الفصل 163 : القوة القصوى، أيها الأخ الصغير، هل تستطيع فعلها؟
الفصل 163: القوة القصوى، أيها الأخ الصغير، هل تستطيع فعلها؟
على صخرة بارزة من الجرف، كان وحش متحول يشبه السحلية، مغطى بحراشف حمراء، وله تنين مجنح مزدوج، يلتهم طعامه
كان هذا الوحش المتحول يشبه التنين الغربي، لكنه كان يفتقر إلى هالة وحش متحول من نوع التنين
ومع ذلك، فإن بنيته الضخمة وهالة وحش من المستوى 5 غير المرئية كانتا تبعثان شعورًا بالضغط، حتى إن جسده الحرشفي القوي كان قادرًا على تحمل قصف المدفعية من الارتفاعات العالية
وكانت ضربة عابرة منه كافية لإسقاط مبنى صغير
وفوق ذلك، فإن سرعته الانفجارية اللحظية عند اندفاعه من السماء كانت تقترب من سرعة الصوت
ويمكن القول إنه رغم أن هذا الوحش المتحول لم يمر بإيقاظ سلالة دم التنين، فإنه كان أقوى من كثير من التنانين الغربية التي تظهر في الأفلام
لكن بينما كان هذا التنين المجنح المزدوج يلتهم طعامه، انفجرت فجأة من أسفله هالة قوية ومرعبة
انفجار مدو
وبالتزامن مع اهتزاز جدار الجبل تحته، قفز شكل إلى ارتفاع عشرات الأمتار وظهر فوق رأس التنين المجنح المزدوج، وكان تشين تشو مرتديًا درعًا بلوريًا أسود أحمر
كان مقلوبًا في الهواء، وقد ثنى ساقيه وهو يثبت قدميه على الجدار الصخري خلفه
وفي اللحظة نفسها، انتفخت عضلات تشين تشو كما لو أنها امتلأت بالهواء، واندفعت قوة لا تنتهي لتندمج مع القوة الحقيقية لتنين الفيل، ثم انفجرت في لحظة بهالة مرعبة
هدير
وبالتزامن مع زئير التنين والفيل، انفجرت ساقا تشين تشو المنحنيتان قليلًا بقوة هائلة، فحطمتا الجدار الصخري، وتحول جسده إلى شعاع أسود أحمر اندفع من السماء
انفجار هائل
وفي لحظة واحدة تغير لون العالم، واكتسح مطرد المعركة الملفوف بطاقة المطرد السوداء الحمراء السماء، ثم هوى من الأعلى كما لو أن السماء نفسها انهارت
كل ذلك حدث في طرفة عين، ولم يتمكن التنين المجنح المزدوج إلا بالكاد من إطلاق زئير شرس، وفرد جناحيه، ثم انفجرت من جسده موجة كبيرة من القوة الحمراء
وداخل تلك الموجة الحمراء، لمع ضوء حاد يشبه طاقة السيف، وكل موضع مر به ترك على جدار الجبل شقوقًا بطول عدة أمتار، وفي هذه اللحظة بدا التنين المجنح المزدوج مثل تنين عاصفة
وانطلق جسده الضخم فورًا نحو السماء، محاولًا تفادي الضربة الهابطة
انفجار مدو
شق مطرد المعركة الأسود الأحمر كل شيء، وتحت تلك القوة الشرسة التي لا تضاهى، انهارت الرياح العاتية وتبدد الضوء الأحمر، ثم ضرب مباشرة جناحه الأيمن الذي كان ممدودًا بعنف
دوى انفجار، وفي لحظة انفجرت مساحات واسعة من الحراشف الحمراء، وتناثرت كميات لا تحصى من اللحم والدم في كل اتجاه
وكاد الجناح الأيمن للتنين المجنح المزدوج، الذي بلغ امتداده 15 مترًا وعرضه 10 أمتار، أن يتحطم تمامًا بضربة واحدة، ولم يبق منه سوى بعض الجلد واللحم المعلقين على العظام
وبعد أن حطم مطرد المعركة نصف جناح التنين المجنح المزدوج، لم يتراجع زخمه، بل ارتطم بالصخرة البارزة في الأسفل
