الفصل 139 : تشين تشو الوحش العملاق، المدفع الكهرومغناطيسي الخارق
الفصل 139: تشين تشو الوحش العملاق، المدفع الكهرومغناطيسي الخارق
تشين تشو
توقفت نظرات كثير من الناس لحظة عندما رأوا تشين تشو يخطو إلى الخارج، وخصوصًا طلاب مدرسة نانتيان القتالية الثانوية
فبعد عودتهم من التجربة السابقة، كان كثيرون قد سمعوا عن إنجازات تشين تشو والآخرين
فعلى سبيل المثال، هو ولي هاو وشيا يوهوي، بعد أن اخترقوا للتو إلى السماوات الثلاث، اصطادوا وحشًا متحولًا من سلالة الملك في ذروة السماوات الثلاث بزراعتهم التي كانت في المرحلة المبكرة من السماوات الثلاث
ومع اقتراب نهاية التجربة، ذهب حتى إلى كيليا، وبزراعة السماوات الثلاث، شن هجومًا مضادًا وقتل مبعوث دم من طائفة حاكم الدم في المرحلة المتوسطة من السماوات الأربع
ومع قوته القتالية المرعبة التي كادت تكتسح تلك الوحوش المتحولة خلال هذه الفترة، كان من الممكن حقًا أن تكون لديه فرصة لقتل وحش درع التنين ذلك
في هذه اللحظة، قال تشانغ زيلونغ، الذي كان في المرحلة المتوسطة من السماوات الثلاث، باهتمام: “تشين تشو، قوتك فعلًا قوية جدًا، لكن مهمة المستوى 4 هذه تتطلب فريقًا، ما رأيك أن…”
هز تشين تشو رأسه: “لدي فريق”
وأثناء حديثه، خرجت لو في، مرتدية درع المعركة وتبدو بطولية، وعلى ظهرها بندقيتها القناصة الضخمة، مع ابتسامة خفيفة على وجهها الرقيق
“لكن المهمة تتطلب خمسة من نخبة السماوات الثلاث لتشكيل فريق…” لم يرد تشانغ زيلونغ الاستسلام، فهذه كانت مهمة فائقة تستحق ما لا يقل عن 100 نقطة مساهمة
في الظروف العادية، كانت قيمة مخلوق متحول عادي من المستوى 4 نحو 50 أو 60 نقطة مساهمة، لكن قيمة هذا النوع ذي سلالة التنين كانت تتضاعف
قال تشين تشو بهدوء: “هذا ليس مشكلة، صلاحياتي يمكنها تجاوز هذا الشرط”
بعد عودته من التجربة، بدا أن ارتفاع صلاحياته إلى المستوى 2+ بلا فائدة، لكنه في الحقيقة حمل مزايا كثيرة غير ظاهرة
فلم يكن يستطيع فقط تصفح كثير من المعلومات السرية، وكانت متطلبات الاستبدال لديه أقل، بل كان بإمكانه أيضًا قبول مثل هذه المهام الخاصة بتجاوز الشروط بفضل صلاحياته الأعلى
في فترة ما بعد الظهر، تسلل ضوء الشمس عبر أغصان الأشجار
في الجبال، كان تشين تشو، وعلى ظهره سيف المعركة، ولو في يتحركان بسرعة، وكانا يقطعان عشرات الأمتار تقريبًا في طرفة عين، فيما كانت الفتاة تتبع تشين تشو عن قرب وهي تركض
فأكثر من 100 كيلومتر من الجبال العميقة، مع الاستعانة أحيانًا بتحديد الموقع على الخريطة، جعلاهما، رغم انطلاقهما في الصباح، يركضان قرابة نصف يوم
وبالطبع، كان ذلك بسبب وجود لو في، وإلا فبسرعة تشين تشو كان يمكنه الوصول خلال ساعة ونصف على الأكثر، وكان هذا أصلًا بسبب وعورة الطريق الجبلي
