الفصل 726
الفصل 726: سيشيخ جيانغ داو شوان في النهاية ولن يستطيع فعل شيء
مع مرور الوقت
في خضم أفكار جيانغ تشي وي المربكة أخذ ضوء خافت يزداد سطوعًا تدريجيًا
لم تستطع إلا أن تستعيد الجهد والعرق والمثابرة التي بذلتها في طريق السيف
النشوة مع كل ضربة سيف، والفرح مع كل اختراق، كانت كلها تجارب عاشتها بنفسها ومشاعر تخصها وحدها
«لا، أنا أنا، الوحيدة»
تصلّبت نظرة جيانغ تشي وي شيئًا فشيئًا
«بغضّ النظر عن حياتي السابقة، فأنا في هذه الحياة أحبّ طريق السيف حقًا، طريق السيف حياتي، وليس لأن أحدًا أثّر فيّ، بل لأنه خياري أنا»
واصلت تأكيد ذاتها في قلبها، فبدّدت ضباب الشك
أعادت تفحّص مسارها في طريق السيف، فاكتشفت أن تلك البصائر والمواهب ليست سوى عون، أما ما يدفعها حقًا إلى الأمام فهو إخلاصها الداخلي وحبّها لطريق السيف
وما إن رأى ذلك حتى ارتسمت على وجه جيانغ داو شوان ابتسامة تقدير
«حسن جدًا، يا جيانغ تشي وي، نادر حقًا أن تجدي نفسك بهذه السرعة»
«الطريق أمامك سيكون بلا عوائق»
رفعت جيانغ تشي وي رأسها قليلًا ونظرت نحو جيانغ داو شوان وقد امتلأت عيناها بالامتنان: «يا زعيم العائلة، لقد أقلقتك جيانغ تشي وي»
«لو أخبرتني بهذا من قبل، وفي حالتي الذهنية آنذاك، أخشى أن جيانغ تشي وي ما كانت لتحافظ على ذاتها الحقيقية وكانت ستضيع بالكامل»
«أما الآن، وبعد أن مررت بأشياء كثيرة وسرت بعيدًا في طريق السيف، أستطيع حين أعرف الحقيقة أن أبقى ثابتة على ذاتي»
«يا زعيم العائلة، سوف تنحت جيانغ تشي وي جهدك المضني في قلبها»
وحتى هي حين قالت ذلك شعرت بمسّ من الخوف المتبقّي
أومأ جيانغ داو شوان قليلًا، وقد امتلأت عيناه بالارتياح
«جيد أنكِ تفهمين»
«موهبتك استثنائية، ومعك هذا الثبات في المنشئ، فمستقبلك واعد»
«وعلى الرغم من أن هوية كونكِ تجسّدًا لكيان قديم قوي تجلب كثيرًا من الالتباس، فإنها تمنحك أيضًا فرصًا فريدة، ما دمتِ تحسنين استثمارها وتواصلين اختراق ذاتك، فمستقبلك واعد»
أومأت جيانغ تشي وي
ثم تذكّرت أمرًا، فاندفعت في قلبها موجة قلق فجأة
«يا زعيم العائلة، بما أنني تجسّد لكيان قوي، ألن يحين وقتٌ أستعيد فيه ذكرياتي»
«إن استيقظت يومًا كلّ ذكريات حياتي السابقة، فهل سأظلّ أنا في ذلك الوقت»
لم يكن هذا القلق من فراغ
فحسب ما تعلمه، فإن كثيرين من متجسّدي الكيانات القوية تغيّر مزاجهم كثيرًا بعد استعادة ذكرياتهم، وصارت تصرّفاتهم كلها كأنها خاضعة لحيواتهم الماضية
هزّ جيانغ داو شوان رأسه قليلًا: «يا جيانغ تشي وي، لا حاجة للقلق»
«مع أنك تجسّد لكائن قديم قوي، فإنك بسبب مرورك دورات ولادات جديدة لا تُحصى قد تآكلت طبيعتك الروحية منذ زمن طويل، فلم يعد ثَمّ أمل في استعادة الذاكرة»
«كل اختيار تتخذينه، وكل جهد تبذلينه، وكل بصيرة تنالينها، هو لك وحدك»
«أما ما مضى من حياتك السابقة فمجردُ ماضٍ بعيد، ولن يكون له أي أثر عليك»
«أنتِ أنتِ، في الماضي والحاضر والمستقبل، وهكذا سيبقى»
ومع إصغائها لشرح زعيم العائلة تبدّدت هموم جيانغ تشي وي شيئًا فشيئًا مثل سحابة وضباب
أخذت نفسًا عميقًا وانحنت باحترام قائلة: «شكرًا يا زعيم العائلة على إزالة شكوكي، لقد اطمأنت جيانغ تشي وي الآن تمامًا»
ابتسم جيانغ داو شوان ابتسامة خفيفة
ثم قال: «لقد تولّيتِ للتو منصب زعيمة طائفة تيانجيان، وأخيرًا تسنّى لك أن تعودي إلى الديار، وبوصفي كبيرًا لا بد لي أن أُظهر بعض التقدير»
وما إن قال ذلك حتى ألقى أولًا خاتمًا مكانيًا يضم نحو 2500 كيلوغرام من السائل السماوي
الفصل الذي تقرأه الآن تابع لـ مركز الروايات العربي فقط، وظهوره خارج موقعنا يعد سرقة للمحتوى.
