تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 368

الفصل 368: المعركة! مخطط تايجي

في هذه اللحظة، ومع ظهور الظواهر الثلاث، ضجّ جبل كانغوو كله

حتى المزارعون الروحيون الكُثر في مدينة كانغوو رفعوا أبصارهم إلى المشهد الشاهق في السماء، وسقطوا في ذهول لا يملكون له دفعاً

ظاهرة فريدة تختلف عن سائر المزارعين الروحيين، هذا الشخص ليس ذا بُنية عادية قطعاً، فعلى الأقل يمتلك جسد ملك

إظهار ثلاث ظواهر مرعبة على التوالي، جسد ملك وحده لا يكفي أبداً

أيمكن أن يكون ذا جسد إمبراطوري

يا للدهشة، في أرض الممالك التسع لم يُولد جسد إمبراطوري منذ آلاف السنين، لم أتوقع أننا سنحظى اليوم بمشاهدة عظمته

مثل هذا الشخص الفريد نادر حتى في أسرة زهرة القمر، من كان يظن أن في عائلة جيانغ في كانغوو طفلاً كيلينياً كهذا، مستقبله بلا حدود

تمهّلوا، أنا أعرف ذلك الشخص، إنه جيانغ تشن من عائلة جيانغ في كانغوو

أوه، أهو جيانغ تشن المتصدر أولاً بين أبطال كانغوو الثمانية

هو بعينه، ليس غريباً أنه قتل على نحو يعاكس العُلى معلماً ذا عمر طويل في مرتبة عجلة النجوم وهو ما زال في مرتبة بحر يُوان، اتضح أنه جسد إمبراطوري، ومع امتلاكه قوة قتالية تعاكس العُلى لا يعود الأمر مدهشاً

اهتزت قلوب الجميع وانطلقت الأحاديث بحماسة

وقبل أن تستقر انفعالاتهم دوّى صوت دهشة من بين الجموع: انظروا بسرعة، ما ذاك

وما إن انتهت الكلمات حتى استدار كثيرون لا إرادياً ينظرون

وفي مجال رؤيتهم، ظهر شبح عود عُشب صغير في أعالي السماء يغتسل بالبرق، يهتز مطلقاً نُثار نجوم

كان لهذا العشب الصغير تسع أوراق، وكل ورقة كسيف حاد يشع حِدّة لا تنتهي

ومع حفيف الأوراق التسع ارتجّت السماء والأرض

اندفعت طاقة سيف مرعبة لا حد لها، تشق كل شيء، كأنها تقطع السماوات العليا وتشطر الينابيع الصفرى في الأسفل

هذه هي بعينها القدرة العظيمة القتالية التي أتقنها جيانغ تشن: سر سيف حرف «العشب»

في اللحظة التالية

وش

انطلقت من عشب السيف ذي الأوراق التسع ومضة سيف متوهجة لا تضاهى، تشق طريقها نحو نانغونغ تشانتيان

كانت ومضة السيف تزداد توهجاً شيئاً فشيئاً

ولما باتت على أقل من 100 متر منه، توهّجت فجأة وأطفأت الشمس والقمر، وكأن العالم صار لوناً واحداً

وأمام هذه الضربة المرعبة تماماً، لم يقتصر الأمر على وقوف شعور الحاضرين وارتعادهم خوفاً، بل حتى نانغونغ تشانتيان نفسه لم يملك إلا أن يفزع

ورغم عدم رغبته في الاعتراف، فإن هجوماً بهذا المستوى قادر بالفعل على إصابته بجروح خطيرة

وبهذا الخاطر لم يجسر نانغونغ تشانتيان على التردد، فأطلق فوراً قدرة عظيمة جعلته يدخل مؤقتاً حالة وهمية لا تُنال فيها ذاته بهجوم

كانت هذه قدرة عظيمة تعلمها من ترِكة السلف الأكبر نانغونغ شنغ

اسمها: تقنية الوهم

فما إن تُفعَّل حتى يفلت الجسد الحقيقي لبرهة إلى عالم الفراغ، ولا يَبقى سوى ظلّ بعدي للجسد