انفجار هائل
وفي لحظة انهارت السماء والأرض، وتحطمت الصخرة التي كانت تبرز 20 مترًا من الجرف ويبلغ عرضها 30 مترًا مع دوي يشبه الرعد، وتناثرت حصى لا تحصى إلى الأسفل، وامتلأ الجو بالغبار
هدير
وبعد أن تفادى الضربة القاتلة لكن نصف جناحه تحطم، أطلق التنين المجنح المزدوج صرخة ألم
وبينما كان جسده الضخم يتقلب في الهواء، اجتاح ذيله الهواء أفقيًا، ففجره وظهر أمام تشين تشو الذي توقف لحظة في الجو بعد ضربته
ولم يكن تشين تشو في الجو يتوقع أن يستجيب هذا الوحش المتحول بهذه السرعة، ويشن هجومًا حتى وهو مصاب، لذلك لوح بمطرد معركته
هدير مؤلم
وأطلق التنين المجنح المزدوج صرخة ألم أخرى، فقد انفجرت مساحات كبيرة من الحراشف على ذيله بعد أن تلقى ضربة عابرة من تشين تشو، وتحول إلى كتلة دامية ممزقة
وهذا كان رعب قوة التنين الحقيقي، فعندما كان يمسك مطرد المعركة لم تكن ضرباته ثقيلة ومدمرة وحادة إلى حد لا يقارن فقط، بل كانت كل ضربة تسبب أيضًا انفجارًا هائلًا
لكن بسبب عدم وجود نقطة ارتكاز في الهواء، فقد ارتطم تشين تشو أيضًا، تحت هجوم التنين المجنح المزدوج المليء بالكراهية، بجدار الجبل على بعد أكثر من 100 متر مع دوي قوي وموجة صدمة تشبه اختراق الصوت
وعلى الفور انفجرت مساحات واسعة من جدار الجبل، وتساقطت حصى لا تحصى من السماء، وملأ الغبار الأجواء
وفي الجو، كان التنين المجنح المزدوج، الذي تحطم معظم جناحه الأيمن، يكافح ليحرك جناحيه، ورغم تأرجحه بقي في الهواء داخل عاصفة حمراء
لكن هذا التنين المجنح المزدوج لم يكن ينوي مواصلة الهجوم، بل كان يتحمل الألم بينما يميل جسده الضخم قليلًا في الهواء، مستعدًا للهروب
لقد أرعبه هجوم تشين تشو المباغت والقوة الانفجارية لضربته
وتحت تلك الضربة، شعر التنين المجنح المزدوج تقريبًا بهالة الموت
فلو لم يرفرف التنين المجنح المزدوج بجناحيه غريزيًا ويتراجع قليلًا في اللحظة التي أحس فيها بظهور تشين تشو، لكانت تلك الضربة قد أصابت رأسه مباشرة
عدو بهذا الرعب، كانت هذه أول مرة يقابله فيها التنين المجنح المزدوج منذ تحوله، لقد كان مخيفًا جدًا، وكل ما أراده هو العودة إلى مجموعته
لكن في اللحظة التي بدأ فيها جسد التنين المجنح المزدوج الضخم بالاستدارة، شعر مرة أخرى بهالة خطر قوية
في الأسفل، ومن خلف صخرة، كانت لو في، التي انتظرت هناك منذ وقت طويل، تمسك بمدفع قنص، وكان السلاح يطن، والرونات تومض، بينما فوهته الموجهة نحو التنين المجنح المزدوج على ارتفاع مئات الأمتار في السماء تبعث وهجًا خافتًا
دوى إطلاق النار
وفي لحظة انفجر الجناح الأيمن المصاب للتنين المجنح المزدوج مرة أخرى وهو في الجو
لكن هذه المرة لم تكن الإصابة شديدة، بل لم يُفتح سوى ثقب دموي بحجم حوض ماء، غير أن موضع الجرح كان على أكبر عظمة عند قاعدة جناحه الأيمن
