تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 684

الفصل 684: هل تجرؤ على الظهور؟

أخذ جيانغ يان نفسًا عميقًا وثبّت نفسه

ثم غاص من جديد في صقل لهيب الإمبراطور

في تلك اللحظة كان لهيب الإمبراطور جامحًا للغاية كحصان منفلت

بدت ألسنة النار الصاعدة كأن لها عقلًا خاصًا، تقاوم صقله بعناد

قبض جيانغ يان على أسنانه، وتدحرجت حبات عرق كبيرة على جبينه كالمطر

والمساحة من حوله، متأثرة بلهيب الإمبراطور، غدت أكثر اضطرابًا وعدم استقرار

وقف لي ييانغ ولو تشنغتساي إلى الجانب وملامحهما متوترة وعيونهما مشدودة، لا يجرؤان حتى على التنفس بعمق

أما جيانغ بيشوان فأمسك سيف المطلقات الثلاث بملامح جادة، محافظًا على يقظة دائمة لئلا يشن لهيب الإمبراطور هجومًا مضادًا شرسًا آخر

كان يعلم في قرارة نفسه أن صقل هذا اللهيب الغريب ذو أهمية كبرى للأخ يان، ولا مجال للخطأ

بعد مئات الأنفاس

بدأت هالته تضطرب تدريجيًا، وبدا أن قوته توشك على النفاد

لكن في اللحظة التي أوشك فيها على الانهيار

اندفعت فجأة من جسده قوة واهنة جدًا لكنها مفعمة بالحياة إلى ما لا نهاية

قال مندهشًا: هذا هو… فنّ اللهيب

اتّسعت عينا جيانغ يان دهشة

في إحساسه كان فنّ اللهيب يحمل قوة جميع اللهيب الغريب، ويمتزج بنص الشمس القرمزية المكرم وبجسد السامي لهيب الإمبراطور، مندفعًا ليجتاح لهيب الإمبراطور

تحت وطأة هذه القوة الهائلة أبدى لهيب الإمبراطور أخيرًا بوادر خضوع

وتحوّلت النيران الهائجة تدريجيًا إلى مطواعة، وبدأت تتشابك مع قوته

ابتهج جيانغ يان ولم يجرؤ على أي تراخٍ، فأسرع وتيرة الصقل

وأخيرًا، قبل أن ينهار القصر، نجح في صقل لهيب الإمبراطور

وما إن دخل لهيب الإمبراطور جسده

حتى انبثق من جسده ضوء ذهبي أضاء ما حوله

قالا بحماس: لقد نجح

هتف لي ييانغ ولو تشنغتساي

وارتسمت على وجه جيانغ بيشوان ابتسامة ارتياح

قال: أخي يان، لقد ظفرت هذه المرة بمكاسب عظيمة، وطريقك في ما يأتي سيكون أكثر سلاسة بلا شك

شعر جيانغ يان بالطاقة القوية في جسده، وامتلأ قلبه حماسًا لا يضبطه، وقال: شكرًا جزيلًا على عونك، يا أخي من العشيرة

لوّح جيانغ بيشوان بيده وقال ببساطة: نحن جميعًا إخوة، لا حاجة للشكر

وبعد أن قال ذلك أمال رأسه قليلًا ونظر إلى باب الضوء الأرجواني في الأسفل

لمعت عيناه وارتسمت عند طرف فمه ابتسامة ذات مغزى

حان وقت الرحيل، لا ندع أولئك بالخارج ينتظرون طويلًا

وما إن فرغ صوته حتى ضحك جيانغ يان عاليًا وقال: أخشى أنهم سيتجمدون من الذهول حينها

وحين رأى لي ييانغ ولو تشنغتساي ضحكهما لم يستطيعا الضحك

بدت ملامحهما جادة وامتلأت قلوبهما بالقلق

قالا: أيها الأخ الأكبر، مع أن قوتك القتالية عظيمة وتستطيع كنس من هم في المرتبة ذاتها، إلا أنك إن غادرت هذا العالم السري فلن تقدر فيما نظن على مجابهة أولئك الملوك المكرمين

صحيح، لقد مسست هيبتهم، ولا بد أنهم ينتظرون الآن في الخارج

ومع أنهم كانوا يثقون تمامًا بقوة أخيهم الأكبر

فإن الذين في الخارج لا تُقيَّد زراعتهم كما قُيّدت في العالم السري بحيث لا يقدرون إلا على إطلاق قوة الظواهر الكثيرة

بل هم سامون حقيقيون، بل وملوك مكرمون أيضًا

وبمجرد تخيل أنهم سيُحاصرون ويُعترض طريقهم بعد الخروج على يد عدد كبير من الأقوياء، لم يملكا إلا أن يدبّ الذعر في قلبيهما

رأى جيانغ بيشوان ذلك فابتسم ابتسامة خفيفة ولم يقل شيئًا

حتى جيانغ يان لم يشرح كثيرًا، بل واساهما قائلًا: أيها الأخ الثاني، أيها الأخ الثالث، أعلم قلقكما، لكن لا تقلقا، فمتى غادرنا العالم السري فلن نكون نحن من ينبغي أن يخاف، بل هم

ولما رأى حيرتهما تزداد أدرك فجأة لماذا لزم أخوه من العشيرة الصمت آنفًا

إن شعور أن تكون سيد الألغاز حقًا رائع

وفي هذه اللحظة، إذ لم يفهما، وحين رأياه واثقًا إلى هذا الحد، كفّا عن الكلام وظنّا أنه قد أعدّ خطة احتياطية

عندها لم يتردد جيانغ بيشوان، ومض جسده أولًا مندفعًا نحو باب الضوء الأرجواني

وتبعه جيانغ يان عن كثب، ثم شدّ لي ييانغ ولو تشنغتساي على أسنانهما وحذا كلاهما حذوه

وما إن وطئت أقدامهم خارج باب الضوء

حتى انغلقت عليهم فورًا أعين نهِمة

تمتم لين تياندو ببرود: أخيرًا خرجتم

وانفجرت فجأة هالة قوية فأرتجفت المساحة من حولهم

هذه الرواية هي جزء من مكتبة مركز الروايات العربي. إذا لم تكن هنا، فأنت تقرأ نسخة مسروقة.

الصراعات الواردة في القصة لا ينبغي نقلها إلى سلوك الواقع.

وتجمّع الآخرون أيضًا، وأحاطوا بجيانغ بيشوان

ظلّ وجه جيانغ بيشوان هادئًا

كأن الأعداء أمامه مجرد عشب لا يُذكَر

صرخ السلف الثالث لأسرة تشاو: يا جيانغ بيشوان، سلّم إرث الإمبراطور العظيم ونُبقِ على حياتك

ابتسم جيانغ بيشوان ابتسامة طفيفة وتكلّم ببطء

أنتم فقط

أثار هذا القول القصير المتهادي غضب الجميع في الحال

متغطرس! اليوم يوم موتك

استشاط أحد السامِين غضبًا، وانطلق من كفّه نور عظيم ساطع ضاربًا نحو جيانغ بيشوان

هزّ جيانغ بيشوان رأسه، واستلّ سيف المطلقات الثلاث، وبموجة خفيفة بدّد الهجوم

دهش الملك المكرم أولًا

ثم نظر إلى سيف المطلقات الثلاث في يد خصمه، وكأنه تذكّر شيئًا، فلم يملك إلا أن يهتف: أأداة إمبراطورية

وبعد أن قال ذلك امتلأت عيناه بالطمع

ونظر من حوله أيضًا

فهي أداة إمبراطورية، أداة عظيمة تفوق عددًا لا يُحصى من الكنوز السحرية، ومن لا يفتتن عند رؤيتها

وفي لحظة تحفّز عدد لا يُحصى من الملوك المكرمين للتحرك وخطفها

عندئذ توجّه جيانغ بيشوان بالكلام إلى الفراغ قائلًا: أيتها السيدة جي، إلى متى ستكتفين بالمشاهدة

وما إن سقط صوته حتى ذُهل الجميع

السيدة جي

أهو عونٌ استدعاه

غير أنه مع هذا العدد الكبير من الأقوياء الحاضرين، فحتى لو جاء ملك مكرم فلن يجدي غالبًا

بل قد يخاف من يرى هذا الوضع من الظهور أصلًا

قهقه السلف الثالث لأسرة تشاو بسخرية

قال: كفّ عن ألاعيبك يا جيانغ بيشوان، أتريد إخافتنا بشخص لا وجود له

أقول لك، ما دمت تحمل أداة إمبراطورية فأنت كطفل يحمل كنزًا في سوق مزدحم، وأيّ أحد يجرؤ على حمايتك سيكون عدونا ومآله أن يُدفن هنا

وما إن انتهى كلامه حتى دوّى صوت صافٍ

أوه؟ أن أُدفن هنا؟ هذا مثير للاهتمام

ومع أن الصوت كان رقيقًا فقد بلغ آذان الجميع بوضوح

ارتاع الجميع وراحوا يفتشون على عجل في الأنحاء، لكنهم وجدوا أن الصوت يأتي كأنه من كل الجهات، ولم يهتدوا إلى مصدره البتة

اسودّ وجه السلف الثالث لأسرة تشاو وزأر: لا بد أنك فأر يختبئ ذيله ورأسه

هل تجرؤ على الظهور

وما إن فرغ صوته

حتى تجلّت هيئة ببطء

إنها امرأة لا نظير لها بثياب سوداء

وجهها كالصقيع، تغطي عينيها حريرة سوداء، وهالتها عميقة كالهاوية تقشعرّ لها الأبدان

إن هذه المرأة قوية للغاية…

شعر الجميع بضغط قوي للغاية

حتى أولئك الملوك المكرمون الذين يرون أنفسهم رفيعين اضطربوا بعمق

في هذه اللحظة رمقت جي مينغكونغ السلف الثالث لأسرة تشاو بنظرة

أيها الجاهل الأحمق، كيف تجرؤ على التكبر أمامي

ارتجف قلب السلف الثالث لأسرة تشاو

لكن لما فكّر بأفضلية العدد في صفهم أجبر نفسه على الهدوء وقال: من أنتِ

شهقت جي مينغكونغ ببرود، وازدرت الإطالة في الكلام معه، وأطلقت مباشرة هالة مرتبة السامي العظيم الهائلة

دوّي—

وما إن ظهرت هذه الهالة حتى خيّم صمت موتي على المكان كله

سـ… سامٍ عظيم

شحُب وجه السلف الثالث لأسرة تشاو في الحال وارتجفت ساقاه دون سيطرة

لم يخطر له قط أن يظهر أمامه سامٍ عظيم

وازداد رعب لين تياندو والآخرين، وتشوهت وجوههم

فهم يعرفون جيدًا ما تعنيه مرتبة السامي العظيم؛ كيان لا يمكنهم مجابهته ببساطة

ولوهلة تبادل الجميع النظرات ولم يجرؤ أحد على قول كلمة أخرى

التالي
684/1٬326 51.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.