وبذلك يحقق أثر تفادي الهجمات

إلا أن أمراً لم يكن في الحسبان لدى نانغونغ تشانتيان حدث على كل حال

فما إن اصطدمت ومضة السيف بظله البعدي حتى انفجرت قوة تدميرية لا يمكن تخيلها، وجعلت الفضاء ضمن عشرات الأمتار حول الظل يتشوّه ويتحطّم على مرأى العين

ثم شقّت الفضاء، متجاوزةً عالم الفراغ، وضربت عن بُعد الجسد الحقيقي لنانغونغ تشانتيان

ورغم أن قوة ومضة السيف ضعفت بعد تحطيم الفضاء، فإن ما تبقى من التدمير لا يستهان به

فبمجرد ضربة واحدة شقّت جلد نانغونغ تشانتيان، وأفنت كثيراً من اللحم والدم، وخلّفت على جسده آثار سيوف دامية مروّعة

وعقبها انقضت الحالة الوهمية

وعاد نانغونغ تشانتيان إلى المشهد

وبالاعتماد على سلالته السامية، لم تتسارع تزكيته فحسب، بل تضاعفت كمية تشيه الكلية لديه

كما كانت قدرته على التعافي أعلى بكثير من سائر المزارعين الروحيين

نمت أنسجة حبيبية كثيرة على سطح جراحه، وتشابكت بسرعة والتأمت

وفي لحظة كُفّ نزف الدم المتدفق

وزالت الندوب كذلك بسرعة فائقة

غير أنه مع تعافي الجراح، تفاقم الاستهلاك الداخلي أكثر

فشحب وجه نانغونغ تشانتيان قليلاً

ثم رفع رأسه وحدّق في جيانغ تشن بنظرة غائرة

هذه الفنون القتالية القاتلة المرعبة ليست مهارات قتالية، بل هي قدرات عظيمة، غير أنه لكي تُطلق مثل هذه القوة في مرتبة قرص الشمس فلا بد أن تلتهم كمية هائلة من التشي، ولا يمكن استعمالها مراراً

وبهذا الخاطر استرخى وجه نانغونغ تشانتيان، وبقي واثقاً بالنصر

ولم يجسر على التهاون بعد الآن، فاندفع في ومضة، وظهر أمام جيانغ تشن، وانخرط معه في قتال ضارٍ

دمدمة دمدمة دمدمة

تفجّرت بين قبضتيهما وأقدامهما زمجرات تهز الأرض

انتشرت تذبذبات تشي مرعبة، فمسحت مساحات واسعة من السحب في السماء

وفوق ذلك، تناثرت صدمات تشي كثيفة كالصواريخ في كل اتجاه، وبعثرت الأرض

وكان كل نفَس من صدمة التشي كافياً لشق الجبال وتحطيم الصخور، مثل قذائف مدفع تنحت حُفَراً عميقة غير مستوية في الأرض

بعض المزارعين الروحيين المتجولين صادفوا لسوء حظهم الصدمات المتناثرة

بل حتى على بُعد عشرات الأمتار من مركز الصدمات لم يفلتوا من الهلاك

أمام هذا المستوى من القوة، سواء كانت مرتبة القصر البنفسجي أم بحر يُوان أم عجلة النجوم، فلا فرق، يمكن القول إن الكائنات جميعاً سواء، هشّة كالِنمل

ولمواجهة هذا المشهد المرعب فرّ كثير من المزارعين الروحيين من مركز ساحة القتال، لا يجرؤون على الاقتراب قيد أنملة

في الوقت نفسه

في نظر معظم الناس لم يعد بالإمكان رؤية جيانغ تشن ونانغونغ تشانتيان

وليس ذلك لأنهما غادرا ساحة القتال، بل لأن سرعتهما بالغة الحد، تفوق بكثير حد ما تستطيع العيون المجردة التقاطه

وأمام السرعة القصوى كان من العسير جداً حتى التقاط خيط من مسار حركتهما

ولم يكن ما يثبت بقاءهما في المشهد سوى الأصوات العالية المتواصلة التي تتردد بين السماء والأرض

جبل كانغوو، أمام بوابة الجبل

اتسعت عينا دينغ شوان، وارتسمت الدهشة على وجهه، فتسمّر في مكانه

جيانغ… جيانغ تشن، أبلغت به القوة هذا الحد فعلاً

ابتلع ريقه بصعوبة، وشعر أن ما أمامه يكاد لا يُصدّق

لم يتخيّل ما الذي حدث لجيانغ تشن خلال بضعة أشهر قصيرة فغيّره كل هذا التغيير

بلغت قوته حدّ أن يقاتل سيّد التحوّلات الكثيرة، لا أن يسقط سريعاً، بل يقاتل نداً لند، ويصعب الحسم بينهما

وفي هذه اللحظة اندفع إلى ذهنه خاطر يكاد يكون مستحيلاً

أيمكن لجيانغ تشن أن يفوز حقاً

أيمكنه فعلاً هزيمة سيّد التحوّلات الكثيرة وهو دون العشرين من عمره

إن كان ذلك حقاً فسيكون أمراً استثنائياً بحق

كان صدر دينغ شوان يعلو ويهبط، ودقّ قلبه بجنون

إذ يكفي هذا الأمر نفسه ليُسمّى «معجزة» و«أسطورة» وربما «خرافة»

وعلى الأقل في أرض الممالك التسع وأسرة زهرة القمر لم يحدث قط

ومن ثم فمن المتخيّل أنه ما إن ينتشر خبر اليوم، فلن يبقى اسم جيانغ تشن محصوراً في الممالك التسع، بل سيشتهر في أرجاء أسرة زهرة القمر، ويقفز ليغدو أقوى نابغ في هذا العالم، وهذا أمر محسوم

وعلى الجانب الآخر، وعلى خلاف انفعال دينغ شوان، كان وجه نانغونغ فييو أكثر كآبة بلا ريب

قبض قبضتيه وامتلأ قلبه قلقاً

لم يخطر بباله قط أن شاباً خرج عرضاً من عائلة جيانغ في كانغوو يمكنه أن يُبادل الأخذ والرد مع سلفه الأكبر

أتعلمون أن هذا الشخص ليس حتى زعيم العشيرة جيانغ

ومع ذلك استطاع أن يُشغل سلفه الأكبر كل هذا الوقت

فلو تدخّل زعيم العشيرة الأقوى جيانغ داوشوان، فكيف يكون المآل يا ترى

في الأصل كان واثقاً تمام الثقة من قوة سلفه الأكبر، لكنه بعدما شهد قتال الاثنين ساوره بعض التردد

وفي الوقت نفسه

في أعالي السماء، وخلال زمن قصير، كان نانغونغ تشانتيان وجيانغ تشن قد تبادلا مئات الضربات

وفي هذه اللحظة شعر نانغونغ تشانتيان، كلما قاتل، بمزيد من الذهول

وأدرك أخيراً لماذا يُسمّى الجسد السامي المقفر القديم «الجسد الأعلى»

ولماذا يُمنح المزارعون الروحيون ذوو هذا الجسد ألقاباً مثل «نابغ لا نظير له» و«لا يُقهر» و«حامل سِمات إمبراطور عظيم»

ذلك ببساطة لأن الضربات العادية، متى وقعت على الخصم، لا تخترق دفاعه أصلاً

أما إن استُخدمت المهارات القتالية، فيمكنها ترك جراح سطحية خفيفة وحسب

وبهذا يتبيّن أن الجسد المادي لدى الخصم شديد الصلابة، لا يقل عن كنز سحري من رتبة السماء

وما زاد على متاعب نانغونغ تشانتيان أنه حتى لو استخدم شتى أوراقه الرابحة ومهاراته وتقنياته وقدراته العظيمة بالتناوب، وتمكّن، لحسن حظه، من إلحاق جراح خطيرة بالخصم، فإن الطرف الآخر، بوسيلة لا يعرفها، كان يشفي جراحه في الحال، وتعود حالته بسرعة إلى الذروة، فلا تهبط قوته قيد شعرة، بل تبقى في ذروتها الكاملة

وعلاوة على ذلك استحضر الخصم خلال القتال سيفاً خفياً لا يُرى، وأطلق به هجمات شتّى عليه

وبعد أن شهد حدّته التي لا توصف وهو يمزّق حاجز تشيه بسهولة، لم يعُد نانغونغ تشانتيان يجرؤ على تلقّيه وجهاً لوجه

وكان يعلم في قرارة نفسه أنه إن استمر الأمر هكذا فربما يقع في يد الخصم

فأجرى نانغونغ تشانتيان على الفور تقنية هروب وابتعد ألف متر

ثم ثبّت قامته وحدّق في جيانغ تشن بشراسة: أيها الفتى، إنك لشيطاني حقاً، لقد استهنت بك، لكن ذلك انتهى الآن

ولضمان النصر تماماً لم يعد يبالي باتهامه بالتسلّط على الأضعف، واستدعى مباشرة سلاحه السامي: سيف باهوانغ

وفي لحظة انبثقت خيوط من الضوء، وظهر سيف عتيق قرمزي أمام نانغونغ تشانتيان

مدّ أصابعه الخمس وقبض على المقبض

دوّي

اكتسحت هالة هادرة الآفاق، وغطّت السماء

ولبرهة شعر كل من في الحضور بهالة مرعبة قوية تكاد تخنق الأنفاس

وتبادل كبار عائلة نانغونغ النظرات، وانقبضت قلوبهم

فهموا أن سلفهم الأكبر دُفع على يد شاب عائلة جيانغ هذا إلى استخدام السلاح السامي الذي خلّفه السلف الأكبر

وفي تلك اللحظة شعر أفراد عائلة جيانغ في كانغوو، حين رأوا هذا المشهد، بالاستياء جميعاً

فقوة الأخ الأكبر للعشيرة جيانغ تشن أدنى أصلاً من خصمه، وهو في موقف غير مواتٍ، وبعد أن انتزع أخيراً تفوقاً طفيفاً، ها هو سيّد التحوّلات الكثيرة هذا لا يكتفي بأخذ ميزة التزكية، بل يريد أيضاً استدعاء كنز سحري

ومن هالته الظاهرة، فهذا الكنز لا تقل رتبته عن رتبة السماء

وربما تنقلب الحال تالياً، وصار الأخ الأكبر جيانغ تشن في خطر

وفي هذه اللحظة، في أعالي السماء، ولما رأى جيانغ تشن نانغونغ تشانتيان قابضاً على سيف باهوانغ، وضغطاً مدهشاً يتفجر من جسده كله، لمعت عينا جيانغ تشن، وفهم على الفور: سلاح سامٍ

أما سيف حامِل الظل في يده فهو كنز سحري من رتبة السماء، فئة عليا، وما يفوقه كثيراً لا يكون إلا سلاحاً سامياً

وقوة السلاح السامي لا تُقارن بكنز سحري من رتبة السماء أبداً

فإن تفجرت قوته تماماً فسيصعب عليه حتى هو أن يجابهه

واعلم أن الكنز السحري القوي بالنسبة للمزارع الروحي قادر على زيادة القوة زيادة ليست بالهينة، بل تضاعف القوة

وبهذا اتخذ جيانغ تشن قراره في قلبه على الفور، وحان وقت استخدام ورقته الرابحة

وفي هذه اللحظة، ومع إمساك نانغونغ تشانتيان سيف باهوانغ، تضاعفت ثقته بنفسه

وخاصة وهو يشعر بالقوة المرعبة تتدفق بلا انقطاع من مقبض السيف

وبلا مبالغة، لم يشعر بالقوة بهذا القدر في حياته من قبل

قهقه نانغونغ تشانتيان: الآن حُسم النصر

وما إن سقط صوته حتى لمع جسده بضياء جارٍ، وارتفعت سرعته، وفي لحظة عاد ووقف أمام جيانغ تشن

رفع نانغونغ تشانتيان ذراعه اليمنى ورفع السيف الطويل في يده عالياً فوق رأسه

وش

هوى به بقوة، قاطعاً نحو رأس جيانغ تشن

وفي تلك اللحظة لمعت عينا نانغونغ تشانتيان حماسة، وكأنه يرى مسبقاً المشهد البهيّ للخصم وهو يُشطر نصفين بضربته

لكن هنا وقع تبدّل غير متوقع

إذ انفجرت من جسد جيانغ تشن أنوار غامضة سوداء وبيضاء، ولفّت رأسه بسرعة، كاشفة عن مخطط نفيس مهيب

ومع ظهور مخطط تايجي خبا النور الغامض المتألق على سطح سيف باهوانغ بسرعة مرئية، وأصبح باهتاً بلا بريق