ومع كون نصف جناحه قد تحطم أصلًا بضربة مطرد تشين تشو، فلم يبق سوى بعض الدروع العظمية، فانكسر جناحه الأيمن تمامًا في الحال، وأطلق صرخة بائسة أخرى
هدير
وتناثر رذاذ حار من الدم، وسقط التنين المجنح المزدوج مثل طائرة مقاتلة تتحطم، ثم ارتطم بغابة على سفح الجبل مع دوي جعل الأرض تهتز
كل ذلك حدث في لحظة واحدة
وعندها فقط أطلق تشين تشو، الذي كان منغرسًا في جدار الجبل بفعل الارتطام، دفعة قوة فجذبت جسده من الحفرة في جدار الجبل، ثم سقط مباشرة من ارتفاع مئات الأمتار
دوى ارتطام
وفي اللحظة التي لامس فيها جسد تشين تشو الأرض، انهارت الأرض ضمن عدة أمتار حوله وانفجرت، فتناثر التراب في كل اتجاه، حتى إن لو في فوجئت بهذه الطريقة العنيفة في الهبوط
وبسبب ارتدائه الخوذة، لم ير تشين تشو الدهشة على وجه الفتاة، فاكتفى بالإيماء إليها وقال مادحًا: “أحسنت يا لو في”
فهو لم يكن يتوقع أن يظل ذلك التنين المجنح المزدوج قادرًا على الطيران، ولو بصعوبة، في تلك الظروف
لكن لحسن الحظ، كانت دقة لو في في الرماية كما هي دائمًا
فأصدرت الفتاة صوتًا وهي تبدل سبطانة المدفع المغناطيسي، ثم قالت في رد المجاملة: “ليس تمامًا، لو لم تكن قد أصبته وجعلت حركته أقل رشاقة، لما تمكنت من إصابته بطلقة واحدة”
أما سبب عدم تصويبها إلى الرأس، فكان طبعًا لأنها لم تكن واثقة
فما إن تصل الوحوش المتحولة إلى المستوى 5 حتى تصبح مثل المزارعين، تمتلك إحساسًا قويًا بالخطر، لذلك اختارت لو في، من باب الأمان، جناحه المصاب
فالطائر الذي ينكسر جناحه لا يختلف عن طائر ميت
“سأذهب أولًا لقتل ذلك التنين المجنح المزدوج، اتبعيني من الخلف”
“مم”
وما إن أومأت لو في برأسها حتى كان تشين تشو قد فجر الهواء بدوي هائل، وانطلق بسرعة مرعبة تجاوزت سرعة الصوت، وخلفه موجة طاقة بيضاء متدحرجة
ولم يبق في المكان سوى أثر البخار الأبيض الممتد في الهواء والفتاة الواقفة تحمل سلاحها
وعندما رأت ذلك، صمتت لو في قليلًا
فعندما لم يكن تشين تشو قد حقق بعد اختراقًا إلى السماوات الأربع، وكان يطارد وحش درع التنين المتحول، كان قد انفجر أيضًا بسرعة حركة مرعبة تقارب سرعة الصوت وواجه ذلك الوحش مباشرة
لكن في ذلك الوقت كان في حالة اندفاع قصوى، وكانت سرعته تقترب فقط من سرعة الصوت
ولم تتوقع أنه خلال نصف شهر فقط، وبعد أن اخترق إلى السماوات الأربع، أصبح قادرًا على الدخول عاديًا في سرعة فوق صوتية، وربما كانت قوة بنيته الجسدية قد تجاوزت بالفعل المستوى 5
يا له من وحش
وبينما كانت تتنهد في داخلها، تحرك جسدها أيضًا ولحقت به
هدير متقطع
داخل الغابة الفوضوية، كان التنين المجنح المزدوج، ذو الجناح الأيمن المكسور الذي لم يبق منه سوى القليل من الجلد واللحم المعلق، يعتمد على أطرافه الأربعة محاولًا النهوض من الأرض بصعوبة
فبوصفه وحشًا متحولًا من المستوى 5، كانت قوة جسده المادي مرعبة للغاية، حتى إن سقوطه من ارتفاع مئات الأمتار وتحطيمه عدة أشجار ضخمة لم يسبب له سوى جروح سطحية واضطراب داخلي
لكن في اللحظة التي كان يستعد فيها للعثور على مكان يختبئ فيه ويتعافى، انفجرت الغابة خلفه، ومن بين التربة المتطايرة هبط تشين تشو من السماء، واستقر غير بعيد عنه
هدير
وعندما نظر التنين المجنح المزدوج إلى تشين تشو، المغطى بدرع المعركة الأسود الأحمر، أطلق زئيرًا شرسًا، وامتلأت عيناه بالكراهية، فهذا الوحش ذو الساقين هو من أصابه
وفي هذه اللحظة، حتى لو لم يكن هذا الوحش المتحول شديد الذكاء، فقد عرف أن عليه اليوم، إذا أراد النجاة، أن يقتل تشين تشو
وما إن خطرت له هذه الفكرة حتى انفجرت من جسد التنين المجنح المزدوج هالة عنيفة، واشتعل الضوء الأحمر، وبدأت شفرات رياح حادة تدور حول جسده، مثيرة عاصفة تمزق كل شيء
وعلى خلاف الكائنات الطائرة المتحولة العادية، ورغم كسر أحد جناحي هذا الوحش المتحول، فإن جسده الشبيه بالسحلية أبقى له قدرًا معينًا من القوة القتالية
فمع احتساب ذيله، كان جسده البالغ طوله 28 مترًا يرتفع 6 أمتار عند الكتف، أما عنقه ورأسه الوحشيان فكانا بارتفاع مبنى من 4 طوابق، مما جعله يبدو مرعبًا ومهيبًا
لكن هذه الهالة وحدها لم ترهب تشين تشو
فعلى جسده، تدفقت أضواء سوداء حمراء، وكانت هالة قوة ثقيلة تكاد تكون صلبة تدفع الهواء المحيط بعيدًا، مكونة دوائر من الرياح المكتسحة
أما مطرد المعركة الأسود الذهبي في يده فكان يطلق هالة ثقيلة حادة، وكانت طاقة المطرد غير المرئية تشق الأرض وتترك عليها تشققات وهي تتدفق
وفجأة، أطلق التنين المجنح المزدوج زئيرًا شرسًا، واهتزت الأرض تحته، ثم اندفع جسده الضخم مع دوي هائل نحو تشين تشو، داخل رياح عاتية وشفرات حادة، مسقطًا ظلًا كبيرًا
انفجار مدو
تقدم تشين تشو خطوة، وبدا كما لو أن العالم كله اهتز، ثم أطلق زئيرًا طويلًا، واكتسح مطرد معركة الخراب الثمانية في يده، باعثًا مساحة واسعة من الضوء الأسود الأحمر الذي صعد إلى السماء
ومع امتلاكه هيمنة قوة التنين الحقيقي، وخاصية تجسيد قوة الجسد المادي، إضافة إلى مطرد معركة يزن أكثر من 2 طن ويضرب بسرعة فوق صوتية
فإن القوة التي انفجرت من هذه الضربة كانت لا يمكن إيقافها، وبددت مباشرة العاصفة الحمراء حول جسد التنين المجنح المزدوج تحت تشابك الضوء الأسود الأحمر
ثم تبعتها طاقته الحمراء الواقية، وحراشفه الصلبة، ومخالبه العملاقة
انفجر الضوء الأسود الأحمر نحو السماء، وتناثرت اللحوم والدماء في كل مكان، واختلطت بصراخ التنين المجنح المزدوج بينما انفجر مخلبه الأيمن بضربة واحدة من تشين تشو
ومع انتشار الضوء الأسود الأحمر الحاد المتفجر، مزق جروحًا بطول 3 إلى 4 أمتار وعمق نصف متر على جسد التنين المجنح المزدوج
هدير
وفي وسط صراخ التنين المجنح المزدوج، تبدل لون السماء والأرض فجأة، وانفجرت هالة مرعبة تشبه هالة حاكم أو شيطان من أعلى السماء، ولم يكن ذلك سوى تشين تشو، الذي كان قد فجر للتو مخلبه الأيمن بضربة واحدة
وفي هذه اللحظة، بدا كما لو أن العالم بأسره قد غرق في الضوء الأسود الأحمر
انفجار هائل
