تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 986

الفصل 986: تَبِعات المسابقة

وشّ

تلوّت هيئةُ تشينغ يويه ولمعت، فظهرت في لمح البصر أمام الممرّ، لتسدّ الطريق

ثم أطلق لكمةً حالًا، فارتجّت التحوّلات التي لا تُحصى وتجاوبت القوانين

تغيّر وجهُ «يه تشونغلو» تغيّرًا شديدًا، فسارع يجمع القوّة ليستعدّ للتصدّي

لكن ما إن بلغ جريانُ قوّته منتصف الدورة حتى شعر فجأةً بأن الطاقة داخله قد توقّفت وجمدت، فلا يستطيع تحريكها

تبا

اشتدّ وجومُه واشتعل الغضبُ في قلبه

لم يتوقّع أنّه رغم هلاك جي تشنغتيان منذ 3,000,000 سنة، ما زال الهوسُ القويّ الراسخ في الجثمان قادرًا على تقييده، فيمنعه من إطلاق قوّته كاملة

بلا حيلةٍ بقي يراقب الضربةَ تهوي عليه

دوّي

ارتطم صوتٌ مكتومٌ هائل

بصق «يه تشونغلو» أفواهًا كبيرةً من دمٍ أسود تناثر في الفراغ

وانتهز تشينغ يويه هدأةَ القتال، فرمق جيانغ لوتشن غيرَ البعيد وأرسل رسالةً بالوعي السماوي

يا فتى، لا بدّ أنك لاحظت، لقد اندمج هذا الرجلُ تمامًا مع جثمان الإمبراطور البشري

حتى أنا، هذا الثور العجوز، لا أستطيع إلّا هزيمته، لكن لا أقدر على نزعِه عنه

إن أردتَ حلّ المشكلة جذريًا فلا بدّ من الاستعانة بمرآة هاوتيان التي تركها المعلّم في الطابق الثامن من جناح دورية السماء

اترك هذا المكان لي وتلك الفتاة مينغكونغ لنشغله، وأسرع أنت لإحضارها

مفهوم كان جيانغ لوتشن يدرك خطورةَ الموقف، فتلألأت هيئتُه في الحال، وانطلق نحو المخرج

في هذه اللحظة، وما إن استعاد «يه تشونغلو» توازنه بالكاد، حتى استقبله هجومٌ شرسٌ جديد من تشينغ يويه

وفي اللحظة التالية

هدير هدير هدير

اشتدّ قتالُ شبهَي إمبراطورٍ في الفراغ

زمجرت القواعد، وتفرّعت طرائقُ الداو، واصطدمت قوًى في مستوى شبه الإمبراطور بلا انقطاع، فخلّفت تردّداتٍ مزلزلة

وفي البعيد لم يستطع جيانغ يان والآخرون الاقترابَ البتّة، فبقوا يرقبون من مسافة

أهذه قوّةُ شبه الإمبراطور؟ تُرى متى أستطيع مقارعةَ قوّةٍ كهذه

تمتم جيانغ تشن لنفسه، وعيناه متّقدتان بالحماسة

وفي تلك اللحظة أطلق «تشن» في ذهنه ضحكةً خفيفة وقال: مجردُ شبه إمبراطور ليس إلا، أمّا إن واجهتَ إمبراطورًا عظيمًا فذلك عسيرٌ فعلًا، لكن إن كان مثل هذا شبهَ إمبراطورٍ عاديًا، فما عليك إلا اتّباعُ خطّة الزراعة الروحية التي رتّبتُها لك، فبعد أن تبلغ المستوى الأوّل من مرتبة السامي العظيم ستستطيع قوّتُك القتالية أن تخطو إلى مجال شبه الإمبراطور

لكن يجدر بك أن تتهيّأ نفسيًا، فرغم أنّهما كلاهما شبهُ إمبراطور، فإن الفجوةَ بين شبه الأباطرة تفوق حتى الفجوةَ بين ملوك السامي والسامِين العظام، ولتبلغ القمّة حقًّا فما زال أمامك طريقٌ طويلٌ شاق

