الفصل 438
الفصل 438: محنة سامي السيف!
ما إن كشف سلف السيف السماوي عن مقصد السيف لديه حتى توتر الجو على الفور
بعض المتفرجين الحذرين من مزارعي السيف عقدوا حواجبهم وتراجعوا قليلًا خلف الحشد، مستعدين للفرار عند أول بادرة خطر
فصدام بين خبيرين في ذروة مرتبة الإنسان السماوي قد يسبب أذى جانبيًا بسهولة بسبب قوته الهائلة
فضلًا عن أن كليهما يملك تحقّقات في طريق السيف بمستوى ملك السيف في ذروته، وقوة قتلهما تتجاوز بكثير قوة أي إنسان سماوي عادي
حتى نفثة واحدة مسرّبة من طاقة السيف قد تكفي على الأرجح لجعلهم ينزفون في الحال، فتُمحى أجسادهم وأرواحهم، ولا يقدرون على الدخول في ولادة جديدة
في هذه اللحظة بدا أفراد طائفة قلب السيف ووادي ملك الطب مرتبكين
دعك من حقيقة أن وانغ جيتشو هُزم على يد تيان جيان مرات عدة
فمجرد أن جسد وانغ جيتشو الحقيقي ليس هنا وأنه أرسل فقط نسخة من مرتبة الإنسان السماوي يعني أنه مقدّر له ألّا يكون ندًا لتيان جيان
وعلى هذا، تمنّوا بصمت في قلوبهم أن لا يتصرف هذا السلف العجوز وانغ بتهور
وتحت أنظار الجميع بدا وجه وانغ جيتشو كالحًا، وقد شعر فعلًا بأنه في موقف بالغ الحرج
فعلى الرغم من أنه يكره تيان جيان بشدة، اضطر للاعتراف بأن قوة الطرف الآخر تفوق قوته قليلًا
فإن كان جسده الحقيقي لا يستطيع مجاراته، فكيف بنسخة
لكن أن يتراجع أمام تيان جيان وأمام هذا العدد الكبير من الناس، فذلك ما لم يكن ليقبله إطلاقًا
قال: هذا العجوز جاب مون فلاور آلاف السنين، فكيف أتحمل ذلًا كهذا؟!
قبض وانغ جيتشو قبضتيه، والغضب يفور في قلبه
فكل ضحكة من تيان جيان كانت تُثير حنقه على نحو استثنائي، كأنها شفرات حادة تنغرس مباشرة في قلبه وتلوي بقوة
غير أن غضبه ما لبث أن بلغ ذروته
فشعر وانغ جيتشو فجأة بشيء ما، ولم يملك إلا أن يرخي حاجبيه، وتحوّل تعبير وجهه من العبوس إلى صفاء
في طائفة قلب السيف، في قاعة عظيمة ما
كان وانغ جيتشو جالسًا متربعًا هناك، ففتح عينيه فجأة، وانطلقت من حدقتيه أشعة ذهبية تفيض بهالة عظيمة مهيبة
هاها! لقد نجح هذا السلف!
صارت مرتبة سامي السيف في المتناول الآن!
طار وانغ جيتشو فرحًا
لم يتوقع أبدًا أن تذبذب مشاعره بعنف سيجعله يتناغم مع مقصد السيف من مستوى السامي المتبقي في دليل السيف، فيصقله بنجاح
خفض رأسه ناظرًا إلى يديه، يستوعب بعناية العمق الكامن في تلك النفثة من مقصد السيف بمستوى السامي
ومع مواصلته الفهم تغيّرت نظرته كذلك
بدا أن القيود التي كبّلته لسنوات طويلة قد وجدت مفتاحًا، فانفتحت ثم تحطمت بفرقعة
بدأت هالة ذهبية خفيفة تظهر على سطح جسد وانغ جيتشو، وتجسدت طاقة السيف كذلك، فتتحول أحيانًا إلى طيور ووحوش وأحيانًا إلى أسلحة
اليوم سيدخل هذا العجوز مرتبة السامي!
أخرج وانغ جيتشو كنزه المرتبط بحياته وعلّقه أمامه، فتفجّرت منه قوة هائلة
تكاثفت هنا روح السيف، وبدأ مجاله يتشكل
في لحظة استشعر الكون ذلك وظهرت شذوذات مرعبة
دوّي—
كان الجو مشمسًا صافيًا، لكنه انقلب فجأة إلى رياح عاتية وغيوم قاتمة بسرعة تراها العين المجردة
وأضحى امتداد السماء العليا أسود كالمداد، كاشفًا خفوتًا موحشًا وصمتًا ميتًا
وفي أعماق الغيوم أمكن رؤية ومضات البرق، كأن تنانين حقيقية تزأر
بدا كل شيء وكأن نهاية العالم قد حلت
وأمام هذا التحول المفاجئ سرت الفوضى والقلق بين كثير من المزارعين أمام بوابة جبل طائفة قلب السيف
ما الذي حدث
هذه السطوة السماوية، أيمكن أن يكون هناك من يخوض محنة السامي؟!
هس~ كيف يكون هذا ممكنًا؟ إن مون فلاور لم يشهد من قبل مولد سامٍ، فكيف نصادف واحدًا اليوم
أنت الآن تقرأ النسخة الأصلية في مركز الروايات. أي مكان آخر يعرضها بشكل غير شرعي.
الشخصيات والأحداث خيالية، والرواية للمتعة لا للتقليد.
إن محنة السامي تكاد تكون موتًا محققًا، فحتى هفوة طفيفة قد تجر إلى خطر فقدان الحياة، فمَن ذا الذي يغامر بكل شيء لمقارعة محنة البرق النازلة من العالم السماوي إلا إذا كان عمره يشارف على النهاية
وبالنظر إلى الموقع فهي في عمق طائفة قلب السيف، أيمكن أن أحدهم يخوض محنة سامي السيف؟ لكن كيف يكون ذلك؟ فإذا نظرنا إلى الطائفة كلها فلن يملك أملًا في استدعاء هذه المحنة سوى السلف العجوز وانغ، غير أن السلف العجوز وانغ هناك في الأعلى، وليس كمن يخوض المحنة…
لا! هناك احتمال آخر، لعل هذا السلف العجوز وانغ الذي أمام أعيننا ليس جسده الحقيقي
هل تقصد… نسخة من مرتبة الإنسان السماوي؟!
وانخرط الجميع في نقاش صاخب، ولم تلبث تكهناتهم بالحقيقة أن اقتربت من الصواب
في الأعالي
كان زعيم طائفة قلب السيف وانغ جونيي وتشو شوان في الأعالي، وقد ارتسمت الدهشة على وجهيهما
لم يتوقعا مطلقًا أن يتمكن وانغ جيتشو من صقل مقصد السيف المتبقي داخل دليل السيف بنجاح في هذا الوقت القصير
لكن بعد الدهشة جاء فرح لا حدود له
فما إن يجتاز الطرف الآخر هذه المحنة بنجاح ويصبح سامي السيف الوحيد في عموم مون فلاور
حتى تستقبل طائفة قلب السيف ووادي ملك الطب مجدًا غير مسبوق
وبكلمات أخرى، إذا صار شخص واحد ساميًا ارتفع شأن كل من حوله كبيرهم وصغيرهم
وعندها، دعك من عائلة جيانغ الصغيرة في كانغوو، فحتى طائفة تيانجيان بأسرها لن تُحسب عندهما شيئًا، ليست سوى نملة ضعيفة تُسحق بكف واحدة
وستحل طائفة قلب السيف يقينًا محل طائفة تيانجيان لتصبح المكان الأسمى بلا منازع في قلوب جميع مزارعي السيف في مون فلاور والممالك التسع
وسيرى كل نوابغ طريق السيف أن الانضمام إلى طائفة قلب السيف مفخرة
وما المشكلة إن غادرت وانغ يوهوان واحدة
سيستطيعون حينها استقبال عشر وانغ يوهوان، بل مئة وانغ يوهوان
في هذه اللحظة امتلأت عينا وانغ جونيي وتشو شوان بتطلعات لمستقبل جميل
نظر سلف السيف السماوي إلى هذا المشهد، ولم يستطع كتمان دهشته
خوض محنة سامي السيف؟ من أين جاء هذا الشبح العجوز وانغ بكل هذا اليقين؟
فعلى الرغم من أنه راكم أساسًا عميقًا ويستطيع استدعاء محنة سامي السيف في أي وقت
فإنه اختار ألّا يخوضها لعدم امتلاكه يقينًا مطلقًا
ولذلك خامره شك كبير
فإن كان هو نفسه لا يجرؤ على خوض المحنة بتهور، فمن أين جاء وانغ جيتشو، وهو دونه، بالشجاعة للإقدام عليها
وبالنظر إلى مدى خوفه من الموت وتعلقه بالحياة، فمن المستحيل تمامًا أن يختار أسلوبًا انتحاريًا كهذا
أيمكن أن تكون هناك فرصة أخرى
مسح سلف السيف السماوي بنظره المكان حتى استقر على تشو شوان
وبالنظر إلى ذلك الغموض الذي يكتنف سيد الوادي تشو، كان المرجح أن محنة وانغ جيتشو اليوم مرتبطة به
غير أن محنة سامي السيف أشد رعبًا مما تتخيلون، وللاجتياز بنجاح، هيه…
هز سلف السيف السماوي رأسه، وواضح أنه لا يصدق أن الطرف الآخر سيتمكن من اجتياز المحنة بنجاح
وتحت نظره أخذت القوة في الأعالي تتسع أكثر فأكثر
فقد برزت داخل الغيوم ثلاثة تنانين برق عملاقة مرعبة
واجتمعت التنانين الثلاثة واندفعت نحو أعماق طائفة قلب السيف
وفي اللحظة التالية
وشّة—
انطلقت حزمة سيف ذهبية ساطعة إلى حد مذهل، لتخترق الغيوم مباشرة، وتنغرس في أحد تنانين البرق فتفجّره بفرقعة
وما إن حدث ذلك حتى أطلق التنينان الباقيان زئيرهما واحدًا تلو الآخر، وتشابكت قوة البرق الخاصة بالمحنة على نحو مرعب، تنتشر من حولها وتدمر كل شيء
حتى مصفوفة حماية الجبل من الرتبة السماوية تحطمت في لحظة
وبعد فقدان حماية المصفوفة، اجتاح برق المحنة جبل قلب السيف بأسره، فتعرّض لانهيارات واسعة النطاق
وجرفت الجموع الكثيفة من مزارعي طائفة قلب السيف إلى داخلها، فتلاشى كل من لامس قوة برق المحنة في الحال، وتناثر الدم في كل مكان
ولحينٍ تواصلت العويلات بلا انقطاع، وجعلت كثيرًا من المتفرجين في الأسفل يرتجفون خوفًا

تعليقات الفصل