هبط الضوء الأسود الأحمر اللامع من السماء، وتحت قوة مرعبة لا توصف انضغط الهواء حتى صار صلبًا، فتكونت حلقات من موجات صدمة شفافة سائلة الشكل
وتحت هالة الموت، احمرت عينا التنين المجنح المزدوج بالدم، وانفجرت داخل جسده بجنون القوة التي ينتمي بها إلى وحش متحول من المستوى 5، حتى تشكلت بشكل خافت دائرة من اللهب الأحمر
هدير
فتح فمه الوحشي الملفوف بلهب الطاقة الحمراء على اتساعه وهو يزأر، محاولًا ابتلاع الضوء الأسود الأحمر الهابط من السماء
دوى انفجار
وتحت ضربة ثقيلة مستبدة لا يمكن إيقافها، انفجر نصف رأس التنين المجنح المزدوج مع دوي هائل، ثم واصل الضوء الأسود الأحمر هبوطه من دون أن يفقد زخمه، وضرب الأرض مباشرة
انفجار مدو
وفي لحظة انهارت الأرض مع دوي، وتشكلت حفرة عميقة هائلة، بينما امتدت الشقوق لأكثر من 10 أمتار حولها، كأنها وجه شبح شرس يبكي
وتحولت موجة الصدمة الناتجة عن انفجار القوة إلى ريح عاتية، اجتاحت التراب والأعشاب في كل مكان، وصنعت مشهدًا مرعبًا
وسقط جسد التنين المجنح المزدوج الضخم على الأرض مع دوي ثقيل، بينما اندفعت دماء ساخنة من رأسه مثل نافورة، وقذفت لأكثر من 10 أمتار، وصبغت الأرض بالأحمر
وبعد أن تعزز مطرد المعركة الثقيل إلى مستوى متجاوز، أصبح تشين تشو قادرًا على إطلاق قوته المرعبة إلى أقصى حد
وفي هذه اللحظة، لم تعد الوحوش المتحولة العادية من المستوى 5 تملك تقريبًا أي قدرة على الرد أمامه
يجب أن يُعرف أن مجاله في هذه اللحظة كان فقط في المرحلة المبكرة من السماوات الأربع، وأنه لم يمض وقت طويل على اختراقه
وعندما وصلت لو في لاحقًا، رأت تشين تشو وهو يسحب مطرد معركة الخراب الثمانية من رأس التنين المجنح المزدوج، ثم استدار إليها وقال: “هناك صوت زئير وحش متحول من ذلك الاتجاه، يبدو أن لي هاو والآخرين قد بدأوا بالفعل”
“سأذهب أولًا لدعمهم، اتبعيني من الخلف، اتركي الجثة هنا، سنجرها لاحقًا”
وبعد أن قال ذلك، لم ينتظر رد لو في، بل فجر الهواء مع دوي وانطلق، تاركًا خلفه أثرًا أبيض طويلًا من التشي، واختفى في نهاية الغابة الجبلية في طرفة عين
أخذت لو في نفسًا عميقًا، ونظرت إلى جثة الوحش المتحول من المستوى 5 الذي قُتل في لحظة، ثم لحقت به مرة أخرى
على بعد نحو 10 كيلومترات، في أسفل واد، كانت تنتشر في المكان وحوش متحولة مغطاة بالحراشف، بعضها يزيد طوله على 10 أمتار، وبعضها على 20 مترًا، وتشبه سحالي عملاقة
لكن وصفها بالسحالي العملاقة لم يكن دقيقًا، لأن هذه الوحوش المتحولة لم تكن ترتبط بالسحالي إلا قليلًا، فقد كانت هيئاتها الشرسة أشبه بتنانين أرضية رباعية الأرجل، متوحشة ووحشية
وفوق ذلك، كانت ألوان حراشف هذه الوحوش المتحولة تختلف، فبعضها أسود أحمر، وبعضها رمادي أزرق، في مشهد مليء بالألوان المتنوعة
وعندما وصل لي هاو والآخرون، أخفوا أنفسهم داخل الأشجار على السفح عند طرف الوادي
لكن قبل أن يتمكنوا من المراقبة بعناية، انطلق فجأة زئير حاد من السماء البعيدة
