير، اندفع وحش لهب الدرع السيفي في الحال لمئات الأمتار، مراوغًا المجسات الأربعة الهائلة التي كانت تهوي خلفه باستمرار

وفجأة، أصبح سطح البحر المحيط أكثر اضطرابًا

وعلى بعد أكثر من 200 متر، كان وحش لهب الدرع السيفي، المغلف باللهب، يسبح حول الأخطبوط المتحول، مستعدًا لشن هجوم ثان

إن موهبة السرعة القصوى قوية، لكنها تحتاج إلى زمن قصير للتجهيز، لذلك لا يمكن إطلاقها باستمرار، وإلا لاستطاع وحش لهب الدرع السيفي الذهاب إلى أي مكان في هذا المحيط الواسع

والأمر نفسه ينطبق على موهبة القوة، فاندفاع القوة المضاعفة 100 مرة يحتاج هو الآخر إلى تجهيز

وإلا لما أصبحت موهبة اندفاع، بل قوة ثابتة مضاعفة 100 مرة

ومع احتراق اللهب بعنف على جسده، أصبح دم وحش لهب الدرع السيفي أكثر هياجًا، وتسارعت دورته الدموية، وصارت عضلاته أكثر انفجارًا، كما ازدادت هالته رعبًا

دوي! انفجرت مياه البحر

وأطلق وحش لهب الدرع السيفي مرة أخرى سرعة مرعبة بموهبة السرعة القصوى، فشق دوامة الماء الثقيل المحيطة بالأخطبوط المتحول مثل شعاع أسود وأحمر يمزق المحيط

ارتطام!

وتحت ضربة القوة المضاعفة 100 مرة من وحش لهب الدرع السيفي، تكسر مجس آخر من مجسات الأخطبوط المتحول الذي كان يعترضه من الأمام، بينما ارتطمت كتل لحم كبيرة، ومعها ذلك المجس، بسطح البحر، فتطاير الماء في كل مكان

هووش!

أطلق الأخطبوط المتحول زئيرًا غاضبًا، وكان صوته يشبه صفيرًا طنانًا، بينما مزقت مجساته الأربعة الغليظة الشبيهة بالمناجل كل شيء، ثم هبط أحدها بقوة على وحش لهب الدرع السيفي

دوي!

تحت هذه القوة المرعبة، انحنى جسد وحش لهب الدرع السيفي في لحظة على شكل حرف حاد، ثم ضُرب من الأعلى إلى الأسفل إلى أعماق البحر لمئات الأمتار، وظهرت تشققات في مساحة قطرها متر واحد داخل الحراشف السوداء على ظهره

كانت قوة هذه الضربة مرعبة، فقد تركزت القوة الهائلة كلها على قرن المجس الخاص بالأخطبوط المتحول، وحتى وحش لهب الدرع السيفي لم يستطع صدها بالكامل

طقطقة، طقطقة!! أخذت طبقة الحراشف العظمية المكسورة على ظهره تلتئم بسرعة مرئية، وهي تصدر أصوات تشقق خافتة

وفي الوقت نفسه، اندفع جسد وحش لهب الدرع السيفي مئات الأمتار في أعماق البحر، مراوغًا المجسات الضخمة التي أتت تهاجمه من الخلف

إن هذا الخصم قوي جدًا، وظهرت لمحة نادرة من الحماس في عيني وحش لهب الدرع السيفي

فمنذ دخوله المحيط، وباستثناء ذلك الوحش المرعب الذي لا يمكن التغلب عليه، كانت هذه أول مرة يواجه فيها خصمًا يمنحه إحساسًا بالضغط

إذًا فلتبدأ المعركة

دوي، دوي، دوي، دوي!! ومع تجاهل وحش لهب الدرع السيفي لإصاباته وإطلاقه سرعته مرارًا لتكسير مجسات الأخطبوط المتحول، انفجرت هذه المنطقة البحرية بالكامل

وأصبح الأخطبوط المتحول، العاجز عن الإمساك بخصمه، أكثر غضبًا، وتدفقت الأضواء السوداء حول جسده حتى بدا مثل ملك شياطين أسود، وكانت مجساته تمزق كل شيء داخل نطاق 100 متر

وخاصة مجساته الثلاثة الضخمة الشبيهة بالمناجل، فقد كانت تقطع بجنون وتثير أمواجًا هائلة، لكن وحش لهب الدرع السيفي تفاداها كلها

ومع تحطم مجساته الثانوية، بل وحتى أحد مجساته المنجلية، أصبحت عينا هذا الوحش المتحول أكثر احمرارًا، وامتلأتا بالوحشية اللامتناهية، ومعها لمحة من الخوف

