تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 909

الفصل 909: جيانغ هان يصبح ساميًا!

في هذه اللحظة قال وانغ شينغشون بهدوء: «لقد جاء»

«جاء؟»

تفاجأ سيل جوتشن فحسب، ورفع رأسه، ثم تجمّد في مكانه مذهولًا

رأى السماء تمتلئ ببرق أرجواني يهدر ويتقاطر بجنون، كآلاف أفاعي البرق تتشابك وتلتف، قبل أن تتحوّل أخيرًا إلى تسعة تنانين حقيقية أرجوانية تزأر في الجو، وهيبتها تهزّ العالم السماوي والأرض

كان طول كل تنّين أرجواني نحو 3,300 متر، مكسوًا بحراشف أرجوانية داكنة، يتوهّج عليها ضوء كهربائي وتلتف حولها الرعود، كأنها تجسيد لعقاب سماوي

لكن ما كان أشد إقشعرارًا للبدن هو حدقات تلك التنانين الأرجوانية — حمراء كالدم، باردة ولا مبالية، تفصح عن عزم قتل لا ينتهي، كأنها تنانين نهاية تدمر كل شيء

«غراااء—!»

زأرت التنانين التسعة، فاهتزّ العالم كأنها تريد تمزيق السماء كلها

اجتاح ضغط مرعب من علٍ فطحَن الفراغ جزءًا بعد جزء

حتى سيل جوتشن البعيد لم يستطع منع خوف يغوص في العظم

ومع ذلك، لم يتراجع جيانغ هان خطوة واحدة أمام هذا الرعب العظيم

لأنه فهم

اليوم، إن لم ينجح فلن تكون هناك فرصة أبدًا

«فدعني أرى هل تستطيع إبادتي»

«دوّي —!»

بين السماء والأرض سقطت فجأة صاعقة أرجوانية مروّعة

كانت بعرض نحو 3,300 متر، كسيف عقاب سماوي مصوَّب مباشرة إلى رأس جيانغ هان، يشقّ الفراغ ويثقب العالمين

وحيثما مرّت انهار الفضاء قطعةً قطعة، كلوحة تُشقّ بلا رحمة

لم تتغيّر نظرة جيانغ هان، ولم يتراجع جسده

«في التوقيت المناسب»

زمجر، وبسط كفّيه، فانفجرت قوة أصل ينابيع الصفراء، متحوّلة إلى كفّ شيطاني أسود حالك بلا ضوء، يصطدم مباشرة بنور محنة البرق

هدير—!

تصادمت الصاعقة والكفّ الشيطاني بعنف

وفي لحظة غدت طاقة ينابيع الصفراء كموج أسود يلتهم بق狂ن قوة العقاب السماوي، محاولًا تنقيتها تمامًا

لكن كيف يكون العقاب السماوي أمرًا عاديًا

ففي داخل ذلك البرق الأرجواني اندفعت قوة تدمير مروّعة، تسري بجنون، واخترقت الكفّ الشيطاني، واصطدمت مباشرة بجسد جيانغ هان

«بف —!»

أطلق جيانغ هان أنينًا مكتومًا، وارتجف جسده بعنف، وتشققت بشرته، وتناثرت الدماء

لقد كادت تلك القوة المدمّرة أن تثقب عظامه ولحمه ومساراته

ومع ذلك كله لم تجعله يتراجع خطوة واحدة

في هذه اللحظة لم تمنح التنانين الأرجوانية التسعة في السماء العالية جيانغ هان أي مهلة لالتقاط الأنفاس

«غراااء—!»

دارت التنانين التسعة في الأفق البعيد، ثم تحوّلت في لحظة إلى تسعة أضواء برق مهيبة، تهاجم جيانغ هان في آنٍ واحد من تسع جهات مختلفة

وبين مخالب كل تنين برقي وأنيا به سرت رعود مدمّرة، وحيثما مرّت انهار الفراغ جزءًا بعد جزء واهتزّت القوانين

ضيّق جيانغ هان عينيه، وانفجرت قوة أصل ينابيع الصفراء في جسده مرة أخرى

تقاطعت كفّاه، وفاض من راحتيه قدر هائل من طاقة الجوهر امتزج بقوة السماء والأرض، وتكثّف إلى مجال «مطهر ينابيع الصفراء»، ثم دُفع إلى الأمام

هدير—!!

تصادمت القوتان بعنف في الجو

أضاء الانفجار المروّع العالم كله

لكن العقاب السماوي في نهاية المطاف قوة الداو السماوي، ومع هجوم التنانين التسعة معًا ازدادت قوةً كلما قاتلت، فمزّقت «مطهر ينابيع الصفراء» وقمعت جيانغ هان

اللحظة التالية

ابتلع البرقُ جيانغ هان

وكان جسده يتمزق على الدوام ببرقٍ يحمل قوة التدمير، حتى بدت عظام بيضاء فاغرة، واحترق لحمه واسودّ

وعلى الرغم من أن جسد ينابيع الصفراء الشيطاني لديه مدهش وقوته القتالية هائلة، فقد بدأ الآن يتراجع على نحو خفي

«هاهاها… وما شأن العقاب السماوي؟ تريدان موتي؟ أحلما إذن»

ضحك جيانغ هان بجنون من غير أن يتوقف

لم يكن في عينيه خوف في هذه اللحظة، بل عزم قتال يزداد توهّجًا

«غراااء—!»

وكأنها استشعرت قلّة احترام جيانغ هان، زأرت التنانين التسعة بصوت واحد

ثم نفث كلٌّ منها صاعقة هادرة

تشابكت الصواعق التسع فتحوّلت إلى عمود نور مدمّر، يشقّ الفراغ ويهوِي

«دوّي!!»

حملت تلك الصاعقة أنقى قوة للإفناء، وقوةَ سطوتها أعظم بعشرات المرات مما سبق

ابتلعت تلك اللمعةُ السماويةُ جيانغ هان في لحظة ومحتْه تمامًا

سكن العالم، وتوقّف الهواء

قطّب وانغ شينغشون قليلًا وقال في دهشة: «أمات هكذا فقط؟ ثمة أمر غير طبيعي…»

لكن كيف يموت ذو البنية المحرّمة بهذه السهولة

اللحظة التالية —

«أزيز!!»

في الفراغ طفا إصبع نحيل في سكون، لم يُدمر كاملًا

وما لبث أن ظهرت قطرات ماء صفراء على سطح ذلك الإصبع

تجمّعت قطرات الماء هذه سريعًا، وتحولت إلى قوة هادرة تتدفّق بلا انقطاع، فشكّلت في لحظة جسدًا موهومًا

ثم تماسك الجسد تدريجيًا، وظهر مظهر جيانغ هان شيئًا فشيئًا

كانت هذه القدرة المرعبة بعد اقتران جسد ينابيع الصفراء الشيطاني بـ«صورة ينابيع الصفراء الشيطانية» — قدرة باقية لا تتلف ولا تُقهر

فما دام النهر العظيم لينابيع الصفراء لم يجفّ، وبقي جزء من جسده، كإصبع أو قطرة دم أو خصلة شعر، استطاع أن يستخدم قوة ينابيع الصفراء ليتجدد بسرعة في أي لحظة

«هذا هو…» اتّسعت عينا سيل جوتشن قليلًا، وامتزج ذهوله بعدم تصديق

حتى وانغ شينغشون، وهو ملك مكرم، تفاجأ كثيرًا، لا يدري كيف فعل جيانغ هان ذلك

«أزيز—»

وبينما كان جسد جيانغ هان الموهوم يتصلّب تدريجيًا، لكم الفراغ فمزّق مباشرة صدعًا فضائيًا هائلًا

وفي اللحظة التالية هاجمت التنانين البرقية التسعة مجددًا

«هلمّ! لنرَ من الذي سيخور أولًا، أنت أم أنا»

هتف بصوت عالٍ، وقفز جسده فجأة، وانقضّ نحو سيل البرق

هدير هدير—

زمجرت الرعود وانهار الفضاء

واصل جيانغ هان دورة الموت والحياة كرّةً بعد كرّة

«هووش! هووش! هووش!»

