الفصل 115
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
**الفصل 115: هوية العجوز الأعرج، والوصول إلى الجبل المقدس**
في المنطقة الشرقية، فوق أحد الوديان.
توقف العجوز الأعرج، خبير “عالم تكرير الفراغ” الذي كان تشين وانشوان قد قبض عليه سابقاً، وقال فجأة بابتسامة: “أيها الثلاثة، بعد أن تبعتموني طوال هذه المسافة، ألم يحن الوقت لتكشفوا عن أنفسكم؟”
وما إن سقطت كلمات العجوز الأعرج، حتى ظهرت ثلاث شخصيات خلفه؛ وهم ثلاثة من كبار خبراء “عالم تكرير الفراغ” في المنطقة الشرقية.
تحدث الرجل الذي يحمل القيثارة ببطء وهو يحدق في العجوز الأعرج: “إن فخامتكم كريمٌ للغاية، وهذا ما أدهشنا حقاً. لكن… نحن الثلاثة لا نملك ثروة مثلك، لذا سنعاني كثيراً إن تركناك ترحل هكذا. لا يمكن لفخامتك مغادرة أراضينا الشرقية بهذه السهولة.”
نظر شخص آخر إلى العجوز الأعرج وقال بابتسامة موضحاً مطلبه: “لا أريد الكثير، فقط خمسة آلاف حجر روحي عالي الجودة، وتعويض كل واحد منا بسلاح سحري من الرتبة السماوية. طالما وافقت، فسننسحب نحن الثلاثة فوراً ولن نحرجك.”
وفي النهاية، أومأ الخبير الثالث الذي كان يحمل عصاً طويلة برأسه مراراً وتكراراً تأييداً لكلامهما.
كانوا جميعاً في “عالم تكرير الفراغ”، ورغم أن العجوز الأعرج قد وصل إلى المستوى الخامس من هذا العالم، إلا أن الثلاثة كانوا واثقين جداً من قدرتهم على التفوق عليه ما داموا مجتمعين ضد واحد!
انفجر العجوز الأعرج ضاحكاً وكأنه سمع نكتة مثيرة للسخرية: “هاهاها، أنتم حقاً تجيدون المزاح مع هذا العجوز الأعرج. ناهيك عن أنني سلمت للتو سلاحاً سحرياً من الرتبة السماوية لذلك الخبير الكبير، إلا أنني في الحقيقة فقير جداً؛ فإذا طلبت مني إحضار ثلاثة أسلحة سحرية من الرتبة السماوية، ألن يكون ذلك بمثابة المطالبة بحياتي؟”
عندما رأى الثلاثة أن العجوز الأعرج لا ينوي دفع المال لتجنب الكارثة، تبادلوا النظرات وأومأوا لبعضهم سراً. ودون انتظار رد آخر منه، شنوا هجوماً مفاجئاً في آن واحد، عازمين على الإيقاع به على حين غرة!
لم يصدقوا أن هذا العجوز يمكنه ببساطة التخلي عن سلاح من الرتبة السماوية كتعويض دون أن يمتلك المزيد من الكنوز. استخدم كل منهم سلاحه السحري وأطلق أقوى ضرباته، عازمين على شل حركته تماماً إن لم يتمكنوا من قتله بضربة واحدة.
تظاهر العجوز الأعرج بالدهشة وهو يرى الهجوم، لكنه لم يتراجع بل ظل واقفاً في مكانه وقال: “أوه، لماذا بدأتم القتال دون سابق إنذار؟ إذا متُّ أنا، أيها العجوز الأعرج، فستقع منطقتكم الشرقية في ورطة كبيرة…”
ثم أخرج من كمه رمزاً أسود تماماً مصنوعاً من حديد نيزكي خاص، نُقش عليه كلمتان: [تيان يو].
في اللحظة التي وقعت فيها أبصارهم على الرمز، بدا وكأن الثلاثة قد رأوا شيئاً مرعباً، وتقلصت بؤبؤات أعينهم فجأة!
“بففف—!”
بصق الثلاثة دماً في وقت واحد؛ لم يكن العجوز هو من أصابهم، بل هم من قطعوا تدفق قواهم السحرية بقوة، مما تسبب في ارتداد طاقي عنيف داخل أجسادهم.
قال أحدهم وهو يمسح الدم عن زاوية فمه بيأس: “فخامتك من جيش ‘تيانيو’ في تشونغتشو، لماذا لم تخبرنا بذلك منذ البداية؟ لقد أخطأنا بحقك هذه المرة، سنفسح لك الطريق فوراً!”
وأضاف الآخر بمرارة وهو يمسح العرق البارد عن جبينه: “لو كشفت عن هويتك مبكراً، لما تجرأنا على رفع إصبع ضدك!”
كان العجوز الأعرج في نظرهم خبيثاً جداً، فلو علموا بانتسابه لجيش “تيانيو” لما فكروا في مهاجمته أبداً. فإذا قُتل أحد أفراد هذا الجيش في منطقتهم، فستحل عليهم الكارثة، إذ يمثل جيش “تيانيو” الحرس الشخصي لمكتب الجنرال في تشونغتشو، وأقل متطلبات الانضمام إليه هي بلوغ “عالم تكرير الفراغ”.
ضحك العجوز الأعرج وهو يعيد الرمز إلى مكانه بعد رؤية هزيمتهم النفسية: “هاها، لم أتوقع أنكم ستتحركون بهذه السرعة.”
سأل الرجل الذي يحمل القيثارة بشك: “ولكن، بما أنك عضو في جيش تيانيو، لماذا أهدرت سلاحاً سماوياً لتجنب الصدام مع ذلك الشخص قبل قليل؟ لو كشفت عن هويتك، لما تجرأ أحد على لمسك، أليس كذلك؟”
بدا الذهول على وجه الآخرين أيضاً؛ فكيف لشخص بخلفية قوية كهذه أن يتوسل بتلك الطريقة؟ هل يمكن أن يكون ذلك الخبير أقوى من قصر الجنرال في تشونغتشو؟
أجاب العجوز وهو يستدير للمغادرة: “هاها، لن أشغل بالكم بهذا الأمر، لكن بما أن لقاءنا كان قدراً، فإليكم نصيحة من هذا العجوز: ابقوا بعيداً ولا تعبثوا مع ذلك الشخص أبداً.”
غادر العجوز الأعرج متوكئاً على عكازته بسرعة مذهلة. وقبل أن يختفي تماماً، نظر إلى الوراء باتجاه عائلة رين وتمتم لنفسه: “لقد كنت محظوظاً بما يكفي لرؤية الجنرال وهو يستخدم قوته لقمع الأعداء، لكن… يبدو أن قوة ذلك الشخص تضاهي قوة الجنرال، بل قد تكون أعظم! لا أستطيع أن أتخيل من أين جاء مثل هذا الكيان المرعب…”
بعد رحيله، تبادل خبراء المنطقة الشرقية الثلاثة الابتسامات المريرة.
“حسناً، لنعد إلى ديارنا.”
“لا يمكننا إهانة ذلك الكبير، ولا يمكننا إهانة جيش تيانيو التابع للجنرال.”
“يا لها من سنة سيئة… جئنا لمشاهدة النزاع، فخسرنا خمسة آلاف حجر روحي وسلاحاً سماوياً.”
وهكذا، تفرق الثلاثة وهم يشعرون بإحباط شديد لم يسبق لهم مثيل طوال آلاف السنين.
***
الجبل المقدس.
وصلت لينغ يانيان ولي يورونغ، برفقة الشيخين، إلى سفح الجبل المقدس بسرعة كبيرة.
أشارت لي يورونغ بحماس إلى كوخ صغير عند سفح الجبل وقالت: “أختي الكبرى، عندما كنت في الجبل المقدس، كنت أعيش هناك!”
نظرت لينغ يانيان إلى الكوخ وقطبت حاجبيها فوراً. بدا الجبل المقدس مهيباً، فلماذا تعيش أختها في مكان ناءٍ كهذا؟ كان الكوخ مبنياً بشكل فوضوي وقبيح للغاية، لدرجة أن القرويين قد لا يرضون بالعيش فيه؛ فقد كان مجرد حجارة مكدسة فوق بعضها بالكاد تشكل هيكلاً.
وقبل أن ينفجر غضب لينغ يانيان، أدرك الشيخ المرافق ما يدور في ذهنها، وفهم أن هذه “العمة الكبرى” قد أساءت الفهم.
قال الشيخ بسرعة: “يا صديقتي الصغيرة، في الواقع لقد أعددنا ليورونغ قاعة رئيسية فاخرة على الجبل. فهي في النهاية قديسة الجبل المقدس، ورغم أنها ليست بشهرة أختها، إلا أننا لا يمكن أن نعاملها بدونية. الحقيقة هي أنها تسللت وبنت هذا الكوخ الصغير بنفسها، لتتخذه مخبأً عندما تريد التسلل خارج الجبال للعب…”
[نهاية الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل