الفصل 309
الفصل 309: الزمن هو الأسمى، والفضاء هو الملك!
بعد أن أيقظ جيانغ شينغجيان جسد الروح الذهبي وأتقن طاقة غينغ الذهبية
لم تعد زراعته الروحية تتوقّف أو تتقدّم ببطء كما في الماضي
بل شهدت تحوّلًا حادًّا، فتقدّم بسرعة وقفزات حتى بلغ مرتبة عجلة القمر المستوى الثاني
أما جيانغ شياوباي، سيّد قاعة الوحوش الروحية، فقد حقّق اختراقًا آخر وبلغ مرتبة التحوّلات العشرة آلاف المستوى الرابع
وبالنسبة لنخب العشيرة، فقد بدأوا هم أيضًا في إظهار قوتهم، يحقّقون الاختراق تلو الآخر
جيانغ بييه: مرتبة عجلة النجوم المستوى الأول!
جيانغ شيان: مرتبة عجلة النجوم المستوى الثاني!
جيانغ يي: مرتبة عجلة النجوم المستوى الرابع!
جيانغ هاو: مرتبة عجلة النجوم المستوى التاسع!
أما جيانغ تشين، متزعم الجيل الأصغر، فقد بلغ حتى مرتبة عجلة القمر المستوى الثاني
لم ترتفع زراعته الروحية فحسب، بل إن قوته القتالية لم تكن ضعيفة أيضًا
لقد دمج الآن بصائر طريق السيف من حياته السابقة، وأتقن مقصد السيف المتقن
كما أتقن سرّ السيف بحرف العشب، وتقنية كنزية كون بنغ، وفنّ ترميم العالم السماوي، وهذه ثلاث تقنيات كنزية مرعبة
وبقوته اليوم استطاع الوصول إلى الطابق الثامن من برج العائلة
ليصبح الوحيد في العشيرة، إلى جانب زعيم العشيرة، الذي وطئت قدماه الطابق الثامن ونال تقييم قوة قتالية من ثماني نجوم
حتى هذه اللحظة، ورغم أنّ أسرة جيانغ على جبل كانغوو لا تضاهي من حيث المراتب وحدها القوى الأخرى من الفئة الأولى بمستوى التحوّلات العشرة آلاف
فإنها من حيث القوة القتالية الحقيقية قد تجاوزت بالفعل كل قوى مستوى التحوّلات العشرة آلاف
وقد غدت على الفور أسرة بمستوى المتسيّد مختبئة في ظلال تشين العظمى!!
في الوقت نفسه
داخل عاصمة اليشم البيضاء في الفراغ
كان شاب وسيم بثياب بيضاء يجلس متربعًا وعيونه مغمضة بإحكام
كان نَفَس الداو الغني يملأ ما حوله، يمتزج بالفراغ، ويتشابك ليتحوّل إلى الداو
وفجأة فتح الشاب عينيه، فانطلق منهما نور عظيم
دوّي—
حلّقت هالة هائلة إلى السماء، وانطلقت مقاصد السيف بلا قيد
في غضون أنفاس قليلة
ظهر فوق الشاب مباشرةً ظلّ سيف ذهبي موهوم يشعّ هالة حدّة لا تُضاهى
كانت هذه روح السيف
وفي هذه اللحظة، خطا جيانغ داوشوان رسميًا إلى مجال ملك السيف
بعد تأمّل طويل
لوّح بيده بلا تكلف فبدّد وهم روح السيف
ونهض ببطء، يحدّق في راحته وبريق حادّ يلمع في عينيه
«هذه القوة حقًا مثيرة للاهتمام…»
وما إن أنهى كلامه
حتّى خرجت من راحته خيوط ضوء أحمر كثيف كأنه دم مجتمع
وعلى الفور اندفعت من ذلك الضوء نِيّة قتل قوية تُخفق لها القلوب، فعمت المكان
وللحظة خُيِّل للمرء أن رائحة دم كثيفة تفوح في الهواء، وأن عويلًا قارسًا يُسمع خافتًا صعودًا وهبوطًا
كان هذا مقصد سيف ذو صفة وُلِد من روح السيف
اسمه: السفك
تكوّن هذا من كل نيات القتل التي راكمها جيانغ داوشوان
وبتأثير روح السيف اندمج مع بصائر طريق السيف لديه، وتحوّل، وفي النهاية تَشكّل مقصد السيف للسفك
ولم يقتصر الأمر على استيعاب مقصد السيف للسفك، بل أتقن أيضًا مقصدين آخرين للسيف
خفض جيانغ داوشوان رأسه ونظر إلى الضوء الأحمر في راحته
وبتحت نظراته بدأ ذلك الخيط من الضوء يتفتّت بسرعة ويخفت بشدة
حتى بدأ خيط من ضوء أسود حالك يومض، فحلّ محلّ الأحمر الأصلي وامتزج بالفراغ المحيط
كانت هذه القوة الغريبة تُدعى «الفضاء»
حين دخل جيانغ داوشوان حالة الاستنارة، وبسبب مصادفة مواتية، استوعب دون قصد قوة الفضاء في الفراغ
ففهم بذلك مقصد السيف الثاني ذي الصفة، وهو مقصد السيف للفضاء
صلِّ على النبي ﷺ، ثم أكمل القراءة بابتسامة.
وبضربة سيف واحدة يمكنه تمزيق الفضاء وقطع أي شيء
لكن في اللحظة التالية
اختفى ذلك الخيط من الضوء الأسود سريعًا من جديد
فتارةً يتحوّل أحمر، وتارةً يعود أسود، يتكرر بلا توقف
حتى صار تدريجيًا… أخضر
وكان هذا الضوء الأخضر الباهر يُسمّى: «الزمن»
وبمعونة تقنية كنزية للولادة الجديدة وفنّ ترميم العالم السماوي، وهما تقنيتان كنزيتان قويتان من عنصر الزمن
استطاع جيانغ داوشوان، وهو غارق في حالة الاستنارة، أن يستوعب منهما قوة الزمن
وتحت تغذية روح السيف مضى أبعد، فولِد مقصد السيف للزمن المرعب
بضربة سيف واحدة تولد الأشياء كلّها وتفنى الأشياء كلّها
وكما يُقال، الزمن هو الأسمى، والفضاء هو الملك
لكن جيانغ داوشوان اليوم أتقن على غير المتوقع هذين المقصدين الأسمى للسيف، والذين لا يجرؤ عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين حتى على الحلم بهما
أما مقصد السيف للسفك، الذي يتوق إليه كثير من المزارعين الروحيين ويرونه عصيّ المنال
فقد صار في يديه أضعف مقاصد السيف
بدا الفرح على جيانغ داوشوان، وارتسمت ابتسامة على شفتيه
ثم رفع يده ولوّح، فبدّد على الفور مقصد السيف للزمن المتجسّد في راحته
وأحسّ بقوة الجوهر اللامتناهية في جسده فأومأ راضيًا
خلال هذين الشهرين من العزلة في الزراعة الروحية
ورغم أن جلّ طاقته انصرف إلى فهم طريق السيف
فإن مرتبته في الزراعة الروحية لم تتأخر
فقد بلغ الآن مرتبة عجلة الشمس المستوى التاسع، ولم يعد يفصله سوى خطوة واحدة عن مرتبة التحوّلات العشرة آلاف
ومع ذلك، وأمام هذه الخطوة التي قد تسدّ طريق مزارعين روحيين لا يُحصَون طيلة حياتهم، لم يشعر جيانغ داوشوان بأي صعوبة أو عتبة
كل ما عليه أن يترك الأمور تجري على سجيّتها، وسيخترق بصورة طبيعية ليبلغ مرتبة السيد الحق
بعدها هزّ جيانغ داوشوان رأسه وجمع أفكاره
وبخاطر واحد أخرج رمز العشيرة الأم من فضاء النظام، ليستطلع ما طرأ على العشيرة من تغييرات في هذه المدة
ولحسن الحظ كان قد استخدم رمز العشيرة الأم مسبقًا لإبلاغ الشيخ الأكبر أنه سيدخل في عزلة
لذا تولّى مجلس الشيوخ معظم شؤون العشيرة خلال هذين الشهرين، ولم تُزعجه التوافه في عزلته
خفض جيانغ داوشوان رأسه، ومسح بنظره بسرعة صفحة رمز العشيرة الأم
ولم يمضِ طويلًا حتى اطّلع على شتى الأحداث التي وقعت في العشيرة مؤخرًا
وحين علم أن العشيرة بخير بل ازدادت ازدهارًا
شعر جيانغ داوشوان بالاطمئنان على الفور
وأعاد رمز العشيرة الأم باسترخاء، مستعدًا لمعالجة أمر آخر
رفع رأسه ونظر حوله
وبينما يتأمّل روعة عاصمة اليشم البيضاء، تمتم قائلًا
«مكان ممتاز للزراعة الروحية كهذا، إن استخدمته وحدي فقط فسيكون في ذلك شيء من الهدر…»
إن عاصمة اليشم البيضاء من الدرجة الأولى لا يستخدمها في الزراعة الروحية إلا هو وحده
فماذا لو ترقّت إلى الدرجة الثانية
لقد باتت مسألة العثور على عالم كهف سماوي صغير عاجلة
وما إن فكّر في ذلك حتى لوّح جيانغ داوشوان كمَّه العريض، فأخرج على الفور الشيء الذي يحتاجه للاستدلال من فضاء النظام
مرآة هاوتيان
وفي لحظة انطلق ضوء ذهبي عظيم لامع إلى حدّ بالغ، فغمر الفراغ
وازداد الضوء شدّة فشدّة، حتى إن الفراغ الذي كان حالكًا صامتًا باردًا أشرق بسرعة مرئية للعين، كأنه نهار ساطع
ثم ظهرت من العدم مرآة دائرية عتيقة بنقوش معقّدة، معلّقة في الجو
وما إن ظهرت هذه المرآة حتى بثّت هالة يعجز الوصف عنها
وفاض من سطحها نور لا ينتهي، عريض جارف، حتى ارتجّت الموجودات كلها
وكشفت كذلك عن ضغط مهيب لا نظير له، يعكس النجوم في السماء، حتى خُيّل أن ما حوله قد صار بحر نجوم فسيحًا بلا حدود
«دعني أستدلّ وأرى أين يقع الآن أقرب عالم كهف سماوي صغير إلى تشين العظمى»

تعليقات الفصل