والآن بعدما ألفتَ قوّةَ مرتبة السامي وحزتَ الأهليةَ الابتدائية للسيطرة على النار ذات العمر الطويل في جسدك، سأعلّمك على مدى السنة القادمة كيف تملك هذه القوّةَ حقًّا، وحينها ستعرفُ تحوّلًا جوهريًا

تحوّلًا جوهريًا

ضاقَت عينَا جيانغ تشن قليلًا، وبدا في أعماق حدقتيه تَشوّقٌ قوي

على الجانب الآخر

مع الجولة التالية من هجمات تشينغ يويه

تقهقر «يه تشونغلو» فورًا خطوةً بعد خطوة، حتى إنّ هالته اضطربت

غير أنّه قبل أن يحشد قوّته ويشنّ هجومًا مضادًا جديدًا، انهمر من خلفه نورٌ عظيمٌ بلا نهاية

كانت طلاسمُ الداو الكثيفة قد ظهرت في حدقتَي جي مينغكونغ المزدوجتين، تتكاثف لتُطلق ضربةً مخيفة القوّة

الحدقتان المزدوجتان تفتحان السماء

هدير

هدرَت قوّةُ الفضاء بجنون، تتشابك وتتداخل، متحوّلةً إلى عالمٍ فوضوي يطوّق «يه تشونغلو»

وفي تلك اللحظة شعر كأنّه سقط في قفصٍ معزولٍ عن العالم

بل انقطع اتّصالُه بقوانين السماء والأرض تمامًا، فاستحال عليه الفرار

يا لها من حدقتين مزدوجتين

تجهّم «يه تشونغلو»

حتى لو كان خصمُه محدودًا بمرتبته فسيصعب أن يؤذيه

لكن هذه الحركة قادرةٌ على حبسه قليلًا، فتجعل فراره عسيرًا

ولكن وما شأنُ ذلك

ما دمتُ أتحرّر من هذا العالم فستبقى لي فرصةٌ لأهرب

لقد رأى الآن أهميّةَ هذا الجثمان عند هؤلاء

وحتى في المواجهة السابقة ظلّ هذا الجمعُ يضبط نفسه، ولم يُسدّدوا ضربةَ قَتلٍ حقّة

وتلك فرصته

ما دمتُ لا أخرج من هذا الجسد بإرادتي، فماذا بوسعهم أن يفعلوا بي

قهقه «يه تشونغلو» في قلبه بلا انقطاع، يجمع القوّة خفيةً، مستعدًا للهرب من هذا القفص الفضائيّ حالَما يتحرّر

ومضى الوقتُ قليلًا قليلًا

وما لبث «يه تشونغلو» أن لاحظ أنّ الفضاءَ الفوضويّ الذي يحبسه صار يختلّ تدريجيًا، وبدأت الشقوقُ فيه تظهر

وأخيرًا أضاءت عيناه

جاءت الفرصة

شبك «يه تشونغلو» كفّيه، فانفجرت من جسده سواقي قوّةِ القوانين تتدفّق إلى محيطه وتتحوّلُ طلاسمَ داو

ثم تشابكت تلك الطلاسمُ سريعًا، فانفجرت قوّةٌ أعتى صاعدةٌ إلى السماء، ومزّقت هذا القفصَ الفضائي تمزيقًا في لحظة

طنين

وما إن تحرّر حتى لمح منظرًا غريبًا

رأى تشينغ يويه في الجهة المقابلة بوجهٍ هادئ، ينظر إليه وهو يهمُّ بالهرب بلا قلق، بل بملامحَ مازحة

ما الذي يحدث

هبط قلبُ «يه تشونغلو»، وشعر فورًا بأنّ أمرًا ليس على ما يُرام

لكنّ الوقتَ يضغط، ولا مجالَ للتفكير، فلم يجد إلا أن يُسرع هاربًا بجنون

وفي اللحظة التالية انصبّ من فوق نورٌ عظيمٌ متّقد، فأضاء الفراغَ المعتم كلَّه كأنه نهار

ليس خيرًا

استدار «يه تشونغلو» بغتةً ونظر خلفه، فانكمشت حدقتاه بعنف

لقد كان فوقَه مرآةٌ عتيقةٌ معلّقة

وكان سطحُها يعكس التحوّلات التي لا تُحصى، ونورها باهرٌ يشعّ بهيبةٍ إمبراطوريةٍ مرعبة

امتلأ قلبُ «يه تشونغلو» رعبًا، وأراد لا شعوريًا أن يفرّ

لكن وقع أمرٌ مُفزع

لقد قُيّدت روحُه العظمى

وفي هذا الحال، ناهيك عن الفرار، لم يستطع حتى الفعلَ الأكثر بداهةً كرفع اليد

وانتهى به الأمر أن يحدّق فقط في شعاعٍ من النور يندفع من سطح المرآة، ويهوي عليه بسرعةٍ خاطفة

آآه آآه آآه

في لحظة شعر «يه تشونغلو» كأنّ روحه العظمى تحترق بنيرانٍ هائجة

اندفعت آلامٌ لا توصف من أعماق الروح، فتدفّقت في جسده كلّه

وكان الألمُ متّصلًا، بل يشتدّ تدريجيًا، حتى قبض بكلتا يديه رأسَه وانحنى جسده وأطلق عويلًا حادًا متتابعًا

إنها فعّحاكم فعلًا

لمعَت عينا جيانغ لوتشن حين رأى ذلك

ثم لم يتردّد فزاد القوّةَ التي يضخّها في مرآة هاوتيان، فازداد الألقُ المنبعث من سطحها توهّجًا وبهاءً

وبُعيد ذلك ظهر تشينغ يويه إلى جانب جيانغ لوتشن

رفع يده اليمنى سريعًا وبسط أصابعه الخمس قليلًا، ثم ضخّ حالًا شيئًا من قوّته في مرآة هاوتيان

وببركة قوّةِ شبه الإمبراطور تعاظم بأسُ مرآة هاوتيان، وسطع نورُها سطوعًا شديدًا

وفي أكثر من 10 أنفاس بقليل

كانت خطوطٌ أرجوانيةٌ كثيفة قد ازدهرت على سطح جسد «يه تشونغلو»

وحتّى خيوطُ دخانٍ أرجوانية راحت ترشح من بعض مسامه

فلما رأى ذلك ابتسم تشينغ يويه ابتسامةً باردة وقال بازدراء: هه ظننتَ حقًا أنّ هذا الثور العجوز لا يقدر عليك

اليوم أذيقك قوّةَ مرآة هاوتيان العائدة إلى سيّد الثور

………………

حتى في المباراة الثامنة، كان الخصوم الذين واجهتُهم لا يستحقّون أن أستخدم العظم الأسمى، فكنتُ أقتلهم بسهولة بضربة واحدة

لمّا وصلتُ إلى المباراة التاسعة فقط حدث أمرٌ غير متوقّع

كان خصمي في تلك المباراة يُدعى ـ هوانغ

في البداية، ولأنّ زراعته لم تتجاوز مرتبة السامي المستوى الثالث، لم أُعره اهتمامًا، وظننتُ أنّ الفوز محسوم

لكن بعد الاشتباك، أدركتُ أنّني كنتُ مخطئًا للغاية

تلألأت عينا السلف الأكبر عميق الدم، ولم يقاطعْه، بل أصغى في هدوء

وهذا السلوكُ بثّ ضغطًا هائلًا في قلب يه تشونغلو

خفض رأسه وقبض راحتيه المتعرّقتين، وأخذ نفسًا عميقًا وتابع: سلفي الأكبر، أتصدّق هذا

مع أنّ ذلك الرجل كان أدنى مني بستّ مراتب صغرى كاملة، إلّا أنّه ظلّ يقمعني بثبات

في الزراعة، كنتُ أعلى

وفي فهم القدرة العظمى والتقنيات، كنتُ أعلى كذلك

لكنني لم أستطع هزيمتَه

حتى بعد أن فعّلتُ القدرة العظمى للعظم الأسمى، كان يبطلها بسهولة، كأنّه رأى كلّ نقاط ضعفي

حتى النهاية، أحسستُ منه ضغطًا لا يمكن وصفُه

وتحت وطأة ذلك الضغط، بدا كأن أصلَ العظم الأسمى في جسدي مكبوتٌ، يرتجف بلا انقطاع، وقوّته أقلّ من عشر ما ينبغي أن تكون

وفي تلك اللحظة انتهز ثغرةً وسحقني بضربة واحدة

وهو يروي، لم يملك يه تشونغلو إلا أن يهزّ رأسه

ذلك إحساسٌ لم أختبرْه قطّ من قبل، يا سلفي الأكبر.. أترى العظم الأسمى حقًّا من أرفع المواهب في هذا العالم

لماذا استطاع شخصٌ ما أن يقمعه كليًا

كان يتقبّل الخسارة

لكن أن يخسر بهذه الضبابية، مقموعًا طوال الوقت، ومكسورًا بالقدرات العظمى، بل تُقمع دماؤه أيضًا.. فهذا ما لم يستوعبه

ساد الصمتُ في القاعة

لزم السلفُ الأكبر عميق الدم الصمت طويلًا ثم قال ببطء

هذا.. لا ينبغي أن يحدث حقًّا

لقد كان العظمُ الأسمى منذ القِدَم من أرفع المواهب في العالم

حتى الأجساد السامية وأجساد الداو لا تتجاوز مجرّد مجاراته

أما سحقُه وتقييدُه ـ فلم يحدث قط

برغم تجاربه العميقة، لم يسمع عن موهبةٍ تجعل العظم الأسمى يولول طائعًا

ثم قال بلهجةٍ عميقة: هذا الهوانغ ليس ذا خلفيةٍ بسيطة

موهبته.. قد لا تكون ممّا نعرفه

بل لعلّ ترِكةً ما يحملها تكفي لسحق كلّ ما تملك

خفض يه تشونغلو رأسه ولزم الصمت

وبعد برهةٍ طويلة قال: لكنني.. غيرُ راضٍ

نظر إليه السلفُ الأكبر عميق الدم وابتسم فجأة

جيّد، أن لا ترضى هو الصواب

لو أنك خِفت بعد هذه الهزيمة، لما استحققتَ أن تُدعى ساميًا من طائفة الدم العظمى

أمّا إن حفظتَ عثرة اليوم وعضضتَ عليها مضيك

فمهما بلغ ذلك الهوانغ قوّةً، فسيطأ تلميذُ طائفتي طائفةَ الدم العظمى على أكتاف هؤلاء النوابغ في المستقبل، ويشقّ طريقَه الذي لا يُقهر

ارتجف جسدُ يه تشونغلو، وتوهّجت نيّةُ القتال في عينيه من جديد

سأمتثل لتوجيهات السلف الأكبر

فلما رأى ذلك مسّد السلفُ الأكبر عميق الدم لحيتَه وقال برضا: هذا التلميذ قابلٌ للتعليم

ثم كأنّ أمرًا خطر له، تابع يسأل: بعيدًا عن المباراة التاسعة مع هوانغ، لِمَ خسرتَ المعركةَ العاشرة

رتّب يه تشونغلو أفكاره

لكنّه هذه المرّة لم ينوِ التبرير

بل قال بجزم: لا سبب آخر.. إلّا أنّ قوّتي لم تكفِ

دهش السلفُ الأكبر عميق الدم، واستغرب قليلًا

كان يعرف كم أن هذا الساميَّ متعالٍ، لا يطيع إلّا نفسَه

لذلك لم يتفاجأ كثيرًا أن يهزمه هوانغ

لكن أن يتمكّن خصمُ المباراة العاشرة من إخضاع هذا الفتى، فذاك ما صدمه حقًّا

قل لي، من الذي جعلك تقرّ بالهزيمة إلى هذا الحد

أخذ يه تشونغلو نفسًا عميقًا ونطق اسمًا ببطء: جيانغ تشن

كانت زراعته لا تتجاوز مرتبة السامي المستوى السادس، لكن قوّتَه كانت مخيفةً إلى حدٍّ مدهش

فقط قوّة السامي لديه صُقلت إلى أقصى حدّ، وتجاوزت مرتبة السامي تمامًا

كنتُ أفتخر بعمق قوّة السامي عندي، لكن أمامه لم أصمد حتى تبادلًا واحدًا

وبالإضافة إلى قوّة السامي، كان الجسدُ المادي لذلك الشخص مُقامًا إلى درجةٍ مرعبة أيضًا، حتى إنني أظنّه لا يقلّ عن بعض السامِين العظام

وتوقّف صوته قليلًا

ثم رفع رأسه إلى سلفه الأكبر وقال بنبرةٍ لا تُصدَّق

أتتخيّل يا سلفي الأكبر؟ حتى بعد أن بذلتُ كلّ قوّتي وأطلقتُ القدرة العظمى للعظم الأسمى، مزّقني ذلك الجيانغ تشن بيديه العاريتين تقطيعًا، إنّه وحشٌ بكل معنى الكلمة

منذ أن سلك طريقَ الزراعة الروحية وهو يجتاز العقبات ويكتسح أقرانه، ولم يواجه خصمًا كهذا قط

يمكن القول إنّه بلا ثغراتٍ مطلقًا

سواء أكان الجسدَ المادي، أم قوّة السامي، أم القدرة العظمى، أم حتى حدسَ القتال، فكلّ شيءٍ فيه قويٌّ على نحوٍ عبثي

كيف لِيه تشونغلو أن يفوز

وبأي حقٍّ يفوز

راقبه السلفُ الأكبر عميق الدم في هدوء، وجِدّ التعبير على وجهه يتزايد

زراعةُ سامي.. لكن بجسدٍ مادي في مصافّ السامي العظيم

مثلُ هذا.. دعكَ من يه تشونغلو يلقاه

حتى أنا لو خضتُ أوّل مباراةِ تصنيفٍ لي، فسأخسر بلا ريب

يبدو أنّ سماء تصنيف دا يوي توشك أن تتبدّل

تنفّس السلفُ الأكبر عميق الدم بامتنان

وبعد صمتٍ يسير، نظر إلى يه تشونغلو، ولانت نبرته

يا لوءر، لقد بذلتَ كلّ ما لديك في هذه المعركة

الآن وقد انتهت مباراة التصنيف، تراجعْ وازرعْ في هدوءٍ حينًا لتستجمَّ روحك

وليس متأخّرًا أن تقاتلَ ثانيةً حين تستريح جيّدًا

همم، فهمت أومأ يه تشونغلو قليلًا

وفي هذه اللحظة كان أوضح نظرًا من أيّ وقتٍ مضى

وعرف كذلك أنّه ليس بحاجةٍ إلى الظهور الآن، بل إلى الرسوخ

وعلى الأقلّ في فترةٍ قصيرة، لا يريد أن يلمس تلك التصنيفات القتالية المزعجة مرةً أخرى

…………

في هذا اليوم، وبسبب ظهور هوانغ وجيانغ تشن وجيانغ بيشيوان

بدأت الشائعات عن هؤلاء الثلاثة تنتشر في بعض أرجاء عالم تيانشو

فاسترعت انتباهَ قوى كثيرة

ولأجل استقطاب الثلاثة، فعّلوا كلَّ شبكات الاستخبارات الذكية لديهم ليتحقّقوا من خلفياتهم