وفي الحال اضطربت الوحوش المتحولة الحرشفية في الأسفل، ورفعت أكبرها، الواقفة عند نهاية الوادي، رأسها ونظرت في اتجاه الصرخة
هدير
وفي هذه اللحظة انطلقت من السماء مرة أخرى صرخة زئير بائسة
وفي لحظة وقفت السحلية العملاقة الحمراء، التي يزيد طولها على 26 مترًا، والمغطاة بالكامل بحراشف حمراء، ويبلغ ارتفاع كتفها أكثر من 7 أمتار، وأطلقت زئيرًا
هدير
وتحت زئير ملك وحوش الدرع الدموي من المستوى 5، خرجت بقية السحالي العملاقة الحرشفية فورًا من جدران الجبال والصخور والعشب، ونظرت إلى ملك الوحوش مطلقة زئيرًا منخفضًا مضطربًا غير مستقر
وفي الغابة، وعندما رأى شيا يوهوي والآخرون مجموعة الوحوش المتحولة في الأسفل وهي تتجمع ببطء، أصبحت تعابيرهم جادة: “لقد تحرك تشين تشو”
“هذه الوحوش المتحولة مرتبطة فعلًا بذلك التنين المجنح المزدوج”
“إنهم يريدون الذهاب لدعم ذلك التنين المجنح المزدوج”
قال لي هاو بصوت منخفض: “لا يمكننا أن نسمح لهذه الوحوش المتحولة بالخروج من الوادي، وإلا فلن نتمكن من الإمساك بها كلها”
“لي مينغ، اذهبوا أنتم إلى مدخل الوادي وامنعوا الوحوش المتحولة من المستوى 3 من الخروج، لا تواجهوها وجهًا لوجه، بل استخدموا التضاريس للمناوشة معها، وإذا أصبح الأمر مستحيلًا حقًا فسيتدخل شيا يوهوي”
“أما أنا فسأذهب لإيقاف ملك الوحوش المتحول من المستوى 5”
رفع شيا يوهوي حاجبه: “لي هاو، هل أنت واثق أنك تستطيع إيقاف هذا الوحش المتحول صاحب سلالة الملك؟”
ولم يكن ذلك لأن شيا يوهوي ينظر إليه باستخفاف، بل لأن هذه الوحوش المتحولة ذات سلالة الملك كانت قوية جدًا، ففي ذلك الوقت وحده القرد العنيف ذو الظهر الذهبي الملكي من ذروة المستوى 3 جعلهم يعانون حتى تقيؤوا الدم
قال لي هاو بصوت منخفض: “أنا فقط سأوقفه لبعض الوقت، لا أريد قتله، لا مشكلة في ذلك”
“ومن صرخات التنين المجنح المزدوج، يبدو أن تشين تشو قد نجح، وبقوته سيتمكن من الوصول بسرعة كبيرة”
“حسنًا”
“إذن فلنهجم”
وبمجرد أن قال ذلك، أطلق لي هاو زئيرًا طويلًا، بينما كانت قوته الحقيقية الحمراء تتلألأ، وفي لحظة انفجرت منه هالة مجنونة تشبه الشياطين، واندفع إلى الأسفل حاملًا عمودًا فولاذيًا
“سننطلق نحن أيضًا”
دارت القوة الحقيقية الصفراء لشيا يوهوي مطلقة هالة ثقيلة، ثم تبعه بدرعه الثقيل، لكن اتجاهه واتجاه ليو فنغ كان نحو مدخل الوادي
فقد خطط الاثنان لاحتواء الوحوش المتحولة الحرشفية العادية ومنعها من الهرب، لأن كل واحدة منها كانت تعني نقاطًا لهم
هدير، هدير، هدير
وعندما رأت السحالي العملاقة الحرشفية المخلوقات ذات الساقين التي اندفعت فجأة، أطلقت كلها زئيرًا عنيفًا
وفي اللحظة التي اندفع فيها لي هاو نحو مجموعة الوحوش المتحولة حاملًا عموده الفولاذي، زأرت 3 وحوش متحولة، يبلغ طول كل منها أكثر من 10 أمتار وارتفاعها عند الكتف 3 أمتار، وواجهته مباشرة
