الفصل 753
الفصل 753: معركة مع الإمبراطور!
لم تمضِ فترة طويلة حتى سمع المزارعون الروحيون في القصر الإمبراطوري الضوضاء فأسرعوا واحدًا تلو الآخر
ولما رأوا جيانغ مينغ يواجه الإمبراطور القرمزي اندفعوا بغريزتهم إلى الأمام لمساندته
غير أنّ جنرالات مرتبة الإنسان السماوي الذين ظهروا من قبل تقدّموا فورًا واعترضوا طريقهم
«توقفوا!»
وما إن وقعت الكلمة حتى تجمّد الجميع في أماكنهم
«ما الذي تفعلونه؟ لماذا تمنعوننا؟ ذاك جلالته! يجب أن نساعده!» صرخ أحدهم ساخطًا
بدت ملامح جنرالات مرتبة الإنسان السماوي جادّة وهم يهمسون: «أنتم لا تفهمون… جلالته… قد قرر بالفعل الانشقاق إلى المنطقة الوسطى!»
كانت هذه الكلمات كقنبلة ثقيلة انفجرت في الحشد
«ماذا؟ جلالته انشق إلى المنطقة الوسطى؟ هذا… كيف يكون ذلك ممكنًا؟»
«لا تمزحوا! إن أسرتنا اللهب القرمزي دولة عظيمة في المنطقة الشرقية، وجلالته وافق مؤخرًا فحسب على الخضوع للإمبراطور اللازوردي لتجميع قوة الشرق في مواجهة المنطقة الوسطى. كيف يغيّر رأيه الآن ويتخذ قرارًا كهذا؟»
تحدّث الجميع فيما بينهم عاجزين فعلًا عن الفهم
اسودّت وجوه جنرالات مرتبة الإنسان السماوي وقالوا بصوت منخفض: «هذا ما قاله الأمير الثاني بنفسه، وهو الحقيقة»
«لقد خطّط جلالته لِخيانة العُلى اللازوردية، بل وينوي كذلك أن يبادل بحياة شعبنا في اللهب القرمزي مقابل ما يُسمّى بالسمعة الزائفة لـ«حاكم المنطقة الشرقية»»
وما إن سمع المزارعون الروحيون ذلك حتى عمّت الفوضى بينهم في الحال
بدأ الاضطراب يغلي في الحشود
كان من العسير عليهم أن يصدقوا أن الإمبراطور الذي خدموه بإخلاص قد يتخذ اختيارًا كهذا
وحين رأى الإمبراطور القرمزي ذلك اسودّ وجهه أكثر وطفَت حول جسده حتى نية قتل قوية
كان يظن أصلًا أن الجميع مثله، مستعدون لِخيانة المنطقة الشرقية من أجل البقاء
لكنّه لم يتوقع أنه بالغ في التقليل من شأن معتقدات هؤلاء
«أيها الحمقى! من أجل ما يسمّى بالمبادئ يجرؤون على عصيان أوامر هذا الإمبراطور!»
اشتعل الغضب في قلب الإمبراطور القرمزي اشتعالًا عنيفًا
وفهم أن局 الموقف قد أفلت من يده تمامًا، وأن الجميع بدأوا يقفون ضده
«الآن، لن يُنقَذ هذا الأمر إلا بقمعهم بوسائل صاعقة!»
وما إن خطر له ذلك حتى حلق الإمبراطور القرمزي فجأة عاليًا في السماء
زأر، وتكثّف ضوء باهر في كفّيه، فاندفع كيانه كله بهالة متفجرة
في هذه اللحظة كان قد حرّك بالفعل قوة مصير السلالة الملكية لأسرة اللهب القرمزي
بوووم—!
ما لبثت السماء أن غطّتها غيوم قرمزية
ومض البرق ودوى الرعد، وعوت رياح عاتية، واحتشدت سحب سوداء متدافعة
اندفعت قوة مصير السلالة نحو جسد الإمبراطور القرمزي كمدّ جارف، فارتفعت هالته بسرعة مذهلة
وفي أنفاس معدودة اخترقت قوته قيود مرتبة الإنسان السماوي ودخلت مرتبة سيد الإمبراطور، مكتسبًا قدرة قتالية مرعبة تقارن بالسامين في المنطقة الوسطى
تفجّرت من جسده خيوط هالة قوية لا توصف أحاطت بالعاصمة الإمبراطورية كلها
دويّ!!
انهمر مطر غزير، وتتابع البرق والرعد، كأن نهاية العالم قد حلّت
رفع الناس والمزارعون الروحيون في العاصمة الإمبراطورية أبصارهم إلى السماء وهم مرتعبون
وقف الإمبراطور القرمزي عاليًا في الفضاء ينظر إلى الأحياء من علٍ، وفي عينيه برود وعزم
«ما يحدث اليوم لا يجوز أن يتسرب!»
«لن يسمح هذا الإمبراطور مطلقًا لِكلمات العُلى اللازوردية المضلّلة أن تُفسد أساس أسرتي اللهب القرمزي وتهزّ حكم هذا الإمبراطور!»
وكان قد حسم أمره في القضاء على كل من عَلِم بالأمر
«ما دمتم لا ترغبون في توحيد قلوبكم مع هذا الإمبراطور، فلتصيروا رمادًا تذروه الرياح!»
وعيناه على العاصمة الإمبراطورية تحت قدميه، surged في قلبه قصد قتل غير مسبوق
ثم لم يتردد لحظة، فانفجرت قوة مصير السلالة فيه تمامًا، وتحولت إلى أضواء كهربائية قرمزية لا تُحصى مستعدة لِتصعق الجنود والمزارعين الروحيين في الأسفل
«جلالتك، لا يمكنك فعل هذا!»
هذه الرواية تخص المكتبة العربية في مركز الروايات. إذا وجدتها خارج موقعنا فهي ليست أصلية.
مَجَرّة الرِّوَايات لا تمنح حق نسخ فصولها للمواقع العشوائية، فاحذر من دعمها.
صرخ جي شيوبينغ بصوت عالٍ، وجهه ممتلئ دهشة وحزنًا
ونظرت جي لينغ أر بأسى وقالت بغضب: «يا إمبراطورنا الوالد، أتريد حقًا أن تذبح أبناء شعبك؟ إنهم جميعًا رعايا أوفياء للهَب القرمزي!»
لكن الإمبراطور القرمزي كان قد فقد رشده
زأر: «هذا الإمبراطور لا يحتاج أولئك الأغبياء عديمي النفع! المنتصر ملك والخاسر لِص، ومن لا يخلص لي فمصيره واحد وهو الموت!»
وبدا كأن بين جيانغ مينغ وجيانغ يان اتصالًا ذهنيًا، فاندفعا إلى الهجوم معًا بلا ذرة تردد
«الموت فقط؟ هاهاها، أيها العجوز، معك حق، فأنت اليوم فعلًا تسير في طريق الموت!»
لوّح جيانغ مينغ برمحه الطويل، فجمع تمام الجمع «مقصد الأشورا» مع ذروة إتقان مجال «ملك الرمح»، وأضاف إليهما قوة «سفر القتال الحق لطاقة التشي»، فتشكّلت فوقهما عشرات الآلاف من ظلال الرماح المبهرة
اندفعت جميع ظلال الرماح طعنةً واحدة، فمزّقت الأضواء الكهربائية المنبعثة من الإمبراطور القرمزي
«حين تقضي العُلى بهلاكه تدفعه إلى الجنون…»
ولم يتخلف جيانغ يان عن الركب
فقبض بيمناه في الفراغ فاستدعى «ميزان الإمبراطور»، ولوّح بيسراه فتكاثفت «لهب الإمبراطور» في كفّه
وفي الوقت نفسه، وتحت تحريك «سفر الشمس القرمزية»، أضاء «جسد لهب الإمبراطور السامي» بريقًا ساطعًا جعله يبدو كأنه كائن عظيم وسط اللهيب
اندفَع «ميزان الإمبراطور» مع ألسنة نار شاهقة فحجب أضواء الإمبراطور القرمزي الكهربائية
«يا إمبراطور القرمزي، لن تؤذي أحدًا اليوم!»
ثبتت عينا جيانغ يان على هدفه بقوة
وتحوّل «لهب الإمبراطور» إلى بحر نار هائل، فاصطدم مباشرة بقوة الإمبراطور القرمزي، فدوّى انفجار يهزّ السماء والأرض
بوووم—!
وفي طرفة عين اشتبك الثلاثة في معركة مذهلة علوّ السماء
حرّك الإمبراطور القرمزي قوة مصير السلالة، فرفع قوته إلى مرتبة سيد الإمبراطور، وصارت ضربته العابرة قادرة على تمزيق الفراغ، كأن السماء والأرض توشك أن تنصدع تحت وطأة قوته
كان رمح جيانغ مينغ كالتنين، يجمع على أكمل وجه بين قوى عدة، وظلال الرماح تملأ السماء، وكل حركة شرسة تصيب مواضع الإمبراطور القرمزي الحساسة
وكانت «تقنية كون بنغ النفيسة» تنفجر أحيانًا، فترفع سرعته إلى أقصاها كأنه ينتقل لحظيًا، يشقّ طريقه ذهابًا وإيابًا حول خصمه
«يا إمبراطور القرمزي! مت!»
زأر جيانغ مينغ
ثم قبض على رمحه الطويل وسدّد طعنة عاتية
كانت تلك الطعنة كتنين عملاق يلتهم السماء والأرض، مندفعًا مباشرة إلى صدر الإمبراطور القرمزي
اشتدّ وجه الإمبراطور القرمزي صرامة، فرفع يده اليمنى، وبسط أصابعه الخمس، وكثّف البرق ودفعه إلى الأمام
بااانغ—!
ولّد تصادم القوى الهائلة صدمات مرتدة مرعبة اكتسحت كل الجهات، فبدا الهواء كأنه يتمزّق، واهتزّت العاصمة الإمبراطورية كلها بلا توقف
«أتظنّان أنكما وحدكما قادران على مجابهة هذا الإمبراطور؟»
بردت عينا الإمبراطور القرمزي وتسلل السُّم إلى نبرته، وهو يحرّك بجنون مزيدًا من قوة مصير السلالة، فصار الرعد من حوله يزأر بلا انقطاع
لكن جيانغ يان كان قد اقتنص الفرصة، فانفجر «ميزان الإمبراطور» في يده بلهيب لا ينتهي
فشش—
تكاثف «لهب الإمبراطور» تنينَ نار اندفع نحو البرق الذي كثّفه الإمبراطور القرمزي بقوة مصير السلالة
ومع «بوم» مكتوم
اصطدم تنين النار والبرق في علوّ السماء وانفجرا
اهتزّ جسد الإمبراطور القرمزي وتراجع بالفعل عدة خطوات
«ما أنتَ إلا هكذا!» قالها جيانغ يان ببرود
ثم اندفعت «لهب الإمبراطور» في جسده مجددًا
ودفع «سفر الشمس القرمزية» إلى أقصاه، فركّب قوة «لهب الإمبراطور» مع «نار السامادهي الحقيقية»، فهبّت سَورة حريق تغطي السماء والأرض
ولما رأى ذلك لم يملك الإمبراطور القرمزي إلا أن يبدو عليه الذهول
«نصف خطوة أخرى إلى مرتبة سيد الإمبراطور؟»
«اللعنة! أيمتلك هذان الشابان فعلًا قدرة قتالية مرعبة كهذه؟!»
«لكن—even مع ذلك—لن يخسر هذا الإمبراطور أمامكما مطلقًا!»
وزأر، فاندفعت قوة مصير السلالة في جسده مجددًا، واجتاح البرق والرعد السماء والأرض، واندفع برق قرمزي ضارٍ نحو جيانغ مينغ وجيانغ يان كالسيل الجارف

تعليقات الفصل