أما لو كان الخط مستقيمًا، فبسرعة 100 متر في الثانية، فإن مسافة تزيد على 100 كيلومتر لن تستغرق حتى نصف ساعة
وفجأة توقف تشين تشو ولو في، ووقفا على حافة جرف
وكان أسفلهما واد ضخم يمتد لعدة كيلومترات، تتناثر في وسطه الصخور العالية، وتغطي الجانبين الأشجار الكثيفة، وكان الهواء رطبًا وهادئًا
هادئًا على نحو غير معتاد
رفع تشين تشو معصمه، واهتزت خريطة ضوئية فوقه قليلًا
وبعد أن راجع الخريطة، أومأ تشين تشو وقال: “هنا تمامًا”
“وفقًا لصورة القمر الصناعي وفحص الموجات الضوئية، فإن نطاق صيد هذا المخلوق المتحول يغطي عشرات الكيلومترات حوله، لكنه يقيم غالبًا في هذا الوادي”
“لو في، ابحثي عن موقع قنص هناك في الأعلى، وعندما يحين الوقت ابحثي عن فرصة لتقديم دعم ناري لي، أما أنا فسأنزل وأستدرجه للخروج”
أومأت الفتاة برأسها وذكرته: “انتبه، موهبة هذا الوحش المتحول الذي أيقظ سلالة التنين غير معروفة، وقد تكون قوية جدًا”
“مم، لن أستهين به”
رغم أن قوته القتالية كانت تقارب بالفعل المرحلة المتأخرة من السماوات الأربع أو حتى ذروتها، فإن تشين تشو لم يكن مهمِلًا، كما لم يستخف بـ “الفتك” الذي تملكه لو في
ولهذا أيضًا أحضر لو في معه، لتكون طبقة أمان إضافية
قفز تشين تشو مباشرة من فوق الجرف
وجرت القوة الحقيقية السوداء المتصلبة في يده اليمنى المغطاة بدرع المعركة، واخترقت أصابعه الخمس الصخر كما لو كانت تغرز في كتلة لينة
وبين أصوات تفتت الصخور، انزلق تشين تشو مباشرة على الجرف الذي بلغ ارتفاعه 100 متر، ولم يترك الصخر إلا عندما بقي أكثر من 10 أمتار على الأرض
وبسقوطه، غرست ساقاه داخل التربة نصف متر، ثم سحب ساقيه من الوحل بسهولة
وقف تشين تشو أسفل الجرف ونظر حوله، ثم أطلق فجأة زئيرًا طويلًا يشبه زئير التنين وصوت الفيل، ارتج له الفضاء
وفي لحظة، ارتاعت الطيور في الغابة الجبلية كلها واندفعت إلى السماء
وانفجرت الأرض، وشق تشين تشو الهواء مباشرة، مخلفًا وراءه أثرًا أبيض طويلًا من الطاقة، وهو يندفع إلى الأمام مطلقًا صفيرًا حادًا بينما يعدو في وسط الوادي
فهذه الوحوش المتحولة القوية تملك إحساسًا بالمجال، ولم تكن هناك حاجة للبحث عنها
ما دام تشين تشو يطلق هالته ويستفزها، فإنها ستأتي إليه بنفسها
دوى زئير صادم فجأة من الأمام، تبعه عواء رياح
وانفجرت الأشجار في الغابة، ووسط الأغصان المتمايلة اندفع وحش متحول بطول 17 مترًا، مغطى بحراشف صفراء سميكة، ويبلغ ارتفاع كتفه 5 أمتار
وكان هذا الوحش المتحول، الذي يُشتبه أنه سحلية عملاقة، يطلق هالة مذهلة، ومعها رهبة مرعبة غير مرئية جعلت القلوب تضطرب، مثل هيبة التنين الأسطورية
وفي نفس واحد فقط، اجتاز وحش درع التنين مئات الأمتار، وكانت سرعته مذهلة، وجسده الضخم يثير رياحًا عاصفة بينما يندفع نحو تشين تشو الذي تعدى على منطقته
ونزل مخلبه العملاق، كما لو أنه يصفع ذبابة، ناشرًا ظلًا كبيرًا
وفي اللحظة التي اختفى فيها تشين تشو، انفجرت صخرة ضخمة خلفه بارتفاع 10 أمتار ووزن عشرات الأطنان تحت ضربة مخلب وحش درع التنين، وتناثرت الصخور المحطمة وامتلأ المكان بالغبار، في مشهد مرعب
روار
ومع زئير شرس، اجتاح ذيل تنين سميك الغبار، مثيرًا زوبعة بددت الدخان، ثم ظهر كالطيف أمام تشين تشو في لحظة
هذه المرة لم يراوغ تشين تشو مجددًا، فمع خروج القوة الحقيقية السوداء، انفجرت من جسده هالة متسلطة وعنيفة، وتضخم جسده كله في لحظة دورة كاملة
وفي وسط زئير التنين وهدير الفيل، انطلق ضوء سيفه كخيط حرير، ممزقًا السماء كبرق أسود
وضربت ضربة السيف المرعبة ذيل التنين فورًا، وفجرت دائرة من الصدمة السوداء والصفراء
ثم تحطمت الأرض تحت قدمي تشين تشو، ودُفع جسده كله إلى الخلف أكثر من 10 أمتار بفعل القوة المرعبة، تاركًا خطين عميقين على الأرض
“هذه القوة، هناك شيء غير صحيح”
اشتد تعبير تشين تشو قليلًا
فقوته الحالية، مع تضخيم القوة الحقيقية لست مرات من جسد الطاغية لفيل التنين، ومع ضربة سيف المعركة بسرعة دون صوتية، كانت كافية لأن تنهار نصف بناية بهذه الضربة
لكن قبل قليل، عندما مزق سيف المعركة طاقة الحماية على ذيل هذا الوحش المتحول ذي درع التنين، ووصل النصل الحاد إلى حراشفه، أوقفه ضوء دموي أحمر باهت
كانت تلك الطاقات الحمراء، مثل شبكة من الدم، تغطي جسد وحش درع التنين كله، وتملك خاصية مرعبة لإضعاف الهجمات الحادة
وكأن هذه القدرة تطورت خصيصًا لمواجهة السيوف والرماح أو الأنياب والعض
ومن الواضح أن تلك القوى الدموية كانت موهبته التنينية، ومع حراشف التنين السميكة الصلبة منحتاه دفاعًا شاذًا
وفي هذه الحالة، حتى سيف المعركة المعزز بدرجة 10، الذي يملك خاصية معينة لكسر القوى، لم يفعل أكثر من شق الحراشف وترك جرح بطول نصف متر وعمق 10 سنتيمترات
لكن بالنسبة لوحش متحول بهذا الحجم، لم يكن هذا الجرح أفضل من خدش صغير على الجلد
روار
أطلق وحش درع التنين المتحول، الذي أصيب في لحظة، زئيرًا عنيفًا، واستدار جسده الضخم للهجوم المضاد، مثيرًا زوبعة حطمت صورة تشين تشو المتبقية بانفجار هائل
قفز تشين تشو، الذي اختفى من موضعه الأصلي فورًا، وفي اللحظة التي هبط فيها وحش درع التنين، اندفع ضوء سيفه كخيط حرير، مشعًا بهالة حادة وهو يقطع نحو عنقه السميك
لكن رد فعل وحش درع التنين المتحول كان مذهلًا، فبمجرد أن شعر بالحِدَّة المقبلة، اندفع جسده فجأة إلى الأمام
وتطاير الشرر، وترك ضوء السيف الحاد الذي لا يُضاهى شقًا بطول مترين وعمق 10 سنتيمترات على ظهر وحش درع التنين، فلم يكد يشق إلا الحراشف السميكة على ظهره
وكانت معظم قوة التمزيق الحادة قد أبطلتها تلك الطبقة من قوة السلالة، مما جعل حاجبي تشين تشو ينقبضان قليلًا
