الفصل 165
الفصل 165: أسطول سفن سحابة الكنز ووصول القوى الأربع الكبرى
اركض
ما إن خطرت الفكرة
حتى سبق جيانغ هان بالفعل
مدّ ذراعه اليمنى سريعًا، وبسط أصابعه الخمس، وقبض بقوة على عنقها النحيل
ممم… ممم ممم…
اختنق «أرنب اليشم الأبيض النفيس» ألمًا، وراح وجهها يحمرّ شيئًا فشيئًا
شعرت بإحساس قوي بالاختناق
وكأن حلقها سُدَّ بصخرة هائلة فلم تعد قادرة على التنفس
طَق…
ثم دوّى صوت واضح، وتكسّرت العظام
انسحق عنقها كله وانكسر كعلبة صودا
فاض الدم القاني من فم «أرنب اليشم الأبيض النفيس»
وخارت قواها في طرفة عين، وهوت أطرافها
انقلبت عيناها وتوسّعت حدقتاها، وزالت عنها الحياة كلها
ولمّا رأى ذلك تجمّد وجه جيانغ هان برودًا، ورماها جانبًا باستهانة كأنما يتخلّص من قمامة
وما إن ارتطمت الأرض حتى عادت سريعًا إلى هيئتها الحقيقية، فتحوّلت إلى أرنب أبيض ملطّخ بالدم
ابتسم جيانغ هان بسخرية، وراح يوقد نارًا على الفور
ثم أخرج سكينًا صغيرًا حادًا من حيّز القصر الأرجواني، وبدأ يسلخ الأرنب ويكسّر عظامه، ويقطّع اللحم قطعًا صغيرة
أخذ غصنًا، وشكّ عليه لحم الأرنب، ووضعه فوق النار يشويه
وبعد وقت يسير
راحت أسياخ لحم الأرنب تفور دهنًا وتفوح بعطر قوي
وفجأة شعر جيانغ هان بجوع شديد
ولمّا كاد ينضج، شرع يلتهمه مستمتعًا
وبعد أن أنهى أسياخ الأرنب النظيفة، وفرغ من رأس الأرنب الحار المرشوش بالتوابل
شعر فجأة بسخونة تعمّ جسده كله
فاضت قوّة جوهره، واخترق في زراعته إلى مرتبة بحر يُوان المستوى 6 بسرعة
وفي أقلّ من 10 أنفاس اخترق إلى مرتبة بحر يُوان المستوى 7
وفي الوقت نفسه أُزيلت معظم الشوائب من «قوة أصل ينابيع الصفراء» لديه، فغدت أنقى
ولمّا أحسّ بأن أساسه صار أثبت وأقوى
ارتسم الرضا على محيّاه ولم يملك إلا أن يبتسم
خفض رأسه ونظر إلى بقايا العظام عند قدميه
ولأنه شبع وارتوى لم يرغب في البقاء أكثر
نهض على الفور وانطلق إلى السماء طائرًا
بعد نصف ساعة
وصل شاب أسود الشعر يرتدي زيًا قتاليًا أزرق إلى الجوار
وشرع يتلفّت حوله، يبحث بلا توقف عن حبيبته
«شياو وو، إلى أين ركضتِ»
شعر تانغ شان بالذنب الشديد
لم يكن يتوقع أن نزهة عابرة ستصادف فجأة هجوم «طائفة الروح الشريرة»
وانتهى الأمر بأن افترقا، وقد بحث طويلًا من غير جدوى
وبينما كان يمشي
شمّ فجأة رائحة احتراق
«هذه الرائحة… أحدهم أوقد نارًا هنا قبل وقت ليس بطويل»
لمعت عينا تانغ شان، ووصل سريعًا إلى هذا الاستنتاج
ولم يُرِد أن يضيّع هذه القرينة، فسارع يتّبع الأثر
وسرعان ما بلغ حفرة نار كانت قد خمدت
نظر تانغ شان إلى كومة الفحم المتفحّم عند قدميه، ولم يبالِ كثيرًا بادئ الأمر
لكن من غير قصد
