الفصل 878
الفصل 878: المعركة
غير بعيد، شقّ نور عظيم مبهر السماء
وقف جيانغ يي عالـيًا في الفضاء، وعمق نظره وهو يحدّق نحو ساحة القتال البعيدة
هذه الهالة… أهي جيانغ تشن
وبجانبه أمسك جيانغ مينغ رمحًا طويلًا، معقود الحاجبين بشدة، وصوته منخفض: الهالة الأخرى بلغت ما يتجاوز مستوى السامي، أخشى أنها لعدو في مرتبة الملك المكرم
تقدّمت جيانغ تشي ويي ببطء: هيا، لنذهب ونلقي نظرة، لعلنا نشارك جيانغ تشن بعض العبء
تبادل الثلاثة نظرات سريعة، ومن دون تردّد تقريبًا، طاروا بسرعة نحو جهة ساحة القتال
…………
على الجانب الآخر
تحت سماء الليل، تشابك ضوء ذهبي وضوء دموي كأن شمسين تتصادمان، حتى خُيّل أن السماء والأرض تتمزّقان
وقد أفزع هذا الشذوذ الذي ملأ السماء جميع المزارعين الذين يتدرّبون في البرية
في سلسلة جبال وعرة، كان بضعة مزارعين من عالم الإنسان السماوي يجلسون حول نار مخيّم
رفعوا رؤوسهم نحو الشذوذ في البعيد، وقد امتلأت وجوههم بالذهول
ما تلك القوّة؟ ابتلع مزارع شاب ريقه مروّعًا تمامًا، فمجرد الارتجاجات تجعل روحي ترتجف، لا يمكن أن تكون هذه قوّة على مستوى السامي
أغمض آخر عينيه ليتحسّس، وتجهّم وجهه وهو يقول: انتظروا، ذاك الاتجاه، أذكر أنه حيث تقيم عشيرة الأفعى الدموية، ذاك الضوء الدموي، أيمكن أن يكون تشي يو قد تحرّك
وما إن سقطت كلماته حتى امتلأ الجميع بالشك والدهشة
ثم أطلقوا وعيهم معًا، محاولين جسّ ما يجري في ساحة القتال
وحين مسحت أمواج وعيهم أعالي الفضاء في البعيد، رأوا مشهدًا لن ينسوه ما عاشوا
شاب بثياب سوداء يقف ساكنًا في الفراغ
نور عظيم ينساب حول جسده، ومقصد قبضته يضيء السماء والأرض كالشمس، وفي مواجهته كان تشي يو، الخبير الأسمى في عشيرة الأفعى الدموية
من هذا هو يبعث هالة عالم الإنسان السماوي بوضوح، ومع ذلك يقف في وجه تشي يو
تشي يو أقوى من في عشيرة الأفعى الدموية، وزراعته غير عادية، لا ينبغي أن تكون الحال هكذا
ليس لذلك إلا سبب واحد… هذا الشخص ليس من عالم الإنسان السماوي حقًا، فمن يقاتل ملكًا مكرمًا لا بد أن يكون هو أيضًا ملكًا مكرمًا
ما أصل هذا الشخص
مزارع من عشيرة البشر في عالم الإنسان السماوي يستطيع الوقوف في وجه تشي يو…
………
أعمق في برية يولان
منطقة محظورة يغمرها ضباب فوضوي
بسط رخّ عملاق جناحيه ببطء
اخترق بصره طبقات من الفراغ، ينظر إلى السماء والأرض المضطربتين في البعيد، وخرج صوت منخفض من فمه: تلك هالة تشي يو… لكن الهالة الأخرى تبدو… من عشيرة البشر
مثير للاهتمام، سلف عشيرة الأفعى الدموية لا يقدر على مزارع في عالم الإنسان السماوي
غير بعيد عن الرخ العظيم ذي الأجنحة الذهبية، وقف ذئب شيطاني يشتعل جسده بلهب أسود، وقد لمعت في عينَيه المزدوجتين القرمزيتين لمحة اهتمام
