تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 429

الفصل 429: جسد سيف العناصر الخمسة

مع خفوت صوت تشو شوان

ارتسمت مباشرة على وجه وانغ جيتشو ابتسامة لم يرها منذ زمن طويل

«هاهاها، ما إن يصل هذا العجوز إلى عالم السامي، فكيف يمكن لعجوز تافه مثل تيان جيان أن يُعد خصمًا لهذا العجوز؟!»

ابتسمت تشو شوان هي الأخرى، ورفعت يدها واستدعت لفيفة السيف

كانت هذه اللفيفة كنزًا حصل عليه والدها بثمن باهظ داخل عالم سري، وقد احتوت على خيط من مقصد السيف الأسمى تركه خبير من مستوى سامي السيف، ورغم أن سنوات طويلة من الغسل والزمن أضعفت قوة هذا الخيط من مقصد السيف كثيرًا، فإنها بالنسبة إلى وانغ جيتشو، الذي ظل عالقًا في قمة عالم ملك السيف لآلاف السنين من دون أن يستطيع تحقيق اختراق، تُعد كنزًا نادرًا

وليس من المبالغة القول إنها مفيدة له أكثر من أي شيء آخر

ففي النهاية، لو كان هذا الخيط من مقصد السيف بمستوى سامي السيف في حالته الكاملة، لما تجرأ إلا على استشعاره ببطء وفهمه رويدًا رويدًا، محاولًا أن يحقق اختراقًا من خلال القياس والمقارنة

أما الآن، ومع الانخفاض الحاد في قوته، فيستطيع أن يحاول صقله

ومتى ما صقل هذا الخيط من مقصد السيف الذي يحتوي على بصائر عالم السامي، فهو يعتقد أنه سيتمكن من تحقيق اختراق، ليصبح رسميًا الخبير الوحيد من مستوى سامي السيف في العالم الحالي!

وهو مقدَّر له أن يتجاوز أسلاف الأجيال كلها، ويقود طائفة قلب السيف نحو مجد غير مسبوق!

كان وانغ جيتشو غارقًا في خياله عن حياة مستقبلية جميلة وهو يتناول لفيفة السيف

وفي اللحظة التالية تحركت فكرة في ذهنه

فانبعثت من العدم داخل القاعة الرئيسية هيئة سوداء

ارتعب الجميع لا شعوريًا، وبعد أن استعادوا هدوءهم حدقوا جيدًا، ليصدموا عندما وجدوا رجلًا في منتصف العمر يقف إلى جوار وانغ جيتشو، يشبهه تمامًا

أهذا… تجسيد لإنسان سماوي؟

بدا على عيون الجميع حينها أنهم قد فهموا الأمر

فمن المعروف أنه متى ما وصل المرء إلى عالم الإنسان السماوي، استطاع أن يحرّك كل قوى السماء والأرض ضمن نصف قطر يبلغ نحو 5000 كيلومتر، ومع تحريك بسيط لوعيه السماوي يمكنه أن يغطي نطاقًا يصل نصف قطره إلى نحو 500 كيلومتر، وفي الوقت نفسه تصبح إحساساته بالفراغ أوضح، ومع قليل من الوقت للفهم يمكنه إتقان الانتقال المكاني، فيجتاز مسافة تقارب 5000 كيلومتر بمجرد خاطرة واحدة!

كما يمكنه أن يستدعي قوى السماء والأرض، ويرسل خيطًا من روح الوليد ليتحد معها، فيكثف تجسيدًا لإنسان سماوي

وعمومًا لا تتجاوز قوة هذا التجسيد عُشر قوة الجسد الأصلي

وما إن يُدمَّر هذا التجسيد وتُباد روح الوليد داخله، حتى يتعرض الجسد الأصلي بدوره لإصابة

في تلك اللحظة دوى صوت وانغ جيتشو فجأة قائلًا: «عليّ أن أتأمل لفيفة السيف وأسعى إلى عالم السامي، وبما أن ذلك الشقي تيان جيان موجود هنا، فستذهبون أنتم مع تجسيدي…»

أفاق الجميع من شرودهم، وضموا أيديهم بتحية وقالوا: «مفهوم!»

