تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 210

الفصل 210: تستمر المسابقة ويغادر تشاو هو!

أصغى إلى تعليمات جيانغ داوشوان

أومأ شياو باي بصمت، وردّ عبر وعيه السماوي: «كما تأمر!»

ثم سحب نظره وحدّق في تشاو هو

وهو ينظر إلى ظهر الطرف الآخر

أضاءت عينا شياو باي وطفح في قلبه اهتمام كبير!

لقد ضجر طويلًا حتى كاد يجن

وبعد أن نال أخيرًا فرصة للخروج، كان من الطبيعي أن يتجول جيدًا

على الجانب الآخر

أدار جيانغ داوشوان رأسه ببطء

سقط زوج من العينين الحادتين بلا نظير مباشرة على تشاو هو القَلِق

لحظة صمت

ثم قال تحت أنظار الجميع: «يمكنك أن ترحل»

ما إن خرجت هذه الكلمات حتى تجمّد تشاو هو في مكانه

لكنّه سرعان ما استوعب الأمر، فارتسمت على وجهه دهشة سارة واضحة!

لم يكن يحلم أبدًا

بأن تتحول حالة ظنّها طريقًا مسدودًا إلى فرصة نجاة فجأة!

وبعد ذلك، رغم كثرة الشكوك في قلبه، لم يكن لديه وقت للتأمل طويلًا

كان تشاو هو يخشى أن يتراجع الطرف الآخر عن كلمته ويغيّر رأيه

فتوقف فورًا عن التردد، ونهض بغتة، وانطلق إلى السماء، وبدأ يفرّ بجنون نحو البعيد!

عند رؤية هذا المشهد

تفاجأ كبار قادة كل القوى الحاضرة للغاية!

أبقي حقًا على أحد حيًا؟

هذا بدا مغايرًا لأفعال ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض المعهودة، إذ كان يذبح الأسر عن بكرة أبيها عند أدنى فرصة ولا يترك أحدًا حيًا!

لم يملك الحشد إلا أن يغرق في التفكير، وعيونهم مملوءة بالشك والدهشة

غير أنّه في هذه اللحظة تحديدًا

لم يلحظ أحد، في زاوية ما من المدرجات

أن هيئة قصيرة سوداء اختفت فجأة من مكانها، ثم ظهرت عاليًا في السماء، مندفعة نحو الاتجاه الذي غادر فيه تشاو هو!

ظلّ المشهد صامتًا وقتًا طويلًا

وكان الجو من حولهم ثقيلًا خانقًا على غير العادة

في تلك اللحظة لم يجرؤ أحد على الكلام دون إذن

حتى هبط جيانغ داوشوان من السماء وعاد إلى المدرجات

كان تعبيره عاديًا، هادئًا كالماء، بلا أي تذبذب عاطفي

لم يكن بالإمكان مطلقًا أن تستشفّ منه أنّه لتوّه قتل خبيرًا مرعبًا في نصف خطوة من مرتبة عجلة الشمس!

رفع جيانغ داوشوان رأسه قليلًا

وتجوّلت عيناه العميقتان، السوداوان كالحبر والمخفيتان كغور بئر، ببرود على المحيط

مسح المكان بنظرة عابرة

ثم قال بصوت عميق، تحت أنظار الجميع المفعمة بالإجلال: «لا داعي للقلق، المسابقة الكبرى مستمرة»

مع أن سيما نان قد مات، إلّا أنّ هذه المسابقة الكبرى لا يمكن أن تتوقف

فهو ما زال يحمل مهمة العائلة

ما عليه سوى إتمام هذه المسابقة الكبرى

ثم يحدّد الدرجة بناءً على الأداء العام لأفراد العشيرة، لينال مكافآت النظام

ويُعلَم أنّه حتى الآن

لم يحدث أن منحت مهام العائلة، التي تكافئ وفق مستويات درجات مختلفة، مكافآت هزيلة

بل كانت المكافآت في كل مرة سخية جدًا، ولا يمكنه التغاضي عنها

في هذه اللحظة، وما إن انتهت كلمات جيانغ داوشوان

حتى ارتجّ الحشد دهشة، ثم أبدى إعجابًا مكتومًا

ولم يملكوا إلا أن يتنهّدوا بأنّ ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض واسع الصدر حقًا

فهو بعد أن قتل سيما نان، بدل أن يسارع إلى التفكير في كيفية مجابهة غضب السلالة الحاكمة

أعلن بلا اكتراث استمرار هذه المسابقة

مثل هذا الثبات الشاهق كالجبل لا نستطيع مجاراته

لا عجب أن ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض بلغ مثل هذه الإنجازات

دعك من موهبته التي لا نظير لها، فبناءً على هذا الطبع وحده يكاد يستحيل أن تجد له نظيرًا في أسرة تشين العظمى بأسرها

ومع تحدّث جيانغ داوشوان، هذا الخبير الذي يُشك بأنه في مرتبة عجلة الشمس

فما إن عاد الحشد إلى وعيه حتى لم يجرؤ أحد على مخالفة أمره جهارًا، لئلا يلحق بخطى سيما نان

فالمذكور رجل قاسٍ قتل المحافظ في اللحظة التي قال فيها إنّه سيفعل، بلا أدنى تردّد

وحتى في مواجهة السلالة الحاكمة كان على هذه الحال

وأمامهم هم، كان أقل خوفًا بطبيعة الحال

لذا أبدى كبار كل القوى تعابير قلقة، وسرعان ما أخذوا ينادون تلامذتهم لمتابعة المسابقة الكبرى

موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.

