تجاوز إلى المحتوى
في عصر الأساطير، تطورتُ إلى وحش نجمي عملاق

الفصل 166 : تطور الكائنات العتيقة، الوحوش العملاقة من المستوى 9

الفصل 166: تطور الكائنات العتيقة، الوحوش العملاقة من المستوى 9

انفجار!

من مياه البحر المضطربة، اندفع أولًا وحش هائل يزيد طوله على 50 مترًا، وكانت هيئته الضخمة والمخيفة تبعث على الردع والضغط

لكن الذي وصل أولًا كان شعاع نفس ذهبي، اجتاز في لحظة مئات الأمتار ليظهر إلى يسار وحش لي يان العملاق

وحيثما مر شعاع النفس، أصبحت مياه البحر مضطربة في لحظة، ودُفعت جانبًا تحت أثر الصدمة المرعبة لتتشكل تيارات بيضاء دوامية، مكونة مشهدًا مخيفًا

لكن قبل أن يتحرك وحش لي يان العملاق، ظهر الحوت القاتل وحيد القرن بجانبه، وكان فوق رأسه درع أسود وأبيض على هيئة حوت، فتصدى لذلك النفس المدمر

انفجار!

ارتطم النفس الذهبي بالدرع الأسود والأبيض ذي هيئة الحوت، وتحت الانفجار المرعب انفجرت دوائر من الضوء الذهبي، وجعلت مياه البحر ضمن دائرة نصف قطرها مئات الأمتار تدخل في فوضى عارمة

بل إن قوة الصدمة الملتوية الممزوجة بالنفس دفعت حوت النمر إلى التراجع باستمرار، بينما كان درعه يرتجف بعنف

وفي تلك اللحظة انفجرت ألسنة لهب ذهبية حمراء لا نهاية لها من جسد وحش لي يان العملاق، وتبخرت مياه البحر المحيطة فورًا تحت تلك الطاقة الحارقة القوية، فتشكلت أمواج هائجة متدافعة في قاع البحر

انفجار!!

استدار وحش لي يان العملاق وضرب بمخلبه بقوة، فانفجرت مياه البحر كأنها شحنة أعماق، وأُرسل الوحش المتحول من ذروة المستوى 7، الذي كان طوله يقارب 60 مترًا، طائرًا مباشرة بضربة مخلب واحدة

وتحت ذلك الانفجار المرعب للقوة المضاعفة 100 مرة، انهارت الطاقة الخارجية للوحش المتحول، وانفجر نصف لحم جسده، مطلقًا صرخة ألم حادة

بيو!

انطلق ذيل سيف أسود، مشتعل بالنار ومتشقق بالشرر الكهربائي، بسرعة الصوت، واخترق رأس الوحش العملاق من المرحلة المبكرة للمستوى 7 الذي كان يهجم من الخلف

قتل فوري

انفجار! وفي تلك اللحظة لوح وحش لي يان العملاق بمخلبه الأيسر بعنف، واصطدمت مخالبه الحارقة الملتهبة بمجس ضخم كان يلتف من الخلف

وفورًا اندفعت موجة صدمة مدمرة، وتحت الأمواج العاتية المتدافعة مزق وحش لي يان العملاق ذلك المجس مباشرة بمخلبه

وفي مجرد لحظة واحدة، صد وحش لي يان العملاق وحشين متحولين من ذروة المستوى 7 ومرحلته المتأخرة، وقتل وحشًا عملاقًا من المرحلة المبكرة للمستوى 7

ورغم أن الكائنات التي تجرأت على انتزاع جوهر الدم العتيق كانت كلها قوية جدًا، وكان كل واحد منها يطلق تموجات طاقة وهالة أقوى بكثير من رتبته الحقيقية، ولا تقل عن الحوت القاتل وحيد القرن

لكن لسوء حظهم، كانوا يواجهون ملك الوحوش المتحولة

وفي اللحظة التي أرسل فيها وحش لي يان العملاق تلك الوحوش العملاقة طائرة، انهارت بصمت طبقة الضوء الأحمر التي استمرت مدة غير معروفة

وفورًا تفكك الهيكل العظمي الضخم بسرعة مرئية، وانهار مثل الرمل متحولًا إلى غبار، ولم يبق سوى قطرتي دم بحجم حوضين تطفوان في البحر

ولم تمتزج قطرتا الدم بمياه البحر، بل ظلتا تطفوان فيه كأنهما لؤلؤتان دمويتان، يدور عليهما وهج أحمر خافت

وفي اللحظة التي ظهرت فيها قطرتا الدم العتيق، اندفعت هالة عتيقة قاحلة لا يمكن وصفها، وغطت في طرفة عين نطاقًا يبلغ عشرات الكيلومترات

وفورًا هاجت هذه المنطقة البحرية كلها بعنف

وأصبحت الكائنات المتحولة من المستوى 7 في الجوار أكثر جنونًا

زئير!

أطلق وحش لي يان العملاق زئيرًا، وفتح فمه الهائل وابتلع قطرة من الدم العتيق، ثم تجاهل الهجمات المنقضة من الخلف، وأغلق مخلبه الأيمن قابضًا على قطرة الدم الأخرى

انفجار! ارتطم مجس سميك طوله عشرات الأمتار بوحش لي يان العملاق من الخلف، ثم استغل القوة الهائلة المنطلقة من ظهره ليندفع إلى الأمام

وفي لحظة، اندفع وحش لي يان العملاق مع التيار المائي الهائج حتى وصل إلى الحوت القاتل وحيد القرن الذي كان قد أُرسل طائرًا بالنفس الذهبي، ثم زأر: “زئير! افتح فمك”

ومن دون تفكير، فتح الحوت القاتل وحيد القرن فمه الشرس، ثم لوح وحش لي يان العملاق بمخلبه الأيمن، وألقى فيه قطرة الدم العتيق التي صارت نصف حجمها الأصلي

فحين قبض وحش لي يان العملاق على قطرة الدم بمخلبه الأيمن قبل قليل، كانت معظم تلك القطرة قد تسربت بالفعل إلى جسده عبر المخلب الأيمن

إذًا لم يكن وحش لي يان العملاق يريد احتكارها كلها

انفجار! وفي تلك اللحظة اندفعت من بعيد هالة مرعبة، وتحت تلك القوة الهائلة المخيفة بدا أن هذه المنطقة البحرية كلها تنقلب رأسًا على عقب

وحش عملاق من المستوى 9!

اشتدت ملامح وحش لي يان العملاق، وزأر: “زئير! اذهب، اهرب بسرعة”

ومع هذا الزئير انفجرت مياه البحر خلف وحش لي يان العملاق، وفي لحظة نُسف فراغ أسود هائل بقوة مرعبة

ومع إطلاق موهبة السرعة القصوى، اختفى وحش لي يان العملاق من مكانه الأصلي في لحظة

زئير، زئير، زئير!!!

وفورًا استشاطت الوحوش العملاقة المتبقية من المستوى 7 غضبًا، وكذلك الوحش العملاق المرعب في البعيد، وانطلقت أجسادها الضخمة تطارد بجنون في الاتجاه الذي هرب فيه وحش لي يان العملاق

وفي هذا الوضع، جرى تجاهل الحوت القاتل وحيد القرن، الذي هرب في اتجاه آخر، من قبل تلك الوحوش بدلًا من مطاردته

لأن هالة الدم العتيق المنبعثة من وحش لي يان العملاق كانت أوضح بكثير، وطغت تمامًا على الهالة الخافتة على جسد الحوت القاتل وحيد القرن

لكن رغم ذلك، فإن هيبة ذلك الوحش العملاق من المستوى 9 ما زالت ترعب الحوت القاتل وحيد القرن حتى الجنون، إذ لم يتوقع أن تجذب قطرتا الدم تلك مخلوقًا مرعبًا إلى هذا الحد

انفجار!!

انفجر سطح البحر على ارتفاع آلاف الأمتار فوقهم، وقفز وحش لي يان العملاق، الذي اندفع من أعماق البحر في نفس واحد، إلى ارتفاع مئات الأمتار

وفي اللحظة التي خرج فيها وحش لي يان العملاق من البحر، ظهر تحته ظل أسود هائل، وتحول في لحظة إلى ثقب أسود بعرض 100 متر يبتلع كل شيء

انفجار!