وفي اللحظة التي توقف فيها في الهواء بعد ضربته، انفجر ذيل التنين السميك مرة أخرى في الهواء واجتاحه، فرفع تشين تشو ذراعه اليسرى ليصده
وتحت هذه القوة المرعبة، انفجرت دائرة من موجات الصدمة الشفافة، وانطلق جسد تشين تشو كله مع دوي هائل، مصحوبًا بسلسلة من موجات الهواء البيضاء، واختفى في عمق الغابة
وفي اللحظة التي صفع فيها وحش درع التنين الرشيق الشرس تشين تشو بذيل واحد، ظهر وميض فجأة في البعيد، تبعته نيران انفجارية حارقة غمرته
واندفعت موجات الانفجار العنيفة الحارقة لعشرات الأمتار، فأحرقت العشب والأشجار حيث مرت، وحطمت الصخور، وأطلق وحش درع التنين المحاط باللهب العالي الاحتراق زئيرًا غاضبًا
روار
وسط عواء الرياح، اندفع وحش درع التنين الضخم خارج بحر النار، وكانت هالته شرسة، مستعدًا للاندفاع نحو لو في فوق الجرف البعيد
فبصفته وحشًا متحولًا متقدمًا من المستوى 4، كان يملك بالفعل قدرًا لا بأس به من الذكاء، وكان يعلم أن الأعداء الذين يهاجمون من بعيد يجب التخلص منهم أولًا
لكن في هذه اللحظة، اندفعت من داخل الغابة هيئة عنيفة
وبسرعة مرعبة كادت تحدث انفجارًا صوتيًا، ظهر تشين تشو، الذي كانت هالته عنيفة ومهيمنة إلى حد لا يصدق، إلى جانب وحش درع التنين في لحظة، ثم اجتاحت ساقه الهواء كفأس قتال
وتحت هذه القوة المرعبة، رُكل وحش درع التنين، الذي يزن عشرات الأطنان، فانطلق مع دوي هائل وحطم صخرة ضخمة تزن 10 أطنان على بعد عشرات الأمتار
وفي هذه اللحظة، كان تشين تشو، وسيف المعركة على ظهره، يملك جسدًا أكثر رهبة وضغطًا، ومع احتراق طاقة دمه وقوته الحقيقية في كامل جسده، بدا كما لو كانت خيوط من الضوء الأسود والأحمر تلتف حوله، ناشرة شعورًا مرعبًا وثقيلًا بالهيمنة
دوّى صوت تشين تشو العميق عبر سماعة الأذن
“لو في، موهبة هذا الوحش المتحول هي الدفاع المطلق، فإلى جانب الطبقة الصفراء الواقية خارج جسده، فإن سطح حراشفه يملك أيضًا خاصية تقضي بدرجة كبيرة على طاقة الاندفاع الحادة”
“هذه الموهبة، تحت تعزيز قوة سلالة التنين لديه، جعلت دفاعه يصل إلى حالة مرعبة، بحيث يصعب إلحاق ضرر قاتل به ما لم تتجاوز شدة الهجوم حد دفاعه”
“بعد قليل سأشغله وأستنزف قوة سلالته، جهزي قذائف الاختراق الكهرومغناطيسية السوداء الذهبية، وابحثي عن فرصة لإطلاق النار عليه”
عند مواجهة هذا الوحش العملاق شديد الدفاع، الذي كان مجاله في المرحلة المتوسطة من السماوات الأربع وقوته القتالية تقارب ذروة السماوات الأربع، لم يكن سيف معركة واحد كافيًا لإطلاق كامل قوة تشين تشو
ولذلك، تخلى ببساطة عن سيف المعركة وفعل مباشرة رون غضب الفيل، ليدخل حالة الانفجار
فالقوة لم تكن ما ينقصه
روار
أطلق وحش درع التنين، الذي نهض من الأرض في البعيد، زئيرًا عنيفًا، وصارت عيناه أكثر شراسة وغضبًا، إذ رُكل فعلًا على يد هذه الحشرة