الأحداث خيالية ومكتوبة للتسلية فقط galaxynovels.com
وقبل أن تتمكّن جيانغ تشي وي من التفاعل، رفع إصبعه بسرعة وأشار عن بُعد إلى جبينها
سوش—
انبعث شعاع غامض على الفور من طرف إصبعه ونفذ إلى جبين جيانغ تشي وي
وفي لحظة شعرت جيانغ تشي وي بتدفّق هائل ومعقّد من المعلومات يندفع إلى عقلها
كانت تلك تقنية هجومية لكنزية شديدة القوة، ومعها أسلوب غير مسبوق لزراعة طريق السيف
سرّ سيف حرف العشب
طريق سيف بي مينغ
صُعقت جيانغ تشي وي في قلبها، فما سبق لها أن واجهت كنوز طريق السيف وتقنياته بهذا القدر من الرهبة
ومع انفتاح المعلومات تباعًا، خُيّل إليها أنها ترى بحر بي مينغ الفسيح اللامتناهي، أمواجه هادرة، وطاقة السيوف تتقاطع فيه
كانت مبادئ السيف الكامنة فيه عميقة بديعة، وكل حركة كأنها تمتزج بالعالم الطبيعي، تحمل قوة لا تُتصوّر
وفوق ذلك برزت نبتة سيف في غمام فسيح، أوراقها كسيوف، تنمو تسعًا، تقلّبت أوراقها التسع فقلبت العالم رأسًا على عقب، وشقّت الزمن وقطعت أرجاء الكون
«طريق سيف بي مينغ… سرّ سيف حرف العشب… أهناك حقًا مثل هذه النصوص البديعة للسيف وكنوز طريق السيف في العالم»
غاصت جيانغ تشي وي فيها، وقد هزّها ما رأته هزًا عميقًا
استطاعت أن تستشعر سعة طريق سيف بي مينغ وعمقه، وكذلك سرّ سيف حرف العشب، وأنهما أبعد بكثير من تقنيات السيف التي لاقتها من قبل
واندفع تقديرها لزعيم العائلة في قلبها اندفاع السيل
فمن يقدر على منح نصوص السيف المرعبة هذه وكنوزها بهذا التيسير، على امتداد الأقاليم الخمسة، سوى زعيم عائلتها
وفيما غرقت جيانغ تشي وي في التأمّل، أومأ جيانغ داو شوان هو الآخر
لم يكن هذا الاستثمار محضَ سرّ سيف حرف العشب
واختيارُ طريق سيف بي مينغ برتبة الإمبراطور، من الدرجة العليا، لم يكن اعتباطًا أيضًا
أولًا لأن موهبة جيانغ تشي وي في طريق السيف لا نظير لها في جبل كانغوو، ما يجعل توافقها مع هذا الأسلوب عاليًا جدًا
وثانيًا لأن جيانغ بي شوان كان قد ناقشه في ذلك قبل رحيله، فوهب هذا الأسلوب للعائلة على أمل أنه إن صادف أفرادًا ذوي استعداد طيب أمكن تلقينه لهم
لهذا قرّر جيانغ داو شوان أن يُخرج طريق سيف بي مينغ، عاقدًا العزم على تعظيم قوّة جيانغ تشي وي
وبعد برهة طويلة استعادت جيانغ تشي وي أخيرًا توازنها من ذلك الذهول
نظرت إلى زعيم العائلة، وتحركت شفتاها قليلًا لتقول شيئًا
غير أنها رأته يلوّح بيده ويُظهر ابتسامة عميقة: «يا جيانغ تشي وي، لا تتعجّلي الكلام»
«أعرف أنك الآن مرتبكة في قلبك بسبب هاتين الوراثتين النفيسيتين، لكن عليك أن تدركي أن هذا ما تستحقينه»
«فأنتِ، بوصفك واحدة من الصغار الذين أوليهم أعظم الاهتمام، تتحمّلين مسؤولية جسيمة للغاية…»
أنا الأصغر الأقرب إلى قلب زعيم العائلة
وتجاهلت جيانغ تشي وي من تلقاء نفسها كلمتَي «واحدة من»، وامتلأ قلبها بالسرور
نظر جيانغ داو شوان إلى تعابير جيانغ تشي وي وابتسم ابتسامة خفيفة، ومضى في «تقنية الإقناع» خاصته
فرأته ينهض قليلًا، ويشبك يديه خلف ظهره، وينظر إلى البعيد قائلًا بانفعال: «يا جيانغ تشي وي، عليك أن تعرفي أنه على الرغم من أنني زعيم العائلة الموقّر وأبدو قويًا بلا نظير، فإنني سأشيخ في النهاية وسيأتي يوم أعجز فيه»
«طريقي شارف على نهايته، أما الطريق الذي يخصّك فهو يبدأ الآن»
«ومستقبل العائلة منوط بأبناء اليوم النشيطين أمثالكم لتجتهدوا وتمضوا قدمًا»
«لقد كنتِ في قلبي دائمًا أمل العائلة، والقوة المفتاحية التي ستقرّر هل تستطيع العائلة أن تمضي نحو المجد في المستقبل أم لا…»
أصغت جيانغ تشي وي، فتهادى الدم في عروقها حماسة
قبضت قبضتيها بإحكام ولمعت عيناها بضوء العزم: «ليطمئنّ قلبك يا زعيم العائلة، ستبذل جيانغ تشي وي أقصى ما تستطيع ولن تخذلك أبدًا»
«من الآن فصاعدًا سأزرع بجد أكبر وأقاتل من أجل مجد العائلة»
«أريد أن أجعل العائلة أقوى كيان بين الأقاليم الخمسة، وأجعل كل القوى تتراجع أمامنا، وأتيح لكل فرد في العائلة أن يرفع رأسه عاليًا ويقول بفخر إنه من آل جيانغ»

تعليقات الفصل