تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 431

الفصل 431: الغضب شديد لدرجة أن العالم اهتز

أمام هذا التلاقي المفاجئ للعيون

شعر جيانغ يان كأن قلبه قد توقف، وتيبس جسده كله، متجمّدًا في مكانه

مع أنه لم يكن هناك دليل، إلا أن إحساسًا خافتًا ظهر في قلبه

كأن جيانغ تشن قد عرفه بالفعل

لكن كيف يكون هذا ممكنًا

لقد غيّر ملامحه خصيصًا ليتجنب انكشافه، فكيف تعرّف الطرف الآخر عليه

هزّ جيانغ يان رأسه ظانًّا أنها مجرد مصادفة

غير أنه حين كان على وشك سحب نظره

رأى جيانغ تشن الواقف على القارب الروحي يتحرك قليلًا ويقفز فجأة باتجاهه

عند رؤية ذلك، تفاجأ المتفرجون من حوله وتراجعوا غريزيًا مبتعدين

في لحظة، بقي جيانغ يان وحده واقفًا هناك مشدوهًا ولا يدري ما يفعل

دوّي—

سُمع صوت مكتوم

ومع هبوط قدمي جيانغ تشن

اندفعت عاصفة عنيفة من حوله كأنه المركز، فاجتاحت المكان، وجعلت أردية المزارعين القريبين تخفق بصوت عال، فرفعوا أيديهم لستر وجوههم، وتعثر بعضهم إلى الوراء خطوات بسبب ضعف مستوياتهم، فلم يثبتوا، وبدا منظرهم مبعثرًا

في لحظة صار المشهد كله صامتًا، ولم يبقَ إلا الذهول في القلوب لا يتبدد

تحت أنظار لا تُحصى

خفض جيانغ تشن رأسه ببطء ونظر إلى جيانغ يان الذي كان أقصر منه برأس

وأمام تلك النظرة المألوفة

ارتسمت ابتسامة على شفتيه

وعلى الفور، وتحت نظرات دهشة جيانغ يان

مدّ يده اليمنى فجأة

فرغ عقل جيانغ يان، ونسي أن يتفادى، فتركت أصابع الطرف الآخر على وجهه

ولم يستفق إلا حين أحس بألم خفيف من وجهه، فصاح بسرعة: يؤلم، يؤلم، يؤلم……

عصر جيانغ تشن وجه جيانغ يان مرة أخرى وقال مبتسمًا: ماذا؟ لم تغب عن البيت إلا بضعة أشهر، ولم تعد تعرف أخاك

ثم أرخى يده أخيرًا

غطّى جيانغ يان خدّه المحمّر بيده اليمنى، وامتلأت عيناه بالشكوى، وقال بضعف: تشن… جيانغ تشن…

وكان قلبه مليئًا بالريبة

لم يعلم في أي خطوة حدث الخطأ، حتى انكشفت حيلته الدقيقة للطرف الآخر من النظرة الأولى

وكأنه قرأ ما في قلبه، قال جيانغ تشن مبتسمًا: التنكّر متقن، ولن يصعب خداع الآخرين به، لكني أخوك، وإن لم أتعرف حتى على أخي الصغير الغبي، فأنا عاجز حقًا

ثم من دون أن يمهل جيانغ يان ليرد، تابع: تعال معي للأعلى، لا أعلم ما الذي مررت به حتى صرت هكذا وترفض أن تظهر وجهك الحقيقي، لكن ما دمتُ هنا، فاطمئن

وبالمصادفة أنا أيضًا فضولي قليلًا، وأريد أن أرى من تجرأ على التنمّر على عائلة جيانغ

وما إن انتهت كلماته حتى اندفعت هالة بالغة القوة إلى السماء كأنها شمس ساطعة، وقمعت بهيمنة مطلقة مقصدَي السيف المرعبين العاليين في السماء

بلغت الروح العالم السماوي، فاهتزّ القُبّة

وفي لحظة، صُدم الجميع

ليس المتفرجون في الأسفل وحدهم

بل إن أهل طائفة سيف القلب ووادي ملك الدواء في السماء اضطربوا فجأة

انسابت نظرات تشو شوان الصافية، ولم تملك إلا أن يلوح البريق على وجهها

وفي خاطرها: أيكون في هذا العالم رجل مهيب إلى هذا الحد، هالته تغطي الآفاق

طوال حياتها رأت كثيرًا من المواهب اليافعة والنخب السماوية

لكن لم يستطع أيٌّ منهم أن يقارنه

وفي هذه اللحظة، خطَر لها قولٌ مناسب للغاية

كيف يجرؤ ضوء اليراعة أن ينافس سطوع البدر

وهذه الجملة أنسب ما تصف به نخب العالم وذلك الشاب أمامها

وفي هذا الوقت، نظر تجسيد الإنسان السماوي لوانغ جيتشو إلى المشهد، ولم يملك إلا أن يشعر بمرارة خفيفة

رفع رأسه وحدّق بغضب في سلف السيف السماوي: همف هذا العجوز استهان بك، لم أتوقع أن طائفتكم السيف السماوي تخفي الأمور بعمق إلى هذا الحد

وبداهةً، كان يظن أن جيانغ تشن الذي وصل على الشوانفِنغ هو مثل جيانغ تشي وي، تلميذ من طائفة السيف السماوي

لذلك شعر بمرارة شديدة في قلبه، متسائلًا لماذا كل هذه النخب السماوية في طائفة السيف السماوي وليس في طائفة سيف القلب خاصته

أكان ذلك لأن الطرف الآخر هزمه في الماضي، فغدا صيت طائفته أدنى من صيتهم، فكان هذا ما آل إليه الأمر اليوم

ولما فكّر في ذلك، اندلع الغضب الكامن في قلب وانغ جيتشو فجأة، واشتعل بقوة شديدة

حدّق بحدة في هيئة سلف السيف السماوي متمنيًا لو أنه يضربه الآن

لكن نظرًا للظرف الخاص الراهن، لم يكن مناسبًا أن يتحرك، فلم يملك إلا أن يكبت غضبه قسرًا

انتظروا فقط، حين يبلغ هذا العجوز مرتبة السامي، سأجعل طائفتكم السيف السماوي تتلاشى في الهواء وتُشطب من القائمة

هكذا فكّر وانغ جيتشو، وازدادت عيناه قتامة

وفي هذه اللحظة، وأمام سخرية وانغ جيتشو، بدا سلف السيف السماوي حائرًا بدوره

فمع أنه كان يعلم أن مهمة الشوانفِنغ هي إحضار أقارب جيانغ تشي وي

إلا أنه لم يعرف أيَّ فرد من عائلة جيانغ في كانغوو يكون هذا الشاب أمامه

أهو ذاك الذي ذاع صيته في تسع الممالك وزهرة القمر… جيانغ تشن

وبينما كان سلف السيف السماوي ي猜 سرًا

أرسل الشيخ جي تشانغ من طائفة السيف السماوي رسالة فجأة، يبلّغه فيها بهويات كل من على القارب الروحي

جيانغ تشن……

وما إن عرف هوية الشاب حتى ومضت عينا سلف السيف السماوي، وبدت عليه حركة تأثر واضحة

لو احتواه كهذه الموهبة السماوية، فمَن يقدر أن ينافس طائفته مستقبلًا على امتداد أسرة زهرة القمر

لكن تلميذته جيانغ تشي وي قالت

إن أخاها الأكبر مكرّس لعائلته، ويعمل دائمًا من أجل نهوضها، ولن ينضم إلى أي قوة

ولما تذكّر ذلك صرف الفكرة عن باله

لقد أحسّ من هالة جيانغ تشن بإيمان قوي بعدم الهزيمة

ومن يحمل هذا الإيمان لابد أن تكون له إرادة صلبة وعقلية استثنائية، ولن يتزعزع بفعل الآخرين

إن عائلة جيانغ في كانغوو هذه آفاقها لا تُقاس

وبعد صمت طويل، تحوّل كل ذلك إلى تنهيدة إعجاب

………..

وعلى الجانب الآخر

حين عاد جيانغ تشن محلقًا إلى الشوانفِنغ

لم يستطع جيانغ يان إلا أن يتشجع ويتبعه

واجتمع الجميع على سطح المقدّمة

وألقى جيانغ بِييِه نظرة على جيانغ يان خلف جيانغ تشن، ولم يستطع كبح فضوله فسأل: جيانغ تشن، من هذا

وما إن قال ذلك

حتى التفت جيانغ شينغجيان وجيانغ داو بينغ وجيانغ بِيشوان بدورهم

وكانوا بدورهم فضوليين جدًا، فمجرد نزول جيانغ تشن بنفسه ليصعد به دلّ على أن هوية هذا الشخص غير عادية

وتحت أنظار الجميع

ابتسم جيانغ تشن من غير أن يتكلم، ولم يبادر إلى كشف هويته

وأخيرًا، تنهد جيانغ يان بلا حيلة، وتقدّم أمام الجميع، ومدّ يده لينزع القناع عن وجهه

وما إن رأوا الوجه الواضح الوسيم تحت القناع حتى تعرّفوا عليه فورًا: جيانغ يان

جيانغ يان أحد أبطال كانغوو الثمانية

بل كان يُلقّب في البداية مع جيانغ تشن لدى الغرباء بـ«نجمتَي عائلة جيانغ»

وفي جيل الشبّان من العشيرة، لا يقل صيته إلا عن جيانغ تشن وجيانغ مينغ وجيانغ تشي وي

أما جيانغ تشن، فباعتباره قائد أبطال كانغوو الثمانية فالأمر لا يحتاج إلى شرح

وجيانغ مينغ بصفته حارس بلدة مغارة السمو الأرجوانية، حمى الكثير من أبناء العشيرة، فجمع مكانة كبيرة

وأما محاكمتا السيف اللتان خاضتهما جيانغ تشي وي في أسرة تشين العظمى وزهرة القمر، فقد انتشرت تفاصيل كل منازلة في المنتديات الكبرى ومجموعات العشيرة على رمز كانغوو، فصار الحديث عنها واسعًا، لذا صار صيتها بالغ الارتفاع

وبرغم أن جيانغ يان بعيد عن البيت منذ بضعة أشهر، ظل صيته مباشرةً تحت هؤلاء الثلاثة، وكثيرًا ما يتناقش عنه أبناء العشيرة، وهذا يدل على مدى علوّ مكانته

التالي
431/1٬326 32.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.