اندفعت مئات آلاف الأطنان من مياه البحر إلى السماء، ووسط الأمواج الهائلة ظهر جسد ضخم طوله يقارب 200 متر، وكان يطلق هالة مرعبة إلى أقصى حد

ورغم أن هذا الوحش العملاق من المستوى 9 ظهر أخيرًا، فإن سرعته كانت الأسرع، وبعد أن ابتلع بسهولة وحشًا متحولًا من المستوى 7 في الطريق، وصل إلى خلف وحش لي يان العملاق خلال بضعة أنفاس فقط

كان فمه الهائل يشبه ثقبًا أسود، ويطلق قوة جذب مرعبة للالتهام، وكأنه يريد ابتلاع وحش لي يان العملاق، الذي امتص الدم العتيق، في لقمة واحدة

انفجار! وعلى بعد مئات الأمتار ارتطم وحش لي يان العملاق بسطح البحر بقوة، فتناثر الماء في كل مكان

وفي اللحظة التي سقط فيها إلى البحر، انفجرت مياه البحر خلفه مرة أخرى، وظهر جسده فورًا على بعد نحو نصف كيلومتر تحت موهبة السرعة القصوى

انفجار!

وفي اللحظة التي اختفى فيها وحش لي يان العملاق، انفجر الموضع الذي سقط فيه على سطح البحر، وتشكلت دوامة مرعبة امتدت لأكثر من 300 متر وابتلعت كل شيء

وكانت هذه بالضبط موهبة ذلك الوحش العملاق من المستوى 9

انفجار! ارتطم الجسد الضخم لذلك الوحش العملاق البعيد بسطح البحر، فتناثرت أمواج شاهقة يزيد ارتفاعها على 100 متر، في مشهد مدهش

لكن عندما عاد هذا الوحش العملاق من المستوى 9 وغاص في البحر، أدرك فجأة أنه لم يعد يستطيع استشعار هالة ذلك الكائن المشتعل بالنيران

كان الأمر كما لو أن هذا الكائن المتحول اختفى من البحر فجأة دون أثر

زئير!

أطلق الوحش العملاق من المستوى 9 زئيرًا يهز السماء، ثم هوى جسده الضخم بقوة، مثيرًا أمواجًا شاهقة، وطارد في الاتجاه الذي اختفت فيه آخر مرة هالة وحش لي يان العملاق

على عمق 2,000 متر تحت المحيط المظلم، كانت قطعة خشب صلبة بلا حياة تهبط ببطء

وكانت تلك القطعة هي وحش لي يان العملاق بعد أن أخفى هالته

فالبحر، خلافًا لليابسة، بنية ثلاثية الأبعاد، وخاصة على عمق 200 أو 300 متر تحت الماء حيث يصبح مظلمًا تمامًا بلا ضوء، فلا يمكن رؤية مسافات بعيدة

لذلك، ما دام المرء يعرف كيف يختبئ، فلن تتمكن حتى تلك الوحوش العملاقة القوية من العثور على “شيء ميت”

يا قرن العظيم، لقد فعلت ما بوسعي. آمل ألا يمسك بك ذلك الوحش العملاق من المستوى 9، وإلا فلن أستطيع إلا أن أحزن عليك لمدة ثانية واحدة فقط

فكر وحش لي يان العملاق في نفسه بخفوت، بينما كان يهبط ببطء نحو قاع البحر

فبسرعته الانفجارية اللحظية، لم يكن الوحش العملاق من المستوى 9، الذي ظهر لاحقًا، قادرًا أصلًا على اللحاق به، وكان يكفيه أن يهرب 2 أو 3 كيلومترات ثم يخفي هالته ويغادر

لكن هذا يعني أن الحوت القاتل وحيد القرن، الذي امتص بدوره جزءًا من الدم العتيق، قد يكون في ورطة

ومن أجل رابطة “الإخوة” بينهما، أبطأ وحش لي يان العملاق نفسه في النهاية قليلًا، وأطلق هالة الدم العتيق على جسده عمدًا ليجذب الوحش العملاق من المستوى 9 نحوه

وكاد بسبب ذلك أن يُقتل هو أيضًا

فقد كانت سرعة ذلك الوحش العملاق مرعبة كذلك، وكانت موهبته وقدراته مدهشة إلى حد أنه استطاع مهاجمة وحش لي يان العملاق من مسافة تقارب نصف كيلومتر

وغارقًا في التفكير، وجه وحش لي يان العملاق وعيه إلى داخل جسده

بعد امتصاص نصف قطرة من الدم العتيق، لم يشعر وحش لي يان العملاق بتفجر للطاقة، ولا بزيادة كبيرة في القوة، ولا بنمو هائل في الحجم

كان الأمر كما لو أنه لم يبتلع الدم أصلًا، بل شرب فقط رشفة من ماء البحر

لكن رغم أن مظهره الخارجي لم يتغير، فإن وحش لي يان العملاق، الذي مر بأربع تجارب تطور، كان يشعر بشكل غامض بأن تغيرات عميقة جدًا كانت تحدث فعلًا في أعماق جسده

فبعد اندماج الدم في جسده، بدأت بعض الجينات التي تحمل معلومات عتيقة تتنشط داخله

ومع تنشيط هذه الرسائل الجينية ببطء، بدأت سلاسل الجينات المستقرة سابقًا تتغير أيضًا، وبدأت تؤثر في بنية خلاياه كلها

لكن هذا التغير كان في البداية بطيئًا وخافتًا جدًا، ضعيفًا لدرجة يصعب معها الإحساس به

أريد النوم حقًا

أغمض وحش لي يان العملاق عينيه قليلًا، لكنه فتحهما فورًا، وقاوم الإرهاق والنعاس بقوة، ثم اندفع خارجًا

وبأقصى سرعة، قطع وحش لي يان العملاق مسافة تزيد على 800 كيلومتر خلال ساعتين فقط، ثم اندفع مع انفجار إلى داخل لهب الحمم الحارقة

وبعد عودته إلى عشه أخيرًا، استرخى وحش لي يان العملاق، وأغمض عينيه، بينما التف جسده الضخم على نفسه وبدأ يهبط ببطء إلى بحيرة الحمم

ومع هبوطه، اندفعت من وحش لي يان العملاق قوة شفط قوية غير مرئية، تمتص بجنون الطاقة الحارقة التي لا تنتهي من حوله، بينما راحت النيران تتراقص على جسده

وفي الوقت نفسه، وبين زعانفه الظهرية، كانت خيوط من البرق الأزرق تزأر وتقفز، وتفجر الحمم المحيطة باستمرار، في مشهد مخيف للغاية

لكن وحش لي يان العملاق لم يعد يملك طاقة للاهتمام بهذه الأمور، إذ صار وعيه ضبابيًا الآن، وسقط في نوم عميق، بينما كان يرى بشكل غامض كثيرًا من المشاهد غير المألوفة

هبطت نيران سماوية لا تُحصى من السماء، فتحول العالم إلى جحيم من اللهب، وأحرقت كل شيء

وانهارت الأرض السميكة مع انفجار، وتشقت إلى صدوع تمتد آلاف الأميال، وسقطت السماء وانهارت الأرض، وأطلقت مخلوقات ضخمة لا تُحصى زئيرها وعويلها

وفي البعيد أيضًا كانت هناك عمالقة يبلغ طولهم آلاف الأمتار يزأرون نحو السماء، وينتزعون قمة جبل ويلقون بها إلى الفضاء…

ومع ظهور هذه الرسائل الغامضة، بدأت هالة برية قاحلة خافتة تنبعث من وحش لي يان العملاق، كأنه كائن عتيق من الأزمنة البدائية

… … … …

في الوادي، كان الجميع مجتمعين حول نار مشتعلة، يشوون لحم الوحوش المتحولة ويتناولون العشاء

وبما أن هذا كان عرين الوحوش الغريبة ذات الحراشف، ومع الصيد المتواصل لمدة طويلة، لم تعد هناك أي كائنات متحولة ضمن دائرة نصف قطرها أكثر من 10 كيلومترات، لذلك استراح تشين تشو ورفاقه براحة أكبر

لكن عندما ناولت لو في تشين تشو سيخًا من اللحم المشوي، ذهبي اللون بالعسل ومرشوشًا بالكمون ومسحوق الفلفل الحار، لم يبدِ أي رد فعل

نادته لو في بصوت خافت: “تشين تشو، تشين تشو…”

“…آه! أوه، شكرًا”

عاد تشين تشو إلى رشده، ونظر إلى اللحم المشوي أمامه، وشكرها ثم أخذه منها

رمشت الفتاة بعينيها وسألته بفضول: “فيما كنت تفكر قبل قليل؟ لقد كنت شاردًا جدًا”

فكر تشين تشو قليلًا ثم قال: “كنت أفكر فقط، هل كان في عالمنا يومًا ما بعض الكائنات العتيقة والحضارات العتيقة؟

ثم مع مرور الوقت اختفت تلك الكائنات في النهاية واندثرت الحضارات، فتحولت إلى الأساطير والحكايات التي تناقلناها”

وعلى الجهة المقابلة، أخذ شيا يوهوي قضمة كبيرة من اللحم، وكان فمه مليئًا بالزيت، وتمتم: “أليست تلك الأساطير والحكايات من اختلاق أولئك الطاويين والبوذيين والقدماء من عامة الناس؟”

“مهلًا! يا شيا العجوز، أنا لا أتفق معك في هذا”

هز ليو فنغ رأسه وقال: “لو أن أولئك القدماء لم يروا قط تلك الكائنات العتيقة أو أولئك ذوي العمر الطويل، فكيف كان يمكنهم اختلاق تلك الأساطير؟

أعتقد، همم، أنهم لا بد أن يكونوا قد رأوا شيئًا شبيهًا بالنماذج الأصلية، ثم نقلوه عبر أوصاف محدودة ومجردة

وطبعًا هناك احتمال آخر، وهو أن العالم الأسطوري كان متصلًا بعالمنا قبل سنوات طويلة، وأن الوحوش الغريبة المسجلة في كتاب الجبال والبحار كانت في الحقيقة كائنات من العالم الأسطوري”

أومأ لي مينغ موافقًا: “ممم!! تخمين لاو ليو الأخير أكثر موثوقية، في الحقيقة فكرت أنا أيضًا في هذه المسألة من قبل

أعتقد أنه في الأزمنة القديمة ربما كانت هناك بعض الشقوق التي تصل إلى العالم الأسطوري، فاكتشفها بعض القدماء، ثم امتصوا طاقة السماء والأرض وزرعوا قوتهم وازدادوا قوة

أما أولئك ذوو العمر الطويل في الأساطير الذين كانوا يستطيعون الطيران والهروب واستدعاء الرياح وإنزال المطر، فربما ظهروا بهذه الطريقة

بما في ذلك الأراضي المباركة في أساطير الطاويين، فقد تكون مكانًا مشابهًا لساحة معركة الوحوش الفضائية، لكنه صغير جدًا، ثم اختفى وانطوى في النهاية بسبب أسباب أخرى

أما أولئك ذوو العمر الطويل الذين اختفوا، فربما ذهبوا عبر الشقوق إلى العالم الأسطوري، ثم اختفت الشقوق، ولم يعودوا أبدًا”

جلس يوان تشنغهوانغ فوق سيفه الثقيل، وضحك قائلًا: “لو كان هذا صحيحًا فعلًا، ألن يكون لعرقنا البشري نفوذ ما زال قائمًا في العالم الأسطوري؟”

هز باي مو رأسه نافيًا: “كيف يمكن هذا؟ لو كانت تلك الأساطير والحكايات موجودة فعلًا، ولو أن أولئك ذوي العمر الطويل ذهبوا حقًا إلى العالم الأسطوري، لكنا اكتشفنا الأمر منذ زمن بعيد”

هز شيا يوهوي رأسه: “ليس بالضرورة يا لاو باي. عدم اكتشافه لا يعني أنه غير موجود، ألا ترى أيضًا أن تطور الداو القتالي لدينا كان سريعًا جدًا؟

في بضعة عقود فقط، تطور نظام كامل، وظهر أصحاب القوة العليا من رتبة الملك فوق السماوات التسع، بل وتوجد كيانات أقوى منهم

وربما حصل أولئك الرواد على بعض الإرث العتيق، ثم جمعوه مع المعلومات الحديثة وأنشؤوا نظام القتال الحقيقي”

“هذا الاحتمال، فعلًا، ممكن أيضًا”

أومأ لي مينغ برأسه وهو يفكر

قال شيا يوهوي بحماس: “عندما أخترق السماوات التسع وأصبح صاحب قوة عليا من رتبة الملك، سأستكشف العالم الأسطوري الواسع، وربما في نهايته البعيدة سأجد البلاط السماوي وعالم ذوي العمر الطويل”

“احسبني معك”

قال لي مينغ باهتمام هو أيضًا

وقال ليو فنغ بحماس كذلك: “يا إخوة، لنذهب معًا! وعندما نجد البلاط السماوي، أريد أن أرى هل تشانغ آه جميلة فعلًا كما تقول الأساطير”

“أنتم يا رفاق، ألا تبتعدون عن الموضوع؟ لو كان أولئك الأشخاص موجودين فعلًا، فكم ستكون قوتهم بعد الزراعة لملايين السنين؟”

هز تشين تشو رأسه وهو ينظر إلى هؤلاء القوم الذين بدأوا ينحرفون عن الموضوع كلما تكلموا أكثر

هؤلاء الرجال ما زالوا في السماوات الثلاث فقط، ومع ذلك صاروا يفكرون فيما سيحدث بعد أن يصبحوا أصحاب قوة من رتبة الملك، أليسوا يبالغون في التفكير؟

دعك من رتبة الملك، حتى قدرتهم على اختراق السماوات التسع وأن يصبحوا أصحاب قوة كبار ما زالت مسألة غير مضمونة

لكن ما قالوه لم يكن بلا منطق

فكر تشين تشو في الأمر

إذا كان أولئك القدماء فعلًا هم الدفعة الأولى من رواد الزراعة كما خمنوا، فإن كثيرًا من الأساطير والحكايات العتيقة يمكن أن تتوافق مع ذلك

غارقًا في التفكير، أخذ تشين تشو قضمة من اللحم المشوي، وفورًا امتلأ فمه برائحة لحم غنية، فتمتم مادحًا: “لذيذ، لم أتوقع أن تكون مهارتك في الشواء جيدة إلى هذا الحد يا لو في”

“المهم أنه لذيذ، هذا يكفي. هل تريد المزيد؟”

ابتسمت الفتاة عند زاوية شفتيها بعد أن مدحها تشين تشو

“نعم”

أومأ تشين تشو بحسم، فهو بالتأكيد لن يرفض إذا كان هناك من يشوي له اللحم، وخاصة عندما يكون بهذه اللذة

وفورًا صاح لي مينغ من الجهة المقابلة بحسد: “لو في، نحن نريد بعضًا أيضًا، لا يمكنك إظهار المحاباة”

رد شيا يوهوي بانزعاج: “لي مينغ، إذا أردت أن تأكل فاشوه بنفسك. لو في لها يدان فقط، واللحم الذي تشويه لا يكفي أصلًا لآ تشو”

“أليس كذلك يا آ تشو؟”

وبعد أن قال ذلك، غمز شيا يوهوي لتشين تشو وابتسم ابتسامة ماكرة قليلًا، كأنه يقول: كيف ترى هذا، أنا أخ جيد، أليس كذلك؟

أومأ تشين تشو من دون مجاملة: “بالفعل، ما تشويه لو في لا يكفيني. إذا أردتم أن تأكلوا فاصنعوه بأنفسكم”

وبينما كان هؤلاء القوم يتبادلون المزاح، كان لي هاو، ذلك الرجل الضخم الجالس قرب النار، يجلس متربعًا، وأمامه موقد صغير صنعه من حجارة مكدسة

وفوق الموقد كانت هناك صفيحة حجرية مسطحة، وعلى تلك الصفيحة كانت شرائح لحم الوحوش المتحولة تصدر أزيزًا وتتدحرج مع الدهن تحت الحرارة الحارقة

وفي هذه اللحظة أخرج لي هاو بعض التوابل من كيسه الصغير، وكان يرش أحيانًا قليلًا من الكمون ومسحوق الفلفل ومسحوق الفلفل الحار

ثم أضاف قليلًا من الصلصة، وفورًا راحت شرائح اللحم تطلق رائحة لحم غنية

وعندما قاربت شرائح اللحم على الصفيحة الحجرية على النضج، أخرج لي هاو ببطء زوجًا من العيدان صنعهما من أغصان الأشجار، ثم التقط شريحة لحم مشوية وتذوقها ببطء في فمه

وكان من الصعب تخيل أن هذا الرجل الضخم، الذي يشبه العملاق ويقاتل كشيطان، يأكل بهذه الدقة، فكان هذا يبعث على الدهشة فعلًا

وبعد أن شبع الجميع، ومع توزيع نوبات الحراسة الليلية، وجد كل واحد منهم مكانًا يجلس فيه متربعًا ويزرع قوته، فسكن الوادي، وكانت نسائم الليل تهب برفق

لكن زئير الكائنات المتحولة كان يتردد أحيانًا في البعيد، ليذكر الجميع بأن هذا هو سلسلة جبال يون وو شديدة الخطورة

التالي
166/418 39.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.