الفصل 150
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[خيال: عودة التلمذة، قبول إمبراطورة الشياطين في البداية – الفصل 149: رد الهدايا (1/3)]
الفصل 149: رد الهدايا (1/3)
في اللحظة التي وقعت فيها كلمات “تشين داو شوان”، ساد صمت مطبق في الأرجاء، حتى كاد يُسمع رنين الإبرة لو سقطت على الأرض.
بدا الحماس والفضول جليين على وجوه معظم أفراد عائلة “جيانغ”، ولكن بمجرد أن ذكر “تشين داو شوان” أن تلميذته الكبرى، “لينغ يانران”، هي من سلالة العائلة الملكية القديمة، تجمدت تعابير الوجوه.
حتى “جيانغ هاي” لم يتوقع أن “الهدية العظيمة” التي أشار إليها الطرف الآخر كانت في الحقيقة سليلة العائلة الملكية!
أي نوع من الهدايا هذا؟ من الواضح أنه جاء من أجل تلاميذه!
أما العم “تشاو يي تشين” الواقف جانباً، فلم يقو جسده على التوقف عن الارتعاش في تلك اللحظة. فقبل قليل، استشعر أن ثمة خطباً ما، خاصة بعد رؤية دماء “لينغ يانران” الشيطانية النقية، مما أثار شكوكه. والآن، أكدت كلمات “تشين داو شوان” شكوكه تماماً؛ لقد وقعت الكارثة!
“همم؟ لمَ لا تتحدث؟ ألا تعجبك هديتي؟ تباً، إرضاؤك صعب حقاً. ألا يكفيك أنني أوصلت البضاعة إلى باب دارك؟”
عندما رأى “تشين داو شوان” أن “جيانغ هاي” غارق في ذهوله وصمته، قطب حاجبيه ونقر بلسانه متمتماً. ربما لأنه اعتاد العزلة فوق الجبل وقلة الاختلاط بالناس، كان “تشين داو شوان” يميل دوماً لفتح حوار ودي مع الطرف الآخر في مثل هذه المواقف. أو ربما لشعوره بأن عائلة “جيانغ” على وشك أن تحل محل “الأخ الأكبر” في قائمة مساهمات النظام، مما جعلهم يحظون بمكانة خاصة لديه.
“سيدي… سيدي، أرجوك لا تمزح معي. كيف يجرؤ شخص وضيع مثلي على التعرض لتلميذتك؟”
مسح “جيانغ هاي” العرق البارد عن جبينه وقال بصوت متردد.
“أوه؟ أتقصد أنني ظلمتك؟ هل كنت تعلم أن فرداً من عائلة “جيانغ” هو من كاد أن يتسبب بإصابة قاتلة للتلميذ الثاني في جناحنا؟”
رغم تلاعب الطرف الآخر بالكلمات، ظل “تشين داو شوان” هادئاً ووديعاً، يطرق بأصابعه برفق على “العرش الطاوي”، لكن وقع تلك الطرقات الإيقاعية كان يجعل قلوب الحاضرين ترتجف.
“نعم، هذا صحيح! لولا تدخل المعلم لإنقاذنا، لما بقي “يورونغ” على قيد الحياة!”
حين سمع “لي يورونغ” كلمات معلمه، أكدها موضحاً أنه تعرض لإصابات بليغة على يد أحد أفراد عائلة “جيانغ”.
“هذا… أيها الكبير، كيف ترى السبيل لحل هذه المعضلة؟ أعدك أن عائلة “جيانغ” لن تعادي تلاميذك بعد اليوم، ونحن مستعدون لدفع أي ثمن تطلبه، راجين منكم العفو والصفح.”
أدرك “جيانغ هاي” أنه لا يملك حجة، فاستسلم للأمر الواقع، بينما كانت الشكوك تساور قلبه؛ فبما أن الطرف الآخر قد وصل إلى هنا، فمن الجلي أن مكروهاً قد أصاب شيوخ عائلة “جيانغ” الثلاثة الذين بلغوا “عالم تكرير الفراغ”! ولكن في أمر جلل كهذا، لمَ لم يبلغ التلاميذ المناوبون في قصر “مينغ باي” عن الأمر؟ لقد سمحت عائلة “جيانغ” لتلميذ مهمل كهذا بتولي مسؤولية القصر؛ إن نجوا من هذه المحنة، فلا بد من معاقبته بشدة!
في تلك الأثناء، وفي ساحة عائلة “جيانغ”، بدأ التلميذ الملقى على الأرض -والذي فقد وعيه إثر صفعة من معلمه- يرتعش فجأة كمن يصارع كابوساً.
“مهلاً، ليس هذا ما يجب أن يقال. لقد جئت إلى عائلة “جيانغ” لأقدم الهدايا، ولو سمع الآخرون كلامك لظنوا أنني أسيء معاملتكم. حسناً، لقد قدمت لكم هديتي، والآن حان دور عائلة “جيانغ” لرد الجميل، أليس كذلك؟”
لوح “تشين داو شوان” بيده مستنكراً، غير راغب في الخوض في مسألة الثمن.
“بالتأكيد، بالتأكيد! أتساءل عما يبتغيه الكبير في المقابل؟ فكل ما تملكه عائلة “جيانغ” رهن إشارتك، سواء كانت كنوزاً سماوية أو أرضية، أو حتى فتيات الجيل الناشئ، يمكنك أخذهن أيضاً!”
