تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 627

الفصل 627: شجرة ثمرة الروح العظمى

تحت نظرات شو غو

تجلّى شيخ طاعن في السن بهدوء وسط التموجات في الأمام

كان يرتدي رماديًا كأنه اندمج مع الفراغ المحيط

ومع ظهوره انداحت هيبة لا يمكن وصفها كمدٍّ جارِف، حتى إن الفضاء نفسه ارتجف وأصدر طنينًا منخفضًا صادمًا

وقف شو غو في مكانه وقد تيبّس جسده كله

بدا دمه وكأنه تجمّد، وخفق قلبه كطبل

وفي تلك اللحظة راوده حدس قوي في قلبه

إذ أمكن للطرف الآخر أن ينتزع حياته بنفَس واحد

وبينما كان شو غو حائرًا

إذا بأمواج من الهتافات تتردّد من الأسفل

«نحيّي السلف العتيق بكل احترام»

«نحيّي السلف العتيق بكل احترام»

«نحيّي السلف العتيق بكل احترام»

وفي تلك اللحظة جثا بلا استثناء جميع تلاميذ أرض الهاوية السوداء المكرمة على الأرض

وتعلّقت أنظارهم بحرارة وتبجيل، كأن الشيخ أمامهم هو المكرم في قلوبهم

وما إن دخلت تلك الأصوات أذني شو غو حتى أدرك على الفور هوية الطرف الآخر

إنه بالضبط أقوى خبراء أرض الهاوية السوداء المكرمة — السلف العتيق للهاوية السوداء

وفي هذه اللحظة ضمّ لين تياندو يديه قليلًا وقال بصوت عميق: «سلامٌ على السلف العتيق»

أومأ السلف العتيق للهاوية السوداء وتنهد: «كنت أظن أنه مع تراكمك ستحتاج إلى ما لا يقل عن 100 سنة كي تخطو إلى هذه المرحلة، لكنني لم أتوقع أنك بلغتَها الآن، أيمكن أن لي تشينغشوانغ أُصيبت فعلًا على يدك…»

كان يظن أصلًا أن تَزكّي تلميذه لا يتعدى مرحلة السامي، ولا يمكنه الذهاب إلى طائفة الصفاء التساعي المكرمة لإصابة لي تشينغشوانغ بجراح بليغة

ولكن لما أفصح لين تياندو عن هالة ملك سامٍ، تسلّل إلى قلبه شيء من عدم اليقين

«همم؟ لي تشينغشوانغ أُصيبت بيدي؟»

تفاجأ لين تياندو أولًا، ثم انقبض حاجباه بإحكام وامتلأ قلبه صدمةً وحيرة

وما إن رأى ذلك حتى خفق قلب السلف العتيق: «أيمكن أن لا علاقة لك بهذا الأمر حقًا؟»

هزّ لين تياندو رأسه: «يا سلف، لا أدري من أين وصلتك الأخبار، لكنني لم أرَ لي تشينغشوانغ منذ أعوام كثيرة، فمن الطبيعي أنني لم أفعل هذا…»

ثم لمعت عيناه وأضاف: «لكن تلك المرأة المزعجة أُصيبت فعلًا على يد غيري، وهذا يبعث على بعض الخيبة لديّ»

كان قد خطّط أصلًا للعودة والبحث عن لي تشينغشوانغ للثأر من مذلته السابقة بعد اختراقه إلى ملك سامٍ، لكنه لم يتوقع أن يسبقه آخر، فكيف لا يغضب

رفع السلف العتيق للهاوية السوداء حاجبه وتمتم لنفسه: «إذن فهذا غريب»

طوى لين تياندو أفكاره وسأل: «يا سلف، ما الذي وقع بالضبط في الفترة التي غبتُ فيها؟»

نظر السلف العتيق إليه وقال: «قبل مدة وجيزة، أُصيبت لي تشينغشوانغ فجأة بجراح خطيرة داخل طائفتها على يد شخص غامض، ولسبب ما ظلت تلك المجنونة لي لوان تعتقد أن الجاني أنت، فجاءت إلى هنا وأحدثت جلبة عظيمة…»

وسرعان ما روت شفاهه القصة كاملة

وما إن سمع ذلك حتى قبض لين تياندو قبضتيه بقوة، ولمعت في عينيه برودة: «يا للجرأة، تلك الفاجرة تجرؤ فعلًا على التنمّر على هاويتنا السوداء هكذا، أحقًا تظن أن الهاوية السوداء بلا رجال!»

وما إن أنهى كلامه حتى انداحت نية قتلٍ جامحة، اكتسحت ما حولها كأنها تجمّد الزمان والمكان، فارتجفت قلوب جميع المزارعين الروحيين

وعلى الفور أحسّ كثير من الخبراء الأقوياء بشيء ما، فلم يملكوا إلا أن اتسعت أعينهم وتعالت صيحاتهم: «هذه الهالة… إنها ملك سامٍ، لقد اخترق السيّد السامي إلى ملك سامٍ»

كان لين تياندو قد كبَت هالته قليلًا عمدًا، فلم يستطع رصد تغيّر تزكّيه في أرض الهاوية السوداء المكرمة سوى السلف العتيق للهاوية السوداء

لكن ما إن اضطربت عواطفه وتسرّبت هالته حتى اكتشف الآخرون الأمر في لحظة

وفي اللحظة التالية تعالت الهتافات من بين الحشود

شكراً لقراءتك عبر مركز الروايات، الموقع العربي الخالي من الإعلانات. وجودك هنا يضمن استمرار الترجمة.

لا تجعل النسخ المنقولة تحل محل مَجـرّة الرِّوايَات، فالمصدر الأصلي أولى بالدعم.

«بإضافة السلف العتيق، صار لدينا في أرض الهاوية السوداء المكرمة ملكان ساميان، فكيف للي لوان وحدها أن تقف في وجه حدّ الهاوية السوداء!»

«همف، حان الوقت لتدفع ثمن أفعالها المتغطرسة»

تناقل الجميع الحديث بحماس، وقد هاج في قلوبهم الفرح

فمشهد جلبة لي لوان هنا قبل حين ما يزال حاضرًا في أذهانهم

تحمّلوا طويلًا وكان الظلم ينهش صدورهم، والآن وقد عثروا أخيرًا على فرصة للانتقام فلن يقبلوها أن تفلت

وبينما يصغي لين تياندو إلى مناقشات من حوله اشتد غضبه، وتمنّى لو ينطلق في الحال إلى طائفة الصفاء التساعي المكرمة ليَسلخ تلك المجنونة حيّة، وينتزع عصبها، ويعلّقها أمام الأراضي المكرمة لتحتمل شمس 3 أيام و3 ليال

رفع بصره إلى السلف العتيق للهاوية السوداء وقال بصوت عميق: «اطمئن يا سلف، ما دمتُ قد عدت، فسأجعل تلك المجنونة تدفع الثمن لا محالة»

ارتبك السلف العتيق وقال مسرعًا: «لا، بوصفي معلّمك أعلم أنك لتوّك اخترقت إلى ملك سامٍ وتشعر بالزهو، لكن لا يجوز لك التهور أو العجلة»

فهو الآن مصاب وقد انحدرت قوته كثيرًا، وحتى لو تحالف مع لين تياندو فربما لن يكونا ندّين للي لوان

غير أن لين تياندو بدا غير مكترث بمخاوف السلف العتيق

فقد ارتسمت على وجهه مسحة كبرياء، وانعطف طرف فمه بابتسامة باردة: «يا سلف، تلك المجنونة أُصيبت على أثر هجومكما المشترك، والآن هو الوقت الأمثل للتحرك، فكيف لهذا التلميذ أن يقف متفرجًا ويدع الفرصة تفلت»

ثم، وكأنه أبصر القلق في عيني السلف العتيق، تابع: «أعلم أنك مصاب ومن غير المناسب أن تتحرك، غير أنّ…»

وما إن سقطت كلماته حتى تلألأ ضياء غامض وظهر في كفّ لين تياندو

ومع تبدّد الضياء تدريجيًا انكشفت ثمرة بحجم قبضة اليد

كانت هذه الثمرة خضراء زمردية بالكامل، وعلى سطحها نقوش فطرية، وتفوح منها على الدوام رائحة آسرة للغاية

«أهذه… ثمرة الروح العظمى!»

اتّسعت عينا السلف العتيق للهاوية السوداء، وبدا مندهشًا إلى أقصى حد

لم يتوقع قط أن يجيء تلميذه بمثل هذه المفاجأة فور عودته

ويُعلَم أن ثمرة الروح العظمى واحدة من أنفس الكنوز في هذا العالم

وقد بلغت رتبتها مرتبة السامي المتوسطة، وتحتوي طاقة حياة هائلة، ونفحة من عبق قانون الحياة

وبمجرد تناولها، وعلى صعيد الجراح وحده، فدع عنك ملكًا ساميًا، بل إن لها أثرًا ملموسًا حتى على خبراء مرحلة شبه الإمبراطور

«نعم، هي هذه»

«منذ بعض الوقت صادفتُ فرصًا وحصلت مصادفة على شجرة ثمرة الروح العظمى»

«وعلى الشجرة 26 ثمرة من ثمار الروح العظمى، لكنها لم ينضج منها سوى 2، وذلك محزن بالفعل»

«لكن لحسن الحظ إن هناك 12 ثمرة أوشكت على النضج، وقد أخذت الشجرة معي، ولن يستغرق نضجها إلا 10 سنوات من الرعاية…»

وإذ قال ذلك لم يملك لين تياندو إلا أن شعر بقليل من الأسف في قلبه

فقط قطعتان، لا تكفيان للمشاركة أصلًا

سيتناول واحدة للتعافي من إصاباته والاختراق إلى ملك سامٍ

وبعد أن يتناول السلف العتيق الأخيرة، فأين سيتبقى شيء

وما إن سمع ذلك حتى امتلأ قلب السلف العتيق للهاوية السوداء حماسةً

«ما إن أتناول هذه فسأستطيع يقينًا التعافي من إصاباتي في يوم واحد، وربما أغتنم هذه الفرصة لأقفز خطوة وأخترق مرحلة صغرى أخرى»

«وعندها، إذا تحالفتُ مع تياندو مجددًا فلن يكون قتل تلك المجنونة أمرًا مستحيلًا…»

وفي هذه اللحظة كان قد عزم أمره على التحرّك نحو طائفة الصفاء التساعي المكرمة

فعداوة الجانبين قد صارت لا تُستدرَك

ولو انتظروا حتى تتعافى الجهة الأخرى من إصاباتها فقد تشنّ هجومًا ثانيًا

فالأولى أن يسبقوا بالضربة ويغتنموا الفرصة لاستئصال البلاء إلى الأبد

وإذ خطرت له هذه الأفكار نظر السلف العتيق للهاوية السوداء إلى لين تياندو وقال بصوت عميق: «تياندو، لقد أحسنت التفكير، وما إن أتناول هذه فسأذهب معك إلى طائفة الصفاء التساعي المكرمة، وبوصفي معلّمك أريد أن أرى بأي شيء يمكن لتلك المجنونة أن تصدّنا»

التالي
627/1٬326 47.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.