تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 199

الفصل 199: الوحش الذي لا يُقهَر، سطوة جيانغ تشن

إن أصيب المرء أثناء القتال فسيكون من السهل على غيره أن يخطف الغنيمة

الأفضل توفير القوة واختيار دخول الساحة حين يقترب الوقت من نهايته

ظهرت هذه الفكرة في عقول الجميع في اللحظة نفسها وظلّت عالقة

على الجانب الآخر

ولمّا رأوا أن الساحات السبع بقيت خالية وأن لا أحد يجرؤ على التقدّم أولًا

رفع جيانغ تشن حاجبه، ثم نظر إلى جيانغ يان وجيانغ مينغ وجيانغ تشي وي وجيانغ هاو وجيانغ يي وغيرهم خلفه

ابتسم ابتسامة خفيفة

كان الإيمان المرعب، الذي يكاد لا يُتصوّر، بعدم الهزيمة يسكن قلبه ويجعل وجهه يشعّ بثقة قوية

أنا سليل الإمبراطور الأعظم، لن أسقط أمام هؤلاء

هذه المعركة سأفتتحها أنا

وما إن تتابعت الخواطر حتى قال جيانغ تشن بصوت عميق الغرباء جبناء، لا أحد يجرؤ على صعود المنصّة للدفاع عن الساحة فليكن هذا الشاب من العشيرة أوّل من يفعلها الآن

تألّقت عينا جيانغ يان بروح القتال وضحك قائلًا خطوة جيانغ تشن ستكون يسيرة بطبيعة الحال، ولْيعرف الآخرون سطوة عائلتنا جيانغ

وتبعَه جيانغ مينغ وهو يقبض على رمح أبيض فضيّ قائلًا ما دام هذا الشاب من العشيرة يريد اعتلاء هذه الساحة أولًا فسنلحق به تباعًا

أومأ جيانغ تشن إيماءة خفيفة

ثم استدار فجأة وخطا بخطوات واثقة نحو الساحة الأولى

وبهذا الوقت كان قد شاع ذكر هوية جيانغ تشن منذ زمن

ولذلك عرفه الجميع

ولمّا رأوه يقترب وتذكّروا الشائعات عن قوته المرعبة توتّرت وجوههم واختاروا تلقائيًا التراجع وتجنّبه

وسرعان ما خلت المساحة التي كانت تزاحمًا بالناس، وانفتح ممرّ خالٍ في الحال

وتحت نظراتٍ مشدودة لا تُحصى من حوله

وقف جيانغ تشن شامخًا كأنه سيف حادّ ودخل الساحة

وبعدها لم يستدعِ سيف حامل الظلال

لأن هؤلاء ليسوا مؤهّلين ليدفعوه إلى استخدام كنزٍ كهذا

كان وجهه باردًا حازمًا

رفع ذراعه اليمنى ببطء وبسط أصابعه الخمس وقبضها قليلًا

وفي اللحظة التالية لمع الضوء

فإذا بسيف طويل أبيض فضيّ يظهر في كفّه

كان هذا السيف كنزًا من رتبة الغامض الدرجة الدنيا منحه إيّاه زعيم العشيرة قبل بضعة أشهر

واليوم سيستخدم هذا السيف ليقهر به جميع الأبطال

شدّ جيانغ تشن قبضته على مقبض السيف ورفع رأسه قليلًا وألقى نظرةً دائرية

ونظر إلى هؤلاء النوابغ من القوى الكبرى أمامه

فارتسمت بسمة على طرف شفتيه، وتحت أنظار الحشود أعلن التحدّي

من أراد مقاتلتي فليصعدوا جميعًا ويجرّبوا

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى دوّت تصمّ الآذان كالرعد المتدحرج، تتردّد في أرجاء المكان

وكان الجمع الذي كان في نقاشٍ محتدم كأن زر الوقف قد ضُغط، فغدا في لحظةٍ هادئًا على نحوٍ استثنائي بلا همس