لكن لسوء الحظ، مهما نقّبوا عن خيوط، فلا شيء وجدوا في النهاية

كأنّ هؤلاء الثلاثة قفزوا من شقوق الصخور

…………

وفي الأثناء

في شبكة دا لوو السماوية، منصّةُ المعارك ذات العشرة آلاف العظمى

سدد جيانغ تشن لكمةً أطاحت بخصمه، فعمّ السكونُ الساحة

وفي اللحظة التالية، ظهرت أمام عينيه ستارةٌ زرقاء فاتحة

تهانينا على فوزك

رُفع التقييم العام إلى: عشر نجوم

الوضع الحالي: مباراة التصنيف (10 انتصارات، 0 هزائم)

انتهت مباراة التصنيف. ترتيبك الحالي: 1,159

1,159

أومأ جيانغ تشن قليلًا، غيرَ متفاجئ

فالعشرُ انتصاراتٍ المتتالية في مباراة التصنيف هي حدّ تصنيف معارك دا لوو، لا حدّه هو

وفوق ذلك فإن الخصوم الذين لقيهم من قبل كانوا في مستوى «متوسّط»، فلا عجب أن يحصل على هذا الترتيب

لكن ما إن همّ جيانغ تشن أن يصرف نظرَه ويعود إلى تصنيف دا يوي، حتى تبدّل المشهد الضوئي أمامه من جديد

تهانينا على إنهاء مباراة التقييم، حصلتَ على نقاط مكافأة أساسية: 10 نقاط

حقّقتَ عشرَ انتصاراتٍ متتالية في مباراة التقييم، نقاط مكافأة إضافية: 50,000 نقطة

النقاطُ سخية فعلًا ابتسم جيانغ تشن ابتسامةً خفيفة

إذ يُعلم أن في جناح تجارة الكنوز لا يتجاوز ثمنُ سلاحٍ من رتبة السامي منخفض الدرجة نحو 40,000 نقطة

ما يعني أنّه بعد عشر انتصاراتٍ متتالية، يستطيع أن يقتني سلاحًا من رتبة السامي منخفض الدرجة من شبكة دا لوو السماوية مجانًا تقريبًا، وتبقى لديه نقاطٌ كثيرة

لكنّ النقاط ثانوية، أما الأهمّ فهو البند الآخر

وتحت نظرة جيانغ تشن، تلألأت الشاشةُ الضوئية مجددًا

لقد أتممتَ عشرَ انتصاراتٍ متتاليةً في مباراة التقييم

فتحٌ مبكّر لإذن استخدام «العالم السرّي الزماني المكاني ذو أربع نجوم»

ها قد جاء

عادةً ما يتطلّب فتحُ عالمٍ سرّي ذي أربع نجوم شرطين

أولًا، أن تراكم خمسةَ تقييماتٍ من الدرجة المنخفضة للفئة A في العالم السرّي ذو ثلاث نجوم

ثانيًا، 1,000,000 نقطة إضافية لفتحه

واجتماعُ هذين الشرطين شديدُ العُسر على كثيرٍ من ممارسي الزراعة الروحية

لكن بعد إنهاء عشر انتصاراتٍ متتالية في مباراة التقييم، جرى تجاوزُ جميع العتبات مباشرةً، وفتحه مبكّرًا

كان هذا أعظم مكسب من مباراة التقييم هذه

ثم صرف جيانغ تشن أفكارَه

وإذ رأى أنّه مكث طويلًا في شبكة دا لوو السماوية، كبح رغبةَ القتال مؤقتًا واختار المغادرة أولًا

فقطع اتصال وعيه في الحال

وفي اللحظة التالية، حين فتح عينيه مجددًا، كان قد عاد إلى الطابق التاسع من جناح دورية السماء