وفي طرفة عين تقلصت المسافة بين الطرفين إلى أكثر من 10 أمتار فقط، وفي هذه اللحظة انفجرت هالة لي هاو مرة أخرى، واندفعت القوة داخله مثل بحر هائج، بينما لوح بالعمود الفولاذي
انفجار مدو
وتحت تلك القوة الهائلة، كاد الهواء أمام العمود الفولاذي الملفوف بالقوة الحقيقية الحمراء أن ينضغط حتى يصبح سائلًا، مكوّنًا حلقات من موجات الصدمة الشفافة التي انتشرت إلى الخارج
انفجارات متلاحقة
وتحت تلك القوة المستبدة المجنونة، جرفت ضربة لي هاو الوحوش المتحولة الحرشفية الثلاثة، التي يزن كل واحد منها عدة أطنان، وأطاحتها مباشرة
وفي اللحظة التي كانت فيها الوحوش المتحولة الأخرى على وشك الانقضاض على لي هاو، وكان هو أيضًا يستعد لإرسال عدة أخرى محلقة لتخفيف الضغط عن شيا يوهوي والآخرين، انطلق من الخلف زئير
هدير
وتحت زئير ملك وحوش الدرع الدموي، توقفت الوحوش المتحولة من المستوى 3 والمستوى 4، التي كانت قد اندفعت أصلًا نحو لي هاو، وشكلت دائرة ضخمة تحاصره
ثم راحت تنظر باحترام بينما كان الوحش المتحول الأحمر الحرشفي يتقدم ببطء بخطوات ثقيلة، ناشرًا في الجو فورًا إحساسًا مرعبًا بالضغط
وكان ملك الوحوش المتحول هذا مختلفًا عن الوحوش الحرشفية العادية
فمع أن جسده كان أطول، فإن هيئته بدت رشيقة ومتناسقة، كأنها أكثر شكل انسيابي مثالي يوافق قوانين الحركة، وممتلئة بقوة انفجارية
حتى إن الحراشف الدموية التي كانت تغطي جسده كله بدت أنحف بنصف طبقة من حراشف الوحوش الأخرى، وكانت تلتصق بجسده التصاقًا رقيقًا يحمل نوعًا من الجمال
ومع أطرافه الطويلة القوية، ومخالبه الحادة، وتلك الهالة المرعبة التي يصعب الإمساك بها، شعر لي هاو في لحظة بقشعريرة تصعد من عموده الفقري
هذا الملك من الوحوش المتحولة مرعب جدًا، وخطير جدًا
وعندما نظر ملك وحوش الدرع الدموي إلى لي هاو، كانت عيناه باردتين وقاسيتين، وفيهما لمحة خافتة من السخرية
وكأنه يسخر من مبالغة لي هاو في تقدير نفسه، إذ تجرأ على استفزازه، وهذا ليس سوى طلب للموت
وفي اللحظة نفسها بردت عينا لي هاو، فقد احتقره وحش متحول بالفعل، وفي ومضة اشتد الضوء الأحمر على جسده، وانفجرت داخله طاقة الدم والتشي الغنية الهائلة
انفجار مدو
اندفع لي هاو مع دوي هائل، منقضًا على ملك وحوش الدرع الدموي بعموده الفولاذي، وهالته مهيبة
وخاصة العمود الفولاذي الطويل 4 أمتار في يده، فعندما لوح به وفجر الهواء، أثار موجات بيضاء متجسدة من التشي، وصنع زخمًا مرعبًا يشبه هدير الجبال وهيجان البحار
انفجار هائل
وتحت ضربة مخلب من ملك وحوش الدرع الدموي بدت عابرة، لكنها كانت سريعة إلى حد مرعب لا تراه العين المجردة، طار لي هاو، الذي كان قد اندفع للتو، إلى الخلف مع دوي
وفي لحظة انفجر جدار الجبل على بعد 100 متر، وامتلأت الأجواء بالغبار
وعلى الفور اتسعت عينا شيا يوهوي والآخرين، الذين كانوا قد اندفعوا للتو إلى أسفل الوادي
لا يا أخي، هالتك كانت شرسة إلى هذا الحد، فكيف أُرسلت طائرًا بضربة واحدة؟
وحتى

تعليقات الفصل