ازدادت هجمات التنانين التسعة عنفًا، تسعى لإفناء هذا المحظور أمامها إفناءً تامًا

لكن كل ذلك كان بلا جدوى

فحتى لو فقد جيانغ هان جسده كله، استطاع استعمال قطرة دم خبّأها مسبقًا في الفراغ ليتشكّل جسد جديد، فيقاتل ويتجدد من جديد

وقد أذهل هذا المشهد الخارق سيل جوتشن في لحظة، وهو الذي كان يتباهى بأنه النابغة الأول في عالم شوانتيان

«يتجدد من قطرة دم؟ ومع كل تجدد لا تنخفض قوته… أهذا ما زال عالم الإنسان السماوي الذي أعرفه»

«أيُّ وحش هذا الرجل»

لم يستوعب ذلك إطلاقًا، فمن الواضح أن الزراعة واحدة، لكن الفارق في القوة كان شاسعًا إلى هذا الحد

أهذا معقول

وبينما كان سيل جوتشن ما يزال يشكك في كل شيء

كان جيانغ هان قد أبصر بالفعل فجر النصر

إذ بعدما خاض أكثر من 100 تجدد، لم تستطع التنانين التسعة هذه المرّة إفناءه حتى مع هجومها المتزامن

من الواضح أن قوة العقاب السماوي ليست بلا نهاية، وقد ضعفت كثيرًا الآن

مركز الروايات هو الموقع العربي الذي يقدم لك فصول الرواية دون إعلانات مزعجة.

مَجَرّة الرِّوَاياتْ تتمنى لك قراءة طيبة مع الصلاة على النبي ﷺ galaxynovels.com

وحين فكّر بهذا ارتسم طرف ابتسامة عند زاوية فمه

«أن تقتلني أكثر من مئة مرة… نعم، يليق بك لقب عقاب سماوي»

«لكن للأسف… في النهاية أنا متقدّم بخطوة. هذه الجولة لي»

قال ذلك ولوّح بيديه، وفعّل فورًا القدرة العظمى التي ابتكرها بنفسه بعد طول تأمّل في النهر العظيم لينابيع الصفراء — «بوابة ينابيع الصفراء»

وفي لحظة اندفعت من جسده قوة مهيبة مدهشة، فتكثّفت فوق رأسه بوابة قديمة موهومة

كانت تلك البوابة صامتة لا مبالية، كأنها أثر عظيم قديم، تشعّ ضوءًا خافتًا عميقًا وتبثّ شعورًا بالقهر لا يوصف

ثم اندفع من البوابة ماء نهر ينابيع الصفراء بغزارة، مؤلَّفًا من جوهر جيانغ هان وطاقة روحه وروحه، قاصدًا السماء مباشرة

«دوّي—!!»

بمجرد التماس الأول غمر ماءُ ينابيع الصفراء التنانينَ البرقية التسعة

ولو كان ذلك من قبل لتمكنّت من الإفلات بسهولة

أما الآن، ومع ضعف قوتها غاية الضعف، فلم تقوَ على المقاومة، ولم يسعها إلا أن تدع الماء يجرف أجسادها

«غرااا…»

خذب زئيرها شيئًا فشيئًا

وغدت أجسادها أوهى فأوهى

حتى مضت عشرات الأنفاس

فتفككت أجساد جميع التنانين البرقية في آنٍ واحد، وتحولت إلى عدد هائل من نقاط الضوء تفرّقت في الجو

وفي الوقت ذاته انقشعت الغيوم الداكنة، وأشرقت الشمس، وبدا كأن العالم كله يولد من جديد في هذه اللحظة

وعلى علو السماء وقف جيانغ هان في سكون

يتمايل شعره الأسود في الريح كشلال منسدل، يلمع ببريق باهر، كأنه يحوي قوة لا نهاية لها، حتى إنه يضغط الفراغ من حوله فيجعله يئنّ أنينًا لا يُحتمل

جرى ضياء عظيم على سطح بشرته، ومع انفتاح مسامه وانغلاقها كان يبتلع جوهر الشمس والقمر، فتهتزّ عروق الروح لجبال وأنهار تمتد نحو 4,000 كيلومتر معًا

«سويش—»

فتح جيانغ هان عينيه ببطء

تعكس حدقةُ عينه اليسرى انهيارَ نهر النجوم، وتُري حدقته اليمنى بحرَ دم يغلي رأسًا على عقب

سرت إيقاعات الداو، ونفذت القوانين

وكان الضغط المنبعث منه بطبيعته يبعث رُعبًا هائلًا في قلب وانغ شينغشون البعيد

وفي هذه اللحظة لم يساوره إلا خاطر واحد

اهرب!!

ولم يفهم هو نفسه لماذا راوده هذا الخاطر الآن

فكيف لملك مكرم مهيب أن يخاف من سامٍ، لا سيما سامٍ حديث العهد بالكسر للتو

لكن التحذير المنبعث من أعماق قلبه ظل يهمس له — إن لم تغادر الآن فورًا فلن تجد فرصة لاحقًا

وعندها رأى سيل جوتشن ردّ فعل السلف الأكبر من جانبه: «أيها السلف الأكبر، أنت…»

وقبل أن يُتم كلامه قاطعه وانغ شينغشون على عَجَل: «بسرعة، لنغادر»

ثم أمسك كتف سيل جوتشن، وفي خطوة كالبرق اختفت هيئتاهما من المكان في لحظة

تحركت عينا جيانغ هان قليلًا، ومسح بنظرة خفيفة الجهة التي اختفى فيها الاثنان، ولمع في عينيه طرف ابتسامة

«لقد ركضا سريعًا…»

هزّ رأسه

ولو أراد الفعل حقًا لما كانت لتُتاح لهما فرصة الفرار، غير أنه… كسل عن الحركة

بعد ذلك سحب جيانغ هان نظره، وضمّ كفّيه قليلًا وقال عبر المسافة: «السيد تشينغ يويه»

ما إن وقع صوته حتى تموّج الفراغ، وانتشرت تموجات

وظهرت هيئة تشينغ يويه تدريجيًا

نظر أولًا إلى جيانغ هان، ثم تغيّرت ملامحه، ولمعت الدهشة في عينيه

«تس تس، أساسك متين حقًا، يبدو أن هذا الثور العجوز قد استهان بك»

ابتسم جيانغ هان بخفوت: «كل ذلك بفضل معونة السيّد»

«لولاك، لاضطررت إلى المخاطرة والاختراق في الإقليم الشرقي، وهناك كان الخطر سيفوق ما حدث اليوم بكثير»

هزّ تشينغ يويه رأسه برفق وابتسم صامتًا

وحين تذكّر قدرة التعافي التي أظهرها جيانغ هان لتوّه، أدرك في قلبه أن كلمة «مخاطرة» التي ذكرها الطرف الآخر ليست على حقيقتها على الأرجح

بعد لحظة بدا كأن جيانغ هان تذكّر شيئًا فجأة، ولمعت عيناه، وقال بصوت منخفض: «فيما يتعلّق بأمر اليوم، أرجو من السيّد ألا يُشيعه الآن…»

نظر تشينغ يويه جانبًا وقال بخفة: «أوَما زلت تنوي إخفاء زراعتك؟ ألن تشارك في المنافسة الكبرى إذن؟»

ففي رأيه إنْ اختار جيانغ هان أن يتحرك في المنافسة الكبرى فسوف تنكشف زراعته الحقيقية بسهولة على الأرجح

ابتسم جيانغ هان بهدوء: «ستُخفى الزراعة مؤقتًا، وتُشارك في المنافسة كالمعتاد، ولا تعارض بين الأمرين»

ثم رفع يده قليلًا وأشار بإصبعه إلى ما بين حاجبيه

فانمحت في لحظة الهيبة التي كانت آنفًا كأن السماء والأرض تنهاران، وتبدّدت هيبة السامي التي ملأت الأرجاء كما يتبدد ضباب خفيف

لما رأى ذلك لم يتمالك تشينغ يويه أن ضحك: «مثير للاهتمام… لقد استعملت ذلك الكنز لقمع زراعتك قسرًا وإبقائها عند المستوى التاسع من مرتبة الإنسان السماوي»