وبعد أن قالوا ذلك استداروا جميعًا وتبعوا تجسيد الإنسان السماوي إلى خارج القاعة الرئيسية

ومع مغادرة الجميع

وسرعان ما لم يبق في القاعة الواسعة سوى وانغ جيتشو وحده

خفض رأسه ببطء ناظرًا إلى لفيفة السيف في يده، وقد ازدادت اللمعة المشتعلة في عينيه شيئًا فشيئًا

«اختبار السيف في مون فلاور…»

«يستخدم نوابغ الطوائف المختلفة كدرجات سُلَّم، ليجذب انتباه مزارعي السيف في العالم، وبهذا يبني الزخم لتلاميذه؟»

«هيه هيه، أيها الشقي الصغير تيان جيان، لا تدرك أنك لا تبني الزخم لطائفة تيان جيان، بل تحيك ثياب الزفاف لطائفتي، طائفة قلب السيف!»

«وحين أبلغ عالم السامي، كيف ستواجهني؟!»

قهقه وانغ جيتشو باستهزاء، وبسرعة فتح لفيفة السيف، وهدّأ عقله، واستعد لصقلها!

على الجانب الآخر

حين قاد تجسيد الإنسان السماوي وانغ يوهوان والآخرين إلى خارج بوابة الجبل، تحول المشهد الذي كان صاخبًا في الأصل إلى هادئ في لحظة، ولم يُسمَع أي صوت!

رفع الجميع رؤوسهم يراقبون ما يحدث بتوتر، لا يجرؤون حتى على أن يرمشوا، خوفًا من أن يفوتهم المشهد التالي

وفي هذه اللحظة عقد السلف السماوي للسيف حاجبيه وقال بهدوء: «أيها الشبح العجوز وانغ، لقد وصلنا، أهذه هي طريقة قيامك بواجبات المضيف؟»

وباعتبارهم خبراء هم أيضًا في قمة عالم الإنسان السماوي، فقد استطاعوا بطبيعة الحال أن يروا جسد الطرف الآخر بنظرة واحدة، ويدركوا أنه مكوَّن من قوى السماء والأرض وليس جسده الأصلي

ظل تعبير وانغ جيتشو هادئًا

ألقى نظرة على الجميع وضحك بخفة قائلًا: «ما دام الأمر مجرد تبادل ضربات بين الجيل الصغير، فما الذي يدعو للاهتمام بوجودنا نحن الكبار أو غيابنا؟»

«ثم إنني مشغول بالأمور، ولست مثل بعض الناس الذين لا عمل لهم سوى التجول في مون فلاور مع تلاميذهم الصغار طوال اليوم، أليس كذلك؟»

وما إن انتهى صوته حتى عمّ الصمت من جديد بين من حوله، ولم يجرؤ أحد على إصدار أدنى صوت

الأسماء والأماكن داخل الرواية من صنع الخيال ما لم يذكر غير ذلك.

كان الجميع يعرفون العداوة بين هذين الإنسانين السماويين، وهي مسألة لا يمكنهم أبدًا تجاوز حدودهم فيها أو التدخل بها

وفي هذه اللحظة، وأمام سخرية وانغ جيتشو، اكتفى السلف السماوي للسيف بابتسامة عابرة

لم يكن لديه أي رغبة في الدخول في جدال كلامي

واكتفى بتحويل نظره بصمت إلى وانغ يوهوان الواقف خلفه

«طاقة دم كالشمس، ومقصد سيف يفيض من الجسد، حقًا إنه نبتة ممتازة لزراعة السيف، لكن من المؤسف أنه إن استمر في الزراعة الروحية إلى جانبك فسيكتسب حتمًا بعض العادات السيئة، وهذا أمر مؤسف فعلًا…»

عندما سمع وانغ يوهوان هذا الكلام خفض رأسه، وبقيت ملامحه هادئة، ولم يُعر الأمر اهتمامًا

فبسبب تجاربه السابقة لم يكن يشعر بانتماء كبير إلى طائفة قلب السيف كلها

حتى صعوده الحالي يعود في معظمه إلى جهوده هو نفسه

وحتى فوزه بمكانة طفل الداو، كان لأنه اجتاح أقرانه جميعًا في المعارك، فلم يعد هناك من يستطيع منافسته!