لم أتوقع أنه في هذا العصر، إلى جانب يِه لوه تشن ذاك، يمكن لعشيرة البشر أن تُخرج فخرًا مرعبًا كهذا في عالم الإنسان السماوي
آه، إن الداو السماوي غير عادل، فهو يتحيّز لعشيرة البشر كثيرًا
تمهّلوا، أيها الرفاق، أيمكن أن يكون هذا الشخص من صغار سيدي تشينغ يويه
هس— الآن وقد ذكرت ذلك، لقد أحسست فعلًا بهالة تعود لسيدي تشينغ يويه منه
همهم… ما دام هذا الشخص من صغار سيدي تشينغ يويه، فعلينا أن نرعاه، فإن عجز، وجب إنقاذه، لئلا نُسخط الشيخ تشينغ يويه فنجرّ على برية يولان كارثة فناء
بالفعل
في تلك اللحظة أطلقت جميع ملوك الوحوش في المنطقة المحورية وعيها، وألقت بأنظارها نحو ساحة القتال
كانت هذه المعركة مقدّرة أن تدهش عالم شوانتيان كله
…………
في الوقت نفسه
في قلب ساحة القتال
هاجم تشي يو مجددًا
ذيله ذاك، كالجبل، اكتسح، فانشطر الفضاء، ودوت انفجارات صوتية مرعبة أصمّت الآذان، وجعلت قلوب الكائنات الناظرة من بعيد تخفق بعنف
وقف جيانغ تشن ويداه خلف ظهره، ونظره هادئ كالماء
يشاهد الذيل العملاق آتيًا نحوه، وبقي بلا حراك
في تلك اللحظة بدا جسده صغيرًا على نحو لا يُصدّق أمام ذاك الهجوم المرعب
وامتلأت حدقتا تشي يو الثعبانيتان بتوقٍ شديد
لقد كاد يتخيل المشهد: الخصم وقد أصيب بجراح بالغة، يتقيّأ الدم، ويطير مترنحًا إلى الوراء
غير أن…
دويّ
هوى الذيل بقسوة على جسد جيانغ تشن، لكنه لم يقذف به بعيدًا كما تخيّل
بل إن ذلك الذيل العملاق كالجبل توقّف قسرًا في الهواء
رفع جيانغ تشن ذراعيه عاليًا، ممسكًا بذيل تشي يو بثبات
ماذا قال تشي يو مذهولًا
لم يخطر بباله قط أن مزارعًا من عالم الإنسان السماوي يستطيع أن يواجه قوّته الجسدية مواجهة مباشرة
ويُعلم أنه يركّز أساسًا على تزكية الجسد، وبضربة واحدة يستطيع أن يحطّم الجبال بسهولة، لكن مثل هذه القوّة المرعبة أمسك بها هذا الفرد من عشيرة البشر الذي لا يزال في عالم الإنسان السماوي، وهذا حقًا لا يُصدّق
أنت… خرج صوت تشي يو منخفضًا، وفيه ذهول لا يُخفى: أيُّ مخلوق أنت
لم يُجب جيانغ تشن، وإنما رفع رأسه قليلًا
قوّتك من هذا النوع… قال بهدوء، صوته لا سريع ولا بطيء، لكنه دوّى كالرعد، يضرب قلب تشي يو بقسوة، ليست كافية لأكون جادًا
فلما سمع ذلك، استشاط تشي يو غضبًا
هو، سلف عشيرة الأفعى الدموية المهيب، كائن قوي في مرتبة الملك المكرم، يُنظر إليه بهذه الخفّة من صغير في عالم الإنسان السماوي
أنت تطلب الموت زأر تشي يو بشراسة، واهتز جسده الثعباني، وفاضت طاقة دمه الواسعة كموجٍ عارم، تتكاثف عند الذيل
شقّ ضوء دموي السماء، وارتقت هالته فجأة، وبدت السماء والأرض كلها ترتجف
غير أن…
انساب نور عظيم حول جسد جيانغ تشن، وبذراعيه قوّة مباغتة، وزأر بصوت خافت: ابتعد
بوووم—
طُرح ذيل تشي يو كالجبل قسرًا بعيدًا بيد جيانغ تشن
فحطّم جسده الثعباني الضخم صخورًا عملاقة لا تُحصى مباشرة، وتشققّت الأرض عن شقوق كثيرة
تمايل تشي يو ليستعيد توازنه، وامتلأت حدقتاه الثعبانيتان بالذهول والغضب
وقبل أن يفيق، كانت هيئة جيانغ تشن قد اختفت من مكانها
تلفّت تشي يو حوله، ثم أحسّ فجأة بشيء، ورفع نظره على الفور
ظهر جيانغ تشن، وضوء قبضته كالشمس المحرقة، يحمل زخمًا لا يُقاوَم، وارتطم هابطًا
بوووم—
التف جسد تشي يو الثعباني بشدة، وسدد ذيله نحو جيانغ تشن بسرعة مذهلة، مصطدمًا مباشرة بضوء القبضة
كانت هذه الضربة كأن السماء والأرض انهارتا
اندفعت قوّة مرعبة، وكنست رياح عاتية، وتناثرت صخور محطّمة، وتمزّق الفراغ عن شقوق سوداء
ارتجّت هيئة جيانغ تشن وتراجع بضع مئات من الأقدام
واهتز جسد تشي يو أيضًا من هذه اللكمة، وغمر الألم جسده كله
يا فتى عشيرة البشر صكّ تشي يو أسنانه وزأر خافتًا، ولمع في عينيه نور شرس: أتظن حقًا أنك تستطيع مجاراة هذا السيد
لم يُجب جيانغ تشن، وإنما رفع قبضته قليلًا، وانساب حول جسده نور عظيم، وفي قبضته قوّة أوسع
مرّة أخرى
ارتجّ جسد تشي يو الثعباني غضبًا، وفتح فاه الدموي الهائل فجأة، ففاح منه نتن دموي، وتحول إلى شعاع من الدم اندفع مباشرة نحو جيانغ تشن
رشق جيانغ تشن بلكمة، فاصطدم ضوء القبضة بالشعاع الدموي مرة أخرى، واجتاحت قوّة مرعبة الجهات كلها
…………
سرعان ما مرّت مئات التحركات
ارتجّت هيئة جيانغ تشن وتراجع مرة أخرى، وانشقّت الأرض تحت قدميه مباشرة، فارتفع غبار كثيف إلى السماء
لكن حال تشي يو لم تكن هيّنة كذلك
فقد هبط جسده الثعباني الضخم فجأة، وظهرت تشققات صادمة، بل وراح الدم يتسرّب من حراشفه
يكفي
زأر تشي يو بغضب، ولمع نور شرس في حدقتيه الثعبانيتين
هذه المهزلة الخالية من المعنى يجب أن تنتهي
في تلك اللحظة، لم يعد يبالي بجراحه، وفعّل قسرًا كنزًا سرّيًا كان قد حصل عليه مصادفة
فما لبث أن ازداد الضوء الدموي حول جسده كثيرًا، وغطّى السماء والأرض كلها إحساس خانق بالضغط
فتح فاه الدموي الهائل، فأطلق شعاعًا قرمزيًا إلى السماء، تكاثف إلى هيئتين موهومَتين
وقفَت الهيئتان الوهميتان يَسارًا ويَمينًا، تبعث كل واحدة هالة مختلفة تمامًا
إحداهما تحيط بها هالة نقمةٍ ملعونة يلتوي الهواء من تآكلها
والأخرى يغطيها تشابك من شفرات دموية، وهالتها الحادّة كأنها قادرة على تمزيق كل شيء
اليوم، لن ينقذك أحد، هذا ما قاله هذا السيد
رأى مو تشانغفِنغ المشهد في البعيد، فازداد قبحًا وجهه جدًا
تبيّن أن لدى تشي يو وسائل مخبوءة كهذه، إن الإمبراطور الشاب في خطر
وما إن سقطت كلماته
حتى لم يملك تلميذ من طائفة شوانتيان الطاوية أن قال: أيمكن أن يكون الإمبرا…
وقبل أن يتمّ كلامه، قاطعه تشاو ووهِن ببرود: اصمت، كيف تجرؤ على الخوض في شأن الإمبراطور الشاب
وعلى الرغم من قوله ذلك، فقد قبض هو نفسه قبضتَيه، وغطى العرقُ البارد راحتَيه