«لا بأس، حيلة ذكية. وبصر من هم خارجًا لن يرى مرتبتك الحقيقية بسهولة على الأغلب»

ثم غيّر الموضوع فجأة: «ولكن، إلى متى تنوي إخفاءها؟»

«بحسابي، الأيام المقبلة… قد لا تكون هادئة»

وبوصفه قويًا في مرتبة ما قبل الإمبراطور

كان تشينغ يويه قادرًا بطبيعة الحال على استشعار بعض تموجات المستقبل في الغيب، ومن ثمّ علم أن الأيام القادمة لن تكون هادئة

وفي ظل هذه الظروف، يصعب على جيانغ هان على الأرجح أن يبقى بعيدًا عن المشكلات

وما إن سمع هذا حتى ارتسم طرف ابتسامة على شفتي جيانغ هان

«إلى متى؟ من يدري»

تصنّع الاسترخاء وقال بلا مبالاة: «ربما… غدًا»

لمعت عينا تشينغ يويه، وكأنه فهم خطة جيانغ هان، لكنه لم يُضف شيئًا

وتمتم بصوت منخفض:

«غدًا… يوم طيّب»

……….

وفي الوقت نفسه

على الجانب الآخر

على قمة جبل ما

«دوّي —!»

انشقّ الفضاء فجأة

ثم طار شخصان بسرعة خارجه

أمسك سيل جوتشن جبينه، ونظر إلى السلف الأكبر الجالس بجانبه بوجه متجهّم، وسأل على عجل: «أيها السلف الأكبر، ما الذي حدث للتو؟ لماذا صرت هكذا فجأة؟»

أخذ وانغ شينغشون نفسًا عميقًا، ثم هبط جالسًا على الأرض دون تكلّف: «آه، لحسن الحظ أنني تداركت الأمر بسرعة، وإلا كنّا قد انتهينا هناك اليوم كلاهما»

فزع سيل جوتشن، وسأل فورًا: «ننتهي هناك؟ لماذا؟ هل كان ذاك الشخص سيتهاوى علينا؟ لكننا لم نلتقِ به من قبل، ولا صلة لنا به من أي نوع، فلماذا يهاجمنا؟»

وعند سماع هذا بدا الحرج على وجه وانغ شينغشون

فحتى إن تلميذه الصغير لم يسأله لماذا ظنّ — وهو ملك مكرم — أنه سينتهي على يد سامٍ

من الواضح أن تلميذه الصغير قد سلّم ضمنًا بأنه ليس نِدًّا لذلك الشابِ ذي العباءة السوداء

وا أسفى، لقد ضاع للأبد ذلك المجدُ العميق لصورة الكبير…

هزّ وانغ شينغشون رأسه ولم يملك إلا أن تنهد: «حين كسر ذاك الرجل إلى مرتبة السامي أطلق أثرًا من هالة»

«وهذه الهالة أعرفها تمام المعرفة، فهي تحوي عزم قتل شديدًا»

«وهذا العزم لا يعني أنه كان يريد بالضرورة مهاجمتنا، بل… لقد حوّل عزم القتل إلى غريزة»

«غريزة؟» تفاجأ سيل جوتشن ولمعت الدهشة في عينيه

أومأ وانغ شينغشون، ولمع في عينيه طرف تفكّر: «بالضبط»

«ولكي يبلغ المرء هذه الحال، لا بد أن يراكم قتلات لا تُحصى، حتى تمتزج المذبحة بالعظام، ويختلط الاستخفاف بالحياة بالدم»

«وعلى الأقل في انطباعي، لا يقدر على تكثيف عزم القتل إلى هذا الحد إلا أولئك الشيوخ الذين خاضوا الطريق الشيطاني سنين طويلة»

«ولذلك فمثل هذا الشيطان الذي لا «إنسانية» له، إن أراد التعامل معنا حقًا، فلن يحتاج إلى أي سبب أصلًا»

«وحتى لو احتاج سببًا ليقنع نفسه، فلن يكون إلا أنه رآنا شيئًا كريهًا للعين، أو شعر بأن وجودنا زائد لا لزوم له»

التالي
909/1٬326 68.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.