فباعتباره أحد أذكى المخلوقات البحرية، كان هذا الأخطبوط، رغم أنه أصبح أكثر وحشية وشراسة بعد التحول، قد كسب أيضًا ذكاء أعلى

وقد لاحظ أنه بعد وقت قصير فقط من القتال، لم يتبق له سوى 5 مجسات

أما ذلك الكائن الرشيق، فعلى الرغم من أنه تعرض للضرب عدة مرات، فإنه كان يستدير ويواصل الاندفاع كأن شيئًا لم يحدث، من دون خوف من الموت، بل وكانت هالته تزداد شراسة وعنفًا

وفي مثل هذا الوضع، ما لم يتمكن من لف ذلك الكائن الأسود وتقييده، فإن ضربه بمجساته وحدها لن يسبب له ضررًا قاتلًا

وإذا استمر الأمر هكذا، فبمجرد أن تتحطم مجساته كلها، سيتحول إلى طعام عاجز، أصلع، يلتهمه ذلك الكائن الأسود

وللحظة، نشأت لدى هذا الأخطبوط المتحول الشرس رغبة في التراجع

لكن في هذه اللحظة بالذات، أطلق وحش لهب الدرع السيفي، المشتعل باللهب، مرة أخرى سرعة مرعبة، وتحول إلى شعاع أسود وأحمر اخترق دوامة الماء الثقيل وانقض إلى الأمام

وهذه المرة، كان هدفه رأس الأخطبوط المتحول

وفي لحظة، احتقنت أزواج العيون الخاصة بالأخطبوط المتحول بالدم، وانهمرت مجساته المتبقية، مثل تنانين طوفان من أعماق البحر، على وحش لهب الدرع السيفي من كل اتجاه

دوي! انفجرت مياه البحر، وهذه المرة، وبعد كسر مجس ثانوي، انقض وحش لهب الدرع السيفي بعنف على رأس الأخطبوط المتحول ذي القرن الحاد

صرير، صرير!

مزقت مخالبه الحادة الطاقة السوداء الواقية والحراشف الصلبة على جسد الأخطبوط المتحول، ثم مزقت لحمه، وفي الوقت نفسه انهالت المجسات على ظهر وحش لهب الدرع السيفي

وخاصة المجسات الثلاثة ذات القرون، فحتى الهيكل العظمي الخارجي الصلب للغاية لوحش لهب الدرع السيفي لم يستطع صدها بالكامل، وتحطمت مساحات كبيرة من درعه الخارجي

لكن وحش لهب الدرع السيفي، بعد أن فهم منذ زمن حدود هجوم خصمه، لم يعر الأمر اهتمامًا

بما أنك لا تستطيع قتلي، فأنت من سيموت اليوم

زأر وحش لهب الدرع السيفي بعنف، ثم مزقت مخالبه الخلفية الغليظة جسد الأخطبوط المتحول وثبتت نفسه بإحكام، وبعدها انفجرت القوة من مخالبه المغروسة في رأسه

زئير، زئير، زئير!! تحت انفجار القوة المرعب لوحش لهب الدرع السيفي، أخذ الدرع القرني واللحم القاسي للأخطبوط المتحول يتشققان باستمرار، ثم يتمزقان شيئًا فشيئًا

دوي، دوي، دوي، دوي!! وتحت تهديد الموت، أصبح الأخطبوط المتحول أكثر جنونًا، والتفت مجساته القليلة المتبقية بجنون حول وحش لهب الدرع السيفي محاولة نزعه عن جسده

وخاصة المصاصات المليئة بأسنان حادة على مجساته، فقد كانت تعض الحراشف المتشققة بجنون، محاولة تمزيقه

بف!

في هذه اللحظة، لمع ضوء أسود، وانطلق شوك الذيل الحاد، فاخترق إحدى عيني الأخطبوط المتحول، ثم سُحب بعنف، وتبعته العين الأخرى

وفي هذه اللحظة، دخل كل من وحش لهب الدرع السيفي والأخطبوط المتحول في جنون كامل، وهما متشابكان معًا

وخاصة بعد أن أطلق وحش لهب الدرع السيفي الهائج قوته بالكامل، إذ أحدث الجرح الهائل تحت مخالبه شقًا كاد أن يمزق رأس الأخطبوط المتحول إلى نصفين، وفي لحظة اندفع دم أزرق داكن غزير

وفي الوقت نفسه، ضعفت قوة المجسات القليلة الملتفة حول وحش لهب الدرع السيفي

وبعد أكثر من 10 دقائق، هدأت هذه المنطقة البحرية ببطء، بينما صبغ الدم الأزرق الكثيف مياه البحر ضمن نطاق بضع مئات من الأمتار بلون أزرق داكن أشد

وكانت جثة الأخطبوط المتحول، بعد تدمير 9 أدمغة و3 قلوب لها، وتمزق رأسها تقريبًا إلى نصفين، تطفو في الماء صعودًا وهبوطًا مع الأمواج

وبجانب جثة الأخطبوط المتحول، كان الضوء الأحمر لوحش لهب الدرع السيفي خافتًا، وكانت معظم الأشواك العظمية على ظهره مكسورة، كما تضررت مناطق كثيرة من حراشفه العظمية السوداء الخارجية

بل وحتى جزء من شوكة عظم الذيل كان قد انكسر

ويمكن القول إن هذه كانت أعنف معركة خاضها وحش لهب الدرع السيفي منذ تطوره، لكن في هذه اللحظة كانت عيناه ممتلئتين بالشراسة والإثارة الدموية

فهذا الشعور بالقتال القريب مع وحش أعماق البحر كان مثيرًا للغاية

وخاصة أن هذا الأخطبوط المتحول كان قويًا جدًا، فلم تصل رتبته فقط إلى المستوى 7، بل بدا أيضًا ككائن يملك أثرًا من سلالة بمستوى الملك، وكانت قوته القتالية تفوق رتبته بكثير

وبعد أن استراح قليلًا، وبعدما تعافت معظم إصاباته، اندس وحش لهب الدرع السيفي تحت البحر مثل نحلة صغيرة مجتهدة، وبدأ يجمع المجسات واحدًا تلو الآخر

فكل هذه كانت طعامًا غنيًا بالطاقة، وكان كل مجس منها يعادل وحشًا متحولًا من المستوى 5، لذلك لا يمكن إهدارها

وبمجرد أن يلتهم هذا الوحش المتحول المتقدم، فسيزداد حجمه على الأقل بمقدار كبير، وربما ترتفع قيمة تطوره بأكثر من 100 نقطة، لقد كان حصادًا وفيرًا كاملًا

لكنه كان متعبًا قليلًا فقط

في صباح اليوم التالي، عندما رأت لو في تشين تشو، توقفت قليلًا

“ما الأمر؟” لمس تشين تشو خده بفضول، فقد كان يتذكر أنه غسل وجهه

هزت الفتاة رأسها قليلًا: “لا شيء، فقط أشعر أنك اليوم أكثر “شراسة” من الأمس”

“شراسة”

توقف تشين تشو قليلًا، ثم وجد عذرًا وقال: “ربما لأنني واصلت القتال والقتل في الأيام الماضية، لذلك أصبحت الهالة الدموية العالقة بي أكثر كثافة”

“ربما” أومأت الفتاة قليلًا، لكن حدسها الخاص أخبرها أن هذا ليس السبب

ابتسم تشين تشو: “سأعود إلى المدرسة”

“جسد الطاغية لفيل التنين” لمعت عينا لو في قليلًا، وكانت تشعر أيضًا ببعض الترقب

فقد كانت قوته القتالية مرعبة أصلًا رغم أنه اعتمد فقط على تقنية الزراعة منخفضة المستوى، مهارة تنين الفيل، فكم سيصبح تشين تشو قويًا بعد أن يزرع جسد الطاغية لفيل التنين الأقوى

وفجأة قال تشين تشو: “بالمناسبة، لو في، ألا تحتاجين إلى تغيير طرق الزراعة إلى طرق متقدمة؟”

هزت الفتاة رأسها: “لا أحتاج”

“…لا تحتاجين؟” توقف تشين تشو قليلًا

“لأن تقنية الزراعة الخاصة بي لا تتطلب فهم النية القتالية الحقيقية، ولا تتطلب تغيير بنيتي الجسدية، بل تحتاج إلى أن تحافظ القوة الحقيقية على صفائها وكونها بلا خصائص”

“وبهذه الطريقة فقط، بعد أن أخترق إلى السماوات الأربع، سأتمكن من صقل مختلف الأسلحة النارية الخارقة، ودمجها وتجميعها وترقيتها، حتى لا يحدث تعارض بينها”

“وبالطبع، هذا هو أيضًا سبب ضعفي في القتال القريب، واعتمادي الزائد على الأسلحة والمعدات” كان صوت لو في هادئًا جدًا وهي تتحدث عن هذه الأمور

“إنه مسار زراعة فريد فعلًا” تنهد تشين تشو قليلًا

ثم افترق مع لو في عند السكن، وخرج مباشرة من قسم القوات المسلحة، وجاء إلى محطة الحافلات السريعة على بعد بضع مئات من الأمتار، وانتظر قليلًا، ثم ركب الحافلة عائدًا إلى نهر وو

و

التالي
134/456 29.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.