تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 442

الفصل 442: المعركة بين العالم السماوي والإنسان!

جال بصر وانغ جيتشو على جي تشانغ ونينغ تشنغتشي ونيه ووشوانغ والآخرين بالتتابع ثم استقر على جيانغ تشي وِي

قال: “لا بد أن أعترف بأن موهبتك قوية إلى حد يجعل هذا السامي نفسه يشعر بالغيرة، بل بالخوف”

“وشخص مثلك لا يطمئن المرء إلا بتدميره بيده…”

وما إن أنهى كلامه حتى رفع وانغ جيتشو يده ولوّح، مطلقًا شعاع سيف مزلزلًا اندفع نحو جيانغ تشي وِي

ولمنع أي طارئ، لم يكن ليسمح للمقابلة أن تنمو، بل كان عليه أن يقطعها وهي في مهدها

ولما رأى الخصم يهاجم الصغيرة بلا أدنى مراعاة، رفع سلف السيف السماوي حاجبيه، واشتعل الغضب في قلبه لأول مرة: “يا نذل!”

في لحظة انفجر مقصد سيف مرعب يقترب بلا حد من مستوى السامي، واعترض أمام جيانغ تشي وِي فصدّ الهجوم عنها بنجاح

لكن قبل أن يلتقط الجميع أنفاسهم، ظهرت هيئة وانغ جيتشو من العدم أمام سلف السيف السماوي

ارتفع مقصد السيف إلى السماء كاشفًا عن قتام لا نهاية له

وأراد سلف السيف السماوي أن يصدّ غريزيًا، غير أنه لمح ابتسامة باردة على شفتي وانغ جيتشو

ثم شعر فجأة بأن جسده يغوص كأنه عالق في مستنقع، لا يقوى على الحركة

بل إن قوة الجوهر الجارية في جسده تعثّرت قليلًا ولم يعد قادرًا على تعبئتها في الوقت المناسب

وفوق ذلك انتشرت قوة لا تُتصوّر من العالم السماوي والأرض في جسده، تعصر المكان كله بجنون

ولو كان المزارع في مرتبة يوانشن لكان كافيًا لسحقه في لحظة إلى قطعة لحم

أدرك سلف السيف السماوي على الفور، فاسودّ وجهه من الغم: “مجال؟!”

هزّ وانغ جيتشو رأسه ولم يشرح كثيرًا، فالكلام يجرّ الخطأ، والأموات لا حاجة لهم بالمعرفة

ومن دون تردد استدعى بعنف السلاح العظيم «الغراب الغامض»

توجّه طرف السيف الحاد على نحو لا يُصدق مباشرة إلى ما بين حاجبي سلف السيف السماوي، ثم اندفع

ولمنع الطوارئ كفّ عن الاستطلاع وقرّر أن يقتل خصمه كليًا في أقصر وقت

لكن سلف السيف السماوي كان واحدًا من قلة قليلة من الأقوى في نيل سبل السيف بسلالة زهرة القمر، وكان يبتعد خطوة واحدة فقط عن مرتبة السيف السامي، لذا كان من المستحيل أن يهلك بهذه السهولة

وقبيل أن يضرب «الغراب الغامض»، انبثق فجأة ضوء أخضر متألّق من موضع ما بين حاجبيه

ثم ظهرت هيئة وهمية تطابق ملامح سلف السيف السماوي تمامًا

كانت تلك روح الوليد لديه

أشعت روح الوليد هالة متلألئة، ورفعت يدها ولوّحت، فاستدعت سلاحها العظيم إلى يدها

ثم أجرى فنًا من فنون السيف، مستخدمًا روح الوليد والسلاح العظيم أساسًا، فتحوّل إلى سيف مهيب وهمي شفاف لا نظير له

ضمّ هذا السيف خلاصة كل بصيرته في الداو القتالي للسيف طوال حياته

وما إن يُطلق حتى يكاد يتحصّن ضد أغلب الأذى الجسدي ويُحدث ضررًا هائلًا في العالم الروحي للخصم

وقد استنزف هذا السيف وحده منه مئات السنين

ولم يكتمل إلا حين التقى جيانغ تشي وِي ورأى حالتها حين اتحد الإنسان والسيف واحدًا، فاستنار وأتمّ سيفه أخيرًا

شش—

بضربة سيف واحدة تبدّلت الريح والسحب

بل جعل الفضاء يهيج ويتشقق وينهار

وارتجّت الأرض معه وظهرت شقوق امتدّت في لحظات كخيوط العنكبوت

وأمام أقوى ضربة من سلف السيف السماوي طار «الغراب الغامض» فورًا مئات الأميال بعيدًا، محطّمًا الجبال

تفاجأ وانغ جيتشو كثيرًا: “همف! لقد استهان بك هذا السامي حقًا! لم أتوقع أنك، من دون أن تبلغ مرتبة السيف السامي، لا تزال قادرًا على إحداث اختراق”

ولما رأى روح الوليد لدى خصمه تغيّر اتجاهه ويندفع نحوه، ارتسمت ابتسامة باردة على وانغ جيتشو: “هذه الضربة قوية فعلًا، لكنها أمامي، وقد أصبحتُ سيفًا ساميًا، هشة لا تصمد أمام ضربة واحدة”

وأطلق بقوة مقصد السيف الناري الذي ترقّى للتو إلى مستوى السامي

اجتاحت حرارة مرعبة، فأبخرت كل رطوبة في الهواء، بل التوى الفضاء وذاب بسببها، كاشفًا الفراغ المظلم القاتم الميت من خلفه

لكن للفضاء خاصية الإصلاح الذاتي

فنشأ مشهد صادم يذوب فيه الفضاء من جهة ويُصلَح بسرعة من جهة أخرى

وبخاطرة استدعى وانغ جيتشو «الغراب الغامض» من مئات الأميال إلى يده في الحال

ثم اندفع ممسكًا بالسلاح العظيم

دويّ!

جلجل انفجار عال

لقد تصادمت الهيئتان، وانفجر عن ذلك قوى مرعبة كأنها قادرة على تدمير العالم

ثم توالت الانفجارات المكتومة

وفي طرفة عين بالنسبة إلى المحيطين بهما كان الاثنان قد تبادلا مئات الضربات

وبفضل بركة المجال كان بوسع وانغ جيتشو أن يعيد ملء قوته المستنزفة بسرعة

وكانت كل ضربة منه تنطوي على قوة وافرة من العالم السماوي والأرض

وفوق ذلك امتلاكه مقصد سيف وروح سيف بمستوى السامي ومقاومة عظيمة للهجمات الروحية جعله ممسكًا بزمام التفوق دومًا بلا علامة وهن

أما سلف السيف السماوي فازداد وجهه شحوبًا، وحتى الهالة المتلألئة التي تجلّت بها روح الوليد عنده خبت سريعًا

فهو في النهاية لم يبلغ مرتبة السيف السامي بعد

وكان صموده حتى الآن اعتمادًا على نيله العتيد ملك السيف أقرب إلى المعجزة

وانطلق صوت مكتوم آخر، ثم افترق الاثنان عن ساحة القتال ونظر كل منهما إلى الآخر من بعيد

أبدى وانغ جيتشو امتعاضًا وتمتم: “يا فتى السيف السماوي، احمد حظك أن هذا السامي أنهى الاختراق توا، فلو ثبّتُه لاستطعت حتمًا أن آخذ حياتك في بضع ضربات”

لم يُقرّ سلف السيف السماوي ولم يُنكر

فهو يعلم أن ما قاله خصمه صحيح

إذ القوة الحقيقية التي يمتلكها الخبير بمستوى السامي أعظم بكثير من المستوى الراهن

وحوّل وانغ جيتشو نظره حوله وخفت صوته فجأة

ثم رفع سيفه الطويل ثانيةً: “أن تتبادل معي هذا العدد من الضربات، فلعُمرك لم تعش عبثًا، والآن يمنحك هذا السامي الموت”

وما إن انتهى صوته حتى فاضت هالته

وارتقى مقصد السيف الناري، القادر على أن لا يُجارى، إلى السماء، وصبغ السماء بالأحمر الناري كالسحب المشتعلة

وبين يديه «الغراب الغامض» ومضةٌ من انتقال مكاني، فظهر من العدم أمام سلف السيف السماوي

وتجلّت نية القتل، وجمع كل ضغنه وبغضه في هذه الضربة

شش—

اجتاح السيف الطويل وهو يمرسل دفعات من تفجّر الهواء

واتسعت عينا وانغ جيتشو كأنه يرى خصمه يموت ميتة فاجعة تحت سيفه

لكن في هذه اللحظة وقع أمر غير متوقَّع

إذ أتى من غير بعيد شعاع ذهبي لامع ولفّ جسده

ما هذا؟!

تصلّب جسد وانغ جيتشو ولم يعد قادرًا على الحركة

ورأى سلف السيف السماوي أن طرف «الغراب الغامض» لا تفصله عنه سوى عرض إصبع، ومع ذلك لا يتقدّم، فلم يملك إلا أن يظهر الدهشة

لكن الوقت كان يضغط، ولا متسع لفهم السبب، ولم يرد أن يضيّع فرصة كهذه

فحرّك فورًا ما تبقّى في جسده من قوة، واستدعى سلاحه العظيم بشدة، وشقّ عُنق خصمه فطار الرأس عاليًا

غير أن الحشود المحيطة لم تكد تفرح

حتى عاد رأس وانغ جيتشو وجسده فاتّصلا في نصف نفس لا أكثر

فالخبير من مرتبة «العالم السماوي والإنسان» يستطيع أن يحشد كل قوة العالم السماوي والأرض ضمن نطاق يبلغ 10,000 ميل

وما دامت روح الوليد لم تُمحَ وأجزاء الجسد لم تُطفأ تمامًا، أمكن إعادة تجميع الجسد بقوة العالم السماوي والأرض

التالي
442/1٬326 33.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.