هذا لا يُغتفر
وفي غضبه، تحرك جسد وحش درع التنين الضخم، مثيرًا زوبعة، واندفع نحو تشين تشو بسرعة مرعبة، وكانت مخالبه العملاقة تلمع ببرودة، ناشرة قوة هائلة
انفجر الوحل تحت قدمي تشين تشو، وانطلق جسده كله كالطلقة، وظهر أمام وحش درع التنين في لحظة بسرعة أكبر، ثم اجتاحت ساقاه الملفوفتان بطاقة سوداء حمراء الأفق
الضربة الموافقة للطبقة الثالثة من جسد الطاغية لفيل التنين، فيل التنين يقلب السماء
وتحت الاحتراق المتفجر لقوة ودفاع مضاعفين عشر مرات، لم تعد قوة تشين تشو في هذه اللحظة أقل من هذا الوحش العملاق، بل كان أكثر رشاقة وهيمنة، وبركلة واحدة كفيل تنين يقلب السماء ركل الوحش مباشرة ليطير
وفي اللحظة التي طار فيها جسد وحش درع التنين عشرات الأمتار وسقط، انفجر الوحل ضمن عدة أمتار تحت قدمي تشين تشو، وانطلق جسده كالرعد يشق الهواء، مطاردًا إياه بسرعة دون صوتية
روار روار روار
بوم بوم بوم
فوق الجرف على بعد كيلومتر، كانت لو في تنظر بصدمة إلى الأرض التي تهتز في الأسفل، وإلى الصخور التي تتحطم والغبار الذي يملأ المكان، بينما يتردد صدى الاصطدامات في الوادي
وخصوصًا تشين تشو، الذي تخلى عن سيف المعركة واستعمل بدلًا منه جسد الطاغية لفيل التنين، وراح يصطدم باستمرار بوحش درع التنين وجهًا لوجه بالقوة المطلقة، وكانت هالته المهيمنة التي لا تقهر تثير الرهبة
حتى إنها أعطت لو في وهمًا بأن الوحش التنيني المهيمن الحقيقي هو هو
فجأة، ضُرب تشين تشو من جديد بمخلب وحش درع التنين، فانطلق جسده كله عبر سلسلة من الصور الباقية، محطمًا صخرة عملاقة على بعد عشرات الأمتار
لكن بعد ذلك انفجرت الحجارة المحطمة، ووقف تشين تشو من داخلها، وهالته أكثر عنفًا
فمع حماية الجسد بالقوة الحقيقية، ودفاع درع المعركة، وتعزيز الدفاع عشر مرات، وصل دفاع تشين تشو هو الآخر إلى مستوى مرعب، ولم يعد أقل من وحش درع التنين
روار
أطلق وحش درع التنين، الذي تكسر بعض حراشفه، زئيرًا عنيفًا، وكانت عيناه شرستين، ثم اندفع جسده الضخم نحو تشين تشو الذي كان ينفجر نحوه
لقد رفض ببساطة أن يصدق أنه لا يستطيع قتل هذه الحشرة
وتجدد القتال العنيف بين الرجل والوحش مرة أخرى، فحيثما مرا تحطمت الأرض، وتكسرت الأشجار، وانفجرت الصخور
وفجأة، جاء صوت تشين تشو في أذن لو في
“استعدي”
وفي وسط الغبار المتصاعد، انتهز تشين تشو الفرصة وأمسك بذيل وحش درع التنين السميك، وفي لحظة انتفخت عضلات ذراعه وانفجرت قوته، ثم أدار الوحش المتحول الذي يزن عشرات الأطنان مباشرة
على الجرف، كانت لو في التي كانت مستعدة مسبقًا قد ضيقت عينيها، وأضاءت الرونات على جسم السلاح الذي بلغ طوله مترين، وكان قد استُبدل بأنبوب مغناطيسي أكثر سماكة بمرتين، وأصدر أزيزًا خافتًا