تقيّدت قوته تماماً فلم يعد يُفعّل قيد أنملة

وأمام هذا المشهد المفاجئ امتلأ قلب نانغونغ تشانتيان بالحيرة

بل إنه، فضلاً عن تفعيل سيف باهوانغ، لم يعُد يشعر بأقل قدر من القوة الكامنة فيه

وكأن السيف الطويل في يده ليس سلاحاً سامياً، بل سلاح عادي بلا رتبة

ولم يملك نانغونغ تشانتيان إلا أن شعر بموجة خوف في قلبه

ونظر إلى جيانغ تشن كأنه رأى شبحاً وهتف: ما الذي فعلته بحق

وأمام حيرة نانغونغ تشانتيان ظل وجه جيانغ تشن هادئاً ونظره بارداً بلا نية لتقديم جواب

وإنما لوّح بسيف حامِل الظل في يده بصمت، فصدّ أولاً ضربة نانغونغ تشانتيان

وما إن خُتمت قوة سيف باهوانغ مؤقتاً بمخطط تايجي حتى غدا صدّ الهجمة سهلاً

ثم فعّل جيانغ تشن بعنف تقنية كون بنغ النفيسة، فبلغت سرعته حدّ أنه خلف ظلاً بعدياً وراءه

ولما رأى ذلك ظلّ الذهول بادياً على وجه نانغونغ تشانتيان، لكنه لم يبدِ خوفاً

فمع تقنية الوهم كان بوسعه تلقّي هذه الضربة بسهولة

غير أنه حين حاول تفعيل القدرة العظيمة دُهِش إذ وجد أنه لا يستطيع دخول الحالة الوهمية

اللعنة، كيف يكون هذا ممكناً

انكمشت حدقات نانغونغ تشانتيان بقوة، ولم يتوقع هذا المشهد أبداً

وكان وقع الصدمة شديداً حتى إنه منعه من المراوغة في الوقت المناسب

شش

اندفع السيف الحاد من الخلف، فشق الجلد، ومزّق اللحم، ونفذ إلى الصدر

وخرجت من صدره حافة سيف مخضبة بالدم

وانفجرت قوة سيف حامِل الظل، فأتلفت قدراً كبيراً من اللحم والدم والأحشاء

وحتى مع فوران تشيه الداخلي لدى نانغونغ تشانتيان فقد محقته طاقة السيف الحادّة بسرعة

حتى استلّ جيانغ تشن السيف الطويل

وفي اللحظة نفسها تفجّر الدم كالعين، وتناثر في كل صوب

واحمرّت عينا نانغونغ تشانتيان ولم يملك إلا أن زأر

فهذه أول مرة يتلقى فيها فعلاً إصابة بالغة منذ بدأ القتال

وأراد بلا وعي أن يستخدم تقنية أو مهارة قتالية ليُبعد جيانغ تشن

غير أن جيانغ تشن سبقَه بخطوة

فقبل أن يُقدم نانغونغ تشانتيان على فعل شيء سدّد جيانغ تشن بكل قوته ركلة سوطية عاتية

كانت هذه الركلة ليردّها إلى صاحبها

بوم

وترافق ذلك مع انفجار حاد للصوت

فانقذف نانغونغ تشانتيان في لحظة من علو 10,000 متر في السماء إلى الأرض

هدّة

دوّى اصطدام يهزّ الأرض

وكأن نيزكاً سقط من السماء، فانهار سطح الأرض وتحطم في الحال، وتناثرت الصخور في كل مكان، وعلت سحابة من الغبار

وما إن سكن الغبار تدريجياً حتى ظهرت، تحت أنظار الجميع المذهولة، هيأة نانغونغ تشانتيان مطروحاً بين الأنقاض

كان شعره مبعثراً، وثيابه ممزقة، وجسده مغطى بآثار الدم القرمزي، في هيئة بائسة مزرية

وأمامَه وقف فتى وسيم القوام ممشوق، ليس سوى جيانغ تشن

وكانت قدمه اليسرى تدوس بلا رحمة رأس نانغونغ تشانتيان

وفي يده اليمنى سيف خفي، واقفاً بكبرياء

وعند هذا الحد بدا المنتصر جلياً

التالي
368/1٬326 27.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.