تبادلوا النظرات ولم يجرؤ أحد على التقدّم

فالاسم وحده يلقي ظلًا ثقيلًا

وإنجاز جيانغ تشن المرعب بإبادة عائلة جيانغ فِنغباي وحده قد انتشر في هذه الفترة ودوّى في ولاية تياندو كلها

وعرف الجميع أن عائلة جيانغ كانغوو، إلى جانب جيانغ داوشوان، ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض الشهير، تملك أيضًا نوابغ مرعبين مثل جيانغ تشن، وهم يُعدّون من الطبقة الأولى حتى على مستوى الأسرة الحاكمة

لهذا شعر الجميع بالخوف

فهو يملك قوةً هائلة تمكّنه من قتل صاحب عجلة النجوم

فمَن الأحمق الذي يصعد ليتلقّى هزيمةً بضربة ويغدو أضحوكةً ويصير حجر عثرةٍ في طريقه

وفي الوقت نفسه كانت وجوه نوابغ القوى الكبرى جادّة وعيونهم مليئة بالتوجّس

وأمام وحشٍ لا يُقهَر كهذا، مَن يتهوّر ليصعد

فحينها لن يُهزَم هزيمةً مُذلّة فحسب، بل سيحمل إصابات كثيرة ويفوته ما بعدُ من مباريات الترقية

وهذا قلبٌ للموازين ولا يستحقّ الخسارة

وفي هذه الأجواء مرّ الوقت قليلًا قليلًا

حتى بعد نحو عشر دقائق لم يجرؤ شخص واحد في الساحة على التقدّم

وأمام هذا المشهد الغريب لم يطلق علية القوم في القوى الكبرى كلمة تأنيب

لأنهم فهموا تمامًا

ليس لأن صغارهم جبناء، بل لأن هذا الجيانغ تشن قويّ على نحوٍ مرعب حقًا

فقوته عظيمة لدرجة أن أقرانه لا يستطيعون مجاراته، فلا خيار لهم إلا تجنّب حدّه

فحتى نابغٌ متصدّر في ولاية تياندو مثل تشاو يوتشينغ لا يملك الآن إلا قوةً يُظَنّ أنها قد تقارع صاحب عجلة النجوم

أمّا جيانغ تشن فقد قتل صاحب عجلة النجوم فعلًا

هذا فضلًا عن أن ذلك الشخص لم يكن من أصحاب عجلة النجوم العاديين

بل كان السلف الأكبر لعائلة جيانغ فِنغباي، وصاحب مرتبة عجلة النجوم المستوى السادس

وتمكّن جيانغ تشن من قتل خصمٍ قويّ كهذا

وهذا يعني أنه يملك على الأقل القوة القتالية لمستوى سابع من مرتبة عجلة النجوم

ومثل هذه القوة المرعبة قلّ أن يضاهيه فيها أحد حتى بين الجيل الأقدم

وحين رأى هذا الحال لم يملك سيما نان، الجالس على مقاعد المتفرّجين، إلا أن يتمتم هه، بمجرد وقوفه على الساحة يجعل حشدًا من النوابغ لا يجرؤون على التقدّم مثل هذه السطوة لم أرَها منذ سنين

حقًّا إن عائلة جيانغ كانغوو تفيض بالمواهب إنّ هذه الطاقات تظهر تباعًا كالفطر بعد المطر، وهذا أمر لا يُصدّق فعلًا

وفي هذه اللحظة لم يملك سيما نان إلا أن يشعر بمرارةٍ في قلبه

كيف لعائلةٍ صغيرةٍ نهضت من مدينةٍ من الدرجة الثالثة أن تُنجب هذا العدد من العباقرة

جيانغ داوشوان وجيانغ تشن وجيانغ تشي وي

كلّ واحدٍ منهم، لو وُضع خارجًا، لعدّته قوى لا تُحصى كنزًا ولجعلته نابغًا من الطبقة الأولى يُنشَّأ كوريث

لكن هؤلاء العباقرة ظهروا مجتمعين في عائلة جيانغ، وهذا يورث غيرةً بالغة

يا للظلم، كيف تُغدَق هذه البركات على عائلة جيانغ

وعائلتي سيما، على امتداد ألف عام، لم تُخرج نابغًا مثل جيانغ تشن

بل إن قابلية طفلي أضعف، وسيصعب عليه أن ينجز شيئًا في طريق الزراعة الروحية في حياته