هز وانغ جيتشو رأسه وقال: «ليس من حق الغرباء أن يعلقوا على حال تلاميذ طائفتي»

وبعد أن قال ذلك، نظر إلى وانغ يوهوان وقال: «هوان إر، تقدم وتعرّف إلى مستوى تلاميذ كبيرك تيان جيان…»

رفع وانغ يوهوان رأسه ببطء، ولمعت في عينيه شرارة حادة، وشعر أخيرًا ببعض الاهتمام

ثبت نظره على هيئة جيانغ تشي وي، وراحت نية القتال في قلبه ترتفع تدريجيًا

فخلال هذه الفترة، سمع عن أفعالها مرات عديدة، وكان يعرف أن كثيرين في الخارج قد قيّموها بالفعل على أنها الشخص الأول بين الجيل الشاب في عالم طريق السيف

لذلك كان يرغب منذ وقت طويل في قتالها!

وما إن شعرت جيانغ تشي وي بنظرات وانغ يوهوان الموجهة إليها، حتى رفعت رأسها هي الأخرى والتقت بنظراته

تلاقت أعينهما، وتشابك مقصد السيف بينهما

وفي لحظة واحدة فقط اشتعلت في عينيهما نية قتال قوية إلى حد كاسح!

«مقصد السيف لدى هذا الشخص ليس أدنى من مقصدي فعلًا؟»

شعر وانغ يوهوان بدهشة عميقة في سرّه

وخفض رأسه لا شعوريًا لينظر إلى القلادة البرونزية البسيطة المعلّقة على صدره

«يا معلّمي، ألم تقل إن موهبتي في طريق السيف لا مثيل لها أبدًا داخل مون فلاور؟ ما حكاية هذه الجيانغ تشي وي إذًا؟»

كان يشعر بحيرة كبيرة في قلبه

فمعلّمه سامي سيف قديم، وبصره ثاقب بطبيعته لا يحتاج إلى وصف

لذلك ظل يصدق كلام معلّمه بقوة طوال الوقت

لكن الآن، بدأ يشعر ببعض الضياع

«هذا…»

أما سامي السيف القديم المختبئ داخل القلادة، فلم يستطع إلا أن يلتزم الصمت للحظة

ففي هذه اللحظة لم يكن وانغ يوهوان وحده الغارق في الحيرة العميقة، بل كان هو كذلك

«لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا»

عقد سامي السيف القديم حاجبيه، وغرق في تفكير عميق

فمن المعروف أن تلميذه يمتلك بنية خاصة هي «جسد سيف العناصر الخمسة»!

ومع أن سرعة الزراعة الروحية لدى هذه البنية ليست سريعة مثل بعض البِنى الخاصة الأخرى من الرتبة نفسها، فإنها من حيث قوة القتال تكفي لتحتل المراتب الثلاث الأولى ضمن المستوى نفسه!

ثم إن فهمه لطريق السيف مذهل للغاية، ويمكنه أيضًا أن يستوعب مقصد سيف العناصر الخمسة الحصري وطاقة سيف العناصر الخمسة الخاصة به!

غير أن هذه الخصوصية لا تظهر بوضوح في المراحل الأولى، لذلك يصعب للغاية على الناس أن يكتشفوا طبيعتها المميزة

لذلك كان أهل طائفة قلب السيف يعاملون تلميذه على أنه نفاية زراعة روحية وُلد بلا موهبة

إلى أن علّمه لاحقًا تقنيات صقل الجسد وفنون سيف من الرتبة السامية

فجعل هذا قوته تشهد نموًّا انفجاريًّا

فانتقل من شخصية هامشية في طائفة قلب السيف إلى طفل الداو الشهير للطائفة اليوم!

التالي
429/1٬326 32.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.