تلفّت حوله، فوجد الجميع ما زالوا غارقين في شبكة دا لوو السماوية ولم يستفيقوا

لم يستعجل، وانتظر في مكانه بهدوء

وما لبث أن جاءه صوتٌ مألوف من خلفه: كيف كان الأمر

تقدّم جيانغ لوتشن وسأل بفضول: أهي شبكة دا لوو السماوية حقًّا كما قال هذا الرجل

وفيما يتحدّث أشار باستخفافٍ إلى لي هانشياو المحبوس في البلورة الضوئية

جيانغ لوتشن حيّاه جيانغ تشن حالًا، وروى له تجربته

فلما فرغ، أضاءت عينا جيانغ لوتشن، وهاج في قلبه الاهتمام

حين يخرج المعلّم تشينغ يويه ويراقب هذا الرجل، لا بدّ أن أذهب أنا أيضًا لتجربةٍ هناك

الآن، ومع زراعتي في مصافّ السامي العظيم، ووفق قواعد تصنيف معارك دا لوو، ينبغي أن أُجاري الأقوياء من مراتب شتّى في تصنيفات دا هونغ

ولم يملك وهو يتكلّم إلا أن يشعر بفورةٍ من الحماسة

مع أنّ قواعد عالم المناطق الخمس قد أكمَلها المعلّم، فظهر كثيرٌ من السامِين العظام في هذه الفترة

لكن من يستطيع أن يقاتلني حقًّا ما زال قليلًا جدًا

في مثل هذا الحال، فالأفضل أن أذهب إلى شبكة دا لوو السماوية لأقاتلَ أقوياء من سائر عالم تيانشو

ابتسم جيانغ تشن حين سمع ذلك: تمّ الأمر إذن

سآخذ أنا المركز الأوّل في تصنيف دا يوي، وتأخذ أنت المركز الأوّل في تصنيفات دا هونغ

وفيما بعد.. سنقف جنبًا إلى جنب، متربّعين على القمّة في التصنيفين معًا

رفع جيانغ لوتشن رأسه وقال: بطبيعة الحال، إمّا أن لا نفعل، أو نفعلها على أكمل وجه أودّ أن أرى كم من أولئك الأقوياء من شتّى العوالم يستطيعون مجاراتنا

وتبادل الاثنان النظر ثم انفجرا ضاحكين

أمّا لي هانشياو المحبوس في البلورة الضوئية فامتلأ قلبُه ازدراءً، وإن ظلّ وجهُه على حاله بعد سماع هذا الكلام

المركز الأوّل في تصنيف دا يوي؟ والمركز الأوّل في تصنيفات دا هونغ

مثيرٌ للسخرية

لقد رأى كم أنّ النابغة المتصدّر في التصنيف مرعب

وأيُّ واحدٍ من تلك الشخصيات لم يقمع مراتبَ عدّة ويتسيّد على الأزمنة

هذان «الأهليّان» من غوي شو سيدّما لا يريان حتى ظهورَ أولئك، ومع ذلك يحلمان بتجاوزهم، إنهما لا يعرفان قدرَهما حقًّا

وإذ فكّر في ذلك، زمجر لي هانشياو ببرود وأغمض عينيه، ولم ينطق بشيء

في تلك اللحظة، بدا كأنّ جيانغ لوتشن وجيانغ تشن أحسّا بأمرٍ ما، فتوقّفا عن الحديث، ولفتا رأسَيهما في وقتٍ واحد إلى الجهة نفسها

فقد خرج جيانغ بيشيوان وجيانغ هاو هما أيضًا من شبكة دا لوو السماوية

جيانغ تشن قفز جيانغ هاو بحماسٍ ما إن فتح عينيه: أشاركتَ أنت أيضًا في مباراة التقييم لتصنيف دا يوي؟ دعني أخبرك، ذلك الشيء ممتع جدًا

لوّح بيديه وهو يتكلّم

وواضح أنّه قضى وقتًا ممتعًا هناك

ابتسم جيانغ تشن وأومأ: بالطبع شاركت، عشر انتصاراتٍ تمامًا

ألقيتما في طريقكما أيّ متاعب

متاعب؟ يا للمزحة نفش جيانغ هاو صدره وقال بثقة: أنت تعرف قوّتنا، أولئك الذين يُسمَّون سامين وأبناءً عظامًا تبدو أسماؤهم رنّانة، لكن ما إن يبدأ القتال حتى لا يصمد معظمُهم أمام ثلاث لكماتٍ منّي

وعلى ذِكر ذلك، فواحدةٌ من المباريات كانت ممتعة بالفعل، إذ صادفتُ شخصًا يملك عظمًا أسمى مثلي

لو كان ذلك في الماضي، سيدّما ما كنتُ لأفوز بهذه السهولة، لكن لسوء حظّه أنّي خلال «مسابقة الفروع السبعة» الماضية كنتُ قد زرعتُ نصّ تايجي المكرم، ما جعل عظمي الأسمى يتحطّم ويتحوّل إلى دمٍّ أسمى يغمر الجسد كلَّه

ولهذا، في تلك المعركة، ضربتُه كأنّ أبًا يضرب ابنَه، بلا حيلة، بل قمعٌ صرف، ولعلّه خسر هناك بلا أن يفهم السبب

ولم يملك جيانغ هاو وهو يتذكّر منافسه وهو ينسحب بخفوتٍ إلا أن ينفجر ضاحكًا

وفي الوقت نفسه تعجّب قليلًا، إذ لم يتوقّع أن للدمّ الأسمى أثرًا عجيبًا إلى هذا الحدّ في مواجهة العظم الأسمى

مباراة تقييم.. وعظم أسمى

تلألأت عينا جيانغ تشن، وكأنّ أمرًا خطر له، فتوقّف صوته قليلًا: الشخصُ الذي لقيتَه، هل يُدعى يه تشونغلو

أوه؟ جيانغ تشن، أتعرِفه أنت أيضًا رمش جيانغ هاو بدهشةٍ طفيفة: أيمكن.. أن تكون قد التقيتَ ذلك الرجل أيضًا

لم يُطل جيانغ تشن الكلام، بل أومأ إيماءةً خفيفة: نعم

ثم حرّك رأسه قليلًا نحو جيانغ بيشيوان الرصين: بيشيوان، كيف كانت حالُك

لم تكن هناك مشكلاتٌ عندي؛ لم ألقَ إلّا ضعفاء، وحقّقتُ عشرَ انتصاراتٍ بسلاسة ابتسم جيانغ بيشيوان ثم قال: وفيما يأتي من وقت، أنوي أن أذهب أولًا إلى العالم السرّي الزماني المكاني ذو أربع نجوم لبعض التجربة

أصلاً دخل مباراةَ التقييم فقط ليفتح العالم السرّي الزماني المكاني ذو أربع نجوم مبكّرًا

والآن وقد فُتح، فلا عجلةَ في متابعة القتال في تصنيف دا يوي، بل سيظفر أولًا ببعض الموارد من العالم السرّي

لم يتفاجأ جيانغ تشن حين سمع ذلك: همم، كن حذرًا

وحين أفرغُ من شؤون العشيرة وتحالف دورية السماء، سأذهب أنا أيضًا لأجرب عجائب العالم السرّي الزماني المكاني ذو أربع نجوم

وأنا أيضًا، وأنا أيضًا، سأذهب حينها صرخ جيانغ هاو بلا أن يتمالك نفسه

جيانغ هاو، برأيي عليك أن تنافس أولًا في تصنيف دا يوي، أما أمرُ العالم السرّي الزماني المكاني فينتظر قليلًا

من بين كلّ إخوتِه الصغار، كان جيانغ تشن يقلق على جيانغ هاو أكثرَ من سواه

فهو مندفعٌ كثيرًا ويحبّ المجازفة، ومن المحتمل جدًا أن يتلقّى خسارةً فادحةً في العالم السرّي الزماني المكاني

التالي
986/1٬326 74.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.