ثبّت عينيه على ساحة القتال البعيدة، وقد امتلأ بالقلق
…………
في ساحة القتال آنذاك
هاجم تشي يو والنسختان معًا
هالة التآكل لظلّ الدم الملعون، وهجمات ظلّ شفرات الدم الحادّة، ومعهما قوّة جسد تشي يو الرئيس، لقد أطبقت الهجمات المرعبة الثلاثة على كل مسارات تراجع جيانغ تشن تقريبًا
تفلّت جيانغ تشن بسرعة، ويوجّه لكمات على الدوام، وبرغم أنه قاوم بصعوبة، فقد بدا واضحًا أنه في حالٍ سلبية مؤقتًا
ضحك تشي يو عاليًا: يا فتى عشيرة البشر، واجه الواقع، أمام القوّة المطلقة، لست إلا نملةً تكافح
لكن، وبينما كان يتباهى، وقع حدث غير متوقّع
طار من البعيد نور عظيم مبهر بسرعة قصوى، وثقب على الفور صدر ظلّ الدم الملعون
تش—
أطلق ظلّ الدم الملعون عواءً مفجعًا
ذهل تشي يو، ثم انقبضت حدقتاه الثعبانيتان فجأة، وزأر بغضب عارم: من هناك
وفي اللحظة التالية هبطت من السماء هيئةٌ طويلة مستقيمة، ووقفت بجانب جيانغ تشن
كان نظره باردًا، وتنبعث منه هيبة تُقْلِق القلوب
وأبرز ما يشدّ النظر عينان مزدوجتان تتلألآن بنور عظيم
التفت جيانغ تشن إلى القادم، وارتفع طرف شفتيه قليلًا، ونبرته هادئة: يي… وصلت في الوقت المناسب
هزّ جيانغ يي رأسه قليلًا، وسقط نظره على نسخة النقمة الخاصة بتشي يو، وقال بفتور: جيانغ تشن، مثل هذا القمامة، دعه لي
وما إن فرغ من كلماته حتى جاء صوتان آخران من البعيد: ونحن أيضًا
وفي اللحظة التالية هبطت هيئتان من السماء، واستقرتا إلى جانب جيانغ تشن
كانا جيانغ مينغ وجيانغ تشي ويي
نظر جيانغ تشن إلى رفاقه، وابتسم قليلًا، وكاد يتكلّم، لولا أنه سمع صوتًا مألوفًا آخر: أخي الكبير، أخي مينغ، أختي تشي ويي، أنتم هنا جميعًا
التفت الجميع، فإذا بهيئة تطير من بعيد، وهالتها طليقة، إنه أخو جيانغ يي الأصغر — جيانغ هاو
وفي هذه اللحظة خرج جيانغ يان من خلف جيانغ هاو
رمق تشي يو بنظرة، ثم قال لجيانغ تشن: جيانغ تشن، بوسعك أن تتعامل مباشرة مع الجسد الرئيس لتلك الأفعى الكبيرة، واترك لنا النسخ الباقية
هم جميعًا من العائلة، وما يلزم يُفهم من دون كلمات
ولذلك لم يُطل جيانغ تشن القول
أومأ فحسب، وقال بخفوت: انتبهوا لأنفسكم
ثم تحوّلت هيئته إلى خطّ من نور، صعد يشقّ السماء، متجهًا مباشرة نحو الجسد الرئيس لتشي يو
أراد ظلّ النقمة لتشي يو أن يعترض هجمة جيانغ تشن، فإذا بضوء سيفٍ حاد يشقّ الهواء فجأة، ويصيب جسد الظل بدقة متناهية
توقّفت حركة النسخة، وأطلقت زأرًا هائجًا
خصمك نحن
وقفت جيانغ تشي ويي بسيفها، وقالت ببرود
تعاظم ضوء السيف في يدها كثيرًا، واندفعت مقاصد سيوف حادّة في الفراغ
وتحرّك جيانغ يي وجيانغ مينغ في اللحظة نفسها
انساب نور عظيم في العينين المزدوجتين لجيانغ يي، وظهرت رموز، تكاثفت درعَ قتالٍ على جسده، كأنه ملك مكرم يهبط
قبض أصابعه الخمس، فكثّف رمح قتال ذهبيًا، وقذفه نحو موضع مقتل ظلّ شفرات الدم
