الفصل 202
الفصل 202: النابغة الأول في أسرة تشين العظمى: جيانغ هاو!
لم تمضِ فترة طويلة
انتهى احتراق عودين من البخور
تبقّى نصف الوقت على انتهاء الجولة الأولى
في هذه اللحظة صارت الحلبات الأولى والثانية والثالثة مناطق محظورة تمامًا في قلوب الجميع!
أمام قوة الردع الهائلة التي بثّها جيانغ تشن وجيانغ يان وجيانغ مينغ، لم يجرؤ أحد على التقدّم والتحدّي
لم يكن أمامهم سوى تحويل أنظارهم إلى الحلبات الأربع المتبقية
على الفور، ومن أجل التنافس على مقاعد التأهل، بدأ نوابغ القوى الكبرى منافسة شرسة
وإلى جانب صعود أشخاص من قوى أخرى إلى الحلبة، صعد أيضًا بعض أفراد عائلة جيانغ للتحدّي
وكل فرد من عائلة جيانغ يصعد كان يجذب أنظار الجميع تقريبًا، ويجعل كثيرين يشعرون بالخوف على نحو غريزي!
ففي النهاية كانت قوة النوابع الثلاثة الأوائل من عائلة جيانغ الذين ظهروا مخيفة للغاية
وكانوا قلقين بشدّة من ظهور خصم رابع مخيف على هذا النحو فجأة
ولحسن الحظ، فإن المستوى العام لهؤلاء من عائلة جيانغ لم يكن قويًا جدًا
في أعين الناس العاديين يمكن بالفعل اعتبارهم عباقرة ممتازين
لكن في نظر العباقرة من قوى مثل قوّة القمر الدوّار لديهم، لم يكونوا سوى عاديين
بعد إدراك ذلك تنفّس كثيرون الصعداء أخيرًا
من الجيّد أن أفراد عائلة جيانغ الذين ظهروا لاحقًا كانوا أكثر عادية بكثير
فلو كان كل واحد منهم مثل أولئك الثلاثة العجيبين من قبل، فلماذا يواصل الآخرون المنافسة؟
غير أنّهم وبينما كانوا يبتهجون سرًّا
خارج الحلبة الرابعة
رأى جيانغ هاو هؤلاء يتصادمون بلا انقطاع فلم يستطع كبح حماسته قليلًا
وما إن انتهت المباراة حتى التفت على الفور إلى جيانغ يي بجواره قائلًا: «أخي، سأسبق!»
هزّ جيانغ يي رأسه وضحك بخفّة: «تقدّم، عليك أن تصون هيبة عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو، ودَعْ هؤلاء يرون قوة إخوتنا!»
فرك جيانغ هاو يديه، ونقر بطرفي قدميه بخفة، فاختفى جسده من موضعه في الحال
ولمّا ظهر ثانية كان قد وصل إلى داخل الحلبة الرابعة!
وما إن رأوا جيانغ هاو يصعد فجأة إلى الحلبة
حتى ارتاع المتفرجون خارج الحلبة جميعًا
«عضو آخر من عائلة جيانغ؟»
«أيعقل أنه إلى جانب جيانغ تشن وجيانغ يان وجيانغ مينغ، وأولئك الذين ظهروا للتو، لم تعد لدى عائلة جيانغ أسماء أخرى؟ هل لم يجدوا إلّا هذا الفتى الصغير ليدفعوه إلى الحلبة؟»
«مظهر هذا الصبي لافت فعلًا، لكنه صغير جدًّا. حتى لو كان موهوبًا، فقوته على الأرجح محدودة…»
«هاهاها، من فضلك أيها المدافع عن الحلبة، كن رفيقًا به، كي لا تُصيب هذا الفتى ذي البشرة الغضة إصابة عَرَضية»
وتعالت همهمات الجمهور وحديثهم المتحمّس
أمّا عن النتيجة التي ستحدث، فيبدو أنهم توقّعوها مسبقًا
فإن عمر جيانغ هاو يُعدّ الأصغر بين المزارعين الروحيين الحاضرين
حتى إنهم ظنّوا أنه أُحضر فقط على يد المركيز ذو الرداء الأبيض ليرى الحدث
ولم يتوقعوا أنه سيختار الصعود بنفسه الآن
ولذلك لم يعتقدوا أن لدى جيانغ هاو فرصة للفوز!
في الوقت نفسه
فوق الحلبة الرابعة
نظر المدافع عن الحلبة إلى جيانغ هاو أمامه، فارتفع حاجباه وأبدى نظرة ازدراء
كان يمتلك قوة هائلة عند المستوى التاسع من مرتبة القصر الأرجواني، وكانت سمعته معتبرة أيضًا، لذا كان من الطبيعي ألا يُعير كثير اهتمام لهذا الشاب الذي لا يبلغ طوله سوى صدره
ثم إنه، حتى لا يُتَّهَم باستغلال الفارق والتمادي على الصغار، بادر بالنصيحة قائلًا:
«أيها الصغير، عليك أن تنزل أولًا. هذا المكان ليس لك الآن. عُد بعد عشرة أعوام فلن يفوتك شيء…»
لم يكن لديه أي رغبة في القتال مع طفل صغير إلى هذا الحد
لكن ملامح جيانغ هاو لم تتغير، ونظرته ثابتة، وضمّ يديه بتحية وقال:
«عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو، جيانغ هاو، أرجو إرشادي!»
وما إن فرغ من كلامه حتى كفّ عن إخفاء قوته، وأظهر مستوى زراعته فورًا
في لحظة انفجرت هالة قوية لا توصف، واجتاحت ما حولها سريعًا كموجٍ عارم
المستوى الثاني من مرتبة بحر يُوان!!