“اسقط”
انفجر هذا الصراخ الحاد فجأة
وكان تشين تشو قد أدار ذيل وحش درع التنين 10 مرات في لمح البصر، ثم ضربه بقوة إلى الأرض، فتحطمت الأرض أمامهما في لحظة، وقذفت قوة الاصطدام المرعبة عددًا لا يحصى من كتل التراب إلى الأعلى
وفي الوقت نفسه، ضغطت لو في الزناد فورًا
في لحظة واحدة، انتصبت شعيرات تشين تشو، وشعر بحدة بإحساس مرعب بالخطر يقترب، وكانت سرعته كبيرة إلى حد أن الوعي نفسه لم يستطع ملاحقته
والوحش المدرع بالتنين، الذي سُحق إلى الأرض، لم يكن قد استوعب ما حدث حتى مزق السلاح المغناطيسي فورًا الطبقة الرقيقة من الشبكة الدموية فوق رأسه
ثم انفجرت الحراشف أسفل فكه وخلف رأسه، وتناثر اللحم والدم، واخترقت رصاصة لو في رأسه الضخم مباشرة بثقب نافذ بحجم حوض كبير
وبعد أن اخترقت الرصاصة المغناطيسية رأس وحش درع التنين، تركت أخيرًا ثقبًا أسود عميقًا بحجم قبضة اليد في الأرض قبل أن تختفي
حتى تشين تشو، رغم أن هذه كانت المرة الثانية التي يرى فيها هذا المشهد، ضيق عينيه من هول هذه القدرة الاختراقية المرعبة
هوو
بعد أن شعر بهالة الحياة لدى وحش درع التنين وهي تختفي، أخرج تشين تشو زفيرًا طويلًا ببطء، وهدأت الهالة العنيفة المهيمنة على جسده تدريجيًا
ثم ضعفت هالته قليلًا، وشحب وجهه بعض الشيء، وشعر كما لو أن جسده قد فُرغ تمامًا بعد سبع دفعات انفجار متتالية
ومع إحساسه بضعف خفيف في ساقيه، ابتسم تشين تشو بمرارة، فرون غضب الفيل كان قويًا، لكنه كان مرهقًا لجسده بعض الشيء
وبينما كان يستريح ويستعيد عافيته، نظر تشين تشو إلى الوحش المتحول، الذي كان لا يزال أعلى من 3 أمتار حتى وهو ممدد على الأرض، وغرق في التفكير
لقد اكتشف أنه مقارنة بالمخلوقات المتحولة في المحيط، فإن هذه الوحوش المتحولة البرية التي تملك مخالب وأطرافًا وذيولًا مرنة بدت أقوى
وفي هذه اللحظة، انزلقت لو في من فوق الجرف، وبندقيتها القناصة على ظهرها، وكانت هيئتها تقترب بسرعة
وفي بضعة أنفاس فقط، وصلت الفتاة، ونظرت إلى تشين تشو، الذي كان واقفًا هناك بلا حركة منذ مدة، وسألته بقلق: “تشين تشو، هل أنت بخير؟”
“كحة، أنا بخير، فقط أشعر ببعض الضعف بسبب الانفجار الذي حدث قبل قليل، سأكون بخير بعد قليل من الراحة”
“هذا جيد”
تنفست لو في الصعداء عندما سمعت ذلك
ولحسن الحظ، فإن هذا الانفجار لم يدم طويلًا، فبعد نصف ساعة فقط من الراحة، شعر تشين تشو من جديد بأن جسده امتلأ بالقوة
“هيا، سنعود الآن”
وبعد أن قال هذا، رفع تشين تشو وحش درع التنين المتحول من ذيله، ومع جريان القوة الحقيقية في جسده وانفجار قوته، بدأ يجري محدثًا دويًا متواصلًا
فهو وحده من يستطيع فعل شيء كهذا، أما لو في فلم تكن قادرة على تحريك جثة الوحش المتحول التي تزن عشرات الأطنان أصلًا
وأيضًا

تعليقات الفصل