واندفع رمح جيانغ مينغ الطويل طعنةً خاطفة، فتحوّل ضوء الرمح إلى بحرٍ من الدم، وارتطم بجانب ظلّ شفرات الدم
كانت هجماتهما متناسقة بلا فجوة، وقمعتا ظلّ شفرات الدم على الفور
ابتسم جيانغ هاو: أخي الكبير، لا تلتهم كل المجد
نظر إليه جيانغ يان وقال بخفة: راقب أكثر وتكلّم أقل، واستعِد للهجوم
ثم انخرطا سريعًا في ساحة القتال أيضًا
…………
على الجانب الآخر
وهم يراقبون ستة فخرٍ لا يُجارَون يتقدمهم الإمبراطور الشاب وهم يقاتلون النسخ الثلاث لتشي يو
كان مو تشانغفِنغ وتشاو ووهِن ومن معهم قد بُهِتوا أصلًا
ثبتت عيونهم على ساحة القتال، وأجسادهم ترتجف
هؤلاء… ما هؤلاء المخلوقات
ارتجف صوت مو تشانغفِنغ، ولم يستطع أن يُتمّ جملة واحدة
وكبح تشاو ووهِن الصدمة في قلبه بقوة وقال بجفاف: عادة، لا نكاد نرى فخرًا واحدًا مثل الإمبراطور الشاب، والآن… يوجد هنا هذا العدد
وكلّهم يعرفون الإمبراطور الشاب امتلأ وجه مو تشانغفِنغ بعدم التصديق، ثم لمعت عيناه كأنه تذكّر شيئًا: أيمكن… أن هؤلاء أيضًا مثل الإمبراطور الشاب، من عالمٍ آخر
فلما سمعوا هذا، اتّسعت عيون تلاميذ طائفة شوانتيان الطاوية من حوله، وامتلأت أبصارهم رعبًا
عالم آخر… ما ذاك المكان الذي يستطيع أن يُنبت هذا العدد من الوحوش
تمتم تلميذ لنفسه، وقد غمر صوته رهبة عميقة
في تلك اللحظة، بدا لهم أنهم لمحوا حقيقة مرعبة
ذاك عالم تتراكب فيه الخِبرات كالسحب، ومجال واسع لا يُستقصى غوره
وبالمقارنة به، فإن عالم شوانتيان الذي يقيمون فيه ليس إلا كضفدع في بئر، ضعيف جدًا
وفي هذه اللحظة وصلت لينغ شيويه متأخرة إلى حافة ساحة القتال
ومسحت نظرتها قلب المعركة، فتجمّدت في مكانها تمامًا
فما كان ذلك إلا لأن ما أمامها تجاوز مدى فهمها
طوال حياتها، لم ترَ معركة كهذه
ستة فخرٍ عرضوا قدراتهم، يقاتلون النسخ الثلاث لتشي يو
تقاطعت أنوار القبضات وطاقة السيوف، وطارَت حوافّ السيوف والرماح معًا، وكل ضربة تُزلزل السماء والأرض، وكل اصطدام يمزّق الفراغ
مثل هذا المنظر المرعب صدمها في أعماقها
وفي الوقت نفسه، في مواضع شتّى من برية يولان، هالَت الوحوش الضارية على مستوى السامي التي تراقب سرًا المشهدَ إلى حدّ يفوق الوصف
وجود واحد بهذه الوحشية من عشيرة البشر كفيل بأن يُعدّ لا يُصدّق، فكيف والآن… ظهر فعلًا خمسة آخرون من هذا المستوى
والأخطر أن تنسيقهم يكاد يكون بلا فجوة، حتى إنهم يقدرون على قمع الأجساد الثلاثة لتشي يو
متى ظهر هذا العدد من الوحوش الصغيرة في العالم الخارجي، من يخبرني ماذا حدث هناك
تحدّثت الوحوش بحماسة، ونبراتها لا تستطيع إخفاء رعبها
لم يسبق لها يومًا أن شكّت في كينونتها الوحشية قدر ما تشكّ اليوم
ولا يُقال سوى إن هذا العالم قد غدا غريبًا إلى حدّ أنهم لم يعودوا يفهمونه تمامًا

تعليقات الفصل