وكأن صخرةً عملاقة سقطت في بحيرة هادئة، فانفجر المكان كله ضجيجًا على الفور!!
ماذا؟ هذا الفتى الذي لم يكتمل نموه بعد هو بالفعل مزارعٌ في بحر يُوان؟!
اتسعت عيون كثير من المزارعين الروحيين، وامتلأت نظراتهم بدهشة عارمة!
كما ذُهلت النوابع من مختلف القوى، ولم يصدقوا ما رأوا!
فحتى أمثالهم لا يتجاوزون المرتبة الفطرية في مثل هذا العمر
لكن الخصم تجاوز مرتبتَي الفطرية والقصر الأرجواني معًا، وبلغ مباشرة مرتبة بحر يُوان!
يا لَهُ من موهبة زراعية مخيفة لهذا الشاب من عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو!
في هذه اللحظة غرق الحاضرون جميعًا تقريبًا في صدمة هائلة لم يستطيعوا الفكاك منها!
إن كانت الصدمة التي صنعها جيانغ تشن والآخرون بمستوى صاروخ
فالصدمة التي صنعها جيانغ هاو فهي بلا شك بمستوى قنبلة نووية!
وفي تلك اللحظة نهض كبار المسؤولين في القوى العظمى جميعًا معًا، وعلى وجوههم رعبٌ بدّد سكينتهم المعهودة!
مزارع في بحر يُوان بهذا العمر
يبدو أنه عبر تاريخ أسرة تشين العظمى بأكملها، لم يظهر مثيل له أبدًا، أليس كذلك؟
وها هو ذا يكتب سابقة تاريخية جديدة
أيُّ نابغةٍ صغير متوحّش أنجبته عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو؟!
وعلى الجانب الآخر
فوق مدرّجات المتفرجين
وشّة—
حتى سيما نان، بوصفه حاكم ولاية تياندو، شعر بصدمة غير مسبوقة، فهبّ واقفًا بلا إرادة!
شحبت ملامحه وامتلأت عيناه بالوقار
وبحكم انتمائه إلى الأسرة الحاكمة، كان بطبيعة الحال أعلم من غيره بأحوال أسرة تشين العظمى
لا يتجاوز في العمر ثلاثة عشر أو أربعة عشر عامًا في أقصى تقدير، ومع ذلك تمكّن من اختراق السقف إلى المستوى الثاني من مرتبة بحر يُوان
هذه الموهبة الزراعية المخيفة فريدة من نوعها في أسرة تشين العظمى!
تبًّا! أيُّ حظّ مذهل يقلب القواعد هذا الذي لقيته عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو؟!
فهم لا يملكون جيانغ تشيوي فحسب، وهي أبرز عبقرية في طريق السيف في أسرة تشين العظمى، بل لديهم أيضًا جيانغ هاو الذي يُعدّ النابغة الأول في الزراعة الروحية داخل أسرة تشين العظمى!
يُضاف إلى ذلك جيانغ داو شوان وجيانغ تشن وجيانغ يان، الذين تُدهش قوة كلٍّ منهم على حدة
لقد ولّدت قوة عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو وقاعدتها إحساسًا فطريًا بالخوف في قلبه
وبدأ يشكّ حتى في أنّه
إن تُركت عائلة جيانغ على جبل تسانغ وو لتنمو، فربما تُقلب الأسرة الحاكمة كلها رأسًا على عقب!
وإذ فكّر في ذلك، ازداد عزم سيما نان صلابة
ليس من أجل سلالة أسرتي سيما ومنصبي فحسب
بل من أجل مستقبل الأسرة الحاكمة ذاتها، لا بدّ من القضاء على هذه العائلة جيّدًا!
وعلى الجانب الآخر
فوق الحلبة الرابعة
وأمام هذا المشهد المفاجئ
تصلّبت ملامح المدافع عن الحلبة وابتلع ريقه
لم يخطر بباله قط أنه بعد الرجلين المنحوسين السابقين
سيحالفه هذا «الحظ» ليصطدم بالرابع من عُجَب عائلة جيانغ!
يا للعجب، من يشرح لي ما الذي يحدث؟!
شعر المدافع عن الحلبة بخوف شديد يهزّ جسده كله
لكنه أدرك أنه تحت أنظار عشرات الآلاف لا يمكنه إظهار أي نية للتراجع
فلو فعل، لجلب العار بلا شك على الطائفة التي تقف خلفه، وصار أضحوكة للجميع!
لذا لم يجد سوى أن يقمع الخوف في قلبه بالقوة، واستدعى كنزه السحري، وحدّق في جيانغ هاو، وعرّف بنفسه قائلًا: «طائفة القتل الدامي، دوان ليو»
وما إن سقط صوته
حتى دوّى طَخّ
واختفى جسد جيانغ هاو في لمح البصر، ثم ظهر فوق دوان ليو
حرّك ساقه اليمنى وركل بكل ما أوتي من شدّة!
كانت سرعة هذه الركلة الطائرة خاطفة إلى حد أنّ مسارها لم تستطع عيون المزارعين الروحيين العاديين التقاطه!
وبفضل السرعة القصوى انفجرت بقوة هائلة، فأصابت دوان ليو على الفور!
في لحظةٍ اندفعت قوة مخيفة وقوة الجوهر!
«سيّئ!»
شعر دوان ليو بألم حاد يجتاح جسده كله، كأن جسمًا ضخمًا غير حاد ضربه، فهاجت طاقة التشي والدم لديه حالًا، ولم يستطع إلّا أن يبصق فمًا من الدم القانئ الحيوي!

تعليقات الفصل