ولو أن لدى عائلتي سيما مثل هذه البركات، كيف أبقى مجرّد سيدٍ صغير للعاصمة السماوية، عالقًا عند عجلة القمر

غامت عينا سيما نان شيئًا فشيئًا، وتلألأ بردٌ في أعماق حدقتيه

لكن سرعان ما لان وجهه من جديد وارتسمت على طرف فمه بسمة باردة

صحيح أنّ عشيرتي لا تملك نوابغ كهؤلاء، لكن ما دمنا نعقد الزواج مع جيانغ تشي وي ونقوّي أساس النَّسَب، فليس بمستحيلٍ أن يُولَد في المستقبل نوابغ على شاكلة جيانغ تشن

وفي هذه اللحظة كان سيما نان قد أدرك الطاقة الكامنة المرعبة لعائلة جيانغ وحسم أمره

فبعد انتهاء المنافسة عليه أن يغتنم فرصة لإثارة المتاعب

ويجب أن ينتهز اللحظة قبل أن ينهض نوابغ عائلة جيانغ، ليقضي عليهم من جذورهم

على أن يُقتَل الذكور وتُبقَى الإناث

فيربّي نساء عائلة جيانغ ويجعل منهن وسيلة لتعزيز أساس النَّسَب وتوسيع العائلة

وبذلك وبالاستفادة من أساس نسب عائلة جيانغ ستُنجِب عائلة سيما أيضًا كثيرًا من العباقرة كما هو حال عائلة جيانغ الآن

أمّا جيانغ داوشوان

فكيف يُترَك من قد يهدّد موقعي على قيد الحياة

في ولاية تياندو لا يجوز أن تكون إلا عجلة شمسٍ واحدة، وهي أنا

وبينما كانت نيّة القتل تتصاعد في صدر سيما نان

وعلى الجانب الآخر

كان جيانغ يان وقد شهد سطوة جيانغ تشن يغلي الحماس في قلبه

فمن غير تردّد قفز فورًا، وشقّ بين الجموع وطار إلى الساحة الثانية

وحين رأى الناس ذلك اضطربت الساحة التي خمدت من قبل من جديد

وكان للحضور ذاكراتٌ قوية

فقد تذكّروا بطبيعة الحال أنه دخل مع جيانغ داوشوان

وفورًا أدركوا أن ثاني من يتقدّم أولًا بلا خوفٍ من أن يُتحدّى من خصومٍ كُثُر إنما هو أيضًا من عائلة جيانغ

ماذا أتراك تظنّ نفسك شخصًا مثل جيانغ تشن قادرًا على النظر إلينا من علٍ

اكفهرّت وجوه كثير من النوابغ وتهيّؤوا جميعًا للتحرّك ليؤدّبوا هذا الشاب الجاهل

دعني أشهد قدراتك

دوّى صوتٌ خفيض في أرجاء الساحة

ثم ظهر فجأة رجل بعباءة أرجوانية وملامح رقيقة

وهو يواجه جيانغ يان، ضمّ قبضتيه وقال طائفة الواحد السماوي، تشانغ تسونيي، أرجو إفادتك

وما إن أعلن الاسم حتى انفجرت الساحة كلها في الحال

إذ لم يخطر لأحدٍ أن تكون أول مباراة بهذه السخونة

ومعلومٌ أن تشانغ تسونيي نابغٌ مشهور في ولاية تياندو منذ زمن

وشهرته لا تقلّ حتى عن تشاو يوتشينغ من عائلة تشاو بيهاي

ومثل هذه الشخصية القوية لم تَعُد تنتظر بل اختارت الهجوم بحسم

ومن الواضح أنه بعد ما جرى مع جيانغ تشن قبل قليل لم يعُد يستطيع كبت الغضب في صدره، وتهيّأ ليُفرِغه في هذا الفتى من عائلة جيانغ

التالي
199/1٬326 15.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.