لمح بطرف عينه قطعة عظم أبيضاء مطمورة في الفحم
وما إن رآها حتى خفق قلبه على غير سبب
واجتاحه شعور بالحزن الشديد
«غريب، لماذا أشعر هكذا»
جثا تانغ شان حائرًا
ومدّ كفّه والتقط العظم الأبيض من بين الفحم
ورفعه إلى عينيه يتفحّصه
«يبدو أنه… عظم أرنب»
وبناءً على الشكل أصدر حكمًا أوليًا
لكن في اللحظة التالية دوّى رأسه فجأة وتجمّد جسده
«مهلًا، عظم أرنب»
اندفع نذير شؤم في قلبه، وراح يتعاظم شيئًا فشيئًا
ثم مدّ يديه بسرعة وراح ينبش ذلك الفحم الملعون أمامه
وبعد أن عثر على كل العظام البيضاء ضمّ بعضها إلى بعض
ومتى نظر إلى الشكل الذي كوّنه
سادته ألفة شديدة
«أرنب اليشم الأبيض النفيس»
موقع مركز الروايات هو المصدر الأصلي لهذه الرواية. خالٍ من الإعلانات، ومتابعتك هنا تمنح المترجمين الحافز لترجمة أعمال أكثر.
النسخة الآمنة والأصلية تجدها في مَجَرّة الرِّوايَات، وما عداها قد يكون نسخًا غير مأذون galaxynovels.com
وفي لحظة تدفّقت إلى ذهنه السجلات عن هذا الأرنب
انكمشت حدقتا تانغ شان، واغتاظ وجهه من عدم التصديق: «شياو… شياو وو»
هوى جالسًا على الأرض، غير قادر على تقبّل كل هذا
لكن سرعان ما غدا تعبيره شرسًا
واجتاح قلبه غضب غير مسبوق، فأثار جنونه
«من الذي فعله من الذي أكل شياو وو خاصّتي»
لقد فهم الآن ما حدث تَوًّا
لا بدّ أن أحدهم أكل «أرنب اليشم الأبيض النفيس» هذا أكل شياو وو خاصّته
من ذا الذي يكون بهذه القصوة
سأقتله
اشتعلت نيران الغضب في عيني تانغ شان، وقبض قبضتيه، ورفع رأسه إلى السماء وأطلق زأرًا
وعلا صدره وهبط بلا توقف، يفرغ بجنون قوّة جوهره، حتى انقلب ما حوله رأسًا على عقب
وبعد وقت
ولمّا هدأت الجلبة قليلًا
ظهرت أربع هيئات فجأة وتقدّمت نحوه
ورؤية تانغ شان غارقًا في هذا الغضب الشديد أثارت استغرابهم جميعًا
فهم أناس من «قاعة الشورا»
وكانوا كذلك المرشّحين الذين ابتعثهم سيّد القاعة لحماية السيّد الشاب
لكنهم لم يروه قط ينفعل إلى هذا الحد
ومفعمين بالحيرة انحنوا لتانغ شان وسلّموا: «نحييك يا سيّدنا الشاب»
وما إن صدحت الكلمات حتى توقّف تانغ شان عن الحركة والتفت ينظر
كانت عيناه في تلك اللحظة محمرّتَين، حمراوين تمامًا، كوحش مسعور
حدّق إلى الأربعة أمامه وعضّ على أسنانه: «حين هوجمنا آنفًا ألم آمركم أن تلازموا شياو وو ولا تفارقوها ماذا صنعتم بحقّ السماء»
وما إن نطق بذلك حتى هبطت قلوب الجميع فجأة
وقبل أن يتكلموا، وقعت أعينهم أولًا على عظام الأرنب في الأرض
ولمّا رأوا ذلك طفا نذير شؤم شديد في قلوبهم، فغمرهم الذعر والقلق
كانوا يعلمون مقدار أهميّة «أرنب اليشم الأبيض النفيس» هذا لسيّدهم الشاب
