تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 122

الفصل 122: تعاليم جيانغ داوشوان، صوت الداو!

«لكن لتعويض التآكل واستعادة الروح الحقّة، لا بدّ من فهم المقصد الحق لطريق السيف»

تمتم جيانغ داوشوان متفكرًا

لو لم تقع حوادث، وبالنظر إلى الحالة السيئة التي كانت عليها الأخرى بعد أن أُحكم ختمها، فسيكون من الصعب عليها على الأرجح أن تفهم مقصد السيف وتحقق هذا الشرط طوال حياتها

لكن بالنسبة إلى جيانغ داوشوان، كان تحقيق هذا الشرط أمرًا يسيرًا

فبعد إنهاء مهمة إبادة طائفة تشيانشان «الفصل 50»، حصل على كنز خاص

【بلورة طريق السيف: تحتوي على نفحة من طاقة السيف الفطرية، ويمكن أن تساعد الزراع الروحيين على فهم مقصد السيف】

ما إن تُصفّي جيانغ جيوي هذه القطعة حتى تتمكّن حتمًا من انتزاع فهم مقصد السيف في وقت قصير جدًا

ألن يفكّ هذا الجمود

ولمّا تذكّر كيف سترحب أسرة جيانغ في المستقبل بسيّدة سيف لا نظير لها ذات عمر طويل جدًا، لم يملك جيانغ داوشوان إلا أن ابتسم قليلًا

في تلك اللحظة دوّى صوت النظام فجأة

【طنين — الهدف الحالي، الاستثمار يمكن أن يطلق عائدًا من مستوى ذهبي】

【استثمر سيفًا طويلًا من رتبة غامضة بدرجة عليا، لتحصل على عشرين كنزًا سحريًا من رتبة أرضية بدرجة متوسطة】

【استثمر بلورة طريق السيف، لتحصل على عنصر خاص: لوح السيف】

【استثمر تقنية السيف من رتبة أرضية بدرجة عليا «أسلوب سيف قوييوان»، لتحصل على عنصر خاص: روح الكتاب】

بعد أن ألقى نظرة على المكافآت المدرجة، سحب جيانغ داوشوان بصره بسرعة

ثم، وبالنظر إلى كثرة أفراد العشيرة من حوله، وأن المزيد ما زالوا يتوافدون لأن خبر زيارته الشخصية لساحة الفنون القتالية قد انتشر، أمر أفراد العشيرة بأن يزرع كلٌّ منهم على حدة

ثم، تحت أنظار الجميع وغو شينغجيان، اختفى من مكانه مع جيانغ جيوي

وعندما حدّق الجميع في الموضع الذي اختفى فيه الاثنان، تنفّسوا في سرهم إعجابًا بحظ جيانغ جيوي

فأن تُؤخَذ الآن على يد زعيم العشيرة يعني أن الفرصة التي نالتها كبيرة

وبدلًا من الغيرة، فرح الجميع لأجل جيانغ جيوي

فالجميع شهد أدائها خلال هذه المدة

ذلك التدريب المحموم عالي الشدة، بلا توقّف تقريبًا، كان فريدًا في ساحة الفنون القتالية كلها، حتى أدهشهم

ولذلك شعروا بالطمأنينة لنيل جيانغ جيوي اهتمام زعيم العشيرة

بل اعتقدوا أنها تستحق كل ما حصلت عليه، وأن جهدها لم يضع سدى

وبينما كان أفراد العشيرة الكثيرون يتنهدون بتأثر، خطرت لهم فكرة

مع أن أهليتها في طريق السيف باهتة إلى هذا الحد، لم تتراخَ جيانغ جيوي لحظة، بل واصلت التدريب بجدّ يومًا بعد يوم، حتى لفتت انتباه زعيم العشيرة بصبرها، فنالت فرصة

فما عذر أصحاب الأهلية الأعلى كي لا يجتهدوا

وبهذه الفكرة شعر الجميع فورًا باندفاع كبير

وفي هذه اللحظة شعر غو شينغجيان هو الآخر براحة عظيمة

تذكّر شتى الأساليب العجيبة لزعيم العشيرة

وفهم فورًا أن هذه الفتاة التي كرّست قلبها للسيف قد استقبلت أخيرًا فرصة قادرة على تغيير مصيرها

وتساءل أي مفاجأة ستجلبها له حين يلتقيان مرة أخرى

……….

وفي هذه الأثناء، على الجانب الآخر

ظهر جيانغ داوشوان بجوار النبع الروحي ومعه جيانغ جيوي

كانت جيانغ جيوي متوترة قليلًا في البداية

لكنها بعدما أطلّت برأسها الصغير، وحدّقت من غير وعي حولها، وشهدت جمال سطح النبع الروحي، استرخى تقطيب حاجبيها قليلًا، وشعرت بقلبٍ لم يعرف من قبل مثل هذا السلام

هبّت نسمة لطيفة، واهتزت أوراق الخيزران، وتساقط بعضها

جلس جيانغ داوشوان على الأرض، ونظر إلى جيانغ جيوي، ثم ضحك قائلًا: «ما السيف بالنسبة إليك»

ومع أن جيانغ جيوي لم تعرف لماذا سألها زعيم العشيرة ذلك فجأة، فإنها لم تتردد أبدًا، بل حدّقت أولًا مباشرة في جيانغ داوشوان بعينيها المتألقتين على نحو استثنائي، ثم قالت بنبرة جادة جدًا: «الحياة»

ففي قلبها كان كل ما في العالم باهتًا بلا ألوان، ولم يكن الضوء الوحيد في هذا العالم إلا طريق السيف

وما إن سمع الجواب حتى ارتفع ضحك جيانغ داوشوان قائلًا: «بلغني قليل من أخبارك، وكثيرون يقولون إن أهليتك في طريق السيف ضعيفة للغاية، وأن أعوام تدريبك الشاق لا تقارب نتائج شهورٍ لدى غيرك، فما رأيك في هذا»

بقي وجه جيانغ جيوي عاديًا من غير شعورٍ بالدونية أو إحباط

واكتفت بأن نظرت بهدوء إلى سطح البحيرة أمامها الهادئ كقلبها

ثم ارتفعت زاوية فمها خفية، وابتسمت للمرة الأولى قائلة: «وما شأن آراء الآخرين بي؟ يكفيني أن أفهم أن تدريب السيف يسعدني، وأنني أستمتع بالرحلة»

وأمام الكبير جيانغ داوشوان، باحت بأصدق ما في نفسها للمرة الأولى

ولمّا سمع ذلك، فهم جيانغ داوشوان فورًا

فالطرف الآخر وُلد حقًا لأجل السيف

بل يمكن القول إنها في هذه الحياة لا تحب إلا سيفًا بطول سبعة أقدام، كصفحة بيضاء لم يخالطها حبر أسود، نقية تمامًا

وعلى هذا الخاطر بدا الرضا على وجه جيانغ داوشوان

وفي الوقت نفسه أدخل ببراعة جسد السيف الفطري إلى جسد جيانغ جيوي

ثم قال بصوت هادئ: «هذه العقلية نادرة جدًا، وكما يقال إن المشقات كلها إعداد للنجاح النهائي، فتجارب هذه الأعوام عذاب، لكنها أيضًا مكاسب، وسيأتي يوم تنتهي فيه المرارة ويحين الحلو»

«هل تعلمين أن سبب صعوبة ارتقاء مقامك في طريق السيف طوال الأعوام الماضية ليس راجعًا إليك أنت»

أدهش هذا القولُ جيانغ جيوي كثيرًا

وفكرت أن قوة زعيم العشيرة استثنائية، فهل رأى شيئًا

وعلى هذا الخاطر، كأن حجرًا سقط في بحيرة قلبها فحرّك أمواجًا للمرة الأولى فلم تعد قادرة على السكون

ونظرت جيانغ جيوي بحذر إلى جيانغ داوشوان، وعيناها الصافيتان على هيئة مشمش، سوداوان لامعتان، تموجان بالتطلع، وقالت: «زعيم العشيرة، ماذا تعني»

نهض جيانغ داوشوان، وواجه النبع الروحي، وشبك يديه خلف ظهره، وقال بتمهّل: «أهليتك في طريق السيف ليست ضعيفة، بل العكس تمامًا، إنها قوية جدًا، إلى حد أنه لو نظرتِ إلى أسرة جيانغ، بل إلى أسرة تشين العظمى كلها، لكان من الصعب أن تجدي من يقف إلى جانبك على قدم المساواة»

كان صوته كقصف الرعد، فرجف جسد جيانغ جيوي

وامتلأت عيناها بعدم التصديق، وهمست: «لكن… لكنني بوضوح…»

ومع أنها كانت تدرك سمو مكانة زعيم العشيرة وأنه لا سبب لديه ليخدعها، فإنها لم تستطع إلا أن تشك في نفسها

فلو كانت تمتلك مثل هذا الموهب القوي حقًا، فكيف أمضت أعوامًا من التدريب الشاق وما زالت عند إتقان مجال مهارة السيف فقط

وحتى مع الإرشاد الطويل الأمد من غو شينغجيان، وهو من طائفة السيف، لم تتجاوز بالكاد المرحلة المبكرة من مجال طاقة السيف

وفي هذه اللحظة أمال جيانغ داوشوان رأسه قليلًا، ومسح ببصره الداكن العميق، فهزّ أعمق أعماق روح جيانغ جيوي

«وذلك لأنك مختلفة عن الآخرين، فالحياة ليست إبحارًا هادئًا دائمًا، ولبلوغ التميّز يجب على المميزين أن يتحمّلوا شِدّة لا يطيقها العاديون»

«انظري إلى شابين من أفراد عشيرتك، جيانغ تشين وجيانغ يان، فلعلك تعرفين كثيرًا من أخبارهما، كلاهما مرّ بتحولات كبيرة، وخاض المشقات، ثم تمكّن في يأسه من قلب الموقف، فُبعث من الرماد كعنقاءٍ تخوض النيرفانا، حتى بلغ ما بلغ من الصيت الآن»

«لذلك قلت إن هذه التجربة بالنسبة إليك قد لا تكون معاناة خالصة، بل مكسبًا أيضًا»

وفي هذه اللحظة كانت كلمات جيانغ داوشوان كأمواج «صوت الداو العظيم»، تدوي في ذهن جيانغ جيوي

التالي
122/1٬326 9.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.