ظهور هذا الفصل خارج مَجَرَّة الرِّوَايات إشارة واضحة إلى نقل غير مأذون للمحتوى.

وسرعان ما اجتمع المتأهلون الثمانية والعشرون مجددًا

وهذه المرة سيدخل 【أفضل 28】 إلى 【أفضل 14】

سبع ساحات كبرى

ستُجرى في كل منها جولتان

وسيُحدَّد في كل جولة سبعة فائزين

ليكون المجموع أربعة عشر فائزًا من الجولتين

ومع استئناف المسابقة الكبرى

لان الجو في الموقع وتدرج إلى الحيوية

في الوقت نفسه

على الجانب الآخر

شقت هيئةٌ السماء بخطّ خاطف!

وسّع تشاو هو عينيه وهو يحدّق إلى الأمام

كانت قوة الجوهر تثور حول جسده بجنون، وقد دفع سرعته إلى الحد الأقصى

امتلأ قلبه رعبًا من القوة المرعبة التي يمتلكها جيانغ داوشوان

ذلك الخوف تسلّل إلى عظامه، ومهما حاول لم يزل يلتصق به

لم يضعف البتة، بل ازداد قوة

لذا أقسم أن يبقى بعيدًا عن ذلك المكان الملعون، جبل بيدو، وألا يعود أبدًا!

ثم أدار رأسه قليلًا ونظر إلى جهة جبل بيدو بخوف ما زال عالقًا

ولمّا رأى أن جبل بيدو قد اختفى أخيرًا عن ناظريه، وأنه لا أحد يطارده بعد الآن

عندها فقط تنفّس تشاو هو الصعداء

وبوصفه مزرعًا قويًا في مرتبة عجلة النجوم، المرحلة التاسعة

فطبعه بطبيعة الحال ليس سيئًا

لكن لسوء الحظ كان يواجه ذلك الوحش المرعب، ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض!

يكفي تذكّر المشهد المروّع حين قتل الآخر المحافظ بلكمة واحدة قبل لحظات

حتى يرتجف جسده ولا يملك إلا أن يغشاه الفزع التام

لكن لحسن الحظ، انتهى كل هذا أخيرًا

وحسم تشاو هو أمره سرًا

فما دام المحافظ الذي كان يدين له بالولاء قد مات

فلن يبقى بعد الآن في إقليم تياندو

بل سيعود ليأخذ زوجته ويهرب بعيدًا عن هذا المكان الملعون، إقليم تياندو

ومع ذلك، فإن مبدئه في الحياة

إن كان هناك حقد وجب الثأر

وإن كان هناك فضل وجب ردّه

وما إن تذكّر فضل الحاكم عليه في الماضي

حتى عزم بطبيعة الحال على أن يقيم له قبرًا تذكاريًا ويقدّم له القرابين سنويًا جزاء فضله

وبينما كان تشاو هو يفكر بذلك

«إلى أين تريد أن تذهب؟»

دوّى فجأة من الأمام صوت طفولي

وعند سماعه، انتفض تشاو هو بفعل الغريزة

لكن حين رفع رأسه

تنفّس الصعداء مجددًا

إذ كان المتكلم أمامه شابًا بثياب سوداء لم يره من قبل

مرتبة القصر الأرجواني؟

ما دام قادرًا على الطيران في الجوّ وعزل استشعار وعيه السماوي، فلا شك أنه في مرتبة القصر الأرجواني

غير أنّ بلوغ مرتبة القصر الأرجواني في مثل هذا العمر حقًا أمر يبعث على الرهبة قليلًا

تفاجأ تشاو هو أولًا، لكنه تعافى سريعًا

فبعد أن شهد جيانغ هاو، ذلك العبقري المرعب

صار أي عبقري آخر في عينيه باهتًا

ثم قال ببرود

«إن لم ترد أن تموت، فأفسح لي الطريق بسرعة!»

وما إن انتهت كلماته حتى هاجت قوة الجوهر حول جسده، ولم تتباطأ سرعته قيد أنملة

كان متكاسلًا عن الانشغال بهذا الصبي، واستعد فورًا للمرور من جانبه

غير أنّ جيانغ شياوباي أطلق ضحكة مبهجة، وتحرك جسده قليلًا فغادر موضعه

وحين ظهر من جديد

كان قد سدّ طريق تشاو هو

ولما رأى ذلك، وسّع تشاو هو عينيه ورفع حاجبًا ولم يملك إلا أن يشعر ببعض الضيق

«منحتك طريقًا للنجاة، لكنك تصرّ على طلب الموت! إذن سيحقّق لك جدّك هذا ما تريد!»

مدّ يده اليمنى، وركّز قوة الجوهر، واستعدّ ليوجّه ضربة تقتل هذا الصبي الذي لا يعرف قدر نفسه مباشرة

التالي
210/1٬326 15.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.