فخرّوا جميعًا على ركبهم: «يا سيّدنا الشاب، كنّا في الأصل نتابع الآنسة وو عن كثب، لكن طائفة الروح الشريرة نصبت كمينًا أمامنا»
«ظهروا فجأة واشتجروا معنا، وخسرنا إخوةً كثيرين أيضًا حينها فرت الآنسة وو في الفوضى ولم نعد نستطيع حمايتها»
رمقهم تانغ شان ببرود: «حسب كلامكم إذًا، لم يكن مسموحًا لشياو وو أن تهرب»
«لا، لا»
ارتسم الذعر الشديد على وجوه الأربعة، وأخذوا يهزون رؤوسهم نافين بسرعة
كانوا يخافون أبا تانغ شان، تانغ تيان، ذلك القويّ في مرتبة عجلة القمر المستوى 9، المشهور في أرجاء مقاطعة شانهاي
ويخشون تانغ شان أيضًا، هذا الموهوب البارز
فقد بلغ مرتبة بحر يُوان المستوى 9 وهو في العشرين من عمره، وامتلك قوّة قتال «عجلة النجوم»، ولم يكونوا البتّة ممّن يطيقون إغضابه
في هذه الأثناء ابتسم تانغ شان بسخرية باردة: «لا ليس كذلك هيه، لو لم تُرسل طائفة الروح الشريرة مزارعي «عجلة النجوم» لإعاقة طريقي، فهل كنتُ لأدعكم، أنتم عديمي الجدوى، تحمون وو إر»
«وبما أنكم لم تحموها، فاذهبوا إلى الجحيم»
«لم تعش شياو وو، فكيف تجرؤون أنتم على التمسّك بالحياة»
وما إن سقطت الكلمات حتى انبثق ضوء أزرق ساطع، وتحول إلى كرمة متوهّمة
كانت هذه هي التقنية رتبة الأرض عالية الدرجة التي أتقنها: «تشابك الكرمة الزرقاء»
وأمام هذه الضربة
لم يكن لدى مزارعي «إتمام القصر الأرجواني» الأربعة أي حيّز للمقاومة
وما إن أُصيبوا حتى زهقت أرواحهم في لحظة، من غير أن يخلّفوا عظامًا
وسرعان ما عاد المكان إلى سكون
وجمع تانغ شان صامتًا بقايا شياو وو وهو ينظر إلى الخلاء من حوله
ثم رفع رأسه وحدّق في البعيد
وتلبّد الغَمّ في عينيه، وعلى أعماقهما اشتعلت نيران غضب هادرة
«شياو وو، أنا، تانغ شان، أقسم، سأجد من أكلك»
وما إن صدحت الكلمات حتى ملأت «نيّة القتل» الأجواء
وبعد أن يعثر على القاتل
سوف يعذّبه بكل طريق، ويمزّقه أشلاء، وينثر رماده
فلا شيء غير ذلك سيُسكّن الحقد في قلبه
بعد عدة أيام
ضمن أراضي مقاطعة تياندو
قرب جبل كانغوو
السماء صاحية، والسحب البيضاء متراكمة، ونسيم يحركها
لكن في هذه اللحظة
انشقّت الغيوم الكثيفة فجأة كاشفة عن زاوية خشبية حادّة
ثم اندفع «سفينة كنز» ضخمة من السحب مسرعة
نشرت أشرعتها، وراحت تحلّق عاليًا في السماء
وتتابعت السفن الكنز تظهر في السماء واحدة تلو أخرى
كانت هذه «سفن سحابة الكنز» التي أرسلتها «عشيرة تشاو بي هاي»، و«طائفة الجبل الأخضر»، و«طائفة تشيهون»، و«طائفة تيانياو»
تعمل «أحجار روحية» نواةً للطاقة فيها، فتنقل البشر وتحلّق
وكانت سفن السحابة هذه في تلك اللحظة مكتظّة بالعاملين المكلّفين ببناء «مدينة كانغوو»
بلغ عددهم الإجمالي أكثر من 50,000 شخص

تعليقات الفصل