كل فصل تقرأه في موقع سارق هو طعنة في ظهر مَجـرّة الـرِّوايات.
أومأ “جيانغ هاي” برأسه مراراً كدجاجة تنقر الحبوب، وشعر بالارتياح حين رأى أن هذا الكبير لا ينوي تصفية الحسابات معه.
“لا تروق لي تلك الأساليب. وبما أنك مستعد للمقابل يا “شياو جيانغ”، فامنحني بعضاً من “فضل” جناح “تيانداو” كتعويض.”
ظل “تشين داو شوان” مبتسماً بلطف، لكن التلميذين الواقفين بجانبه أدركا مصير عائلة “جيانغ” بمجرد سماع كلمات معلماهما.
“فضل…؟ حسناً أيها الكبير، أرجو ألا تلومني، فليس الأمر أنني لا أريد إعطاءه، ولكن كيف لي أن أمنحك هذا الفضل؟ إن كان الكبير يريده، فليأخذه في أي وقت.”
لم يكترث “جيانغ هاي” لمناداة الآخر له بـ “شياو جيانغ”؛ ففي نظر القوى العظمى في المناطق الغربية، كان “تشين داو شوان” بلا شك خبيراً سامياً يتمتع بشباب أبدي، وربما كان “خالداً” أسطورياً غريب الأطوار يعيش متخفياً في هذا العالم! فمن تجاوز عمره عشرة آلاف عام، لا ضير إن ناداه بـ “جيانغ الصغير”.
“حسناً، في هذه الحالة، ستُمحى الضغائن بين عائلة “جيانغ” وجناح “تيانداو”. يا إلهي… يا له من كرم! أتمنى حقاً أن أصادف أناساً طيبين مثل عائلة “جيانغ” كل يوم.”
عندما سمع “تشين داو شوان” موافقة الطرف الآخر، أومأ برأسه برضا تام. واتسعت أعين الأقوياء المحتشدين من المنطقة الغربية، مترقبين بشغف كيف سيتم انتزاع هذا “الفضل”!
ففي مستواهم هذا، كانوا قد أدركوا طرفاً من مفاهيم “الفضل” و”الكارما”، وعلموا أن الفضل مرتبط بتجاوز المحن السماوية والصعود. فإذا كان المرء مثقلاً بالعقبات الكارمية وحاول الصعود، فلن تزداد شدة المحنة السماوية فحسب، بل ستهاجمه الشياطين الداخلية، مما يؤدي في النهاية إلى هلاك جسده وروحه. أما صاحب الفضل، فالأمر يختلف تماماً؛ فباتباعه لنواميس السماء، تكافئه السماء بالفضل، مما يمنحه فرصاً وفيرة في حياته، وحتى عند مواجهة المحن السماوية، قد تتساهل معه القوى الكونية لتساعده على بلوغ عالم الخلود!
ويُقال إن من ينجح في صقل “الجسد الذهبي للفضل”، يمكنه استخدامه لتجنب المحن السماوية تماماً! وبناءً على ما قاله “تشين داو شوان”، تيقن الجميع أن هذا الشيخ قد يكون “سانشيان” أسطورياً! وإلا، فمن يملك القدرة على انتزاع الفضل من الآخرين؟ إنها وسيلة لا توصف إلا بالمعجزة!
وبينما كانت الأنظار شاخصة نحوه، رفع “تشين داو شوان” ببطء إصبعه النحيل الذي كان يطرق به “العرش الطاوي” وأشار به نحو عائلة “جيانغ”، بينما كانت يده الأخرى تسند ذقنه في استرخاء.
“لهب التنين الأزرق المقدس.”
وبحركة خاطفة، انبثق لهب صغير عند طرف إصبعه. فلو قررت “يو يوي” التدخل، لتدمر الجسد والروح بصواعق الرعد، ولانعدم السبيل للخلاص أو كسب الفضل. علاوة على ذلك، كانت عائلة “جيانغ” ستباد تماماً، وتضيع معها كنوز سماوية وأرضية لا حصر لها! أما باستخدامه للقوة السحرية في “فن التنين المقدس الفوضوي”، فبإمكانه حرق أجساد الخصوم دون تبديد أرواحهم الحقيقية، ودون المساس بالمواد السماوية والكنوز الأرضية.
إنها مجرد عملية تصفية واستحواذ… الطريقة المثلى لإنقاذ الناس والسماح للتلاميذ بحصد الفضل!
ومع ظهور اللهب الذهبي على طرف إصبعه، تلبدت السماء بغيوم داكنة امتدت لآلاف الأميال، وظهرت واختفت صورة تنين أزرق بطول عشرة آلاف قدم وسط الغمام، بعينين كالفوانيس ترقبان ذلك اللهب الصغير.
“اذهب.”
وبينما كان الجميع غارقين في صدمتهم من ظهور التنين العملاق فوق رؤوسهم، نقر “تشين داو شوان” بإصبعه، لتسقط الشعلة الصغيرة برفق نحو عائلة “جيانغ”.
ملاحظة: الفصل الأول هنا، وسيتم الانتهاء من الفصل الثاني قبل الساعة 9:30.
[نهاية هذا الفصل.]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل